من أقوى أسلحة الطاعنيـن فـي (الإسلام): سلاح (خلـط الأوراق)، ولا سيّما حين يؤدّي الـخلطُ إلـى (تعدية التخطئة)، من (جهة مُـخطِئـة)، إلـى (جهة أخرى)، بريئة من تلك (الأخطاء)؛ بذريعة وجود صلة معيَّنة، بين هاتين الـجهتين: (الـجهة الـمُخطِئة)، و(الـجهة البريئة).
ولكي يســـوِّغ (الطاعنـون) تلك (التعديــة الـخاطئـة)، عمـدوا إلـى تـجاهُــل (الفروق الكبيـرة)، بين (الـجهة الـمُخطِئة)، و(الـجهة البريئة)؛ وعمدوا كذلك إلـى تضليل الناس، عن تلك (الفروق الكبيرة)، والتقليل من أثرها الكبير، فـي إبطال تلك (التعدية الـخاطئة).
وأبرز (الفروق) التي عمد (أعداء الإسلام)، إلى تضليل الناس عنها، هي:
1- الفروق بين الصورة التنزيليّة، والصورة التأليفيّة.
2- الفروق بين الصورة التنزيليّة، والصورة التطبيقيّة.
3- الفروق بين الصورة التأليفيّة، والصورة التطبيقيّة.
فإذا أخطأ بعض الـمؤلِّفين الـمنسوبين إلى (الإسلام)، عمد الطاعنون إلى (تعدية التخطئة)؛ فنسبوا (أخطاء الـمؤلِّفين)، إلى دين (الإسلام) نفسه.
وإذا أخطأ بعض الـمطبِّقين الـمنسوبين إلى (الإسلام)، عمد الطاعنون إلى (تعدية التخطئة)؛ فنسبوا (أخطاء الـمطبِّقين)، إلى دين (الإسلام) نفسه.
وإذا أخطأ بعضُ (الـمطبِّقين)، عمد الطاعنون، إلـى (تعدية التخطئة)؛ فنسبوا (أخطاء الـمطبِّقين)، إلى بعض (الـمؤلِّفين البريئين)، من (تلك الأخطاء).
والغرض الأوّل من هذه (التعدية الـخاطئة) هو التنفير عن (الإسلام)؛ فحين يتقبّل الناس تلك (التعدية الـخاطئة)؛ فإنّهم بذلك التقبُّل سيستذكرون (أخطاء الـمؤلّفين)، و(أخطاء الـمطبّقين)، كلّما دعاهم داعيةٌ إلى (الإسلام)؛ وسينسبون تلك الأخطاء إلى (الإسلام) نفسه.
إمّا لأنّهم يـجهلون (الفروق الكبيرة) بين (الإسلام)، وبين (الـمنسوبين) إلى (الإسلام)، من (الـمؤلِّفين)، ومن (الـمطبِّقين).
وإمّا لأنّـهم يتّبعون أهواءهم، فيتذرّعون بأخطاء الـمؤلِّفين، وأخطاء الـمطبِّقين، وينسبونـها إلى (الإسلام)؛ لكي يسوّغوا رفضهم لدعوة (الإسلام).
وإمّا لأنّـهم من (الـمُستضعَفين)، الذين يـخافون بطش (أهل الباطل)؛ فيوافقونـهم، على أباطيلهم، ويعادون (الإسلام)، وأهله، معتمدين على تلك (التعدية الـخاطئة).
ومن هنا، كان واجبًا - على الداعية إلـى (الإسلام) - أن يُعنـى عناية كبيـرة، ببيان (الفروق الكبيـرة)، بين دين (الإسلام)، وبين الـمنسوبين إلـى (الإسلام)، من (الـمؤلِّفين)، و(الـمطبِّقين).