يطعن بعض الطاعنين في بعض أحكام الميراث التي تخصّ الأنثى من المسلمين، فيزعمون أنّ الإسلام ظلم الأنثى في الميراث، غافلين عن مقام التشريع، أو متغافلين.
فالإسلام الذي جعل للذكر مثل حظّ الأنثيين - في بعض الحالات - هو الإسلام نفسه الذي فرض على الذكر أن يُنفق على الأنثى من ماله، ولـم يفرض عليها أن تُنفق على الذكر.
فالرجل يُنفق على زوجته، وابنته، ويُنفق أيضًا على أخته، وأمّه، وجدّته وعمّته وخالته، إن لـم يكن ثمّة من يُنفق عليهنّ غيره؛ ولذلك يكون الرجل أحوج إلى نصيب أكبر من نصيب المرأة في الميراث.
فلو مات رجل، وورثه ابن واحد، وابنتان اثنتان، فإنّ الابن يأخذ نصف المال الموروث، وتأخذ كلّ ابنة منهما ربع المال الموروث؛ لأنّ هذا الابن الوارث مُلزَم بالإنفاق على أختيه، إن لـم يكن ثمّة من يُنفق عليهما، وهو مُلزَم قطعًا بالإنفاق على زوجته، وأبنائه، وبناته.