إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: نقد نواقض التوحيد

  1. #1
    Super Moderator
    رقم العضوية : 155
    تاريخ التسجيل : Sep 2017
    المشاركات: 54
    التقييم: 10

    نقد نواقض التوحيد

    #التوحيد_أولا..
    #نقد_نواقض_الإسلام_لمحمد_بن_عبدالوهاب..


    نقد الناقض الأول..

    قال محمد بن عبد الوهاب في ناقضه الأول : الشرك في عبادة الله تعالى، والدليل قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} ، النساء: 48. وقال تعالى : {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}، المائدة:72. ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر...

    نقد هذا الناقض
    القول:قوله(ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر..) أي الذبح لغير الله شرك..
    هذا الإطلاق لا يصح ..وفيه مجازفة كبرى بإدخال المسلمين في دائرة الشرك...بل الأمر فيه تقييد وتفصيل..

    تحرير المسألة في الذبح:

    #الذابح قد يذبح لنفسه أو يهدي الثواب لحي أو لميت:وهذا جائز لا خلاف فيه..
    ومنه إهداء ثواب الذبيحة للنبي صلى الله عليه وسلم أو لولي وأن ينتفع بلحمها الفقراء أو خدام القبور وأهل الولي وأقربائه أو أن يطلق من غير تعيين وجه الانتفاع..

    #وأما الذبح لغير الله فيراد به أمور..
    -إما الذبح بتسمية غير اسم الله على الذبيحة..وهو ذبح حرام لا يؤكل لحم الذبيحة...
    -وإما الذبح باسم الله ولكن يراد به التقرب لحي كزائر..فهذا جائز..
    أم التقرب لسلطان فقد قال البعض بحرمته..
    #وأما الذبح لغير الله الذي هو الشرك:هو من ذبح لهذا الغير على وجه العبادة والتعظيم له..وهذا لا يتصور من مسلم صحيح الإسلام...
    قال الإمام النووي:
    ((وأما الذبح لغير الله فالمراد به:
    -أن يذبح باسم غير الله كمن ذبح للصنم أو الصليب أو لعيسى أو لموسى (صلى الله عليهما ) أو للكعبة ونحو ذلك فكل هذا حرام ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلماً أو نصرانياً أو يهودياً نص عليه الشافعي واتفق عليه ألأصحاب...
    -فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله تعالى والعبادة له كان ذلك كفراً ، فإن كان الذابح مسلماً قبل ذلك صار بالذبح مرتداً
    -ذكر الشيخ إبراهيم المروزي من أصحابنا:أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقرباً إليه أفتى أهل نجارة بتحريمه لأنه أهل به لغير الله تعالى...
    قال الرافعي ((هذا إنما يذبحونه استبشاراً بقدومه فهو كذبح العقيقة لولادة المولود ومثل هذا لا يوجب التحريم...والله أعلم))(7/157) شرح مسلم باب تحريم الذبح لغير الله...

    الخلاصة:الذبح لغير الله لا يكون شركا إلا إن قصد الذابح العبادة والتعظيم للمذبوح له..وأما غير ذلك فالأمر دائر بين الجواز والحرمة...
    فليس ملاك التكفير الفعل بل القصد والنية..فلو كان الفعل ملاكاً للتكفير فابن تيمية والوهابيون وحماة هذه البدع من أعظم المشركين! فإنّ كثيراً من مناسك الحج و فرائضه (الّتي يقوم بها المسلمون من غير فرق بين الوهابي وغيره) تشبه في ظاهرها أعمال عبدة الأصنام، فقد كانوا يطوفون حول أصنامهم ويقبّلونها، ونحن أيضاً نطوف حول الكعبة المشرفة ونقبّل الحجر الأسود، ونذبح الذبائح ونقرّب القرابين في منى يوم عيد الأضحى، كما كانوا يذبحون لأصنامهم، أفيصح تكفير الجميع لأجل هذه المماثلة؟!!!
    بل المدار على القصد والنية...فالمسلمون يطوفون ويقبلون ويذبحون عبادة لله...والمشركون يفعلون ذلك عبادة لأوثانهم..فشتان بينهما..
    يتبع إن شاء الله بالحديث عن النذر لغير الله...
    والله أعلم بالصواب..
    أخوكم عبدالناصر حدارة...

  2. #2
    Super Moderator
    رقم العضوية : 155
    تاريخ التسجيل : Sep 2017
    المشاركات: 54
    التقييم: 10
    #نقد_نواقض_الإسلام_لمحمد_بن_عبدالوهاب
    #التوحيد_أولا...

    ملحق لنقد الناقض الأول:هل النذر لغير الله شرك؟..

    النذر معناه أن يلزم الإنسان نفسه بأداء شيء معيّن.. فيقول: للّه عليَّ أن أفعل كذا..وقد يكون مشروطا أو غير مشروط...
    والنذر يجب وفاؤه لقوله تعالى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطيراً).
    والنذر يجب أن يكون لله وحده..فمن نذر لغير الله:
    -فإن كان يقصد تعظيم وعبادة من نذر له فهو شرك بالله العظيم..
    -وأما إن لم يكن النذر تعظيما وعبادة لمن نذر له فليس شركا..
    فإذا قال الناذر: نذرت لفلان..بقصد إهداء الثواب له..فليس بشرك ولا حرام..ففي قوله مجاز لغاية الاختصار، والمعنى نذرت لله على أن أفعل شيئاً يكون ثوابه لفلان...
    ومن استخبر حال من نذر للأنبياء أو الأولياء وجدهم يريدون إهداء الثواب لهم لا عبادتهم..
    وقد علموا أن إجماع أهل السنة منعقد على أن صدقة الأحياء نافعة للأموات، واصلة إليهم، والأحاديث في ذلك صحيحة مشهورة.

    فمنها: ما صحّ عن سعد أنّه سأل النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ قال: يا نبي الله إنّ اُمّي قد افتلتت، وأعلم أنها لو عاشت لتصدّقت أفإن تصدّقتُ عنها أينفعها ذلك؟
    قال صلى الله عليه وسلم : نعم.
    فسأل النبي: أي الصدقة أنفع يا رسول اللّه؟
    قال: الماء .
    فحفر بئراً وقال: هذه لأم سعد...حديث حسن رواه أبو داوود..

    وقد أخطأ محمد بن عبدالوهاب فادّعى أن المسلم إذا قال: «هذه الصدقة للنبي أو للولي: فاللام بنفسها هي اللام الموجودة في قولنا: «نذرت للّه» يراد منها الغاية»...
    القول:بل«اللام في هذه لأُم سعد»، هي الام الداخلة على الجهة الّتي وجهت إليها الصدقة لا على المعبود المتقرب إليه(وتسمى لام الانتفاع)، وهي كذلك في كلام المسلمين، فهم سعديون لا وثنيون، وهي كاللام في قوله تعالى: (إنّما الصّدقات للفقراء) لا كاللام في قوله سبحانه: (رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا في بَطْني مُحرَّراً) أو في قول القائل: صليت لله ونذرت لله...
    فإذا ذبح للنبي أو الولي أو نذر الشيء له فهو لا يقصد إلا أن يتصدق بذلك عنه، ويجعل ثوابه إليه، فيكون من هدايا الأحياء للأموات، المشروعة، المثاب على إهدائها، والمسألة محرّرة في كتب الفقه..(راجع كلام العزامي الشافعي في فرقان القرآن ص133)..
    وخلاصة المسألة ما ذكره النووي:
    "واعلم أن الذبح للمعبود وباسمه، نازل منزلة السجود له، وكل واحد منهما نوع من أنواع التعظيم والعبادة المخصوصة بالله تعالى الذي هو المستحق للعبادة، فمن ذبح لغيره من حيوان أو جماد كالصنم على وجه التعظيم والعبادة، لم تحل ذبيحته، وكان فعله كفرا، كمن سجد لغيره سجدة عبادة، وكذا لو ذبح له ولغيره على هذا الوجه...
    فأما إذا ذبح لغيره لا على هذا الوجه، بأن ضحى أو ذبح للكعبة تعظيما لها لأنها بيت الله تعالى، أو الرسول لأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا لا يجوز أن يمنع حل الذبيحة، وإلى هذا المعنى، يرجع قول القائل: أهديت للحرم، أو للكعبة...
    ومن هذا القبيل، الذبح عند استقبال السلطان، فإنه استبشار بقدومه، نازل منزلة ذبح العقيقة لولادة المولود، ومثل هذا لا يوجب الكفر، وكذا السجود للغير تذللا وخضوعا...
    وعلى هذا، إذا قال الذابح: باسم الله وباسم محمد، وأراد: أذبح باسم الله، وأتبرك باسم محمد، فينبغي أن لا يحرم.
    وقول من قال: لا يجوز ذلك، يمكن أن يحمل على أن اللفظة مكروهة؛ لأن المكروه، يصح نفي الجواز والإباحة المطلقة عنه...
    ووقعت منازعة بين جماعة ممن لقيناهم من فقهاء قزوين [في] أن من ذبح باسم الله واسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل تحل ذبيحته؟ وهل يكفر بذلك؟ وأفضت تلك المنازعة إلى فتنة، والصواب ما بيناه اهـ روضة الطالبين 205/3-206"....انتهى
    والله أعلم بالصواب..

    أخوكم عبدالناصر حدارة..

  3. #3
    Super Moderator
    رقم العضوية : 155
    تاريخ التسجيل : Sep 2017
    المشاركات: 54
    التقييم: 10
    #نقد_نواقض_الإسلام_لمحمد_بن_عبدالوهاب
    #التوحيد_أولا. .


    نقد الناقض الثاني:

    قال في الناقض الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة، ويتوكل عليهم كفر إجماعا، والدليل قوله تعالى: { أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}.

    القول:في هذا الناقض يحكم الشيخ محمد بن عبد الوهاب بكفر من استعان بغير الله ...وهذا الحكم ليس على إطلاقه..بل فيه تفصيل وتقييد..
    -فالاستعانة بغير الله مع الاعتقاد بعبادة المستعان به أو أنه يضر وينفع بذاته من غير إذن الله سواء أكان حيا أو ميتا فهذا كفر لأنه اعتقد بالمستعان به ربوبية تصريف وتدبير..وهذا لا يتصور من مسلم صحيح الاعتقاد..
    -وأما الاستعانة بغير الله مع الاعتقاد أن المستعان به لا يضر ولا ينفع إلا بإذن الله سواء أكان المستعان به حيا أو ميتا ..وإنما استعان به لمحبته ومكانته عند الله..فليس كفرا...
    قال السبكي الأب رحمه اللهاعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلّم إلى ربه سبحانه وتعالى وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروف من فعل الأنبياء والمرسلين وسيرة السلف الصالحين والعلماء المسلمين). انظر : كتاب شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام الباب الثامن ص 161...

    وأما استدلاله وادعاؤه كون الاستعانة بغير الله هو من باب قول المشركين "ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى"..هو سوء قراءة، وفهم خاطئ من وجهين:
    -#الوجه الأول:المشركون قالوا "ما نعبدهم"، و لم يقولوا "ما نستعين بهم إلا ليقربونا من الله زلفى"...
    ذلك أن الكفار كانوا يعتقدون أن لشفعائهم ألوهية حقيقية، وهذا منصوص عليه في القرآن في مواضع عدة نذكر منها:
    -قوله تعالى: "واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا"..
    -وقوله: "و اتخذوا من دون الله آلهتة لعلهم ينصرون"..
    -وقال على لسانهم "أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب"..

    فكانوا يعتقدون أن لهذه الآلهة قدرة مستقلة على النفع و الضرر، وهذا جلي من قوله تعالى "لعلهم ينصرون،لا يستطيعون نصرهم"..

    وأما قولهم:"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى" فمخالف بالكلية لحال المستعين من المسلمين؛لأن المستعين من المسلمين لم يعتقد ولا يعتقد بألوهية المستعان به، وما توجه إليه بالعبادة، كحال مشركي العرب مع آلهتهم المزعومة..

    #الوجه الثاني:وأما في قوله تعالى:"ليقربونا إلى الله زلفى" فإن المشركين كانوا يظنون أن في عبادتها قربة لله وذلك لاعتقادهم أن الآلهة المزعومة مثل مناه و اللات والعزى بنات الله، واعتقادهم في شفاعة معبوداتهم..وهذا مخالف لاعتقاد أهل الملة في الاستشفاع بالأنبياء والصالحين:
    فالمشركون اعتقدوا أن لشركائهم مع الله قول، ولهم عليه حق لازم يشفعون به..
    أما أهل الإسلام فلم يتردد أحد في الاعتقاد في أن من يستشفع به من ولي أو نبي عبد لا يملك في ملك الله شيئا، إنما له عند الله محبة وكرامة...
    والقرآن ما أنكر الشفاعة بالإطلاق، وإنما أنكر أن تكون بغير إذن الله أو يكون للشفيع حق على الله واجب أن يلتزمه؛ يقول الله تعالى: "من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه"..

    وبسبب ظن كون الاستعانة شركا وقع بعض الناس في إنكار الشفاعة في الآخرة للنبي (صلى الله عليه وسلم) ثم للملائكة،و للصديقين، والشهداء، والصالحين، رغم ما ثبت من ذلك بالنص لأنهم قالوا إن ذلك مثل قول الكفار في معبوداتهم "هؤلاء شفعاؤنا عند الله" وما فطنوا للفارق بين مفهوم الشفاعة الشركي والمفهوم الإسلامي...يتبع..

    والله أعلم بالصواب..
    أخوكم عبدالناصر حدارة.

  4. #4
    Super Moderator
    رقم العضوية : 155
    تاريخ التسجيل : Sep 2017
    المشاركات: 54
    التقييم: 10
    #نقد_نواقض_الإسلام_لمحمد_بن_عبدالوهاب
    #التوحيد_أولا. .

    ملحق للناقض الثاني:الاستعانة بغير الله شرك.
    القول:مجمل أدلة محمد بن عبد الوهاب ومن اتبعه في هذا الناقض: أن الاستعانة بذوات الأنبياء والصالحين شرك، لأن الأصل في التوحيد إفراد الله -سبحانه- باستحقاق العبودية، ولأن الدعاء عبادة لقول النبي (صلى الله عليه و سلم): الدعاء مخ العبادة، في رواية "الدعاء هو العبادة"، فإن دعاء غير الله -تعالى- شرك، وقد قال تعالى: "وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا"...وهم يفرقون في ذلك بين الحي والميت...فالحي يجوز الاستعانة به بخلاف الاستعانة بالميت فهي شرك...
    #الرد:
    #زعمهم_بأن_الاستعانة بالأنبياء والأولياء، ونداءهم ..من الدعاء الذي هو العبادة..هو خلط بين الدعاء بالمعنى الشرعي والدعاء بالمعنى اللغوي..
    -فالدعاء بالمعنى الشرعي الذي هو عبادة هو الحديث إلى الإله من حيث أنت عبد ، وهو رب، وهو يشمل توحيده والثناء عليه، ويشمل مسألته العفو والرحمة، ومسألته المنافع على ما جاء في لسان العرب...و هذا المعنى لا يجوز صرفه إلا للرب..
    -وأما الدعاء لغة فهو محض النداء، وهو قد يعني طلب الاستعانة بالشخص، مثل "إذا رأيت العدو فادع المسلمين"، أي استعن بهم، فهذا جائز أن يوجهه الإنسان لأي مخلوق طالما لم تنصرف نيته إلى المعنى التعبدي الشرعي...
    والمعنى اللغوي هو ما يحمل عليه مراد المستعين بدعاء الأنبياء والأولياء..
    وأما حمله على المعنى التعبدي الذي لا يجوز صرفه لغير الله ..فهو حمل على أسوأ النوايا وهو سوء ظن بالمسلمين وكفى به إثما..
    #وفي_تفريقهم_بين_الحي بجواز الاستعانة به ..وأما من الميت فشرك ...فعجب العجاب..حيث إنهم يعللون ذلك بعلل لا تستقيم..فمنها:
    -أن الحي يرجى منه النفع و الضر بإذن الله ، أما الميت فلا..
    #الرد:قولهم هذا يلزم منه أن المستعان به بذاته يضر وينفع في حياته..ثم ينقطع هذا النفع والضرر بعد موته وهذا فهم سقيم وخطأ في الاعتقاد..فالاستعانة ليست لذات المستعان به لتنقطع بموته.. بل هي سؤال لله بما للنبي عليه السلام و الولي عنده من المكانة..والمكانة باقية بعد الموت، فلا فرق بين الحي والميت في ذلك ، بل إن الحي الذي نظن صلاحه قد يتبدل حاله ويختم له بسوء، أما الميت، فقد تأكد لنا من سيرته استمرار حاله على الصلاح فيما نعلم حتى توفاه الله ،مما يقوي الظن بأنه ولي لله..
    -ومما يحتجون به أيضا في التفرقة بين الحي و الميت أن الناس قد فتنوا بالأموات واتخذوهم آلهة مثل ود وصواغ ويغوث ويعوق ونسرا كانوا فيما يروى عبادا صالحين ثم ألههم قومهم، ومثلما وقعت الفتنة بالعزير والمسيح بعد رفعه وهو شبيه بالميت في غيبته عن الأنظار.. وإنما الأحياء لا يفتَن بهم عادة من هذه الجهة لكون طبيعتهم البشرية ظاهرة ..
    #الرد: قولهم:إن الأحياء لا يفتتن بهم عادة ..غلط ووهم ..بل وقع الافتتان بالأحياء وعبدوا من دون الله أيضا.. مثلما حدث مع فرعون ، والنمرود، والاسكندر الأكبر وقد تألهوا في حياتهم وعبدهم خلق كثير، بل ومثلما وقع من بعض الناس من تأليههم عليا رضي الله عنه في حياته على ما يروى، ومثلما وقع بعضهم في تأليه الفاطمي الحاكم بأمر الله وقد كان حيا، ومثلما كان يعتقد أهل اليابان و الصين حتى زمن قريب بألوهية أباطرتهم ..فبطل ما يدعون....
    يتبع إن شاء الله..
    والله أعلم وأحكم..
    أخوكم عبدالناصر حدارة..

  5. #5
    Super Moderator
    رقم العضوية : 155
    تاريخ التسجيل : Sep 2017
    المشاركات: 54
    التقييم: 10
    #نقد_نواقض_الإسلام_لمحمد_بن_عبدالوهاب
    #التوحيد_أولا


    ملحق(3) لناقض الثاني:الاستعانة بغير الله شرك...
    (تناقض محمد بن عبد الوهاب وأتباعه)

    #القول:مما أوقع محمد بن عبد الوهاب وأتباعه بالتناقض أنهم أجازوا التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة مثل أن يقول الإنسان "اللهم أسألك بصلاتي ، وصدقتي، وصيامي"، وبجواز التوسل إلى الله بالأحياء من الأنبياء والصالحين دون الأموات..
    والذي ألزمهم بقولهم بجواز التوسل بالأعمال والأحياء دون الأموات ما ثبت عن النبي (صلى الله عليه و سلم) من أحاديث فيها التوسل بالأحياء وبالأعمال الصالحة و ما صح عن الصحابة في ذلك منها:
    1-ما صح من تعليم النبي (صلى الله عليه و سلم) الأعرابي الأعمى الذي أراد أن يُرَد عليه بصره أن يدعو بكلمات فيهن "اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد (صلى الله عليه و سلم) نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى..."، وهذا الحديث نص في جواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه و سلم) في قوله " اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد (صلى الله عليه و سلم) نبي الرحمة" ، وبجواز الاستغاثة به في قوله : "يا محمد"..
    2-ومنها ما ثبت من توسل الصحابة وفيهم عمر بسيدنا العباس عم النبي (صلى الله عليه وسلم) حين استسقوا عام الجدب ..
    3-وأما التوسل بالأعمال الصالحات فقد ورد في حديث الثلاثة من بني إسرائيل الذين آووا إلى غار فانسد بصخرة ، فتوسل كل منهم بعمل صالح حتى يفرج عنهم، و في إقرار من النبي (صلى الله عليه و سلم) لذلك...

    وجه التناقض..
    #يقال: لو اعتبر القوم مسألة الاستعانة مسألة فقهية لجاز لهم استثناء الأحياء والأعمال بدليل خاص من عموم الاستعانة.. ولكنهم يعتبرون المسألة من أصول العقيدة فلا يمكنهم ذلك، لأنه لا يمكن استثناء شيء بالعبادة لغير الله ودونه..فوجه التناقض أنه إذا كان التوسل بالمخلوقين شرك..
    -فلا وجه لاستثناء الأعمال الصالحة ، فالأعمال البشرية مخلوقة بإجماع الأمة (فهي عند الجمهور من خلق الله، وعند القدرية و المعتزلة من خلق العبد)..
    -ولا وجه للتوسل بالأحياء دون الأموات فالأحياء مخلوقون كالأموات...
    #ولو_كان_التوسل_عبادة_للمتوسل_به لوجب أن يكفر من توسل بالأحياء ..مثل كل من عبد حيا ما من المخلوقين كفرعون، والنمروذ ، والملائكة، والجن، وعيسى (عليه السلام)، وهو في عقيدتنا لم يقتل ولم يصلب وإنما رفع للسماء حيا حتى ينزل في آخر الزمان...
    #ولو_أن_الحق_كان_أحب_إليهم_مما_عداه، وقول النبي (صلى الله عليه و سلم) أحق عندهم بالاتباع من قول سواه لما احتاجوا أن يتأولوا حديث النبي (صلى الله عليه وسلم ) ودعاءه الذي علمه للأعمى على هذا التأويل المتكلف، بالتفرقة بين حالي النبي (صلى الله عليه وسلم) في الحياة والموت، رغم أن المتوسل به هو النبي (صلى الله عليه و سلم)، أما المتوسل إليه فهو الله الحي الذي لا يموت، ومقام النبي (صلى الله عليه وسلم) عند الله ما تغير فيما بين كونه في الدنيا، و بعد أن اختاره المولى إلى الرفيق الأعلى، ورغم أن القوم يجزعون من تأويل النصوص كاليد والوجه....
    #بل_العجب_أنهم_استخدموا_توسل_الصحابة_بالعباس دليلا على عدم جواز التوسل بالأموات لأن عمر والصحابة ما توسلوا بالنبي (صلى الله عليه وسلم) ..مع أن التوسل بالعباس (رضي الله عنه) يتضمن في ذاته توسلا بالنبي (صلى الله عليه و سلم) لأنهم ما اختصوا العباس بذلك إلا لكونه أقرب القوم نسبا من النبي (صلى الله عليه وسلم) رغم أنه كان في القوم وقتها من كان أقدم من العباس إسلاما، وألصق بالنبي (صلى الله عليه وسلم) صحبة، وأكثر منه جهادا...

    والله أعلى وأعلم
    أخوكم عبدالناصر حدارة..

  6. #6
    Super Moderator
    رقم العضوية : 155
    تاريخ التسجيل : Sep 2017
    المشاركات: 54
    التقييم: 10
    #نقد_نواقض_الإسلام_لمحمد_بن_عبدالوهاب
    #التوحيد_أولا


    #الناقض_الثالث :
    قال محمد بن عبد الوهاب:من لم يكفر الكافرين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر .
    #القول: هذا الناقض هو قاعدة صحيحة، أجمع عليها علماء المسلمين قديمًا وحديثًا؛ولكن وقع الخطأ في تطبيقها من الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه..
    بيان ذلك:القاعدة تنص على أن تكفير من لم يكفر الكفار المقطوع بكفرهم بنصِّ القرآن والإجماعِ: لأنه مكذب للقرآن والسنة...
    قال القاضي عياض في كتابه" الشفا": "وَلِهَذَا نُكفِّر من لم يُكَفِّر مَنْ دَانَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمِلَلِ.. أَوْ وَقَفَ فِيهِمْ، أَوْ شَكَّ، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُمْ.. وَإِنْ أَظْهَرَ مَعَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ وَاعْتَقَدَهُ وَاعْتَقَدَ إِبْطَالَ كُلِّ مَذْهَبٍ سِوَاهُ.. فَهُوَ كَافِرٌ بِإِظْهَارِهِ مَا أَظْهَرَ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ".
    ثم بين السبب بقوله: "لِقِيَامِ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ عَلَى كُفْرِهِمْ، فَمَنْ وَقَفَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ كَذَّبَ النَّصَّ".
    فهذه القاعدة تشمل أمرين:
    1-وجوب القطع بكفر كل مَن دان بغير دين الإسلام من اليهود والنصارى والوثنيين وغيرهم على اختلاف مللهم وشرائعهم؛ إذ إن كفر هؤلاء ثابتٌ بنصوص عامة وخاصة من الكتاب والسنة.
    2-وجوب القطع بكفر كل من وقع الإجماع على كفرهم كطوائف ومذاهب الردة المجمع على كفرهم وردتهم، كالباطنية من القرامطة والإسماعيلية والنصيرية والدروز، والبابية والبهائية والقاديانية..
    وكل من ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة التي يعلمها العامة والخاصة كسب الله ورسوله وكإنكار فرضية الصلاة...وهنا يجب بيان أمور وهي:
    1-أنه لا يجوز تنزيل هذه القاعدة على الأعيان إلا بعد تحقق شروط التكفير، وانتفاء موانعه.
    فالتكفير المُطلق كقول (من لم يكفر الكافر فهو كافر) يختلف عن تكفير معينٍ من الناس بقول (فلان لم يكفر الكافر فهو كافر).
    2- من امتنع من تكفير مسلم معيَّن ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام، فمثل هذا لا يُحكم بكفره؛ لأن تنزيل حكم الكفر على شخصٍ بعينه ليس مقطوعًا به، فقد يكون تكفيره والحكم عليه بالردة صوابًا أو خطأً، وقد يكون التوقُّف في تكفيره لوجود مانع، أو عدم توفر شرط، أو عدم قيام حجَّة، ونحو ذلك.
    3-ما اختلف العلماء في عدِّه من المكفِّرات، كاختلافهم في تارك الصلاة تكاسلاً، فمنهم من عدَّه كفراً مخرجاً من الملة، ومنهم من لم يوصله إلى ذلك، فلا يقال فيمن لم يكفر تارك الصلاة كسلاً: إنه كافر.
    فالأفراد المُعيَّنون متفاوتون بحسب قيام الحجة عليهم، واجتهادهم وتأويلهم، وكثير من الغُلاة لا يُفرقون بين هذه المراتب بسبب الجهل بها.

    ملاحظة: فقد يكون توقف الشخص عن تكفير الكفار الأصليين كالنصارى واليهود، أو المرتدين المتفق على ردتهم ناتجًا عن قصور في العلم أو لشبهة رآها، أو غير ذلك من موانع التكفير، ( كالجهل، والخطأ، والإكراه، والتأويل)، فلا بد من التأكد من خلوها جميعها في هذا المعين.
    نقل ابن حجر عن الشافعي في "فتح الباري" قوله: "من خالفَ بعد ثبوتِ الحُجة عليه فقد كفر، وأما قبل قيام الحُجة فإنه يُعذر بالجهل".

    #يقال:كثيرا ما يقع الغلاة في عدم فهم هذه القاعدة، فيظنون أنها تستعمل لوقوع شخص معين في ناقض من نواقض الإسلام وقد يكون الناقض مختلفا فيه..
    والقاعدة كما رأيت لها علاقة بتكذيب النصوص الشرعية التي نصت على بعض أنواع الكفر والكفار.
    وبسبب هذا الفهم الخطأ فإنهم يتسلسلون في التكفير، دون مراعاة لضوابط التكفير أو موانعه، فكل من لم يكفر الكافر عندهم فهو كافر...فمثلا: يحكمون بالكفر على الأنظمة والحكام بالكفر، ثم كل من لم يكفرها فهو كافر عندهم...
    وهذه البدعة معروفة قديما عند أهل العلم ببدعة (التسلسل في التكفير)، وأول من قال بها إحدى فرق المعتزلة وهم معتزلة بغداد، ثم قال بها غيرهم. قال الملطي في "التنبيه": "فأما الذي يكفّر فيه معتزلة بغداد معتزلة البصرة : فالقول في الشاك ، والشاك في الشاك،أي إنه كافر.
    وقال عبد القاهر البغدادي في "الفرق بين الفرق: "وزعم المردار أيضا أن من أجاز رؤية الله تعالى بالأبصار بلا كيف فهو كافر والشاك في كفره كافر وكذلك الشاك في الشاك لا إلى نهاية"...يتبع...
    والله أعلم بالصواب..
    أخوكم عبدالناصر حدارة..

  7. #7
    Super Moderator
    رقم العضوية : 155
    تاريخ التسجيل : Sep 2017
    المشاركات: 54
    التقييم: 10
    #نقد_نواقض_الإسلام_لمحمد_بن_عبدالوهاب
    #التوحيد_أولا. .

    ملحق لنقد الناقض الثالث : (من لم يكفر الكافرين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر) .
    قد توضح في المقال السابق بأن قاعدة(من لم يكفر الكافرين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر) هي قاعدة صحيحة لا شك في صحتها..

    لكنها إنما تنطبق على من لم يكفر الكافر الأصلي ، أو من كانت ردته ردة بينة واضحة مجمعًا عليها كمن يعلن كفره وخروجه من الإسلام إلى غيره ، لأن هؤلاء هم الذين يُعَدُّ من لم يكفرهم مكذبا بالأدلة الصريحة الواضحة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم..

    أما من كان تكفيره محل اجتهاد كتكفير من وقع في شيء من الكفر من أهل الإسلام مع كونه لا يزال ينتسب إلى الإسلام ، فإنه لا يصح أن يُكفَّر من لم يكفره...

    ذلك أن القول في هذه القاعدة هو من قبيل إلزام الإنسان بلازم قوله ، لأن المقصود أن لازم قول هذا الذي لم يُكفِّر الكافر أنه مكذب بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن أجل ذلك نقول إنه يجب أن يكون كفر ذلك الكافر واضحا جليا حتى يُعدَّ من لم يكفِّره مكذبا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ...

    فمن لم يُكفِّر من دان بدين غير الإسلام فهو كافر ؛ لأنه كذَّب بأمر عليه أدلة قطعية في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما أسلفنا ، أما من ينتسب إلى الإسلام فإن تكفيره إن وقع منه شيء من الكفر هو محل اجتهاد وقد تختلف فيه أنظار أهل العلم ، فكيف يقال إن من لم يكفره فهو كافر ؟..

    وقد استقر عند أهل العلم أن لازم المذهب ليس بمذهب إلا أن يلتزمه صاحبه ، بأن يقول : نعم أنا أعلم أن لازم قولي كذا وكذا ، وأنا ألتزمه أي أرضى به وأقول به...

    وإن مما يبين صحة القول في عدم تكفير المرء بلازم قوله - وإن كان ذلك اللازم كفرا- إلا في الأمور البينة الواضحة ، ما ثبت عن علي - رضي الله عنه - من عدم تكفيره للخوارج ، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه قال : حدثنا يحيى بن آدم ثنا مفضل بن مهلهل عن الشيباني عن قيس بن مسلم عن طارق ابن شهاب قال : ( كنت عند علي فسئل عن أهل النهر أهم مشركون ؟ قال من الشرك فروا ، قيل فمنافقون هم ؟ قال إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا ، قيل له : فما هم ؟ قال قوم بغوا علينا )...
    والشاهد من ذلك أنه لو كان كل من قال قولا يستلزم الكفر كافرا لما توقف علي رضي الله عنه في تكفير الخوارج ، مع أنهم كانوا يكفرون أجلة الصحابة رضي الله عنهم ، ولازم ذلك الكفر ؛ لأن تكفير الصحابة تكذيب بما ورد في كتاب الله تعالى من الثناء عليهم والشهادة لهم بالإيمان .

    والله أعلم بالصواب..
    أخوكم عبدالناصر حدارة..

  8. #8
    Super Moderator
    رقم العضوية : 155
    تاريخ التسجيل : Sep 2017
    المشاركات: 54
    التقييم: 10
    #نقد_نواقض_الإسلام_لمحمد_بن_عبدالوهاب
    #التوحيد_أولا


    #ملحق_للناقض_الثالث_رد_شبهة_عقيدة_الولاء_والبراء..
    يراد بعقيدة الولاء والبراء عند من يسمون أنفسهم بالسلفية الجهادية الولاء لأهل الإسلام ومحبتهم والتبرؤ من الكفر والعصيان وبغض أهله..
    مستدلين على ذلك بأدلة ..منها:
    -قوله تعالى:﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾..
    -وقول النبي عليه الصلاة والسلام: أوثق عُرى الإيمان الحبُّ في الله والبغضُ في الله...
    -وجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم: مفارقةَ المشركين، قرينةَ التوحيد وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.. وبايع أصحابَه على البراءة منهم...

    لذلك كانت عقيدة المسلم عندهم لا تستقيم بغير عقيدة الولاء والبراء..
    قال محمد بن عبدالوهاب في الدرر السنية 113/8: إن الإنسان لا يستقيم له دينٌ ولا إسلامٌ – ولو وحَّد الله وترك الشرك – إلا بعداوة المـُشركين، والتصريح لهم بالعداوة والبغض؛ كما قال تعالى:﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾...

    رد شبهة عقيدة البراء والولاء..

    #القول:
    -الإسلام أباح البرَّ بالكفار المـُسالمين والعدلَ معهم؛ قال تعالى:﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾..
    -وأباح نكاح نساء أهل الكتاب وأكلَ ذبائحهم، وقبل النبيُّ صلى الله عليه وسلم ضيافَتهم، وتعامل معهم، وصالحهم وعقد المعاهدات والاتفاقيات السياسية بينه وبينهم..
    فالبر والقسط والنكاح الذي لا يكون إلا بمودة ورحمة والأكل من طعام أهل الكتاب ينفي ما ذهب إليه التكفيريون بأن المراد بالأدلة التي اعتمدوا عليها بغض الكفار وإظهار العداوة لهم..

    #فأما_استدلالهم_بأن_الله_نهى_عن_تولّي_الكفار..وجعل ه كفرا..كما في قولِه تعالى:﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾
    يرد :
    -بأن نهي الله تعالى عن موالاة الكفار ونفى الإيمان والولاية عمن والاهم نفي الإيمان والولاية عمن اتخذ الكفار أولياء ليس نفياً لأصل الإيمان والولاية، وإنما الـمُراد نفي كمالها..
    -والمراد بالموالاة المنافية للإيمان والولاية، الموالاةُ التامة المـُطلقة خاصة في العقيدة لا مُطلق الموالاة..
    -ولو سلّمنا أنّ الموالاة تقتضي المحبة، فإنّ محبة الكفار ليست كفراً إلا أن تقترن بمحبة دينهم أو معاداة الإسلام وأهله؛ ولذلك لم يُكفِّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بَلْتعة، مع ما في فعله من الموالاة والمودة لغرض دنيوي..
    -كما أن الله تعالى نهى عن الموالاة ولم يحكم بكفر من فعل ذلك .
    -لو سلّمنا أنّ الموالاة كفر، فإنه لا يجوز تكفير المعيّن إلا حين تتحقق الشروط وتنتفي موانع التكفير، من إكراه أو استضعاف أو خوف أو جهل أو تأويل؛ لأن الله تعالى استثنى من النهي عن الموالاة تقية، فقالإِلَّا أَنْ تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً)..
    -كما أنّ أهل السنة والجماعة لا يحكمون بكفر أحد من أهل القبلة، إلا أن يدل الدليلُ الصريح على كفره قد وقع الإجماع عليه..

    #وأما_استدلالهم_بأن_الله_جعل_الدين_والإيمان لا يتحققان إلا بالولاء والبراء؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾..

    يرد :بأنَّ الله جعل الولاء والبراء علامةٌ على الإيمان والدين الكامل، لا على أصل الإيمان والدين.
    حيث إنه ليس في هذه الأدلة تكفير من ترك شيئاً من الولاء والبراء..

    #يقال: كان لعقيدة الولاء والبراء آثار دينية واجتماعية سلبية كبيرة..
    - فقد تم تشويهُ صورة الإسلام عند عامة المسلمين وغير المسلمين، وما يترتب على ذلك من الطَّعن في الإسلام والتنفير منه...
    -وتشويهُ عقيدة الإسلام حيث فهم من هذه العقيدة بأن عقيدة المسلمين قائمة على الكراهية والبغضاء مما أدى إلى التنفيرُ من الإسلام والمسلمين، ورميُهم بالتشدد والانغلاق، واتهامُهم بالتطرف والإرهاب بسبب تكفيرهم واتهام الناس بالأباطيل الذي حملت لواءه تلك الجماعات التكفيرية
    -وقد أدى أيضا إلى زرعُ الخصومات، وبذرُ التفرق والاختلاف في أوساط الأمة المسلمة...وتقطيعُ أواصر العلاقات الأسرية والاجتماعية..وتدميرُ السِّلم الاجتماعي، وزرعُ الضغائن والأحقاد بين أفراد المجتمع الواحد...وإشغالُ الأمة عن رسالتها وأهدافها السامية..وهي نشر الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة....

    #أقول_عبدالناصر_:هؤلاء الحمقى حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام قاموا بدافع الجهل والغيرة العمياء بتشويه عقيدة الإسلام والمسلمين بفهمهم السقيم لما يسمى بعقيدة الولاء والبراء..فأرهقوا الأمة منذ زمن محمد بن عبد الوهاب وما زالوا إلى الآن يفعلون..
    نسأل الله أن يخلصنا من شرهم..
    والله أعلى وأعلم..

    أخوكم عبدالناصر حدارة..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 06:10 AM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft