تعريف علوم القرآن
كما هو معرووف القرآن الكريم هو كتاب الله الذي أنزله على عبده ورسوله سيدنا محمد " صلى الله عليه وسلم" والذي جاء ليبين لنا جميع الأمور التي كانت تخفى عنا في أمور الدنيا ، كما أن الله أرسل لنا القرآن مع سيدنا محمد من أجل إخراجنا من ظلمات الجهل إلى نور العلم والايمان . وبعد وفاة النبي محمد ، خاف الصحابة على ضياع القرآن الكريم كما حدث لباقي الكتب السماوية من قبل ، ولكن الله وعد بحفطه من الضياع فألهم الصحبة إلى جمعه في مصحف واحد ونسخه إلى عدة ماًحف ، وأصبح الصحابة بتناقلون القرآن وتفسيره ، ويعلمون الأجيال المتعاقبة لهم أسباب نزول الآيات ، وتفسيرها ، وأصبحت هذه الأمور في يومنا تندرج تحت مفاهيم ومسميات جدية ، باسم علم التفسير ، أسباب النزول ، وعلم المكي والمدني ، وعلم الناسخ والمنسوخ ، وهذه المسميات جميعها تندرج تحت اسم علوم القرآن الكريم . علوم القرآن في اللغة معناها معرفة الشيء ، وتوضيحه على حقيقته ، والكشف عن أي أمور قد تغطيه أو تحجب وضوحه وبيانه. أما في الاصطلاح ، فهي فهو العلم الذي يهتم بجميع أمور القرآن الكريم ، والتي تشمل جميع الأمور التي كان القرآن يذكرها من أسباب نزول أو تفسير أو غيرها من الأمور الأخرى ، والقرآن هو كلام الله تعالى الذي أنزله على رسولنا الكريم بواسطة الوحي جبريل عليه السلام ، والمبدوء بسورة الفاتحة والمنتهي بسورة الناس ، والحمدلله أصبح لا يكاد بيت في عصرنا هذا يخلو من وجود مصحف على أقل . كما ذكرنا فإن علوم القرآن هو العلم الذي يبحث في أسباب النزول وفي التفسير ، وغيرها ، فما معنى كل بند على حدة : أسباب النزول ، نقصد بها السبب الذي نزلت هذه الآيات بسببه ، حيث أن القرآن الكريم قد نزل على سيدنا محمد في مواقف عديدة كانت تحدث بينه وبين الصحابة سواء في الغزوات أو حتى في المواقف اليومية البسيطة ، وإن دراسة أسباب النزول تساعد كثيراً على التعلم منها ، حيث أن الإنسان قد يصدف نفس الموقف في حياته ، الأمر الذي يجعل الإنسان قداراً على أن يحتذي بما فعله الرسول الكريم في السابق، ويتصرف وفقًا للآية الكريمة . أما الحديث عن تفسير الآيات ، فنجد أن الكثير من الآيات تكون مبهمة للقارئ ، فلا نسيطع تحديد المطلوب منها بشكل واضح أو الهدف منها ، أو أن بعض المصطلحات التي كانت تطلق قديمًا على الأشياء قد تغيرت الآن ، فجاء التفسير ليفسر لنا معاني الكلمات ، وليفسر أيضا المطلوب من الآيات . مما سبق نستنج أن علوم القرآن الكريم ، هي علم واجب على كل فرد مسلم متعلم أن يتعلمه حتى يفهم القرأن الكريم جيداً ، لأن الله أمر عباده بقراءة القرآن والتدبر في معانيه والإستفادة منها ، وليس فقط التعامل معه على أنه أي كتاب عادي .