قاعدة ابن تيْمِيَّة ..
القولُ في الذّات كالقول في الصّفات ، والقولُ في الصّفاتِ كالقول في الذّات ، والقولُ في بعض الصّفات كالقولِ في بعضها الآخر .
بِسْم الله ، والحمدُ لله ، والصلاةُ والسّلامُ على رسول الله ، وعلى آله وصحْبهِ ومَنْ والاه ، أمّا بعدُ :
هذه قاعدةُ الشيخ ابن تيمية ، ذكرَها في التدْمُريّةِ والحَمَويّة ، ومفادُها باختصار : أنّ كلَّ ما تحكم به على الذّات ، تحكم به على الصّفات ، والعكس صحيح ، وما تحكم به على بعضِ الصّفات ، تحكم به على البقيّة منها ، وما تنفيه عنِ البعض ، تنفيهِ عنِ الآخر ، إذْ لا دليلَ على التّفْريق ، بل لا يجوزُ التفريقُ أصلا !.
ويقولُ ابنُ تيْميَّةَ : " فمنْ قالَ لا أعقِلُ علماً ويداً إلا منْ جنس العالَم واليد المعهودين .
قِيْلَ له : فكيفَ تعقلُ ذاتاً منْ غير جِنْسِ المخلوقين ؟
ومِنَ المعلومِ أنَّ صفاتِ كلّ موصوف تناسبُ ذاتَه وتلائمُ حقيقَتَه، فمنْ لمْ يفهمْ منْ صفات الربّ – الذي ليس كمثله شيء – إلا ما يناسبُ المخلوقَ، فقد ضلَّ في عقله ودينه .
ثم قال : " إذا قال لك الجهميُّ: كيف اسْتوى، وكيف ينزلُ إلى السماء الدنيا، وكيف يداه ونحو ذلك؟
فقل له: كيفَ هو في نفسه ؟
فإذا قال لك : لا يعلم ما هو إلا هو، وكُنْهُ الباري غير معلوم للبشر .
فقل له : فالعلم بكيفيّة الصفة مستلزمٌ للعلم بكيفيّة الموصوف، فكيفَ يمكنُ أنْ تعلمَ بكيفيّة صفةِ الموصوف، ولم تعلمْ كيفيّتَه ...... الخ " انتهى النقل من كلامه .
يريدُ الشيخُ أن يقول : إنْ قلتُمْ بأنَّ الضَّحكَ يلزمُ منه الانفعال، والانفعالُ غليانٌ أو مؤثرٌ معيّنٌ يتأتّى منهُ الضحك فنَفَيْتَهُ عنِ الباري، قلنا: وكذلك الإرادةُ لا تكونُ إلا بانفعالٍ معيَّن، فيلزم (على قولكم) نفيُها، ولا قائل بهذا .
فإنْ قلتُم: نثبتُ لله إرادةً لا تشبهُ إرادةَ المخلوقين .
قلنا: ونحنُ نثبتُ ضحكاً له لا يشبهُ ضحِكَ المخلوقين .
ومثله يقالُ في السُّرعة والغضبِ والنزول و...... الخ ، والعكسُ صحيح، فالقاعدة مُطّردة .
...........................
إذا، ابنُ تيميّةَ ربطّ بينَ الصّفاتِ كلّها بقاعدةٍ واحدةٍ لا تنْفكّ، ولا تتخلّف، فما يُقالُ في هذا يقالُ في ذاك .
يقولُ العبدُ الفقيرُ ( عصام ): الجوابُ عليه مِنْ طريقين :
1- الطريقُ الأولُ : معَ التسليم له .
2- الطريقُ الثاني: مع الرَّفْض والتّدليل عليه .
..........................
1- أمّا على التسليم
نقول: يا ابنَ تيميّةَ أنتَ تقولُ : ما يقالُ في الذّات يقالُ في الصّفات ، فهلْ هذا الحكم مطلقٌ أم مقيدٌ مخصوصٌ ؟
فإنْ قالَ: مقيّدٌ ، فلا معنى لتلكَ القاعدة إذا ، فنحنُ نقولُ بها إنْ كانت مقيدةً مخصوصة، وبهذا يكونُ قد نقضَ الاطّرادَ في قاعدته .
وإنْ قال: بل مُطّردة مطلقة، نسأله :
التأثيرُ لازمٌ للقدرةِ، قديمٌ بقدمها القديم بقِدَمِ الذّات ، وهي من الصّفات الواجبة الذّاتيّـة القديمة ، فهلْ يقالُ هذا في العلم ؟
فإنْ قال: نعمْ، فقد خالفَ مذهَبَهُ ومذْهَبنَا ومذهبَ العقلاء جميعاً ، ( ولن يقوله ) .
وإنْ قالَ : لا، قلنا : ها قد افترقا !
ونقول: العلمُ كاشفٌ لا مؤثّر، فهلْ يقالُ هذا في الإرادة ؟
ونقول: للصّفات مُتَعَلَّقات، فما مُتَعَلَّق الحياة ؟
وجوابُنا هو هو لنْ يتغيّر .
- وتقول يا شيخُ: ما يُقالُ في الصّفات يُقالُ في الذّات ؟
ونقولُ: العلمُ صفةٌ، قديمةٌ، لازمةٌ للواجب، تباركَ وتعالى، فهل الاستواءُ (وهـو مُتعلِّقٌ بالذّات عندكم) كذلك ؟ أم تجدَّدَ هذا الوصفُ بخلْق العالَم؟ وثبوتُ التجدّدِ يوجُبُ الافتراقَ والمخالفةَ، فالقاعدةُ ليست مطردة .
وصفةُ الإرادة تقومُ بالذّاتِ العَليّة، لازمةٌ، قديمةٌ بقِدَمِهَا، ثابتةٌ في الأزل، فهل هو كذلكَ النزولُ، والمجيء، والإتيانُ ؟؟
فإن قلتَ: نعمْ، قلنا: متى ؟
وإن قلتَ: لا، قلنا: افترقا .
.................................
2- الطريق الثاني ( الرَّفْض والتَّدْليل )
نقولُ: نحنُ نرفضُ كلامَ ابنَ تيميَّةَ جملةً لا تفصيْلا .
إنَّ ابنَ تيميَّةَ قد غالطَ وصادرَ حينَ خلطَ بينَ الصِّفاتِ الّلازمة الواجبة الثبوْتيَّة، وبينَ الصِّفات المُنفكّةِ العارضة .
أيْ: بينَ الصُّلُوْحِيِّ التّنْجيْزيِّ القديم ، والتَّنْجيْزيِّ الحادث .
أي: بينَ الصّفات الواجبة والممْكِنة ( على التسْليم بكونها صفة)
أي: خلطَ بينَ الصّفات الواجبة ومتعلَّقاتها، فجعلَ هذه مثل تلك، وهذا بناءً على قاعدته .
فالعلمُ صفةٌ، واجبةٌ قديمةٌ، والضَّحِكُ: صفةٌ، ممكنةٌ لذاتها، يعني: ألا يجوزُ أنْ لا يضحك اللهُ ؟ ألا يجوزُ أنْ لا يسْتوي؟ ألا يجوزُ أنْ لا ينزل؟ ألا يجوزُ أنْ لا يغفِر؟
لا شكّ أنَّ جوابَ أيّ مسلمٍ عاقلٍ مُدْركٍ لمَا يقولُ سيكونُ : بلى ، يُمكن .
إذا، هي ليستْ صفةً قديمةً لازمةً لذَاتِ الباري، سبحانه، فكيفَ تسوّيها بالممْكنِ وتُدْخلها في كليّةِ قاعدتكَ السّابقة ؟!
بلْ كيفَ تقيسُ عليها حينَ تقولُ: فكمَا علم الله لا يشبهُ علمَ الإنسانِ (مثلا) مع ثبوته (العلم) في حقّ كليهما، فكذلكَ اليدُ والعينُ والوجهُ والنّزولُ وووالخ ، فكما هي ثابتة في الإنسان، هي ثابتةٌ لله أيضاً مع ثبوت عدم المشابهة ؟!
ونقولُ: العجب أنْ تجعلَ الواجبَ كالممْكن ، وهذا ذكرناهُ ولن نعيده .
ثمّ نسألك : العلمُ: صفةٌ قديمةٌ، واجبةٌ، ثابتةٌ لله، لها كيْفٌ نجهله .
واليدُ: صفةٌ ممكنةٌ لنا، لها كيْفٌ نعلمه، ثابتةٌ لله، لها كيْفٌ نجهله .
طيّب، حينَ تنفي المشابهةَ نسألك: هلْ هذا النَّفْيُ يشملُ الكيْفَ والمعنى، أم واحداً منهما فقط ؟
فإن قلت : ينفي كليهما، نقولُ: وهذا مذهبُ الأشاعرة والماتريديّة .
وإنْ قلتَ : لا، بل النَّفْيُ مُنْصبٌّ على الكيْفِ فقط، قلنا: هذا يسْتلْزِمُ التشابهَ في المعنى دونَ الكيْف .
فاليدُ عندنا جارحةٌ متحيّزة، وجزءٌ مِنْ مجموع الكلّ، هذا هو معنى اليد عندنا (أصالة)، فهلْ هذا هو نفسُهُ المعنى الذي تثبته لله بصرفِ النّظر عن الكيْف ( هل اليد كبيرة – صغيرة - بيضاء – من لحم ودم أو من حديد أووالخ )؟؟
فإن قلت: لا، ليسَ نفسه، عدتَ إلى النّقطة السّابقة مِنْ كونهِ نفس مذهب الأشاعرة والماتريديّة.
وإن قلت : نعم، هو نفسُه، أقولُ: إنْ لمْ يكنْ هذا تشبيهاً فما التشبيه؟! ، وقِسْ على ذلك .
ثمَّ يا شيخنا أنتَ بنفسكَ قلتَ في الحَمَويّة : بأنَّ القولَ في الصّفات لا يستلزمُ الاشتراكَ في الحقائق (بين الخالق والمخلوق)
ونقول: طبعا، وهذا قولُنا ، وسؤالنا ليس عن الحقيقة (ماهو؟) بل عن لوازم وصفات هذه الحقيقة .
وأنتَ ذكرتَ في الحَمَويّة بأنَّ الخصْم ربما يقول: لا يَعْلمُ كُنْهَ الله إلا الله، ونقول: صحيح، ولكن حديثنا ليسَ في الكُنْه والماهيّة، بل في لوازم وصفاتِ هذه الماهيّة، ولا يصحُ منكَ خلطُ هذا بهذا، فتنبّه .
وهذا مذهبُنا، نحن نجهلُ حقائقَ الذّات والصّفاتِ كلّها، أمّا اللوازم والحالُ فنعلمُ بعضَها، ونجهلُ الآخر، فالخلْط بينَ اللوازم وبينَ الكُنْهِ والماهيّة خلطٌ عجيبٌ !!
إنَّ دعوى أنّ القولَ في الصّفات هو عينُهُ القول في الذّات، والعكسُ بالعكس، قولٌ مردودٌ لمْ يُسْبقْ إليه (فيما أعلمُ) وليسَ عليه دليلٌ مِنْ قرآنٍ أو سنّةٍ أو إجماعٍ نقليٍّ أو إجماعٍ عقْلي، إذ التسويةُ في الأحكام بينَ الذّاتيِّ والعَرَضِيِّ، بينَ القديم والحادث، بينَ الذّاتِ وصفاتها، أمْرٌ مستحيلٌ، أو على الأقل مرفوضٌ مردود .
...........................
( أخيراً ) .. جوهرُ البحث ولبّه
إنْ قال قائلٌ لنا : الإنسانُ يعلم، والعلمُ هو إدراكُ الشيء كما هو في الخارج أو الواقع، وهذا المعنى في الإنسان ثابت، وهو عينُه في الله، تعالى، فاللهُ يعلمُ الأشياءَ وفق ما هي عليه في الواقع .
والقدرةُ مؤثّرةٌ عند الإنسان، ومتعلقها الممكنات .
وهي كذلك عند الباري، ومتعلقها الممكنات .
ومع ذلك لمْ نقلْ بحصول التشابه بينهما ووقوعه، فلماذا نَفَيْتُم هذا الأمرَ في اليدِ والعينِ والنزولِ، ولمْ تنفوه في العلم والقدرة والسّمع وووالخ ؟؟؟
قلنا : اعلم – وفّقنا الله وإياكَ للحق – أنَّ لكلّ شيءٍ موجودٍ حقيقة، وقد ثبتَ أنَّ اللهَ شيءٌ موجودٌ، فلهُ حقيقةٌ لا محالة .
وكلُّ معلومٍ يكونُ معلوماً لنا إمّا بحقيقته كما هي هي، أو يكونُ معلوماً لنا بأحوال حقيقته، وهذا العلمُ يقعُ في حيّز الإمكان، وهو مقطوعٌ به .
فنحنُ نعلمُ حقيقةَ الإنسان كما هي، ونعلمُ حقيقةَ الحجر والشّجر والنّار كما هي، وعِلْمُنَا هنا مفيدٌ للقطعِ وإلا وقعنا في السّفْسَطة والجهالات، ولَجَرَّنا هذا إلى إنكار الحقائق فلا يبقى للعقل والحسّ أيّ قيمة ومكانة .
والروحُ، وعلى الرّغْم مِنْ كونِها مخلوقٌ مِنَ المخلوقات، إلا أننا لا نعلمُ حقيقَتها كما هي، مع كون معرفتها من الممكنات، لكننا نعرفها بأحوالها وتأثيرها .
أمّا الله، عز وجل، فنحنُ نعرفهُ بأحواله لا بحقيقته، فمعرفةُ حقيقته مُتعذّرةٌ حتّى على الأنبياء والملائكة .
وربما يقولُ أحدهم: وكيفَ عرفتَ اللهَ بأحوالِ حقيقته ؟
نقول: بصريحِ وجلاءِ الأدلَّة الكليّة العقليّة والنقليّة القطعيّة، فبقطعيّات العقول والنقول عرفنا أنّ هذا العالَم له ربّ خلقه، وصوّره ودبّره، إلهٌ عالمٌ خبيرٌ بصيرٌ قادرٌ مريد، لهُ علمٌ وبصرٌ وقدرةٌ وإرادة، يجبُ لهُ البقاءُ والقدمُ، ويستحيلُ عليه الفناءُ والعدم، وأنّه ليسَ يشبه مخلوقاته بأيّ وجهٍ من الوجوه .
إنَّ نفي المثليّة واجبٌ لوجوبِ تحقّق الامتياز عن المخلوق، والامتيازُ يعني المغايرةَ المطلقة، هذا أصل، وربما وجدنَا بعضَ الموافقات من جهةٍ معيّنةٍ بقيْدِ عدم نقضها لهذا الأصل، وإلا فلا .
وكما قلنا، هناكَ ذاتيّات واجبة لازمة، وهناك عرضيّات، والبينونةُ (المخالفة) في الذّاتيّات أجْلى وأظهرُ منها في العَرَضيّات .
والامتيازُ في الحقائق أصلٌ لا خلافَ فيه، عقلاً ونقلاً، فحقيقةُ الله، وحقيقةُ صفاته، غيرُ حقيقتنا وحقيقة صفاتنا .
فإنْ حصلَ اتفاقٌ في أمرٍ عَرَضيٍّ لا ذاتي لا يكونُ هذا نقضاً لأصل المخالفة أبدا، فعِلْمُ الله قديمٌ، ذاتيٌّ، واجبٌ، وهو كاشف، وعِلْمُنَا حادثٌ، عَرَضيٌّ، كسْبيٌّ، مُسْتمَدٌّ مِنَ الواجب وهو أيضا كاشف .
فالبينونةُ بينهما مطلقة قطعا، واتّفاقهما في كونهما كاشفين لا ينقضُ هذا الأصلَ بعدَ ثبوت المخالفة في الذاتي .
وعليه، قد يُوْصفُ الله بما يوصفُ به المخلوق، لكن الاشتراك يكونُ في التّسْمية فقط، فهما مشتركان في العارض لا في الحقيقة، هذه هي جهة الموافقة فقط .
- قد يسأل سائل: هل هذا الشيء يقبل العرضيات مطلقاً ؟
نقول: نعم، بشرط إمكان وجواز اتّصافه به، أي: إمكان وجواز اتصاف حقيقته بذلك العَرَضيّ، فالأمر متوقفٌ على حقيقته أولا وأخيرا .
وربما قلتَ : لماذا لم تقلْ ( ذاتي ) بدلَ العرضي ؟
أقولُ : حينها لا يبقى أي معنى لسؤالك؛ إذ الذّاتيّ لا ينْفكُّ ولا يَحُوْلُ ولا يَزُوْل .
فالتحيّز – مثلا – أمرٌ لا يتصف به إلا مَنْ كانَ جسماً، والحركةُ أمرٌ عَرَضيٌّ لا يتّصفُ به إلا مَنْ كانَ جِسْماً، وقسْ عليه .
ونحنُ علِمْنَا بقواطع الأدلة استحالةَ الجسميّة عليه، تعالى، وعليه نقولُ بعدمِ صحّة اتّصاف واجب الوجود بما مرّ (الحركة – السّكون – التحيّز) فلو صدّقنا بصحّة الاتّصاف، نكونُ قد أبطلنا مفهومَ الواجب .
ولعل أحدهم يسأل : يعني ألا يستطيعُ ربّكَ أن يتحرّكَ أو ينزل أو يركض أو ..... الخ ؟؟
فإن قلتَ : لا، فقد نسبتَ إليه العجز .
وإن قلتَ : بل يستطيع، فقد نقضتَ قولك .
أقولُ في الجواب : لن أقول: نعم ، ولن أقول: لا ؛ لأنّهما جوابين تافهين يدلان على جهلٍ خطير بمفهوم الواجب،
وسؤالك فيه مغالطة ومصادرة، ويشبه سؤالَ مَنْ يقول: هل يستطيعُ ربكَ أنْ يخلقَ صخرةً لا يستطيعُ حملَها هو ؟
هل يستطيعُ ربك أنْ يخلقَ لنفسه زوجة ؟
وهو عينُ سؤالك هل يستطيعُ ربّكَ أنْ يتحيّز،أو يتحرّك، أو ينام، أو يستلقي؟
وفسادُ هذا الكلام يُغني عن إفساده، وبطلانُه يغني عن إبطاله، وعدمُ صحّة اتّصاف الله، تعالى، بهذه الأوصاف معلومٌ عندنا بطريق القطع اليقيني .
إذا، إنْ ثبتَ الاختلاف بينَ الخالق والمخلوق في الذّاتيّات (وقد ثبت، بل لا يصحُّ غيره) فلا ضررَ إن اتّفقا في بعض العَرَضيّات مما لا يرجع على الأصل بالنَّقْضِ أو الخَلل أو الفساد.
..................................
وبناءً على ما سبق لا تصحُّ قاعدةُ ابن تيميَّة، وإنْ صحّت ففي بعض الجزئيّات فقط، وعلى تفصيل دقيق .
والله الموفق، وهو أعلمُ بالصواب .
وما كانَ مِنْ صوابٍ فمِنَ اللهِ وحْده، وما كانَ مِنْ خطأ فمنّي ومِنَ الشّيطان .
وآخرُ دعْوانا أن الحمدُ لله ربّ العالَمين
كَتَبَهُ بيَدِهِ الأقلُّ : عصامُ بن عبد اللطيف الشّيْباني