إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 39

الموضوع: سلسلة رد الشبهات

  1. #11
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات
    أحاديث الآحاد وإثبات العقائد
    العقائد هي أساس الإسلام، لذلك كان لا بد أن يكون هذا الأساس يقينياً، ولا بد أن يكون دليل العقيدة قطعياً، ومعنى أنه قطعي؛ أي أنه ثبت قطعاً أنه وحي من عند الله، وأن دلالة لفظه لا تحتمل إلا معنى واحداً..ومنع الإسلام أخذ العقيدة بالظن قال تعالى {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْعِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً } فالله في هذه الآية ينعي على الذين يبنون عقيدتهم على الظن، لأنه وسيلة إلى التحريف والتفرق وضياع الدين واختلاف المسلمين في عقيدتهم.

    وهذا ما حصل عندما حرفت الكتب وضل الأتباع واندثرت رسالة المرسلين الذين سبقوا محمداً عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه.
    أما الأحكام الشرعية فإن الله تعبدنا بالظن، وطلب من المسلمين العمل بالأحكام المبنية عليها..فلا خلاف بين المسلمين بالعمل بخبر الآحاد في الأحكام..
    وأما في العقائد فلا تفيد أحاديث الآحاد حصول العلم الضروري ،وهذا ما عليه أكثر علماء الأمة إلا قولا عند الإمام أحمد وسار عليه ابن تيمية وابن القيم ومن تبعهما...

    وقد رد هذا القول بأدلة داحضة كثير من العلماء ومنهم ابن قدامة الحنبلي الذي قال في روضة الناظر( 1/260):
    (القسم الثاني: أخبار الآحاد، وهي ماعدا المتواتر، اختلفت الرواية عن إمامنا في حصول العلم بخبر الواحد، فروي أنه لا يحصل به، وهو قال الأكثرين، والمتأخرين من أصحابنا، لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه، ولو كان مفيدا للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين، لاستحالة اجتماع الضدين، ولجاز نسخ القرآن والأخبار المتواترة به، لكونه بمنزلتهما في إفادة العلم، ولوجب الحكم بالشاهد الواحد ولاستوى في ذلك العدل والفاسق كما في التواتر).

    أقول(عبدالناصر):ما ورد من أخبار الآحاد في شأن السمعيات كالحوض ، والصراط ، والشفاعة ، وغير ذلك من الأمور الكثيرة ،قد شحنت بها العقيدة عند أهل السنة من الأشاعرة والماتردية ، وقد أوجبوا الإيمان بها ، ويفسق جاحدها، لأنه خبر واحد يجب العمل بمقتضاه ما لم يخالف شيئا من العقائد الثابتة بالقواطع، إلا أنهم لم يحكموا بكفر جاحده أو مؤوله لأنه لم ينكر شيئاً من العقيدة الثابتة بالقواطع.
    ومن هذا يظهر لنا أنهم عندما يقولون هذا خبر واحد لا يعمل به في العقائد، ليس مرادها إبطال العمل به ، ونفي الإيمان بما ورد بمضمونه ، وإنما مرادهم أنه لا تثبت به العقيدة التي يكفر جاحدها ، والتي تتطلب القواطع لا الظنون ...والله أعلى وأعلم..

  2. #12
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات.
    هل أحاديث الآحاد في الصحيحين تفيد القطع أم الظن؟

    ما أجمعت عليه الأمة أن أصح كتابين بعد القرآن الكريم هما صحيحا البخاري ومسلم..وأن الإمامين هما أكبر علماء الحديث..ولكن اختلف العلماء في أحاديث الآحاد التي في الصحيحين هل تفيد القطع أم الظن؟..

    -الذين قالوا بالقطع منهم الحافظ ابن الصلاح رحمه الله ....حجتهم الكبرى أن الإجماع وقع على صحة أحاديث الآحاد بالصحيحين فارتفعت بذلك من مرتبة الظن إلى مرتبة القطع..

    -وأما الجمهور على أن أحاديث الآحاد في الصحيحين تفيد غلبة الظن لا القطع..ودعوى الإجماع على صحتها فيها نظر..

    فإن كان المراد بالإجماع إجماع علماء الأمة فإن من الفقهاء من ترك العمل ببعض الأحاديث في الصحيحين وعمل بغيرها كترك الحنفية والمالكية لها إذا تعارضت مع شروطهم في العمل بأحاديث الآحاد..

    وإن كان المراد بالإجماع إجماع المحدثين ﻓﺈﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺿﻌﻔﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎﺀٌ ﻣﺤﺪﺛﻮﻥ ﻛﺜﺮ، ﻓﻤﻤﻦ ﺍﻧﺘﻘﺪ ﺑﻌﺾ ﺗﻠﻚ ﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ: ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻭﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨي..ﻭﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻧﻔﺴﻪ (ﺿﻌﻒ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﻋﻨﺪ ﻣﺴﻠﻢ) ..ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﻨﺪﺓ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ...وﺍﺑﻦ الجوزي ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺮ...

    كما أن في الصحيحين أحاديث متعارضة لفظا تم دفعها بطرق الترجيح ولو ثبت الإجماع لثبت اجتماع الأمة على التعارض والأمة لا تجتمع على ضلالة..

    أقول(عبدالناصر) :-الله أعلم-إﻥ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺍﺷﺘﺮﻃﺎ ﺷﺮﻭﻃﺎً ﻗﻮﻳﺔ ﻭﻣﺘﻴﻨﺔ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻓﺠﺎﺀ صحيحهما ﻧﻘﻴﺎً ﺻﺎﻓﻴﺎً..ففيهما أصح أحاديث الآحاد....فيقبل حديثهما بلا الرجوع لسنده والبحث في رجاله..وكذا كل حديث جر على شروطهما ولم يذكر فيهما يأخذ حكم أحاديثهما..بخلاف غيرهما.
    فأحاديث الصحيحين الآحاد وما كان على شروطهما يبقى في دائرة الظن ولكنه أعلاه أي غلبة الظن لمتانة شروطهما في قبول الحديث...
    والله أعلى وأعلم..

  3. #13
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..
    وقاتلوا أئمة الجور
    ذهب كثير من العلماء إلى جواز قتال الحاكم الجائر الظالم...
    -لقول الله عز وجل: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ)...ففي قوله تعالى (فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي) جاء الأمر بقتال الفئة الباغية بعد الصلح ولم تستثن فئة الحاكم إذا كانت باغية..فتأمل يرعاك الله..(ذكر مثل ذلك ابن حزم في كتابه الإجماع)..
    -ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان، ليس بعد ذلك من الإيمان شيء" .
    -ولقوله صلى الله عليه وسلم : " ما من نبي بعثه الله قبلي إلا كان له من أمته حواريون ، وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون مالا يفعلون ، ويفعلون مالا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " . قال ابن رجب معلق على هذا الحديث : " وهذا يدل على جهاد الأمراء باليد "...
    -وكل آيات وأحاديث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
    *ومن الأئمة الذين أجازوا الخروج على الحاكم الجائر الظالم:
    -الإمام أبو حنيفة رحمه الله...يقول أبو بكر الجصاص: (وكان مذهبه [يعني أبا حنيفة] رحمه الله مشهورا في قتال الظلمة وأئمة الجور … وقضيته في أمر زيد بن علي مشهورة، وفي حمله المال إليه وفتياه الناس سرا في وجوب نصرته والقتال معه، وكذلك أمره مع محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن)..
    ونقل مثل ذلك العلامة المعلمي في التنكيل عن الإمام الأعظم..
    -والإمام مالك.. قال ابن العربي : " وقد روى ابن القاسم عن مالك : إذا خرج على الإمام العدل ، خارج وجب الدفع عنه ، مثل عمر بن عبد العزيز ، فأما غيره فدعه ، ينتقم الله من ظالم بمثله ، ثم ينتقم الله من كليهما ، قال الله تعالى: فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ﴿الإسراء: ٥﴾ ، قال مالك : إذا بويع للإمام فقام عليه إخوانه ، قوتلوا إن كان الأول عدلاً ، فأما هؤلاء فلا بيعة لهم ، إذا كان بويع لهم على الخوف "..
    -والإمام أحمد في رواية...وقد ذكر أبن أبي يعلى في ذيل طبقات الحنابلة عن الإمام أحمد في رواية : " من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامــة ، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا ".
    والمشهور من مذهب الإمام أحمد ، تحريم خلع الإمام الجائر ، غير أنه يمكن التوفيق بأن قوله بالتحريم يحمل على عدم القدرة لأنه حينئذ فتترجح المفسدة ويبقى الظلم بل قد يزداد .
    ومن علماء الحنابلة الذين ذهبوا إلى القول بخلع الجائر ، ابن رزين ، وابن عقيل ، وابن الجوزي ، رحمهم الله..
    أقول (عبدالناصر): ينبغي أن تكون مسألة خلع الحاكم الظالم منوطة بالقدرة على خلع الإمام الجائر دون فتنة أشد من فتنته الموجودة ،فترجح أقل المفسدتين ،وأما القول بحرمة الخروج على أئمة الجور هكذا مطلقا دون بيان العلة أو قيد (كقيد أن لا يأمر بمعصية)،فهو قول لا ينبغى الالتفات له أصلا ولا مناقشته لأنه يؤسس للظلم والإسلام جاء لمحاربته.
    قال إمام مذهب الشافعية الجويني - وقد ذكر أن الإمامَ لا ينعزل بالفسق - ما لفظه : وهذا في نادر الفسق ، فأما إذا تواصل منه العصيان ، وفشا منه العدوان ، وظهر الفساد ، وزال السداد ، وتعطلت الحقوق ، وارتفعت الصيانةُ ، ووضحَت الخيانةُ ، فلا بدَّ من استدراك هذا الأمر المتفاقم ، فإن أمكن كف يده ، وتولية غيره بالصفات المعتبرة ، فالبدار البدار ، وإن لم يمكن ذلك لاستظهاره بالشوكة إلا بإراقة الدماء ، ومصادمة الأهوال ، فالوجه أن يقاس ما الناس مندفعون إليه ، مبتلونَ به بما يعرض وقوعه ، فإن كانَ الواقع الناجز أكثر مما يتَوقَع ، فيجب احتمال المتوقع ، وإلا فلا يسوغ التشاغل بالدفع ، بل يتعين الصبر والابتهال إلى الله تعالى . انتهى...والله أعلى وأعلم

  4. #14
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات

    هل الاختلاف بين العلماء هو في مفهوم البدعة أم اختلافهم في الاصطلاح؟

    البدعة:ﻟﻐﺔً ﻣﺎ ﺃُﺣﺪﺙ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ ﺳﺎﺑﻖ..
    ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ: ﺍﻟﻤـﺤﺪَﺙ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻨﺺَّ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺮﺀﺍﻥ ﻭﻻ‌ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺍﻟﻔﻴﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ "ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ" ﻣﺎﺩﺓ "ﺏ ﺩ ﻉ"...

    وقد اتفق أكثر العلماء على أن اﻟﺒﺪﻋﺔ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ:
    ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼ‌ﻟﺔ: ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺮﺀﺍﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ.
    ﻭﺑﺪﻋﺔ ﻫﺪﻯ: ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ.
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﺿﺮﺑﺎﻥ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻣﺎ ﺃﺣﺪﺙ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﺃﻭ ﺳﻨﺔ ﺃﻭ ﺃﺛﺮﺍ ﺃﻭ ﺇﺟﻤﺎﻋﺎ ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺍﻟﻀﻼ‌ﻟﺔ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﺎ ﺃﺣﺪﺙ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻻ‌ ﺧﻼ‌ﻑ ﻓﻴﻪ ﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ، ﻓﻬﺬﻩ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺬﻣﻮﻣﺔ. ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ (ﻣﻨﺎﻗﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ) (ﺝ1/469)، ﻭﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ (ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ)..

    والبعض من العلماء رفضوا تقسيم البدعة إلى بدعتين بل جعلوها بدعة واحدة وهي بدعة الضلال وﻫﻲ ﻛﻞ ﻣﺤﺪَﺙ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠْﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ ﻭﻻ‌ ﺻﺤﺎﺑﺘﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺪﺭﺝْ ﺗﺤﺖ ﺃﺻﻞٍ ﺷﺮﻋﻲ؛ ﺇﻣَّﺎ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻤﺜﻴﻞ - ﺃﻣَّﺎ ﻣﺎ ﺍﻧﺪﺭﺝ ﺗﺤﺖ ﺍﻷ‌ﺻﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴَّﺔ ﻋﻤﻮﻣًﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ ﻭﻻ‌ ﺻﺤﺎﺑﺘﻪ ﻓﻠﻴﺲ ﺑﺪﻋﺔً ﺷﺮﻋﻴَّﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷ‌ﻣﺮ، ﻭﺇﻥْ ﺃُﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺪﻋﺔ ﺃﻭ ﻣﺤﺪﺛًﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻠُّﻐﺔ ﻓﻘﻂ وتسمى عندهم السنة الحسنة..

    وعلى هذا أي على البدعة التي لا أصل لها في شرعنا تحمل ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴَّﻠﻒ ﻓﻲ ﺫﻡ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ،كقول اﺑﻦ ﻋُﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ: (ﻛﻞُّ ﺑِﺪﻋﺔ ﺿﻼ‌ﻟﺔ، ﻭﺇﻥْ ﺭﺁﻫﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺴﻨﺔً).
    وﻗﻮﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ: (ﻣَﻦ ﺍﺑﺘﺪﻉ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺑﺪﻋﺔً ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺣﺴﻨﺔً، ﻓﻘﺪ ﺯﻋﻢ ﺑﺄﻥَّ ﻣﺤﻤﺪًﺍ ﺧﺎﻥ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ...).
    ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ: (ﻣَﻦ ﺍﺳﺘﺤﺴﻦ ﻓﻘﺪ ﺷﺮَﻉ)

    يقول ابن تيمية في هذا الاختلاف ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺝ27/152:
    ﺇﺫًﺍ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ - ﻋﻨﺪ ﻣﻦ ﻳﻘﺴّﻢ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺇﻟﻰ ﺣﺴﻨﺔٍ ﻭﺳﻴّﺌﺔٍ - ﻻ‌ ﺑﺪّ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺤﺒّﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟّﺬﻳﻦ ﻳﻘﺘﺪﻯ ﺑـﻬﻢ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺩﻟﻴﻞ ﺷﺮﻋﻲّ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺑـﻬﺎ..
    ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺍﻟﺸّﺮﻋﻴّﺔ ﻛﻠّﻬﺎ ﻣﺬﻣﻮﻣﺔ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠّﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼّﺤﻴﺢ: {ﻛﻞّ ﺑﺪﻋﺔٍ ﺿﻼ‌ﻟﺔ} ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻗﻮﻝ ﻋﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘّﺮﺍﻭﻳﺢ: " ﻧﻌﻤﺖ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻫﺬﻩ " ﺇﻧّﻤﺎ ﺃﺳﻤﺎﻫﺎ ﺑﺪﻋﺔً: ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻠّﻐﺔ؛ﻓﺎﻟﺒﺪﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸّﺮﻉ ﻋﻨﺪ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﻢ ﺩﻟﻴﻞ ﺷﺮﻋﻲّ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺑﻪ.ﺍﻫـ..

    أقول(عبدالناصر):نلاحظ مما سبق أن اختلاف الفريقين لفظي في تقسيم البدعة:إلى بدعتين بدعة هدى وبدعة ضلال...أو هي فقط بدعة ضلال..
    وأما من حيث مفهوم البدعة فواحد عند الفريقين..فكل ما كان له أصل ومستند شرعي فهو جائز عند الفريقين سواء سماه الفريق الأول بدعة هدى وسماه الثاني سنة حسنة...
    إذا هو اختلاف اصطلاحي ولا مشاحة في الاصطلاح..
    والغريب أن البعض يأخذ بكلام العلماء في عدم تقسيم البدعة وهي فقط بدعة ضلال ويجعل كل ما له أصل ومستند شرعي كالاحتفال بالمولد النبوي وكالذكر الجماعي من البدع الضلال..واعجبا....
    والله أعلى وأعلم..

  5. #15
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    رد شبهة حديثمن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)متفق عليه...

    البعض فهم من هذا الحديث أن كل ما أحدث في دين الله أي لم ينص عليه بعينه فهو رد وبدعة ضلال..وهذا فهم سقيم..

    بل الحديث حجة على هؤلاء لا لهم.. فالحديث اشترط شرطين للبدعة الضلال
    -(ما أحدث):أن تكون حادثة لم تكن في الصدر الأول..
    -(ما ليس منه):أن تناقض أصلا من أصول الإسلام قرآنا أو حديثا نبويا شريفا أو إجماعا..

    فإذا اجتمع الشرطان كان كل محدث هو البدعة الضلالة الذي يحمل عليه حديث(كل بدعة ضلالة)..

    وإذا لم يتوافر الشرطان ولم ينص عليه بنص خاص ولكنه جاء موافقا لأصول الإسلام كالاحتفال بذكرى المولد النبوي والاجتماع لقراءة القرآن والذكر الجماعي والتي تدخل في مطلق الذكر. ..فهو البدعة الهدى الممدوحة في شرعنا..وإطلاق البدعة هنا هو بالمعنى اللغوي لا الديني الاصطلاحي..

    ﻭﻳﺴﺘﺪﻝ ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ((ﻣﻦ ﺳﻦّ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺳﻨّﺔ ﺣﺴﻨﺔً ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺟﺮﻫﺎ، ﻭﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺷﻴﺌﺎ؛ ﻭﻣﻦ ﺳﻦّ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺳﻨﺔ ﺳﻴﺌﺔ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ، ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺯﺭﻫﺎ ﻭﻭﺯﺭ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺺ ﺷﻴﺌﺎ))[ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ].

    ويستدل أيضا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن صلاة التراويح(نعمت البدعة هذه)البخاري.

    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺗـﻬﺬﻳﺐ ﺍﻷ‌ﺳﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ، ﻣﺎﺩﺓ (ﺏ ﺩ ﻉ ) ﺝ3/22 ﻣﺎ ﻧﺼﻪ: "ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻫﻲ: ﺇﺣﺪﺍﺙ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺀﺍﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻫﻲ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻗﺒﻴﺤﺔ، ﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ِﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟـﻤﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﺎﻣﺘﻪ ﻭﺟﻼ‌ﻟﺘﻪ ﻭﺗﻤﻜّﻨﻪ ﻓﻲ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺑﺮﺍﻋﺘﻪ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤّﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺿﻲ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺀﺍﺧﺮ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ: "ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﻭﻣﺤﺮّﻣﺔ ﻭﻣﻨﺪﻭﺑﺔ ﻭﻣﻜﺮﻭﻫﺔ ﻭﻣﺒﺎﺣﺔ. ﻗﺎﻝ: ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻓﺈﻥ ﺩﺧﻠﺖ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹ‌ِﻳﺠﺎﺏ ﻓﻬﻲ ﻭﺍﺟﺒﺔ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻓﻤﺤﺮّﻣﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺪﺏ ﻓﻤﻨﺪﻭﺑﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻩ ﻓﻤﻜﺮﻭﻫﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺡ ﻓﻤﺒﺎﺣﺔ".ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻛﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ....

    والله أعلى وأعلم..

  6. #16
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..
    هل النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره يسمع وينفع أمته؟..

    إﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻫﻲ ﺑﺮﻭ‌حه لا ﺑﺒﺪﻧﻪ، ﻭإﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻻ‌ ﺗﻔﻨﻰ ﺑﻔﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻭإﻧﻤﺎ تبقى حية وﺗﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺁﺧﺮ ﻭﻫﻮ عالم البرزخ...ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﻴﺔ ﺃﻥ ﻟﻬﺎ عقلا ﻭإﺩﺭﺍكا، ﻭﻳﺪﻝ على ذلك ﺁﻳﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ: ((ﻗِﻴﻞَ ﺍﺩْﺧُﻞِ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔَ ﻗَﺎﻝَ ﻳَﺎ ﻟَﻴْﺖَ ﻗَﻮْﻣِﻲ ﻳَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ * ﺑِﻤَﺎ ﻏَﻔَﺮَ ﻟِﻲ ﺭَﺑِّﻲ ﻭَﺟَﻌَﻠَﻨِﻲ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤُﻜْﺮَﻣِﻴﻦَ))..

    ونبينا صلى الله عليه وسلم ومعه سائر الأنبياء تعود الأرواح إلى أجسادهم في قبورهم ولهم حياة برزخية متميزة عن سائر الناس مما يؤكد ذلك ما رواه البيهقي وصححه وأبو يعلى وحسنه والبزار:"ﺍﻷ‌َﻧْﺒِﻴﺎﺀُ ﺃَﺣﻴﺎﺀٌ ﻓﻲ ﻗُﺒُﻮﺭِﻫِﻢ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ"..(وصلاتهم هذه ليست تكليفية بل للتلذذ بها)..وحديث :"ﺣَﻴَﺎﺗِﻲ ﺧَﻴْﺮٌ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻣَﻤَﺎﺗِﻲ ﺧَﻴْﺮٌ ﻟَﻜُﻢْ ﺗُﺤْﺪِﺛُﻮﻥَ ﻭَﻳُﺤَﺪَﺙُ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﺗُﻌْﺮَﺽُ ﻋَﻠَﻲَّ ﺃَﻋْﻤَﺎﻟُﻜُﻢْ ﻓَﻤَﺎ ﻭَﺟَﺪْﺕُ ﻣِﻦْ ﺧَﻴْﺮٍ ﺣَﻤِﺪْﺕُ ﺍﻟﻠﻪَ ﻭَﻣَﺎ ﻭَﺟَﺪْﺕُ ﻏَﻴْﺮَ ﺫَﻟِﻚَ ﺍﺳْﺘَﻐْﻔَﺮْﺕُ ﻟَﻜُﻢْ"ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺒﺰّﺍﺭ. قال الهيتمي:رجاله رجال الصحيح.

    ففي قوله"ﻭَﺗُﻌْﺮَﺽُ ﻋَﻠَﻲَّ ﺃَﻋْﻤَﺎﻟُﻜُﻢْ" تأكيد على حياته بعد موته،وفي قوله "ﻭَﻣَﺎ ﻭَﺟَﺪْﺕُ ﻏَﻴْﺮَ ﺫَﻟِﻚَ ﺍﺳْﺘَﻐْﻔَﺮْﺕُ ﻟَﻜُﻢ" دليل على نفع النبي صلى الله عليه وسلم أمته بعد موته بإذن الله..

    وقد نفع موسى عليه السلام وهو ميت هذه الأمة في نصحه النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعة ربه لتخفيف الصلوات عن أمته حين لقيه في السماء في معراجه...كما عند البخاري..

    أقول(عبدالناصر):فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم حيا في قبره ويسمع ((لحديث:ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮﻱ ﺳﻤﻌﺘﻪ، ﻭﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﻧﺎﺋﻴﺎً ﺑﻠﻐﺘﻪ. ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ: ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ جيد)) وينفع أمته بعد مماته فما المانع من أن يأتي إليه القاصد في قبره ليتوسل به أن يدعو له ويشفع له عند ربه!!!.

    والله أعلى وأعلم.

  7. #17
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات

    الصلاة في المقبرة

    إن من ﺍﻟﺨﻼ‌ﻑ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﺣﻜﻢ اﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ، ﺑﻴﻦ ﻗﺎﺋﻞ ﺑﺠﻮﺍﺯﻫﺎ ﻣﻄﻠﻘﺎ(المالكية)، وقائل بالكراهة إذا كان القبر بين يدي المصلى وإلا فلا كراهة (الحنفية) ﻭﻗﺎﺋﻞ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻣﻄﻠﻘﺎ(الحنابلة)، ﻭﺫﺍﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺒﻮﺷﺔ(الحرمة عند الشافعية) ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺒﻮﺷﺔ (الكراهة عند الشافعية) ﻭﺍﻟﺒﻴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺠﺎﺳﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻣﻊ ﺍﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻓﻲ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﻄﻼ‌ﻧﻬﺎ، ﺗﺒﻌﺎ ﻻ‌ﺧﺘﻼ‌ﻓﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ "ﻫﻞ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﺒﻄﻼ‌ﻥ ﺃﻡ ﻻ‌ ﻳﻘﺘﻀﻴﻪ؟...
    ﻭﺍﻋﺘﻤﺪ ﻛﻞُّ ﻭﺍﺣﺪٍ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺩﻟﻴﻞ ﺑﻌﻴﺪ ﺃﻭ ﻗﺮﻳﺐ..

    ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻓﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﻘﻊ ﺑﺴﺒﺒﻬﺎ ﻧﻜﻴﺮٌ ﻭﻻ‌ ﺗﺸﻐﻴﺐ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﺩﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﻞِّ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻬﺎﺩﻳﺔ ولم يتعرض أحد منهم إلى ادعاء أنها ذريعة للوقوع في الشرك أو عبادة القبور أو غير ذلك من الكلام المرسل غير المحقق ،من طائفة ﻇﻬﺮت ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺯﻣﻨﺔ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﺓ، ﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﻣﺬﻫﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﻭﺍﻷ‌ﺻﻮﻝ، ﻭﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺤﺴﻢ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻫﺎ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺷﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻭﺭﺿﻮﺍ ﺑﻪ ﻭﺗﺴﺎﻣﺤﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﻗﺮﻭﻧﺎ ﻃﻮﻳﻠﺔ، ﻭﺍﺩﻋﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻣﺎ ﺍﺧﺘﺎﺭﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻗﻮﺍﻝ، ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﺼﺢ ﻏﻴﺮُﻩ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﻤﺪﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﻭﺍﻟﺪﻻ‌ﺋﻞ، ﻏﻴﺮَ ﻋﺎﺑﺌﺔٍ ﺑﻌﻠﻞ ﺍﻷ‌ﺣﻜﺎﻡ ﻭﻻ‌ ﻣﻮﻗﺮﺓ ﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺍﻷ‌ﺋﻤﺔ ﺍﻷ‌ﻋﻼ‌ﻡ، ﻓﺤﻜَّﻤﺖ ﺭﺃﻳَﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺻﻞ ﻭﻓﺮﻉ، ﻭﺃﻋﻠﻨﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﻣﺨﺎﻟﻔُﻪ ﻣﺤﺮﻭﻡ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﻣﻮﺯﻭﺭ ، ﻣﺒﺘﺪﻉ ﺃﺛﻴﻢ ﻣﻠﻌﻮﻥ ،ونشرته بين العام والخاص على أنه ما لا يصح غيره ،حتى تبناه العوام ،ودانوا الله به ظنا منهم تمام الإيمان ،وخلافه شرك وكفران،فحصل بسببها فتن ،فتنازعوا وتشاتموا في المقابر ،وتماروا فيه في المجامع والمحافل مع إساءة أدب مع الأئمة الأعلام....
    ولا حول ولا قوة إلا بالله..

  8. #18
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات

    حكم البناء على القبور..

    أجمعت الأمة على أن بناء القبر ليتخذ مسجدا وقبلة ووثنا لعبادة غير الله هو الشرك الذي كان عليه اليهود والنصارى ،وهو ما جاءت به النصوص بالنهي...وهذا لا يتصور فعله من مسلم موحد.

    وأما البناء على قبور المسلمين بعد الدفن فلأئمة المذاهب فيه أقوال:
    - فإن كان البناء في مقبرة مسبلة أي معدة للدفن أو موقوفة لدفن المسلمين فهو حرام بالإجماع لما فيه من التضييق والتحجير على المسلمين..
    -وأما في الأرض المملوكة له أو لغيره بإذنه إن كان للزينة والمباهاة فحرام كذلك
    -وإن لم يكن للزينة والمباهاة فيكره(تنزيهيا) عند الثلاثة ويكره ولو للإحكام بعد الدفن عند الحنفية، وعندهم قول بالإباحة....
    -وأما قبور الأنبياء والصالحين والأولياء فقد ﺍﺳﺘﺤب بناءها جم غفير من العلماء ﺗﻌﻈﻴﻤﺎً ﻟﺤﺮﻣﺘﻬﻢ ﻭﺣﻔﻈﺎً ﻟﻘﺒﻮﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻣﺘﻬﺎﻥ ﻭﺍﻻ‌ﻧﺪﺛﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪﻡ ﻣﻌﻪ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻔﺎﻉ ﺑﺰﻳﺎﺭﺗﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺒﺮﻙ ﺑﻬﻢ سواء أكان البناء ملاصقا لمسجد أو في داخله أو بعيدا عنه..
    -وأما الصلاة في مسجد فيه قبر فهي صلاة صحيحة ..ولو كانت باطلة لبطل صلاة كل من صلى بالحرم النبوي الذي فيه القبر الشريف وقبر الصاحبين وكذا من صلى في الحرم المكي لأن فيه قبر إسماعيل عليه السلام وقبر هاجر رضي الله عنها(حجر إسماعيل) وهذا لم يقل به أحد..

    القول:ورغم كل هذا الاختلاف بين أئمة مذاهبنا الأعلام في المسألة والتفصيل فيها فلم يقل أحد منهم أنه شرك أو ذريعة إليه....

    والله أعلى وأعلم..

  9. #19
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    الفهم الصحيح لحديث (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)متفق عليه

    ﻗﺎﻝ الإمام ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﻭﻱ في شرح الحديث: ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻳﺴﺠﺪﻭﻥ ﻟﻘﺒﻮﺭ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ ﺗﻌﻈﻴﻤﺎً ﻟﺸﺄﻧﻬﻢ ﻭﻳﺠﻌﻠﻮﻧﻬﺎ ﻗﺒﻠﺔ ﻳﺘﻮﺟﻬﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻭاﺗﺨﺬﻭﻫﺎ ﺃﻭﺛﺎﻧﺎً ﻟﻌﻨﻬﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﺄﻣﺎ ﻣﻦ اتﺨﺬ ﻣﺴﺠﺪﺍً ﻓﻲ ﺟﻮﺍﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﻗﺼﺪ ﺍﻟﺘﺒﺮﻙ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻻ‌ ﻟﻠﺘﻌﻈﻴﻢ ﻟﻪ ﻭﻻ‌ ﻟﻠﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻼ‌ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻋﻴﺪ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ.(ذكره الإمام العيني في عمدة القاري)

    القول:لم يعرف عند المسلمين أن أحدا منهم اتخذ قبرا مسجدا له كما فعل اليهود بأن تحولوا عن قبلتهم وجعلوا القبر قبلتهم وجعلوا صاحب القبر وثنا وعبدوه من دون الله..
    جل ما في الأمر عند المسلمين أنهم جعلوا قبرا بملاصقة مسجد أو داخله عليه سور لفصله عن مكان السجود..فليس وجود قبر في مسجد يعني أن القبر اتخذ مسجدا..فهذا فهم سقيم...

    ولو كان كل مسجد فيه قبر هو كذلك والصلاة فيه باطلة وأمر بهدمه أو نبشه لهدموا أو نبشوا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ..فإن قيل خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم ..قيل:وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بجواره!!!

    وقيل كذلك:وقبر إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر في الحرم المكي بل وقبور سبعين نبيا التي بين زمزم والحجر الأسود كما ذكر الطحطاوي في شرح المشكاة!! .

    ولحكموا ببطلان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عنهم في الحرم المكي!!....
    مع أن أئمة المذاهب الأربعة قالوا بصحة الصلاة في مسجد فيه قبر إلا رواية عند الحنابلة..فظهر بذلك بطلان ما يدعون..

    والحمد لله رب العالمين.

  10. #20
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    هل الطواف بالقبور شرك!!!

    إن ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺮﻋﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻓﺔ،ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ(وﻟﻴﻄﻮﻓﻮﺍ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻌﺘﻴق) ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﻴﻦ ﻳﻄﻮﻑ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﺔ ﻓﻼ‌ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻄﻮﺍﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻣﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ،ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻋﻠﺔ ﻗﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻞ ﻋﻠﺘﻪ ﺗﻌﺒﺪﻳﺔ ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﻄﻮﺍﻑ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻓﺄﻃﻌﻨﺎﻩ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻠﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺇﻻ‌ ﻣﺤﺾ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻼ‌ ﻳﻮﺟﺪ ﻋﻠﺔ ﻣﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻻ‌ ﻳﻮﺟﺪ ﻋﻠﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﻨﺒﺎﻃﻬﺎ ،ﻭﻟﺬﺍ ﻓﻼ‌ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ.

    ﻓﺎﻟﻄﻮﺍﻑ ﺣﻮﻝ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ كالطواف بالقبور ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ وهو بدعة عملية ﻭﻟكن ﺍﺧﺘﻠف العلماء في حكمها هل هي ﺑﺪﻋﺔ ﻣﻜﺮﻭﻫﺔ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ بعض ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ،ﺃﻭ هي ﺑﺪﻋﺔ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ من الحنفية والمالكية والشافعية وقول عند الحنابلة..

    وسواء أكانت بدعة مكروهة أو محرمة ولكنها ليست شركا إلا إذا اقترن الطواف بالقبر بنية العبادة لصاحب القبر فالمدار على النية.

    أقول(عبدالناصر) : وتوضيح ذلك؛
    من ﻃﺎﻑ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﺔ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻬﻮ ﻣﺜﺎﺏ ﻣﺄﺟﻮﺭ، ﻭﻣﻦ ﻃﺎﻑ ﺑﻬﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﻋﺒﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﻬﻮ ﻣﺸﺮﻙ ﻣﺄﺯﻭﺭ ،ﻭﻣﻦ ﻃﺎﻑ ﺑﻘﺒﺮ ﻭﻟﻲ ﺃﻭ ﻧﺒﻲ ﺑﻘﺼﺪ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻬﻮ ﻣﺒﺘﺪﻉ ﻷ‌ﻧﻪ ﻓﻌﻞ ﻓﻌﻼ‌ً ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ، ﻭﻣﻦ ﻃﺎﻑ ﺑﻘﺒﺮ ﻭﻟﻲ ﺃﻭ ﻧﺒﻲ ﺑﻘﺼﺪ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻟﻠﻮﻟﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻬﻮ ﻣﺸﺮﻙ ﺷﺮﻛﺎً ﺃﻛﺒﺮ..

    فالحكم بالشرك أو عدمه بالطواف بالقبور مداره على النية..والأصل في المسلم الإيمان ولا يزول إلا بيقين..فلا يكفر من طاف بقبر حتى يقر أنه يعبد صاحب القبر...والله أعلى وأعلم..

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 07:38 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft