التصديقُ بسيطٌ عند الحكماء ، مركبٌ عند الإمام الرازي
فالتصديقُ عند الحكماء هو إدراكُ النسبة الخارجيّة بين الموضوع والمحمول ، وأما تصوّر الموضوع ، وتصوّر المحمول ، وتصوّر العلاقة الكلاميّة بينهما ( النسبة ) ، فهذه شروط التصديق ، لا يتمّ التصديق إلا بها .
وأما عند الرازيّ فالتصوّر مركبٌ من تصوّر الموضوع ، وتصوّر المحمول ، وتصوّر العلاقة الكلاميّة بينهما ، وتصوّر النسبة الخارجيّة بينهما ، فهي أجزاء للتصديق لا شروط ، لذلك هو مركّب عنده .
والحقيقةُ أنَّ الخلافَ بينهما يسير .
فالتصديقُ لا يتمّ عند الحكماء بغير توافر الشروط كلها ، ولو سقطَ أيُّ شرطٍ فلا تصديق
والتصديقُ لا يتمّ عند الرازيّ بسقوط أيّ جزءٍ من أجزائه ، ولو سقطَ جزءٌ واحدٌ فلا تصديق
فبسقوط أيّ جزءٍ أو ركنٍ تكونُ النتيجةُ واحدة عند كليهما
فالخلافُ يسير والله أعلم