الأصل في الإسلام أن يتّخذ الرجل امرأة واحدة، زوجًا له، ولكنّ الرجل في بعض المقامات يحتاج إلى أن يتزوّج بأكثر من امرأة، كأن تكون زوجته الأُولى عاقرًا، وهو يُريد الذرّيّة، أو تكون زوجته الأُولى مريضة، غير قادرة على القيام بحقوق الزوج.
وقد يكون عدد الرجال - في بعض المقامات - أقلّ من عدد النساء، كما في حالة الحرب، أو قلّة الرجال المؤهَّلين للزواج، أو قلّة الرجال الصالحين، الذين يرضى أولياءُ النساء بمصاهرتهم، أو الذين ترضى النساء بهم أزواجًا.
وحاجة المرأة إلى الزواج أكثر من حاجة الرجل؛ لاحتياجها إلى رعاية رجل يُنفق عليها، ويحميها من الأذى، ولا سيّما إذا فقدت من يُنفق عليها، من أب، أو أخ، أو ابن، أو زوج.
ولذلك - في بعض المقامات - يكون الحلّ بأن يتزوّج الرجل الواحد أكثر من امرأة، ولكن بشروط معروفة؛ لكيلا يكون الأمر عبثًا، ولـهوًا. وأوجب هذه الشروط هو العدل، فإن خاف الرجل أن يقع منه ظلمٌ لبعض الزوجات، وجب الاقتصار على زوجة واحدة.
ولا ريب في أن تعدُّد الزوجات أَولى من معاشرة البغايا، ولكنّ الطاعنين في الإسلام يعيبون على الإسلام إباحة التعدُّد المشروط، ويسكتون عن جرائم الفجور والعهر والعلاقات الـجنسيّة الموبوءة، التي تـهدم البيوت؛ فيُجيزون تعدُّد الخليلات، ويعيبون تعدُّد الحليلات؟!!!