#علماء_وأعلام_بلاد_الشام

الشيخ المجاهد العالم العامل الشهيد محمد أديب بديع الكيلاني

كتبها تلاميذ الشيخ رحمه الله

الشيخ المجاهد العالم العامل الشهيد محمد أديب بديع الكيلاني , مهما تكلمنا عن هذا الشيخ لا تأتي كلماتنا الا كلبنة من بناء , أو قطرة في إناء , عالم جليل , مربٍ فاضل , ربى جيلاً من الشباب , فأحسن تربيتهم , فجعلوه قدوتهم , و ما زال أثره فيهم , كان صارما في الحق , ثابتا على مبادئه , رفع كلمة الله , و جعلها هدفه في الحياة , و لو كلف ذلك حياته , وقد كلف , عاش يردد "الله" و استشهد عليها .

ولد في مدينة حماة عام 1937 م في حي الكيلانية المباد , عائلته من أشهر عوائل حماة و عوائل العالم العربي فهي في الشام و في شرق آسيا و في الجزيرة العربية و في مصر و في المغرب العربي و كلها تعود للإمام عبد القادر الجيلاني و يعود نسبه لنسب خير الخلق محمد صلى الله عليه و على آل بيته أجمعين .

درس الشهيد في جامعة دمشق و تخرج فيها بعد ان حصل على بكالوريوس الشريعة الإسلامية , أكمل دراسته فأخذ الماجستير في التربية , و أثناء دراسته في دمشق درس على مشايخها منهم الشيخ محمد الهاشمي التلمساني فأخذ عنه علم التوحيد حتى اصبح عالما فيه مجيدا ثبتا , واخذ عن الشيخ نفسه علم السلوك و أجيز في الطريقة , و تتلمذ عند الشيخ محمد الحامد و لازمه ملازمة طويلة و عند الشيخ عبد الرحمن الشاغوري و الشيخ عبد القادر عيسى و الشيخ محمود الشقفة , و من إخوانه المقربين الشيخ عبد الكريم تتان .

عمل مدرساً للتربية الإسلامية في خان شيخون ثم في كفر تخاريم ثم في منبج ثم مدرسا للتربية الاسلامية في ثانوية أبي الفداء في حماة , و كان إمام مسجد زاوية الشيخ حسين الكيلاني في الكيلانية , و درًس و علم و نشر الدين في مساجد حماة وبين أهلها سنوات طوال أهمها مسجد المناخ و الجامع الأعلى الكبير و وكان يحضر درسه الاسبوعي الآلاف من جميع انحاء سوريا , وكان لا يقطع الاعتكاف في المسجد في كل رمضان هو و تلامذته الذين رباهم, وتزوج من اخت الشيخ محمد بشير بن الشيخ حسين الشقفة .

كان قد بدأ في شرح متن "جوهرة التوحيد" في علم التوحيد وكانت ستصبح مؤلفا عظيما مفيدا لكن استقبل الشهادة بصدره قبل ان يكمل الكتاب .
في عام 1982 م , و عندما دعاه واجب الدفاع عن بلده و أهل مدينته لم يتخلف ولم يخرج من المدينة و يتركها للمغتصبين , رغم كثرة الدعوات لخروجه و دعوة البعض لتأمين معيشة رغيدة سعيدة له و لعائلته , رفض الفرار و الانسحاب , بل دعا تلامذته للتصدي و الثبات , فاستشهد مقبلا غير مدبر , مجاهداً صادقاً هو و اثنين من أولاده حسن و عبد القادر , كان قد مضى من عمره حين استشهاده ما يقارب 45 عاما

في الثورة السورية عام 2011 لم يُنسَ اسم الشيخ فما زال صدى صوته في الدعوة للجهاد و الثبات يدوي في مآذن حماة و بين جدرانها , فمن كتائب حماة التابعة للجيش الحر كتيبة الشيخ أديب الكيلاني , ونشرت خلال هذه الثورة المباركة كلماته و بعض مقاطع الصوت له , كان خير قدوة في حياته و بعد مماته , فالشهيد حي لا يموت , وهذا يدل على اخلاصه لله تعالى , رحمه الله و أسكنه فسيح جناته و حشرنا معه تحت لواء سيد الخلق محمد صلى الله عليه و سلم .


الاســـم:	محمد أديب بديع الكيلاني.jpg
المشاهدات: 5
الحجـــم:	16.8 كيلوبايت