تعريف:الصفة تطلق على المعنى الوجودي القائم بالموصوف،وعلى ما ليس بذات....وهذا هو معنى الصفة..
تقرير: الصفات الواجبة لله تعالى كثيرة لا تنحصر ،لأن صفاته تعالى الكمالية لا تتناهى، لا كما يزعم المدلسون على أهل السنة والجماعة أن الصفات عندنا محصورة بعشرين صفة..بل هذه العشرون هي ما قام عليها الدليل بخصوصه..
لذا فالواجب أن نعتقد أن صفاته تعالى الكمالية لا تتناهى وذلك على الإجمال ..
وأما الصفات التي قام عليها الدليل فيجب اعتقادها تفصيلاً..وهو ما سنفصله بإيجاز في بحثنا هذا إن شاء الله...
وأما صفات الله التي قام عليها الدليل فهي أربعة أقسام:
الصفة النفسية..الصفات السلبية..وصفات المعاني..والصفات المعنوية..
القسم الأول:
الصفة النفسية:
الصفة نفسية هي صفة ثبوتية يدل الوصف بها على نفس الذات دون معنى زائد عليها..وقد سميت صفة تجوزا..وإلا فهي نفس الذات...
والصفة النفسية هي صفة واحدة وهي الوجود التي هي عين ذات الموجود..
قال الشيخ الدردير: وعليه فالوجود عين ذات الموجود ليس بصفة زائدة عليها،وفي عَدَّها من الصفات تسامح،باعتبار أنَّ الذات توصف به في اللفظ، فيقال: ذات الله موجودة،فليتأمل.
ومعنى كون وجوده واجباً أنه لا يقبل الانتفاء أزلاً وأبداً، أي: لا يمكن عدمه، لما مرَّ من تعريف الواجب"...انتهى.
والذي ينبغي أن تعلمه هنا،أن الوجود ينقسم إلى قسمين:وجود ذاتي،ووجود تبعي..
وأما وجود الله تعالى فهو وجود كامل ذاتي بمعنى أنه موجود لذاته لا لعلة مؤثرة فيه فلا يقبل العدم..
وأما وجود ما عداه وهو وجود الحوادث فوجود ناقص تبعي بمعنى أنه مستمد من الله وأنه متوقف عليه فهو يقوم بين عدمين:سابق ولاحق..
واعلم أن وجود الحوادث الناقص التبعي دليل على وجود الله الذاتي الكامل المطلق..
قال السنوسي: "فاذا عرفت هذا فاعلم أنه يجب لمولانا جل وعز: الوجود، لتوقف وجود الحوادث على وجوده تعالى،ودليل حدوثها لزومها لما يفتقر إلى المخصص"...انتهى..
أقول(عبدالناصر):ولا ينبغي أن نتجاوز الحد في التأمل في معنى وجود الله على ما ذكر...لأننا لا نملك مع هذا التأمل أي أدلة علمية منهجية يقينية تساعدنا على ذلك...حتى لا نقع في خبل فلاسفة الوجود المجرد أو في وهم صوفية وحدة الوجود...يتبع..
والله أعلم بالصواب..
أخوكم عبدالناصر حدارة