ردا على السؤال نقول :
علم الحديث عند الرافضة:

من المعروف أن أي مذهب (سواءاً كان فقهي أو اعتقادي) يعتمد على الأحاديث في تحديد أحكامه وعقائده. حتى في تفسير القرآن فإن المذاهب تعتمد على أحاديث أسباب النزول وتفسير الآيات وأهل السنة والجماعة ( عمالقة الحديث وعظماء الجرح في التعديل) قاموا بوضع أسس وقواعد غاية في الدقة لجمع الأحاديث وتصحيحها, فبنوا معتقداتهم ومذهبهم على الصحيح فقط من الأحاديث.
وسنبين في هذا البحث إن شاء الله أن الشيعة ليس لهم علم معتبر في جمع الأحاديث, إنما بنوا مذهبهم على الأحاديث الضعيفة والمنكرة والموضوعة من قبل فاسدين المذاهب وأصحاب الفتن والكذابين. فلا يعرف صحيحهم من ضعيفهم, ولا يعرف مصدر عقائدهم ولا شرائعهم, بل هو دين هلامي تطور عبر الزمن من كثرة الاحاديث الموضوعة فيه.

الجرح والتعديل عند الشيعة :

لم يكن للشيعة كتاب في أحوال الرجال حتى ألف الكاشاني في المائة الرابعة كتابا لهم في ذلك, وهو كتاب غاية في الاختصار, وقد أورد فيه أخبار معارضة في الجرح والتعديل وليس في كتب رجالهم يجد أنه كثيراً يوقع غلط واشتباه في أسماء الرجال أو آبائهم أو كناهم أو ألقابهم وقد كان التأليف في أصول الحديث وعلومه معدوما عندهم حتى ظهر زين الدين العاملي (الملقب عندهم بالشهيد الثاني متوفي سنة 965هـ ) فيقول شيخهم الحائري: (ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني (مقتبس الأثر: ج3 3/73 ) .
فتصوروا معي يا أخوة, علم الحديث يؤلف فيه في القرن التاسع من الهجرة, فالزمن الذي سبق هذا (900سنه) يتعبد الناس بأحاديث لا يعرف صحتها من ضعفها؟؟!!
فعلام قام هذا المذهب يا ترى وقد كثر الوضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة!! من بعده في العصور المتقدمة حتى علم الجرح والتعديل المستحدث فيه تناقضات واختلافات ما الله بها عليم, حتى قال شيخهم فيض الكاشاني: / (في الجرح والتعديل وشراطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها (الوافي ج1/ 11ـ 12)
فإذا كان هذا اعتراف شيخ الجرح والتعديل عندهم؟؟ فهل نثق نحن في أحاديث القوم؟
وأسمعوا معي الآن المصيبة الكبرى
يقول الحر العاملي معرفا الحديث الصحيح: ( بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها, عند التحقيق, لأن الصحيح ـ عندهم ـ: ((ما رواه العدل, الإمامي الضابط, في جميع الطبقات)) ولم ينصوا على عدالة أحد الرواة, إلا نادراً, وإنما نصوا على التوثيق, وهو لا يستلزم العدالة, قطعا, بل بينهما عموم من وجه كما صرح به الشهيد الثاني, وغيره ((ودعوى بعض المتأخرين: أن ((الثقة)) بمعنى ((العدل, الضابط. ممنوعة, وهو مطالب بدليلها وكيف؟ وهم مصرحون بخلافها, حيث يوثقون من يعتقدون فسقه, وكفره, وفساد مذهبه ((وسائل الشيعة ج30 ص260)
فنستنتج من كلام العاملي أن :
1 ـ أحاديث الشيعة كلها ضعيفة
2 ـ لم ينص المصححين للأحاديث على عدالة الرواي إنما نصوا على التوثيق فقط
3 ـ وثق العلماء الفساق والكفار وأصحاب المذاهب الفاسدة.
والجرح والتعديل المستحدث يلزم تخطئة جميع الطائفة حسب قول العاملي: (أن الاصطلاح الجديد يستلزم تخئة جميع الطائفة المحقة, في زمن الأئمة, وفي زمن الغيبة, كما ذكره المحقق, في أصوله, حيث قال: أفرط قوم في العمل بخبر الواحد. إلى أن قال: واقتصر بعض عن هذا الإفراط, فقالوا: كل سليم السند يعمل به. وما علم أن, الكاذب قد يصدق, ولم يتفطن أن ذلك طعن في علماء الشيعة, وقدح في المذهب, إذ لا مصنف إلا وهو يعمل بخبر المجروح, كما يعمل بخبر العدل (وسائل الشيعة ج30 ص295).
فبعد هذا الكلام كله نعلم أنه ليس للشيعة ناقة ولا بعير في التصحيح والتضعيف, وأنهم لو أرادوا إلزام أنفسهم بالصحيح فقط من أحاديثهم لصدموا بعدم وجود أحاديث صحيحة بمقاييس أهل السنة الدقيقة للحديث الصحيح. فلجأ علماءهم لتوثيق الكذابين والمجاهيل للخروج من هذا المأزق. ولأختصر على الشيعة المسافة, أتركهم مع قول: شيخهم يوسف البحراني الذي لخص الحل في سطور ، قال يوسف البحراني: ((الواجب إما الأخذ بهذه الاخبار , كما هو عليه متقدمو وعلمائنا الأبرار, أو تحصيل دين غير هذا الدين, وشريعة أخرى غير هذه الشريعة لنقصانها وعدم تمامها, لعدم الدليل على جملة أحكامها, ولا اراهم يلتزمون شيئاً من الأمرين, مع أنه لا ثالث لهما في البين وهذا بحمد لله ظاهر لكل ناظر, (غير متعسف ولا مكابر) لؤلؤة البحرين: 47 .
اذا فعلى الشيعي أن يأخذ الأحاديث كما هي دون النظر في صحتها, وإلا فليحصل دين !!
غير هذا الدين!! لأنه ليس كامل ولا دليل عليه

رجال الشيعة:

ولقد لخص شيخ الطائفة الطوسي أحوال رجالهم باعتراف مهم, يقول فيه: إن كثيراً من مصنفي أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة, ومع هذا إن كتبهم معتمدة (الفهرست للطوسي: ص24 ـ 25)
وكما قلنا سابقاً, يقول الحر العاملي على ثقاة الشيعة: /( يوثقون من يعتقدون )/ فسقه وكفره, وفساد مذهبه؟! (وسائل الشيعة ج30 ص260)
أي ربي, أهؤلاء هم ثقاة الرواة عند الشيعة؟؟ وسنفرد موضوعا آخر لا حقا يتحدث عن أوثق رواة الشيعة بالتفصيل ومدى كذبهم وفسادهم
وقال: ومثله يأتي في رواية الثقات, الأجلاء ـ كأصحاب الإجماع, ونحوهم ـ عن الضعفاء, والكذابين, والمجاهيل, حيث يعلمون حالهم ويروون عنهم ويعملون (بحديثهم, ويشهدون بصحته). (وسائل الشيعة ص260 ج30 ) هل من عاقل يسمع ويعقل ما يقال, وبعد معرفتنا بحال الثقاة نعرف الآن حال الذين روي الثقاة عنهم وهم الضعفاء والمجاهيل بل والكذابين!!, بل يرى الحر العاملي أن الثقاة يعلمون حال هؤلاء ومع ذلك يصححون أحاديثهم هل بعد هذا الكلام يؤمن الأخذ من أحاديث الشيعة والتعبد بها؟؟سبب تأليف علم الحديث عند الشيعة:
إن تقسيم الشيعة للأحاديث إلى صحيح وضعيف كان في القرن السابع, كما يقول الحر العاملي: (( أن هذا الاصطلاح مستحدث, في زمان العلامة, أو شيخه, أحمد بن طاوس, كما هو معلوم, وهم معترفون به )) (وسائل الشيعة ج30 ص262)
فما السبب يا ترى في وضعهم لهذا العلم بعد أن كان مهملا؟؟ إن من الملاحظ, أن هذا العلم ظهر عند الشيعة موافقا لحملة شيخ الإسلام ابن تيمية (ره) في التشنيع على الشيعة حيث أن ليس لديهم علم في الرجال ويظهر هذا جلياً في قول العاملي (إمام الجرح والتعديل عند القوم): ( والذي لم يعلم ذلك منه, يعلم أنه طريق إلى رواية أصل الثقة الذي نقل الحديث منه, والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانية, ودفع تعبير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة, بل منقولة من أصول قدمائهم (وسائل الشيعة ج30, ص258)
فهنا يبين الحر العاملي ( الذي هو المفروض أن يكون علامة في الجرح والتعديل) أن وضع السند فقط لدفع اتهامات أهل السنة والجماعة, إنما أصل تصحيحهم هو ناقل الحديث الثقة, ولا يلزم ثقة المنقول عنهم.
فعلم الحديث عندهم ما هو إلا تقليد، للسنة وهنا الدليل يقول شيخهم الحائري: (( ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني وإنما هو من علوم العامة (يعني بالعامة أهل السنة) (مقتبس الأثرج3 ص73)
ويقول الحر العاملي: (أن طريقة المتقدمين مباينة لطريقة العامة, والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة, واصطلاحهم, بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع, وكما يفهم من كلام الشيخ حسن, وغيره (وسائل الشيعة ج30 ص259)
ولعمري إن هذا الاعتراف خطير, فنفهم من هذا الكلام أن الدافع لتأليف علم للأحاديث ليس هو الوصول إلى صحة الحديث بقدر ما هو توقي نقد المذهب من قبل الخصوم والدفاع.
ولهذا اكثر الاختلاف وطبعا, نتيجة لعدم التفريق بين الصحيح والضعيف, واختلاط الحابل بالنابل في دين الإثني عشرية, كثر الإختلاف في كتبهم, والتناقش, حتى في الأمور العقائدية (! اتصوروا ؟؟)
فقد تألم شيخهم محمد بن الحسن الطوسي كثيراً لما آلت إليه كتبهم وأحاديثهم من التضاد والاختلاف والمنافاة والتباين, وقال: ( لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده, ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه) (تهذيب الاحكام: 1/ 3ـ 2 )
وأيضا الفيض الكاشاني صاحب الوافي اشتكى من ذلك كثيراً فقال: ( تراهم يختلفون في المسألة الواحدة على عشرين قولاً أو ثلاثين قولاً أو أزيد, بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا عليها أو في بعض متعلقاتها) (الوافي, المقدمة: ص9)
تصوروا يا اخوة, قول أكبر علماءهم بأنه لا توجد مسألة إلا اختلف فيها, وكان هذا إلا لعدم وجود مرجع صحيح يرجعون اليه.
واسمعوا ما جاء فيه الكاشاني ، اشتكى الفيض بن المختار إلى أبي عبد الله قال: (جعلني الله فداك, ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم؟ فقال: وأي الاختلاف؟ فقال: إني لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد اشك في اختلافهم في حديثهم .. فقال: أبو عبد الله أجل هو ما ذكرت أن الناس أولعوا بالكذب علينا وإن أحدث احدهم بالحديث, فلا يخرج من عندي, حتى يتأوله على غير تأويلة, وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وحبنا ما عند الله, وإنما يطلبون الدنيا, وكل يحب أن يدعي رأسا) (رجال الكاشاني: ص135 ـ 136, وكذلك (بحار الأنوار: 2/246) خاتمة:
إن أهيب بكل شيعي باحث عن الحق وليس التعصب الأعمى, أن يتأهل هذه الحقائق ويعرف الأسس التي بني عليها دينه, وأن جميع الأحاديث والاخبار التي على أساسها وضع المذهب هي أخبار ضعيفة وأحاديث مكذوبة وضعها الكذابين والفاسدين على اهل بيت النبوة.
فكيف للشيعي أن يتأكد من صحة صلاته أو وضوءه أو أي من العبادات والتشريعات وهو صحيح الحديث من ضعفه
نرى دائما الشيعة يستدلون بكتب أهل السنة والجماعة, ولكنهم لا يسألون أنفسهم !! لماذا يحاول مشائخهم إبعادهم عن كتب الشيعة
(فليسأل الشيعي نفسه, من رد على كتاب البرقعي (ا لذي كان من أقران الخميني عندما ضعف جميع أحاديث الكافي مستخدما مقاييس الشيعة في التصحيح والتضعيف ( ومستدلا بكتب المجلسي, وهذا في كتابه الذي هز الرافضة (كتاب كسر الصنم وما ردكم على كتاب: (( طريق الإتحاد)) لحيدر علي قلمداران القمي, حين عرض جميع الأدلة على الإمامة ونقضها واحدة تلو الأخرى واسئل نفسك, لماذا دخلنا في القرن الرابع عشر هجري ولم يؤلف كتاب واحد يحوي الصحيح من أحاديثكم؟؟ وادخلوا عليكم الأكاذيب والحيل لإبعادكم عن هذه الفكرة وما كان هذا إلا لعدم وجود أحاديث صحيحة عندكم