أراد أنكم أنتن من جيف لأن الكلاب إذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف فلزمهم هذا اللقب فهم يعرفون به اليوم لأنه إذا قيل للرجل أنه ممطور فقد عرف أنه من الواقفة على موسى بن جعفر خاصة لأن كل من مضى منهم فله واقفة قد وقفت عليه وهذا اللقب لأصحاب موسى خاصة
وقالت فرقة منهم لا ندري أهو حي أم ميت لأنا قد روينا فيه أخبارا كثيرة تدل على أنه القائم المهدي فلا يجوز تكذيبها وقد ورد علينا من خبر وفاة أبيه وجده والماضين من آبائه عليهم السلام في معنى صحة الخبر فهذا أيضا مما لا يجوز رده وإنكاره لوضوحه وشهرته وتواتره من حيث لا يكذب مثله ولا يجوز التواطؤ عليه والموت حق والله عز وجل يفعل ما يشاء فوقفنا عند ذلك على إطلاق موته وعلى الإقرار بحياته ونحن مقيمون على إمامته لا نتجاوزها حتى يصح لنا أمره وأمر هذا الذي نصب نفسه مكانه وادعى الإمامة يعنون علي بن موسى الرضا فإن صحت لنا إمامته كإمامة أبيه من قبله بالدلالات والعلامات الموجبة للإمامة بالإقرار منه على نفسه بإمامته وموت أبيه لا بإخبار أصحابه سلمنا له ذلك وصدقناه ، وهذه الفرقة أيضا من الممطورة ، وقد شاهد بعضهم من أبي الحسن الرضا عليه السلام أمورا فقطع عليه بالإمامة ، وصدقت فرقة منهم بعد ذلك روايات " اهـ .[121]
ان الواقفة الذين ذكرهم النوبختي من ضمن فرق الشيعة هم في الحقيقة من كبار علماء الشيعة في تلك الفترة , ولقد كانوا من اصحاب الائمة المعروفين المشهورين , وسوف يعلم القراء الكرام من خلال ما ورد في كتب الشيعة منزلة هؤلاء الواقفة .
فمن علماء الواقفة الذين ذكرهم الشيعة في كتبهم ابراهيم بن عبد الحميد , قال الطوسي عنه : " [ 12 ] 12 - إبراهيم بن عبد الحميد ، ثقة . له أصل " اهـ .[122]
وقال في رجاله : " [ 4947 ] 26 - إبراهيم بن عبد الحميد ، واقفي " اهـ .[123]
وقال ايضا : " [ 5195 ] 1 - إبراهيم بن عبد الحميد ، من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، أدرك الرضا عليه السلام ، ولم يسمع منه علي قول سعد بن عبد الله ، واقفي ، له كتاب" اهـ .[124]
هذا الواقفي عند الرافضة ثقة وله كتاب يعده الرافضة من الاصول .
ومن الواقفة ايضا اسحاق بن جرير , قال النجاشي : " 170 - إسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي ، أبو يعقوب ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذكر ذلك أبو العباس " اهـ .[125]
وقال الطوسي : " [ 53 ] 2 - إسحاق بن جرير . له أصل ، أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن جرير . ورواه حميد بن زياد ، عن أحمد بن ميثم ، عنه " اهـ .[126]
وقال : " إسحاق بن جرير ، واقفي " اهـ .[127]
ونقل الخوئي في المعجم عن المفيد في اسحاق بن جرير ما نصه : " وعده الشيخ المفيد - قدس سره - في رسالته العددية من الفقهاء الاعلام ، والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم " اهـ .[128]
ان هذا الواقفي عند الشيعة ثقة ايضا ومن اصحاب الاصول , بل ان المفيد قد جعله من الرؤساء الاعلام .