مثاله‏:‏ ‏‏يزيد بن الأسود‏‏، و‏‏الأسود بن يزيد‏‏‏:‏ فالأول‏:‏ يزيد بن الأسود الصحابي، ‏‏الخزاعي‏‏، و‏‏يزيد بن الأسود الجرشي‏‏، أدرك الجاهلية، وأسلم، وسكن الشام، وذكر بالصلاح، حتى استسقى به معاوية في أهل دمشق، فقال‏:‏ اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا‏.‏ فسقوا للوقت، حتى كادوا لا يبلغون منازلهم‏.‏
‏‏ والثاني‏:‏ ‏‏الأسود بن يزيد النخعي‏‏، التابعي الفاضل‏.‏
ومن ذلك ‏‏الوليد بن مسلم‏‏، و‏‏مسلم بن الوليد‏‏‏.‏


فمن الأول‏:‏ ‏‏الوليد بن مسلم البصري التابعي‏‏، الراوي عن جندب بن عبد الله البَجلي‏.‏ والوليد بن مسلم الدمشقي المشهور، صاحب ‏‏الأوزاعي‏‏، روى عنه ‏‏أحمد بن حنبل‏‏ والناس‏.‏
والثاني‏:‏ ‏‏مسلم بن الوليد بن رباح المدني‏‏، حدث عن أبيه وغيره، روى عنه عبد العزيز الدراوردي وغيره، وذكره ‏‏البخاري‏‏ في ‏‏تاريخه‏‏ فقلب اسمه ونسبه، فقال‏:‏ ‏‏الوليد بن مسلم‏‏ وأُخذ عليه ذلك‏.‏
وصنف ‏‏الخطيب الحافظ‏‏ في هذا النوع كتابا سماه ‏‏كتاب رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب‏‏ وهذا الاسم ربما أوهم اختصاصه بما وقع فيه مثل الغلط المذكور في هذا المثال الثاني، وليس ذلك شرطا فيه، وأكثره ليس كذلك، فما ترجمناه به إذا أولى، والله أعلم