إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: طبقات فقهاء المذهب الحنفي

  1. #1
    فيصل عساف
    Guest

    طبقات فقهاء المذهب الحنفي

    اختلفت تقسيمات فقهاء المذهب في طبقات الفقهاء فيه، وأوردت على كل تقسيم انتقادات.
    واشتهر تقسيم ابن كمال باشا، وسار عليه كثيرون، "إلا إن الإمام اللكنوي وغيره لم يرتض كثيرًا مما جاء فيها، إذ يقول:" هذه قسمة شهيرة، وفيها أنظار خفية" [ المنهج الفقهي للإمام اللكنوي، (164) ]
    ولعل هذا الانتقاد والاستدراك جعلنا نقدم تقسيم اللكنوي لطبقات فقهاء المذهب الحنفي، كما في (النافع الكبير)، حيث قال:

    واعلم أن لأصحابنا الحنفية خمس طبقات :

    الأولى : طبقة المتقدمين من أصحابنا : كتلامذة أبي حنيفة، نحو أبي يوسف ومحمد وزفر وغيرهم، وهم كانوا يجتهدون في المذهب ويستخرجون الأحكام من الأدلة الأربعة على مقتضى القواعد التي قررها أستاذهم فإنهم وإن خالفوه في بعض الفروع لكنهم قلدوه في الأصول ، بخلاف مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، فإنهم يخالفونه في الفروع، غير مقلدين له في الأصول، وهذه الطبقة هي الطبقة الثانية من الاجتهاد .

    والثانية : طبقة أكابر المتأخرين : كأبي بكر الخصاف والطحاوي وأبي الحسن الكرخي والحلوائي والسرخسي وفخر الإسلام البزدوي وقاضيخان وصاحب الذخيرة والمحيط البرهاني الصدر برهان الدين محمود والشيخ طاهر أحمد صاحب النصاب وخلاصة الفتاوى وأمثالهم فإنهم يقدرون على الاجتهاد في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب ولا يقدرون على مخالفته لافي الفروع ولا في الأصول .

    والثالثة : طبقة أصحاب التخريج من المقلدين : كالرازي وأضرابه، فإنهم لا يقدرون على الاجتهاد أصلا ، لكنهم لإحاطتهم بالأصول يقدرون على تفصيل قول مجمل ذي وجهين، وحكم مبهم محتمل لأمرين منقول عن أبي حنيفة أو أصحابه ، وما وقع في الهداية في بعض المواضع : كذا في تخريج الرازي من هذا القبيل .

    والرابعة : طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين : كأبى الحسن أحمد القدوري وشيخ الإسلام برهان الدين صاحب الهداية وأمثالهما وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض بقولهم : هذا أولى وهذا أصح رواية وهذا أوضح دراية وهذا أوفق بالقياس وهذا أرفق بالناس .

    والخامسة : طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف وظاهر الرواية ورواية النادرة كشمس الأئمة محمد الكردري وجمال الدين الحصيري وحافظ الدين النسفي وغيرهم مثل أصحاب المتون المعتبرة من المتأخرين : كصاحب المختار وصاحب الوقاية وصاحب المجمع وشأنهم أن لا ينقل في كتابهم الأقوال المردودة والروايات الضعيفة وهذه الطبقة هي أدنى طبقات المتفقهين وأما الذين هم دون ذلك فإنهم كانوا ناقصين عامين يلزمهم تقليد علماء عصرهم لا يحل لهم أن يفتوا إلا بطريق الحكاية كذا ذكره الكفوي أيضا.

  2. #2
    فيصل عساف
    Guest

    التقسيم الثاني: تقسيم العلامة ابن كمال باشا

    قسم طبقات الفقهاء إلى سبع طبقات:
    الطبقة الأولى: طبقة المجتهدين في الشرع:
    كالأئمة الأربعة، ومن سلك مسلكها في تأسيس قواعد الأصول، و استنباط أحكام الفروع على الأدلة الأربعة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، على حسب القواعد، من غير تقليد لأحد، لا في الفروع، ولا في الأصول.

    الطبقة الثانية: طبقة المجتهدين في المذهب:
    كأبي يوسف ومحمد، وسائر أصحاب أبي حنيفة القادرين على استخراج الأحكام عن الأدلة المذكورة على مقتضى القواعد التي قررها أستاذهم أبو حنيفة.
    فإنهم وإن خالفوه في بعض أحكام الفروع، لكنهم يقلدونه في قواعد الأصول، وبه يمتازون عن المعارضين في المذهب ويفارقونهم كالشافعي رحمه الله ونظرائه من المخالفين لأبي حنيفة في الأحكام، غير المقلدين له في الأصول.

    [ انتقد اللكنوي إدراج أبي يوسف ومحمد في هذه الطبقة قائلاً: " المصرح في كلام كثير أن أبا يوسف ومحمدا مجتهدان مطلقان لا منـتسبان، لأن مخالفتهما للإمام في الأصول غير قليلة، وهو مخالف لعدهما من المجتهدين في المذهب، والظاهر هو هذا" [النافع الكبير، (15) . ويراجع :التعليقات السنية ، (163) ]
    الطبقة الثالثة: طبقة المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب:
    كالخصاف، وأبي جعفر الطحاوي، وأبي الحسن الكرخي، وشمس الأئمة السرخسي، وخر الإسلام البزدوي، وفخر الدين قاضي خان وأمثالهم؛ لأنهم لا يقدرون على المخالفة للشيخ لا في الأصول ولا في الفروع.
    لكنهم يستنبطون الأحكام في المسائل التي لا نص فيها عنه،" على حسب أصول قررها، ومقتضى قواعد بسطها.

    [انتقد اللكنوي عدّ أبي جعفر الطحاوي في هذه الطبقة وقال :" هو منظور فيه، فإن له درجة عالية ، ورتبة شامخة، قد خالف بها صاحب المذهب في كثير من الأصول والفروع، ومن طالع (شرح معاني الآثار) وغيره من مصنفاته يجده يختار خلاف ما اختاره صاحب المذهب كثيرًا... وفي الجملة فهو في طبقة أبي يوسف ومحمد لا ينحط عن مرتبتهما على القول المسدد"] [التعليقات السنية، (31-32)]

    الطبقة الرابعة: طبقة أصحاب التخريج من المقلدين:

    كالرازي، و أضرابه.فإنهم لا يقدرون على الاجتهاد أصلا، لكنهم لإحاطتهم بالأصول، وضبطهم للمآخذ، يقدرون على تفصيل: قول مُجِد ذي وجهين، وحُكُم منهم محتمل لأمرين منقول هن صاحب المذهب أو عن واحد من أصحابه المجتهدين برأيهم ونظرهم في الأصول، و المقايسة على أمثاله ونظرائه من الفروع.
    وما وقع في بعض المواقع من "الهداية" من قول: كذا تخريج الكرخي، وتخريج الرازي من هذا القبيل.

    الطبقة الخامسة: طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين:

    كأبي الحسن القدوري وصاحب "الهداية" وأمثالهما.
    وشأنهما تفضيل بعض الروايات على بعض آخر، بقولهم هذا أولى، وهذا أصح رواية، وهذا أوضح، وهذا أوفق للقياس، وهذا أرفق للناس.

    [تعقب اللكنوي ابن كمال باشا جعله صاحب الهداية (= الفرغاني) من هذه الطبقة وقال: " ... وتُعقب بأن شأنه ليس أهون من قاضي خان، وله في نقد الدلائل واستخراج المسائل شأن أي شأن، فهو أحق بالاجتهاد في المذهب..." ] [ التعليقات السنية، (141) ]

    الطبقة السادسة: طبقة المقلدين القادرين على التمييز بس الأقوى و القوي و الضعيف، وظاهر المذهب الرّواية و الرواية النادرة:

    كأصحاب المتون المعتبرة من المتأخرين، مثل صاحب "الكنز"، وصاحب "المختار"، و صاحب "الوقاية"، وصاحب "المجتمع" وشأنهم أن يتقلوا في كتبهم الأقوال، والروايات الضعيفة.
    [ قال اللكنوي في صاحب الكنز (= أبو البركات النسفي) : وعده غيره من المجتهدين في المذهب] [ التعليقات السنية، (101- 102) ]

    الطبقة السابعة: طبقة المقلدين الذين لا يقدرون على ما ذكر:

    لا يفرقون بين الغث و السمين، ولا يميزون الشمال عن اليمين، بل يجمعون ما يجدون، كحاطب الليل، فالويل لهم، ولمن قلدهم كل الويل" .

  3. #3
    فيصل عساف
    Guest

    التقسيم الثالث:تقسيم الدهلوي (رحمه الله)

    قسّم شاه ولي الله الدهلوي (رحمه الله) الفقهاء إلى ثلاث طبقات، وتابعه على ذلك بعض من جاء بعده من علماء، وهي:
    الطبقة الأولى - المجتهد المطلق:وهو صاحب الملكة الفقهية الراسخة، وفرط البصيرة، و النباهة، المتمكن من استنباط الأحكام من أدلتها، وهو ضربان:
    أ - مستقل، وهو إلى جانب اتصافه بأوصاف وشروط الاجتهاد المذكورة في كتب أصول الفقه يمتاز عن غيره بخصال، منها:
    أولا_ التصرف في القواعد والأصول، التي عليها بناء فقهه و آرائه.
    ثانيا_تتبع الآيات والأحاديث والآثار لمعرفة الأحكام، التي سبق الجواب فيها، مع القيام بما يلزم تجاه ذلك.
    ثالثا_ الاجتهاد في قضايا النوازل، والنهوض بتفريع المسائل التي لم يسبق باستنباطها، معتمدا على نصوص الكتاب والأحاديث و الآثار وغيرها من أدلّة الشرع.

    ب - ومنتسب، وهو من جمع بين علم الحديث و الفقه (وسائر أسباب الاجتهاد)، وسلم بأصول الاستنباط لشيخه المجتهد المطلق المستقبل، سالكا طريقه في الاجتهاد، مستعينا بقواعده في تتبع الأدلة ومآخذ الأحكام، قادرا على استنباط المسائل فيها، (غير مقلّد لأحد في الحكم أو الدليل).
    ومن أهم وظائفه: عرض المسائل و الفتاوى المأثورة عمن فوقه في الاجتهاد على نصوص الشارع ، فما وافقها منها نصا أو إشارة أخذ بها وعوّل عليها، وما خالفها ردها وترك العمل بها، وما تعارض فيه ظاهر النصوص أو لم يجد فيها نصا ... وما شابه ذلك، اجتهد فيه، وأخذ بما توصل إليه اجتهاده، إضافة إلى الاجتهاد في قضايا النوازل التي لم يسبق بالكلام فيها، وبيان حكمها.
    الطبقة الثانية - المجتهد في المذهب: وهو المقيد بالمذهب، المتبع لإمامه في جل ما يجد فيه نصه، العارف لقواعده وما بنى عليه مذهبه، والحافظ لأصوله وفروعه، القادر على بيان حكم ما يجد من الأحداث و الوقائع، أخذا من الأدلة في ضوء أصول الإمام، أو تخريجا على نصوصه وأقواله على حسب طريقه ومنواله.
    وينبغي لهذا المجتهد أن يحصل من علم السنن و الآثار، و معروفة مواطن الإجماع ومسائله ما يجنّبه مخالفة الحديث الصحيح واتفاق السلف، ومن دلائل الفقه وتعليلاته الدقيقة ما يعنيه على معرفة مآخذ أئمة المذهب في أقوالهم و آرائهم.
    وهو إلى جانب التخريج يختار من أقوال أبي حنيفة و أصحابه المجتهدين مما اختلفوا فيه ما هو أقوى دليلا، وأدق تعليلا، وما كان أوفق للقياس وأرفق للناس.
    الطبقة الثالثة: - مجتهد الفتيا: وهو المتبحّر في مذهب إمامه، المتمكن، من ترجيح قول على آخر، ورواية على أختها.
    وينبغي أن يكون صحيح الفهم، عارفها بالعربية وأساليب الكلام ومراتب الترجيح، بصيرا بمراد عبارات القوم ومعاني ألفاظهم على اختلاف صيغها وتراكيبها، لا يخفى عليه غالبا تقييد المطلق المراد منه المقيد وإطلاق المقيد المراد منه المطلق، وما أشبه ذلك.

  4. #4
    فيصل عساف
    Guest

    التقسيم الر ابع:تقسيم أبي زهرة (رحمه الله)

    اقترح (رحمه الله) أن تكون طبقات فقهاء المذهب الحنفي أربعا، كالآتي:

    الطبقة الأولى: أهل الاجتهاد المطلق، كالإمام أبي حنيفة وأصحابه المجتهدين (رحمهم الله).

    الطبقة الثانية - أهل التخريج و يتكون عملهم من أمرين:

    الأول: استخلاص القواعد والأصول، التي سار عليها الإمام أبو حنيفة و أصحابه المجتهدون في اجتهادهم، مما لم يؤثر عنهم نصا، وذلك بإجالة النظر في المسائل والفروع المروية عنهم.
    الثاني_ استنباط أحكام المسائل التي لم يرد فيا نص عن أئمة المذهب المجتهدين، في ضوء قواعد المذهب وأصوله.

    الطبقة الثالثة - أهل الترجيح
    ، الذين يميزون بين الروايات والأقوال المختلفة في المذهب؛ فيحكمون على بعضها بالقوة و الرجحان، وعلى بعضها بالضعف و الهوان، بل عدم الصحة أو البطلان بعض الأحيان.

    الطبقة الرابعة - أهل التمييز بين الترجيحات
    ، وما حددت درجته سابقا من الروايات و الأقوال القوية و الضعيفة.
    فليدهم المعرفة و العلم بترجيحات الطبقة السابقة، وما عُرف تقديمه وتأخيره من الروايات و الأقوال في المذهب، كظاهر الرواية، والرواية النادرة، وقول الإمام وقول بعض أصحابه، وما أشبه ذلك.
    و بعبارة أخرى هم لا يمارسون الترجيح، ولا يباشرونه، وإنما يعرفون ما تمّ ترجيحه و حددت درجته سابقا، فيميزون بينها، وربما ميزوا بين الترجيحات المتعددة عند اختلافها؛ فيأخذون بأقرابها إلى أدلة الشرع و أدناها إلى قواعد المذهب و أصوله.

  5. #5
    فيصل عساف
    Guest

    التقسيم الخامس

    التقسيم الخامس :ترتيب لآخر لهذه الطبقات ذكره د. النقيب في كتابه (المذهب الحنفي)
    يمكن أن ترتب طبقاتهم على النحو التالي:
    1- المجتهد المطلق المستقل.
    2- المجتهد المطلق المنتسب
    3- المجتهد المقيد بالمذهب، الذي أخل بشيء من أسباب الاجتهاد المطلق أو شروطه، فاتبع إمام المذهب في أصوله و قواعده غير مقلد له في الحكم أو الدليل، وسلك سبيله في الاستنباط و استخراج الأحكام، عنده معرفة بالأدلة، وقدرة على أخذ الأحكام من حيث أخذ منه إمامه
    4- أصحاب التخريج، الذين يقبلون بما يجدون فيه نص إمام المذهب من مسائل، ولا ينازعونه فيها ولا يزاحمونه في الغالب، ويستطيعون بيان حكم مالا يوجد فيه نص الإمام من مسائل، تخريجا على قواعده وأصوله، أو قياسا على مسائله و فروعه، مع القدرة على استخلاص القواعد والأصول مما روي عنه من مسائل في الفروع.
    5- أصحاب الترجيح، الذين عندهم على بقواعد المذهب و أصوله، ومعرفة بمسائله وفروعه، وما يحتاج إليه في ذلك من دليل و تعليل، وبالتالي يستطيعون ترجيح بعض الأقوال و الروايات على بعضها الآخر في ضوء الأدلة و القرائن والأصول و القواعد.
    6- أصحاب التمييز بين الراجح و المرجوح، ممن عندهم معرفة بترجيحات الطبقة السابقة.
    7- حفاظ المذهب، الذين يستحضرون أكثر مسائله
    و جزيئات فروعه، ممن قصرت درجته عن السابقين، فلا تخريج عندهم ولا ترجيح، ولا قدرة كافية على التمييز بين القوي و الضعيف.
    8- سائر نقلة المذهب، الذين لم يبلغوا درجة الطبقة السابقة
    في حفظ المذهب وإتقانه، إلا أنهم على علم بمصادر المذهب و مواطن المسائل وما فيها من آراء و أقوال، يسهل عليهم الحصول على ما يريدونه في بطون أمهات كتب المذهب و دواوينه من مسائل و آراء، و يمكنهم الوصول إلى ما يحتاجونه فيها من أقوال دون مشقّة أو عناء.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 06:17 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft