أولاً: ألشيعة ليسوا أهلا لمعرفة الأسانيد وهذا ما دل عليه كلام مشايخهم وإليك الاثبات:
1) اعترف الشيخ الحر العاملي بأن سبب وضع الشيعة لهذا الاصطلاح واتجاههم للعناية بالسند هو النقد الموجه لهم من أهل السنة فقال :والفائدة في ذكره - أي السند - دفع تعيير العامة - السنة - الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول قدمائهم).وسائل الشيعة 20/100


2) ويثبت ذلك أيضا الشيخ باقرالأيرواني حيث يقول : (والسبب في تأليف النجاشي لكتابه هذا تعيير جماعة من المخالفين للشيعة بأنه لاسلف لهم ولامصنف ) من كتاب دروس تمهيدية في القواعد الرجالية مكتبة دار الجوادين . 86


فالهدف من وضع هذا العلم عندهم هو دفع تعيير العامة وليس بيان صحة المرويات وهناك فرق بين الأمرين وهما واضحان لكل ذي عينين.


ثانياً: إن الأحاديث في كتب الشيعة مختلفة متضاربة متناقضة وهذا ما أثبته أيضا مشايخ الشيعة وإليك الاثبات:


1) إن الطوسي وهو يسمى شيخ الطائفة تألم ( لما آلت إليه أحاديثهم من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده , ولا يسلم حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه ) واعترف بأن هذا الاختلاف قد فاق ما عند المذاهب الأخرى ، وأن هذا كان من أعظم الطعون على مذهبهم وأنه جعل بعض الشيعة يترك هذا المذهب لما انكشف له أمر هذا الاختلاف والتناقض) تهذيب الأحكام 1/32


2) ذكر الشيخ دلدار علي في كتابه (أساس الأصول) حيث قال (إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جداً لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده) ص51.


ثالثاً: اعترف العاملي – وهو أحد كبار علماء الشيعة في الحديث يقول: يستلزم من اشتراط العدالة في الرواة ، ضعف جميع أحاديثنا ، لعدم العلم بعدالة أحد من الرواة إلا نادرا . ( خاتمة وسائل الشيعة 260 )


فرواة الشيعة العدو ل فيهم قليل.

رابعاً:
إن الواقع العملي للرافضة يثبت عدم الاهتمام بالأسانيد وهذا مارأيناه في مناظراتهم ، وما سمعناه في صوتيات مشايخهم ، وما شاهدناه في مجتمعاتهم ، مما يدل دلالة قاطعة على عدم الاهتمام.


خامساً:
أنهم ليس لهم منهج واضح وطريق مستقيم في مسألة التصحيح والتضعيف وهذا الأمر مبني على سبب وجود التصحيح والتضعيف وهو دفع التعيير ففي هذه الحالة لابد من وجود التخبط والتناقض.



مثل مخالفة البهبودي للمجلسي و لم يبين البهبودي وهو متأخر عن زمن المجلسي سبب مخالفته للمجلسي وتضعيف ما صححه .


و حكم المجلسي على ما يقارب من ثلثي الكافي بالضعف . ولم يبين منهجه وأسباب التضعيف والتصحيح عنده. بل أتى بألفاظ عجيبة يعرف أهل فن التحقيق ونقد الروايات بأنها عبارات ركيكة لا قيمة لها في الحقيقة ولا تعتمد على المنهج العملي في الحكم على الروايات صحة وضعفا.
كما نجد من مصطلحاته في التخريج ما يلي: (موثق كالصحيح). (مجهول كالصحيح). فكيف استوى وتشابه المجهول مع الموثق في مشابهتهما للصحيح. ثم أتى بتعبير آخر وهو (ضعيف على المشهور معتبر عندي). فما سبب ترجيحه للرواية من التضعيف إلى الاعتبار؟ وما سبب تضعيفه لما صححه الآخرون على المشهور؟)


سادساً: وقعت عملية الكذب والدس في كتب الشيعة وروايات الأئمة وهذا ما يثبته مشايخ الشيعة الآن ولا يستطيعون مع هذا الأمر الخطير تمييز روايات الأئمة مما ينتج عليه سقوط جميع الروايات وعدم الاحتجاج بها.
ومن أقوال مشايخهم:
1) يقول الغريفي: (إن كثيراً من الأحاديث لم تصدر عن الأئمة، وإنما وضعها رجال كذابون ونسبوها إليهم: إما بالدس في كتب أصحابهم، أو بغيره. وبالطبع لا بد وأن يكونوا قد وضعوا لها أو لأكثرها إسناداً صحيحاً كي تقبل حسبما فرضته عملية الدس والتدليس) (قواعد التحديث – الغريفي ص135)


2) وقال محمد حسين فضل الله: (إن هناك فوضى أحاطت بالأحاديث الواردة عن الأئمة من وضاع الحديث الذين كانوا لا يكتفون بنقل الأحاديث الموضوعة بشكل مباشر، بل كانوا يدسونها في كتب أصحاب الأئمة الموثوقين كزرارة ومحمد بن مسلم وأمثالهما ليدخل الحديث الموضوع إلى الذهنية الإسلامية العامة من خلال هؤلاء الثقاة الذين لا يدخل الريب إلى ما ينقلونه عن الأئمة انطلاقاً من وثاقتهم)( مجلة الفكر الجديد – مقالة لمحمد حسين فضل الله ص8)


3) وقال شيخهم هاشم معروف: (وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كالكافي والوافي وغيرها نجد الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا باباً من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة والإساءة إلى سمعتهم. وبالتالي رجعوا إلى القرآن الكريم لينفثوا سمومهم ودسائسهم لأنه الكلام الوحيد الذي يتحمل ما لا يتحمله غيره. ففسروا مئات الآيات بما يريدون، والصقوها بالأئمة الهداة زوراً وبهتاناً وتضليلاً. وألّف علي بن حسان وعمه عبد الرحمن بن كثير وعلي بن أبي حمزة البطائني كتباً في التفسير كلها تخريف وتحريف وتضليل لا تنسجم مع أسلوب القرآن وبلاغته وأهدافه) (الموضوعات في الآثار والأخبار ص 253)


بين لنا العالم فقيههم والد البهائي العاملي حسين بن عبد الصمد العاملي (918 - 984هـ) اسباب هذا التخبط في الحديث :
في كتابه -- وصول الأخيار إلى أصول الأخبار
وأما سبب اختلاف الحديث فيما بيننا فقط، فبعضه قد يكون بعضا " مما سبق فانه كان ممن يسمي نفسه باسم الشيعة قوم غلاة ومبتدعة وفسقة، كما كان في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله المنافقون والمرتدون والفسقة كما بينه أصحابنا في كتب الرجال، فربما دسوا في أحاديثنا شيئا " مما يوافق آراءهم مما لا أصل له وكذا كان فيهم من وهم ولم يحفظ الحديث فأداه على غير وجهه ولم يتعمد الكذب. ثم ينضاف الى ذلك من أسباب الاختلاف عندنا ماكان يخرج عن ائمتنا عليهم السلام على وجه التقية، كما اشتهر بل تواتر النقل عنهم (ع) بأنهم كانوا ربما يجيبون السائل على وفق معتقده أو معتقده بعض الحاضرين أو بعض من عساه يصل إليه الحديث من أعدائهم المناوئين (2). فقد روينا بأسانيدنا الى محمد بن يعقوب وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن ابى عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشئ من التقية ؟ قال: قلت له: أنت أعلم جعلت فداك. قال: ان أخذ به فهو خير له أو أعظم أجرا ".


في رواية أخرى: ان أخذ به أوجر وان تركه والله أثم . وروينا عنه عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة بن أعين عن ابى جعفر عليه السلام قال: سألته عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاءه آخر فأجابه بخلاف ما أجابنى وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد بغير ما أجبت به صاحبه. فقال: يا زرارة ان هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان اقل لبقائنا وبقائكم. قال: ثم قلت لابي عبد الله عليه السلام ........


أذن الاسباب هي كالتالي (( يهمنا السبب الأول))


1- ممن يسمي نفسه باسم الشيعة قوم غلاة ومبتدعة وفسقة،، فربما دسوا في أحاديث الإئمة " مما يوافق آراءهم


2-كان فيهم من وهم ولم يحفظ الحديث فأداه على غير وجهه ولم يتعمد الكذب.


3- ماكان يخرج عن الإئمة عليهم السلام على وجه التقية


هل هذا العالم الإثناعشري الوحيد الذي قال أن روايات الغلاة والمبتدعة والفسقة وفاسدي العقيدة دخلت وتوغلت في روايات المذهب الإثناعشري؟؟


الإجابة لا
بل الامر أخطر وأكبر بكثير من مجرد روايات نقلها هؤلاء بل وصل الأمر أن هؤلاء أصحاب المذاهب الفاسدة صنفوا الكتب واصلوا العقائد التي عمل بها الإثناعشرية واستمر بها العمل لهذا اليوم
حيث اعترف بهذه الحقيقة المهمة الطوسي في كتابة الفهرست
يقول الطوسي الإمامي : ( إنَّ كثيرَا من مصنفي أصحابنا , وأصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة , وكانت كتبهم معتمدة ...) الفهرست , ( ص 32 )
وتابعه الوحيد البهبهاني على ذلك وقال : أن كثيراً من مصنفي الأصحاب، وأصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة: كالواقفية، والفطحية، (الفوائد الرجالية ص: 36.)
هل أخرج الاثناعشرية اقوال الغلاة من روياتهم ونقوا تراثهم من ما وضعوا فيه ام أنها اصبحت من ضرورويات المذهب الأثناعشري؟
للأسف عقائد الغلاة وفاسدي المذاهب اصحبت من ضروروات مذهب الاثناعشرية
وأعترف بذلك المامقاني حيث قال :
((إنّ القدماء من علماء الشيعة، كانوا يعدُّون ما نعدُّه اليوم من ضروريات المذهب الشيعي، غلوّاً،" [ تنقيح المقال للمامقاني 3/240 ].
وبالمناسة فقد أيد المرجع محمد حسين فضل الله المامقاني فيمات ذهب اليه وذلك في مقابلة قناة طيبة الفضائية بتاريخ 28/3/2007 التي أجريت معه كما يذكر موقعه ذلك
يقول الحر العاملي :" الثقات الأجلاء من أصحاب الإجماع و غيرهم يروون عن الضغفاء و الكذابين و المجاهيل حيث يعلمون حالهم و يشهدون بصحة أحاديثهم " الوسائل 30/206
وكذلك قال :" ومن المعلوم قطعا أن الكتب التي أمروا عليهم السلام بالعمل بها كان كثير من رواتها ضعفاء و مجاهيل " الوسائل 30/244

يقول شيخهم الفيض الكاشاني: "في الجرح والتعديل وشرايطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى إلى الخبير بها" [الوافي، المقدمة الثانية: 1/11-12.]

وقد كان التأليف في أصول الحديث وعلومه معدوماً عندهم حتى ظهر زين الدين العاملي الملقب عندهم بالشهيد الثاني (المقتول سنة 965هـ) [انظر: القمي/ الكنى والألقاب: 2/344.]، وهذا ما تعترف به كتب الشيعة نفسها.فـ " هذا الاصطلاح (وهو من تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وموثق وضعيف) مستحدث في زمن العلامة" [وسائل الشيعة: 20/102، وانظر: الكاشاني/ الوافي/ المقدمة الثانية.].
قال شيخهم الحائري: "ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني وإنما هو من علوم العامة.." [مقتبس الأثر: 3/73، وقال الحر العاملي في ترجمة شيخهم المذكور: وهو أول من صنف من الإمامية في دراية الحديث؛ لكنه نقل الاصطلاحات من كتب العامة، كما ذكره ولده وغيره (أمل الآمل: 1/86).]، يعني أهل السنة.و يؤكد الحر العاملي أيضا أن الاصطلاح الجديد (وهو تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وغيره) والذي وضعه ابن المطهر هو محاولة لتقليد أهل السنة حيث قال: "والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع" [وسائل الشيعة: 20/100.].
أما الحديث فينقسم عند القوم إلى صحيح، وحسن، وموثق، وضعيف
و تعاريف هذه الأنواع من الحديث مفصلة في مواضع من كتبهم التالية :
(زين الدين العاملي/ الدراية: ص 19، 21، 23، 24، 47،، بهاء الدين العاملي/ الوجيزة: ص 5 الوسائل 30/260).
يقول الحر العاملي بعد إيراده لتعريف الحديث الصحيح - و أتحدى المناظر أن يورد في رده تعريف علمائه للحديث الصحيح من المراجع المعتمدة عندهم - ما نصه :" و هذا يستلزم ضعف كل الأحاديث عند التحقيق لأن العلماء لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرا وإنما نصوا على التوثيق و هذا لا يستلزم العدالة قطعا ... كيف وهم مصرحون بخلافها - أي العدالة - حيث يوثقون من يعتقدون فسقه و كفره و فساد مذهبه ... " الوسائل 30/260
ولذلك قال جعفر النجفي (ت 1227 هـ) ـ شيخ الشيعة الإمامية ، ورئيس المذهب ـ في زمنه ( ) ، قال في كتابه (كشف الغطاء) عن مؤلفي الكتب الأربعة :
(والمحمدون الثلاثة كيف يعول في تحصيل العلم عليهم ، وبعضهم يكذب رواية بعض ... ورواياتهم بعضها يضاد بعضاً ... ثم إن كتبهم قد اشتملت على أخبار يقطع بكذبها كأخبار التجسيم والتشبيه وقدم العالم ، وثبوت المكان ، والزمان) كشف الغطاء ص40 .