إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: علم الكلام و دلائله

  1. #1
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    الهوايه : المطالعة

    علم الكلام و دلائله

    تمهيد وتعريف:
    قد ينتزع السفسطائي(1)من مادة خالية أمشاجا يؤلفها وعناصر يركبها..ليدهش الغر بجداله ويذعر الجبان بختاله..وقد يخلو له جو المراء فيصفر ويحلق ويطير حيث شاء الهوى ويحملق...فيلبس على العوام دينهم..حتى إذا طلع موكب الحق بسطوته وفيلق البرهان بعدته نسف ذلك التل المركوم..(بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق)...وهذا هو علم الكلام...قذف الحق بسلاح العقل بحججه وبراهينه وأدلته(2)الخادمة للكتاب والسنة على الباطل بشبهه وبدعه وانحرافاته ليدمغه فإذا هو زاهق زائل...

    وعلى ضوء ذلك عرف العلماء كابن خلدون في مقدمته علم الكلام: "هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة، وسر هذه العقائد الإيمانية هو التوحيد".
    وقد عرفه علماء الكلام بأنه: علم يُقْتَدر به على إثبات العقائد الدينية مُكْتَسَبة من أدلتها اليقينية: القرآن والسنة الصحيحة لإقامة الحجج والبراهين العقلية والنقلية ورد الشبهات عن الإسلام.
    ويبدو للقارئ من التعريف أن علم الكلام حوار مع الفرق وتجالد مع النحل وقراع للأهواء ونزال للألداء..
    ويسمى علم الكلام بـ(علم العقيدة) أو (علم التوحيد) أو (علم أصول الدين) وهو العلم هو الذي يحفظ درجة الإيمان...فعلم الكلام، وعلم العقيدة، وعلم أصول الدين، وعلم التوحيد، أربعة أسماء مترادفة لمسمى واحد، وسماه أبو حنيفة باسم الفقه الأكبر،ويسمى بعلم النظر والاستدلال، ويسمى أيضا بعلم التوحيد والصفات. .
    ويمكن أن نستفيد من تعريف علم الكلام عدّة أمورٍ وهي:
    1 ـ موضوعاً: يهتمّ بدراسة العقائد الإسلاميّة الحقّة والدفاع عنها، مقابل آراء أهل البدع والشبهات.
    2 ـ أسلوباً: يستخدم أسلوب المحاججة الكلاميّة، التي تعتمد على الأدلّة والبراهين العقليّة والنقليّة لأجل الكشف عن الواقع وإثباته.
    3 ـ منهجاً: يعتمد على المنهج الجدليّ، وهو يعني إسكات الخصم وإفحامه، لا البرهنة لكشف الواقع وإثباته. وهذا يُفهم من كلمة المحاججة المذكورة في التعريف...
    قد ذهب بعض الباحثين إلى أن هناك شرطين لابد من توافرهما لكي يكون البحث مندرجاً تحت علم الكلام:
    -الشرط الأول أن يبدأ عقيدته من كتاب الله وسنة رسوله.
    -والشرط الثاني أن يكون هدف الباحث والغاية من دارسته هو الدفاع عن هذا الإيمان بالعقل، أي لابد له من أن يؤكد الشريعة بالعقل.
    فبدون هذين الشرطين لن يكون البحث بحثاً كلامياً أو مندرجاً تحت علم الكلام...
    فعالم الكلام لابد أن يستمد موضوع بحثه ودارسته من النص الديني، من النقل لا من العقل، من الشريعة الدينية لا من الأحكام العقلية...
    ولابد أن تكون غايته الدفاع عن هذه الشريعة سواء بشرح نصوصها الدينية أو بتفسيرها والتعليق عليها أو بإيراد الحجج العقلية المؤيدة لها...يتبع
    والله أعلم بالصواب
    جمعه العبد الفقير عبدالناصر حدارة..
    ---------------------------------------------------------------------------
    (1)..سُفِسْطائيّة :-
    مفرد سُفِسطائيّ : فرقة تنكر الحِسِّيّات والبديهيّات وغيرها ، وتُعنى بالجدل والتّلاعب بالألفاظ بقصد الإقناع ، وهي فرقة يونانيّة قديمة عارضها سُقراط وكشف عن مغالطتها..
    وأصبح مصطح السفسطائي يستخدم في العصر الحديث لوصف «المغالطة» وهو النقاش الذي يسعى فيه أحد الطرفين للمرواغة وكسب النقاش بإستخدام حجج وقرائن لا علاقة لها بصلب الموضوع انما تلتف حوله ،وتستخدم المغالطة حجة كاذبة بقصد تضليل. والسفسطائي هو الشخص الذي اسباب بحجج ذكية ولكن المغالطات خادعة...
    (2)• البرهان: الحجة الفاصلة والدليل الذى لا شك فيه.
    • الحجة: الدليل الذى يستخدم فى مواجهة خصم.
    • الدليل: العلامة المبيِّنة لصدق الدعوى.
    ويشترك الثلاثة فى ملمح الوضوح والصدق، بينما تختلف هذه الألفاظ فى فروق دلالية دقيقة:
    • فالبرهان: أخص من الدليل والحجة؛ لتوكيده بصفة القطعية واليقين.
    • والحجة: أخص من الدليل؛ خُصِّصت بملمح: مواجهة الخصم.
    • والدليل: أعمُّ هذه الألفاظ الثلاثة، وهو بمعنى: العلامة التى تُرشِد وتَهْدِى.
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  2. #2
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم

    موضوع علم الكلام و شرفه

    موضوع علم الكلام:
    هو النظر أي الاستدلال بخلق الله تعالى لإثبات وجوده وصفاته الكمالية وبالنصوص الشرعية المستخرج منها البراهين. وهو على قانون الإسلام لا على أصول الفلاسفة(1)...قال أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين ما نصه: "وأما الكلام فمقصوده حماية المعتقدات التي نقلها أهل السنة من السلف الصالح لا غير".وقال الحافظ ابن عساكر: "....يا خليل الله ما تقول في علم الكلام، فقال: يدفع به الشبه والأباطيل".

    شرفه:وشرف هذا العلم على غيره من العلوم لكونه متعلقاً بأشرف المعلومات التي هي أصول الدين أي معرفة الله ورسوله.
    والعلم بالله تعالى وصفاته أجل العلوم وأعلاها، وقد خص النبي نفسه بالترقي في هذا العلم فقال: "أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له" فكان هذا العلم أهم العلوم تحصيلاً وأحقها تبجيلاً وتعظيماً...
    قال تعالى: "فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك". قدّم الأمر بمعرفة التوحيد على الأمر بالاستغفار لتعلّق التوحيد بعلم الأصول، وتعلق الاستغفار لعلم الفروع...
    وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أن الرسول سُئل: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله". وصح عن جندب بن عبد الله أنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حَزاوِرَة (جمع حَزَوّر وهو الغلام إذا اشتد وقوي)، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيماناً" رواه ابن ماجه...
    فهذا يدل على أهمية علم التوحيد الذي كان لعلماء السلف اهتمام بالغ في تحصيله وتعليمه للناس، قال الإمام أبو حنيفة في الفقه الأبسط: "الفقه في الدين أفضل من الفقه في الأحكام، والفقه معرفة النفس ما لها وما عليها". وقال أيضاً: "أصل التوحيد وما يصح الاعتقاد عليه وما يتعلق منها بالاعتقاديات هو الفقه الأكبر"....
    وفي فتاوى قاضيخان على مذهب أبي حنيفة عنه ما يدل على أهمية الاعتناء بعلم التوحيد وتعلميه للناس، فقد ورد فيه ما نصه: "تعليم صفة الخالق مولانا جل جلاله للناس وبيان خصائص مذهب أهل السنة والجماعة من أهم الأمور، وعلى الذين تصدّوا للوعظ أن يلقنوا الناس في مجالسهم على منابرهم ذلك، قال الله تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) وعلى الذين يؤمّون في المساجد أن يعلّموا جماعتهم شرائط الصلاة وشرائع الإسلام وخصائص مذاهب الحق، وإذا علموا في جماعتهم مبتدعاً أرشدوه وإن كان داعياً إلى بدعته منعوه وإن لم يقدروا رفعوا الأمر إلى الحكام حتى يجلوه عن البلدة إن لم يمتنع، وعلى العالم إذا علم من قاض أو من آخر يدعو الناس إلى خلاف السنة أو ظن منه ذلك أن يعلم الناس بأنه لا يجوز اتباعه ولا الأخذ عنه فعسى يخلط في أثناء الحق باطلاً يعتقده العوام حقاً ويعسر إزالته!"...
    فظهر من ذلك أن صرف الهمة لتحصيل هذا العلم وتعليمه للناس مقدم على غيره من العلوم، لأن العبادة لا تصح إلا بعد معرفة المعبود كما قال الغزالي....يتبع .
    والله أعلم بالصواب..
    جمعه العبد الفقير عبدالناصر حدارة.
    ---------------------------------------------------------------------------
    (1)الفرق بين المنطق وعلم الكلام والفلسفة..
    _علم المنطق هو بعبارة مبسطة قواعد للتفكير السليم ..فهو بهذا لا يختص بالعقائد ، ولهذا أدخله بعضهم (الغزالي) في أصول الفقه ، وأُدخل في البلاغة ، وأُدخل في النحو .
    _وأما علم الكلام هو علم للحجاج والجدال عن العقائد الدينية بالطرق العقلية وبغيرها، وهو بهذا لا يتقيد بقواعد علم المنطق على الأقل في بداية ظهوره عند محاججة الصحابة للخوارج وغيرهم، ثم دخل المنطق والأدلة العقلية في علم الكلام عند محاججة الملل والنحل غير المسلمة بعد فتوحات الإسلام....لذا فعلم الكلام أعم من علم المنطق ، فقد تكون الحجج منطقية ، وقد لا تكون منطقية..
    _وأما الفلسفة فهي محاولة العقل إدراك كَنة جميع المبادئ الأولى، وكانت وما زالت تبحث في جوهرها عن الله سبحانه وتعالى، وهي تبحث أيضًا في أصل الكون وعلّته وحقيقته...بعيدا عن أي دين في كل ذلك..
    مواطن الاختلاف والاتفاق بين علم الكلام والفلسفة :
    ° علم الكلام يبحث في التوحيد وأصول الشريعة مستخدما العقل والنقل معا..
    أما الفلسفة فتبحث في الوجود من حيث هو موجود مستخدمة العقل فقط .
    ° يهدف علم الكلام الى الدفاع عن العقيدة الدينية معتمدا على الجدل كمنطق رئيسي...
    أما الفلسفة فتهدف الى بيان حقيقة الوجود وعلته معتمدا على القياس .
    ° علم الكلام يتناول قضايا عقلية ويطرحها داخل إطار عقائدي..
    بينما الفلسفة تتناولها وتطرحها طرحا حرا لا يخضع لأي سلطة .
    ° علم الكلام يقوم على قانون الإسلام والأسس الدينية..
    بينما الفلسفة تقوم على الصرامة العقلية .
    مواطن الاتفاق :
    ° كلاهما ينشد حقيقة معينة .
    ° كلاهما يقوم على الإقناع .
    ° كلاهما يستخدم العقل والمنطق .
    ° موضوع الإلهيات محور مشترك بينهما (التقارب في المواضيع)
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 06:48 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft