إنّ حصن (الإسلام) قائم على الأصول الإسلاميّة القطعيّة الكبرى، وعليها تقوم الفروع الإسلاميّة القطعيّة الكبرى.
فمــن أراد هــدم حصـن (الإسـلام)؛ فليهـدم تـلك (القطعيّات الإســلاميّة)؛ فإنْ عجزَ عن هدمها؛ فلن تنفعه أبدًا تلك الـمحاولات البائسة، لـهدم بعض (الآراء الاختلافيّة)؛ فإنّ هَدْمَها لن يؤثِّر، في متانة ذلك الـحصن الـحصين، الذي يقوم على (القطعيّات الكبرى)، لا على تلك (الآراء الاختلافيّة).
ومن ظَنَّ أنّه يستطيع هدم حصن (الإسلام)، بهدم بعض الآراء الاختلافيّة، فإنّه غالِطٌ، أو مُغالِطٌ؛ فما مَثَلُ (الآراء الاختلافيّة)، إلّا كمَثَلِ الصور المرسومة، على جدران الحصن، فمنها صور جميلة، ومنها صور قبيحة.
ولو أنّ العدوّ زعم أنّه قادر على هدم الحصن، بمحو تلك الصور فقط؛ لسَخِرَ منه أصدقاؤه، قبل أعدائه؛ لأنّ الصور المرسومة على جدران الحصن ليست ركنًا، من أركانه؛ ولذلك لا ينهدم، إذا مُحيَت تلك الصور - حتّى الجميلة منها - بل يبقى قائمًا، ما دامت أصوله (أُسُسه)، وجدرانه، وسقوفه: قائمة.
وأصول الإسلام قائمة على (الوحي الـمُنزَّل)، لا على الآراء الاختلافيّة.