إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 39

الموضوع: سلسلة رد الشبهات

  1. #1
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..
    هل الطيرة(التشاؤم) شرك؟..
    الطيرة هي التشاؤم وتسمى عند العامة النحس..
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (الطيرة شرك،الطيرة شرك..قالها ثلاثا)رواه أبو داوود
    فهل كل تطير وتشاؤم شرك؟..المسألة فيها تفصيل:

    -من تطير بشيء واعتقد أن له قدرة ذاتية على الضر والنفع بالاستقلال عن الله تعالى أو كشريك لله تعالى في إيجاد ذلك فهذا هو الشرك المخرج من الملة الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله(الطيرة شرك)..

    -وأما من تطير(تشاءم)بشيء ولكنه لم يعتقد أن له تأثيرا في إيجاد النفع والضر إلا بإذن الله..فإن دفع ما وجد في نفسه من تطير بالتوكل فهذا لا يضره ولا شيء عليه..وأما إن صده ما وجده في نفسه عن الفعل الذي عزم عليه من سفر أو غيره فهذا ما جاء به النهي عن الطيرة بحديث ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺣﻜﻴﻢ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻣﻨﺎ ﺭﺟﺎﻝ ﻳﺘﻄﻴﺮﻭﻥ! ﻗﺎﻝ: "ﺫﻟﻚ ﺷﻲﺀ ﻳﺠﺪﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﻓﻼ‌ ﻳﺼﺪﻧَّﻬﻢ".رواه مسلم...وهو حرام باتفاق الأئمة ولكنه ليس من الشرك في شيء..

    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ (وانظره أيضا في فتح الباري) : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻴﺮﺓ ﺷﻲﺀ ﺗﺠﺪﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺳﻜﻢ ﺿﺮﻭﺭﺓ ، ﻭﻻ‌ ﻋﺘﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﻜﺘﺴﺐ ﻟﻜﻢ ﻓﻼ‌ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﺑﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ‌ ﺗﻤﺘﻨﻌﻮﺍ ﺑﺴﺒﺒﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭﻛﻢ ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﺭﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻜﺘﺴﺐ ﻟﻜﻢ ﻓﻴﻘﻊ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﻓﻨﻬﺎﻫﻢ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻄﻴﺮﺓ ﻭﺍﻻ‌ﻣﺘﻨﺎﻉ ﻋﻦ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻬﻢ ﺑﺴﺒﺒﻬﺎ ﻗﺎﻝ : ﻭﻗﺪ ﺗﻈﺎﻫﺮﺕ ﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻄﻴﺮ ﻭﺍﻟﻄﻴﺮﺓ ، ﻭﻫﻮ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻻ‌ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺘﻀﺎﻩ ﻋﻨﺪﻫﻢ.انتهى...والله أعلى وأعلم
    كتبه الفقير عبدالناصر أحمد حدارة..

  2. #2
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    رد شبهة"كل بدعة ضلالة"..

    البعض جعل كل البدع ضلالات وكلها في النار..واستدلوا بحديث العرباض بن سارية رضي الله عنه ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أبو داود (4067)..

    أقول(عبدالناصر): فهمهم لهذا الحديث على عمومه فهم سقيم..فالحديث عام مخصوص بالمحدثات التي ليس لها مثال سابق في شرعنا..

    قال الإمام الحافظ النووي في شرح مسلم عن هذا الحديث (هذا عام مخصوص والمراد بهِا المحدثات التي ليس لها في الشريعةِ ما يشهدُ لها بالصحة فهي المراد بالبدع) .

    قد يقول قائل:ولكن "كل"من ألفاظ العموم وصيغه..ولا تفيد إلا العموم..فكيف جعلتموها مخصوصة؟

    أقول(عبدالناصر): نعم "كل" من صيغ العموم وتفيد العموم...ولكنها قد تأتي في صيغة العموم ويراد به الخصوص..وقد ورد الكثير منها في القرآن الكريم..
    -كما في قول الخضر عليه السلام في سورة الكهف (فيها ملك يأخذ كل سفينة غصبا) "فكل سفينة" لا يراد بها عموم السفن وكل السفن ..فالملك لا يأخذ إلا الصالحة منها بدليل قول الخضر عليه السلام ( فأردت أن أعيبها )..ف"كل" أفادت في الآية السفن الصالحة لا كل السفن..
    -ومنها أيضا قوله سبحانه وتعالى: ( فتحنا عليهم أبواب كل شيء) ولم يفتح لهم أبواب الرحمة .
    -ومنها قولهُ تعالى : (تدمر كل شيء) ولم تدمر الجبال والسموات, أليس كل ما على الأرض شيء ؟
    -ومنها قولهُ تعالى : ( وأوتيت من كل شيء), ولم تؤت عرش سليمان عليه السلام..وغيرها...
    فكل لا تفيد العموم دائما بل قد يراد بها الخصوص..

    قد يقول قائل:وما دليل تخصيصكم لحديث العرباض رضي الله عنه؟

    أقول(عبدالناصر): من أدلة تخصيصنا لحديث العرباض رضي الله عنه..
    -حديث عائشة رضي الله عنها ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري (2697) ومسلم (1718)..

    فهذا الحديث مخصوص لحديث كل بدعة ضلالة, ومبين للمراد منها كما هو واضح في قوله صلى الله عليه وسلم( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) حيث أفاد أن المحدث نوعان ما ليس من الدين بأن كان مختلفاً لقواعده ودلائله فهو مردود,وهو البدعة الضلالة, وما هو من الدين بأن شهد له أصل, أو أيده دليل, فهو صحيح مقبول, وهو السنة الحسنة...وهذا المراد فهم من قوله صلى الله عليه وسلم (ما ليس منه) أي ما ليس من الدين فهو محدث مردود.. وما كان من الدين أي له مثال سابق كان من المحدث الهدى..وإلا لو كان المراد كل محدث ..لجاء نص الحديث(من أحدث في أمرنا هذا "شيئا" فهو مردود ..لا (ما ليس منه))...تنبه

    قال الحافظ ابن رجب في شرح هذا الحديث..(إن هذا الحديث يدل بمنطوقة على أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع فهو مردود,ويدل بمفهومه أن كل عمل عليه أمر الشارع فهو غير مردود)..

    -ومن أدلة التخصيص أيضا.. إخراج البدع الدنيوية من عموم "كل"فهي من العادات والأصل في العادات الإباحة..وإبقاء البدع الدينية..
    ومن لم يعجبه تخصيص عموم البدع في "كل بدعة ضلالة"بالبدع الدنيوية..فليترك الرفاهية التي يعيش فيها..وليعد لركوب الجمال والحمير والبغال والسكن في بيوت الشعر والتراب..بل ليترك التطور التكنولوجي ومواقع التواصل وليكتف بالحمام الزاجل..لعله الله يرد بذلك شبهه عن خلق الله...

    والله أعلم بالصواب..

  3. #3
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    تأصيل تحريك السبابة في التشهد ورد البدعة فيها..

    اتفق أئمة المسلمين في الإشارة في الصلاة في التشهد.. واختلفوا متى تكون هذه الإشارة، وهل يكون معها تحريك أم لا؟.
    -فذهب الحنفية إلى مشروعية الإشارة بها عند النفي، وهو قول المتشهد: "لا إله" ووضعها عند الإثبات "إلا الله".كما في حاشية ابن عابدين
    -وذهب الشافعية إلى استحباب رفعها عند الإثبات وهو قول المصلي: "إلا الله" إلى نهاية التشهد. ولا يحركها كما في مغني المحتاج وغيره.
    -وذهب الحنابلة على الصحيح من المذهب إلى أنه يشير بها عند ذكر الله تعالى ولا يحركها، كما في المرداوي في الإنصاف.
    -وذهب المالكية إلى مشروعية الإشارة بها مع التحريك دائماً يميناً وشمالاً لا فوق وتحت، قال الشيخ خليل: وتحريكها دائماً.قال الخرشي: لا: أي وندب تحريك السبابة يميناً وشمالاً....

    أقول(عبدالناصر):-الأحاديث الصحيحة في المسألة لم تذكر التحريك كحديث ابن عمر رضي الله عنهما { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ، واليمنى على اليمنى ، وعقد ثلاثا وخمسين ، وأشار بإصبعه السبابة ، } رواه مسلم .
    وفي رواية له : وقبض أصابعه كلها ، وأشار بالتي تلي الإبهام .
    -وبل هناك أحاديث نفت التحريك كحديث ابن الزبير(أنه صلى الله عليه وسلم كان يشير بالسبابة ولا يحركها)رواه أحمد..
    -وأما في التحريك الذي هو مذهب مالك لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إلا ما تفرد به زائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر(أنه صلى الله عليه وسلم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها) رواه ابن خزيمة وابن حبان ،وقد أعلها أبو بكر ابن العربي وغيره ،والأظهر أنَّ ابن خزيمة يرى الإعلال((فقال:ليس في شيء من الأخبار يحركها إلا في هذا الخبر زائدة ذكره )) ، وحكى بعضهم التصحيح عنه ، وهو غير ظاهر .

    أقول(عبدالناصر):وأما تحريك السبابة فوق وتحت كما يفعل الكثير من الوهابية من بداية التشهد لآخره فلم يرد فيه حديث وما يذكرونه من حديث (تحريك الأصبع في الصلاة مذعرة للشيطان) يرد بأنه ضعيف كما قال ابن حجر، وعلى فرض صحته فالمراد به تحريك المالكية وليس تحريكهم المبتدع أو المراد به الإشارة بالسبابة التي تسمى تحريكا.. قال ابن العربي : " إياكم وتحريك أصابعكم في التشهد، وعجبًا ممن يقول: إنما هي مقمعة للشيطان إذا حركت، اعلموا أنكم إذا حركتم للشيطان أصبعًا حرك لكم عشرًا، إنما يقمع الشيطان بالإخلاص، والخشوع، والذكر " .انتهى
    وهذا التحريك العبثي يرى بعض الفقهاء أنه يبطل الصلاة .والله أعلى وأعلم..

  4. #4
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    الفعل العبادي بين (بنية التعبد وبغير نية التعبد)...

    ينبغي ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ ﺇﺫﺍ ﺻﺮﻑ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻭﺑﻐﻴﺮ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ، ﻓﻘﺪ ﺳﺠﺪت ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻟﺴﻴﺪﻧﺎ ﺁﺩﻡ عليه السلام–ﻭﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻓﻌﻞ ﻋﺒﺎﺩﻱ- ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻟﻪ، ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﺳﺠﻮﺩﻫﻢ ﺫﻟﻚ ﺷﺮﻛﺎً ﻟﺨﻠﻮﻩ ﻋﻦ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ،وكذلك سجد ليوسف عليه السلام أبوه النبي وأمه وأخوته الأنبياء عليهم السلام..وما كان ذلك شركا...

    وقد روى البزار بسند صحيح وغيره عن معاذ رضي الله عنه أنه سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فنهاه وقال له(لو كنت أمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)ولم يقل له إنه شرك...

    ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﺫﺍ ﻗﺼﺪ ﻓﺎﻋﻠﻪ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻟﻠﻪ ﻛﻤﻦ ﻳﺴﺠﺪ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺻﻼ‌ﺗﻪ..
    ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻓﻌﻠﻪ ﺷﺮﻛﺎً ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﻗﺼﺪ ﻓﺎﻋﻠﻪ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻤﻦ ﻳﺴﺠﺪ ﻟﻠﺸﻤﺲ أو لصنم ...

    وﻓﻌﻠﻪ ﺑﻐﻴﺮ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﺑﻞ ﻟﻠﺘﻜﺮﻳﻢ ﻭﺍﻻ‌ﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﺒﺎﺡ ﻓﻲ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﺩ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻟﺴﻴﺪﻧﺎ ﺁﺩﻡ ﻭﺳﺠﻮﺩ ﺇﺧﻮﺓ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻳﻮﺳﻒ ﻭﺃﺑﻮﻳﻪ ﻟﻪ ...وهو ﻣﺤﺮﻡ ﻭﺑﺪﻋﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﻳﻌﺘﻨﺎ ﻟﻸ‌ﺩﻟﺔ ﺍﻟﻨﺎﺳﺨﺔ ...وهو ليس بشرك فالشرك لا يباح في شريعة وينسخ في شريعة..

    أقول(عبدالناصر):وعليه فسجود المسلم الموحد لغير الله بدعة محرمة في ديننا..فإن ظهرت الدلائل اليقينية أنه سجود عبادة لا تكريم فهو شرك والعياذ بالله..وكذلك كل فعل تعبدي..

    والله أعلى وأعلم

  5. #5
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    رد شبهة : (إذا صح الحديث فهو مذهبي)...


    البعض يعتمد على هذه المقولة لنسف المذاهب أمام أي حديث صحيح يجده في كتب السنن...

    الرد:أقول (عبدالناصر):إذا صح الحديث فهو مذهبي هو قول صحيح ولكن فمهك له فهم غير صحيح..
    فالحديث معناه :إذا صح الحديث وفق القواعد والضوابط التي اشترطها الإمام لصحة الخبر ولم يعارضه مثله أو ما هو أقوى منه فهو عندئذ مذهب الإمام..
    ولكن إذا صح الحديث ليس على شرط الإمام فلا يلزم به الإمام ولا أتباعه..

    وقد وضح معنى هذه المقولة المشهورة علماء المذاهب ومحققوها.

    -قال الإمام النووي في ﻣﻘﺪﻣﺔ "ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﻬﺬَّﺏ": "ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ: ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺃﺣﺪٍ ﺭﺃﻯ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﺻﺤﻴﺤﺎً ﻗﺎﻝ: ﻫﺬﺍ ﻣﺬﻫﺐُ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ، ﻭﻋَﻤِﻞ ﺑﻈﺎﻫﺮﻩ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﺬﺍ ﻓﻴﻤﻦ ﻟﻪ ﺭﺗﺒﺔُ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻬﺎﺩِ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ، ﻭﺷﺮﻃُﻪ: ﺃﻥ ﻳَﻐﻠِﺐَ ﻋﻠﻰ ﻇﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲَّ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻒْ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺻﺤﺘﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥُ ﺑﻌﺪ ﻣﻄﺎﻟﻌﺔ ﻛﺘﺐِ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻛﻠِّﻬﺎ، ﻭﻧﺤﻮﻩ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺍﻵ‌ﺧﺬﻳﻦ ﻋﻨﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻬﻬﺎ. ﻭﻫﺬﺍ ﺷﺮﻁٌ ﺻﻌﺐٌ ﻗﻞَّ ﻣﻦ ﻳﺘﺼل به".

    -وقال ﺍﻟﻌﻼ‌ﻣﺔُ ﺍﻟﻤﻔﺴِّﺮُ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙُ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻐﻔﺎﺭ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺼﻲّ ﺍﻟﺤﻨﻔﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:...إ‌ﻧﺎ ﻧﺮﻯ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻤﻦ ﻳُﻨﺴﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻐﺘﺮﺍً ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ، ﻳﻈﻦُّ ﺃﻧﻪ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺜﺮﻳﺎ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﻴﺾ ﺍﻷ‌ﺳﻔﻞ، ﻓﺮﺑﻤﺎ ﻳﻄﺎﻟﻊ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﺘﺔ ـ ﻣﺜﻼ‌ً ـ ﻓﻴﺮﻯ ﻓﻴﻪ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﻣﺨﺎﻟﻔﺎً ﻟﻤﺬﻫﺐ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺍِﺿﺮِﺑﻮﺍ ﻣﺬﻫﺐَ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻋُﺮْﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ، ﻭﺧﺬﻭﺍ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻨﺴﻮﺧﺎً ﺃﻭ ﻣﻌﺎﺭَﺿﺎً ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻨﻪ ﺳﻨﺪﺍً، ﺃﻭ ﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﻮﺟِﺒﺎﺕ ﻋﺪﻡِ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ، ﻭﻫﻮ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺬﻟﻚ، ﻓﻠﻮ ﻓُﻮِّﺽ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻌﻤﻞُ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻄﻠﻘﺎً: ﻟﻀﻠّﻮﺍ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ، ﻭﺃﺿﻠﻮﺍ ﻣَﻦ ﺃﺗﺎﻫﻢ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﻞ"....

    نسأل الله العفو والعافية...
    والله أعلم بالصواب.

  6. #6
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    رد شبهة : ( الاستواء معلوم والكيف مجهول)

    لم يثبت عن الإمام مالك أنه قال : (( الاستواء معلوم والكيفية مجهولة )) ، وإنما الصحيح الذي رواه البيهقي في (( الأسماء والصفات ))..عن عبد الله بن وهب قال : كنا عند مالك بن أنس فدخل رجل فقال : يا أبا عبد الله ، الرحمن على العرش استوى كيف استواؤه ؟ قال : فأطرق مالك وأخذته الرُّحَضاء ثم رفع رأسه فقال : الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ، ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع ، وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه ، قال : فأخرج الرجل .

    وفي رواية ثانية صحيحة عن يحيى بن يحيى سمع مالك يقول: .....(( الإستواء غير مجهول . والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا مبتدعا )) .فأمر به أن يخرج .

    وقد جوّد الحافظ ابن حجر في (( الفتح )) رواية ابن وهب .

    ويُروى عن أم سلمة إحدى زوجات الرسول أنها قالت:الاستواء معلوم ولا يقال كيف والكيف غير معقول.

    القول: معنى(والكيف غير معقول ) عند سلف الأمة وخلفها أي أن الشكل والهيئة والجلوس والاستقرار هذا غير معقول أي لا يقبله العقل ولا تجوز على الله لأنها من صفات الأجسام ، وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن الاستواء فقال : (( استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر)) .

    وأما الوهابية فقد رجحوا رواية (الاستواء معلوم والكيف مجهول) وفهموا من هذه العبارة المنسوبة للإمام مالك :أن قوله الاستواء معلوم، أي أن معاني الاستواء معلومة على حقيقتها ولكن كيفية الاستواء مجهولة غير معلومة لدينا، لكن يوجد كيفية وصورة وهيئة معينة يستوي بها الله تعالى على عرشه، قالوا:ولذلك قال الإمام مالك والكيف مجهول !!!

    وفهمهم هذا مردود من وجوه:

    -روايتا (والكيف غير معقول)(وكيف عنه مرفوع) أقوى سندا، فالأصل أن يؤخذ بالرواية الراجحة وتترك المرجوحة.

    -(الاستواء غير مجهول) أي معلوم،ومعناه أن الاستواء نسب إلى الله تعالى في القرآن الكريم،وليس أن معاني الاستواء على الحقيقة معلومة، ويوضح ذلك ما ورد عن الإمام الشافعي من أنه قال: [الاستواء مذكور]..

    -رواية "وكيف عنه مرفوع"، والتي هي مشهورة عن السلف ومشهور كذلك قولهم"بلا كيف" يظهر بوضوح أن الكيف منفي عن الله لأنه لا يليق به..فترد معنى الروايتين الباقيتين إليها..

    -الذين سئلوا عن الاستواء قبل الإمام مالك وهم حماد وأم سلمة أجابوا بنفس هذه الرواية وهي [الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول… إلخ]، وهذا يعني أن الإمام مالك ليس هو صاحب هذا الجواب، بل أخذه عن غيره، وحينذاك ترجح الرواية التي توافق جواب السابقين..

    -لو كان لصفات الله كيفية كما يقولون ولكنها مجهولة!! فلماذا يحكم الإمام مالك على السائل بالابتداع مع أنه سأل عن الكيفية التي هي أمر غيبي؟..بل إذا سأل السائل عن شئ موجود لكنه مجهول لا يُحكم عليه بأنه مبتدع بل يكفي أن يبين له أنه مجهول..

    أقول (عبدالناصر):إذا صحت رواية (والكيف مجهول) فمعناه أن حقيقة صفة الاستواء مجهولة لا هيئة الصفة مجهولة ،فالكيفية تأتي بمعنى الحقيقة..ولا يصح أن يقال عن الإمام مالك أنه أراد بالكيفية الهيئة وهو إمام المنزهين...فكيف يستقيم عندهم أن يحمل قول الإمام مالك أن صفة الاستواء على معناها الحقيقي ولها كيفية وهيئة مجهولة..وهو الذي أول حديث النزول بنزول رحمة لا نقلة، فلو أثبت المعنى الحقيقي والكيفية للاستواء لأثبتهما للنزول !!!...ما لكم كيف تحكمون!!!...

    والله أعلى وأعلم..

  7. #7
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    رد شبهة: ﺣﺪﻳﺚ «ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺴﻨّﺘﻲ ﻭﺳﻨّﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺑﻌﺪﻱ، ﺗﻤﺴّﻜﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻭﻋﻀّﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﺟﺬ». ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺻﺤّﺤﻪ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﻗﺎﻝ: ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ ﺍﻟﺸﻴﺨﻴﻦ.

    البعض فهم من هذا الحديث أن السنة هي اتباع سنة ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ...فجعل السنة سنتين:سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين..وهذا خطأ من وجوه:

    -لو كانت سنة الخلفاء الراشدين منفصلة عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم..فهذا يتطلب أن يكون الخلفاء معصومين يشرعون فالسنة وحي بلا ريب فلا يصح أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع الخطأ..والخلفاء ليسوا معصومين فثبت بطلان ذلك..

    -وقد ظهر اختلاف بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما في توزيع الأموال الخراجية ومنع عمر رضي الله عنه عمر المتعتين ولم يمنع عنهما أبو بكر رضي الله عنه..فيلزم من تفسير الحديث على ذلك المعنى أن يكون الناس مأمورين بالعمل بالمختلفين وذلك لا يليق بالتشريع..

    -ولم يظهر من الخلفاء الراشدين دعاء الناس إلى أقاويلهم إلا ما كان إجماعا إذ الدعاء إلى الحجة واجب..بل من المعلوم أن باقي الصحابة كانوا يخالفون الخلفاء في بعض أقوالهم وكانوا يصرحون بجواز الاجتهاد فيما ظهر لهم من الكتاب والسنة..

    أقول(عبدالناصر):إنما المراد بالحديث هو الأﻣﺮ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ،ﻭالأﻣﺮ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﻣﻦ ﻳﺘﺒﻊ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ..فليس المراد بسنة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته...

    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﻔﻮﺭﻱ: «ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺴﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺇﻻ‌ ﻃﺮﻳﻘﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻟﻄﺮﻳﻘﺘﻪ.

    ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﻗﺎﺓ: ﻓﻌﻠﻴﻜﻢ ﺑﺴﻨﺘﻲ. ﺃﻱ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻲ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻋﻨﻲ ﻭﺍﺟﺒﺎً، ﺃﻭ ﻣﻨﺪﻭﺑﺎً، ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻠﻮﺍ ﺇﻻ‌ ﺑﺴﻨﺘﻲ، ﻓﺎﻹ‌ﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺇﻣﺎ ﻟﻌﻤﻠﻬﻢ ﺑﻬﺎ، ﺃﻭ ﻻ‌ﺳﺘﻨﺒﺎﻃﻬﻢ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻫﻢ ﺇﻳﺎﻫﺎ...
    والله أعلى وأعلم

  8. #8
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    لفظة بذاته بين التنزيه والتشبيه..

    لفظة بذاته لم ترد في كتاب الله ولا في السنة ولا في كلام الصحابة رضوان الله عنهم ولم يعبروا بها..وما في كلام البعض كأمثال أبي نصر السجزي وغيره فهذه من كيسهم زادوها كما قال الإمام الذهبي...
    وإنما استعملها بعض العلماء المنزهين وأرادوا بها أن الله فعل فعله بذاته لا بأمره لملك أن يفعل..

    توضيح ذلك:لو قلنا مثلا كلم الله بذاته موسى عليه السلام،فهذا يعني أنه كلمه حقيقة من غير واسطة ملك فهو نفي للمجاز..ولكن لو أمر الله ملكا أن يبلغ موسى عليه السلام أمرا ، فقلنا كلم الله موسى عليه السلام، فيكون مجازا في تكليمه لموسى لأنه كلمه بواسطة ملك وليس بذاته..وتطلق أيضا بنفسه بدل ذاته..

    إذا: هل لإطلاق لفظ بذاته توجيه سائغ؟

    أقول :نعم ..فنحن نؤمن أن الله بذاته لا شريك له خلق المخلوقات،وهو بذاته فعل كل فعل في المخلوقات ومنه الاستواء الذي فعله في عرشه ،فإذا قلنا خلق بذاته ،استوى بذاته، ففيه نفي الشريك والتنزه عن المعاون له سبحانه وتعالى فتضمن هذا اللفظ رد على المعتزلة القائلين بالقوة المودعة ،والرد على الفلاسفة القائلين باستقلال الأسباب عن الخالق،كما أن فيه نفي للجهة وهو رد على المجسمة من التيمية والكرامية وغيرهم...

    أقول(عبدالناصر):وإنما أنكر كلمة بذاته من أنكرها من أهل العلم لسببين :
    السبب الأول:الاقتصار على اللفظ الوارد في النصوص بلا زيادة ولا نقصان وكلمة بذاته لم ترد ..فهذا وجه صحيح لإنكارها وهو الوجه الأول.
    السبب الثاني:أن بعض من يذكرها يريد حلول الله في العرش ، وهذه عقيدة المشبهة ولذا تجد المشبهة يقولون (والعرش أخلوه من الرحمن) ،فكان إيراد كلمة بذاته قبيح جداً لأنه يرسخ هذه العقيدة...
    والله أعلم بالصواب..

  9. #9
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات..

    حكم التشبه بأهل الكتاب ومخالفتهم..

    التشبه بالكفار له أحوال وتختلف أحكامه الشرعية باختلاف الأحوال:

    -من تشبه بأهل الكتاب خصوصا وأهل الشرك عموما في عقائدهم وعباداتهم كسجود لصنم أو لبس الصليب فقد نص العلماء على كفر فاعله والعياذ بالله..

    -ومن تشبه بهم في خصائصهم الدينية وهي من المخالفات الشرعية في ديننا فهذه محرمات وليست كفرا..كمشاركة النصارى بالاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام وفعل ما يفعلونه..
    عن ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : " ﻟﺘﺘﺒﻌﻦ ﺳَﻨﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺷﺒﺮﺍً ﺑﺸﺒﺮٍ ﻭﺫﺭﺍﻋﺎً ﺑﺬﺭﺍﻉٍ ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺳﻠﻜﻮﺍ ﺟﺤﺮ ﺿﺐٍّ ﻟﺴﻠﻜﺘﻤﻮﻩ ، ﻗﻠﻨﺎ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﻦ !؟ " ، ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ( 3269 ) ﻭﻣﺴﻠﻢ ( 2669 ) .
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ رحمه الله (ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺸﺒﺮ ﻭﺍﻟﺬﺭﺍﻉ ﻭﺟﺤﺮ ﺍﻟﻀﺐ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺑﺸﺪﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﻻ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﻌﺠﺰﻩ ﻇﺎﻫﺮﻩ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺪ ﻭﻗﻊ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻪ)

    -وأما العادات التي ليس فيها مخالفات شرعية فهي دائرة بين الكراهة والإباحة...

    أقول(عبدالناصر):مجرد التشبه بأهل الكتاب لا يكون حراما إلا فيما يتعلق بعقائدهم وخصوصياتهم الدينية،وقد وردت أدلة كثيرة على هذا ،منها:

    -حديث:"غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود".رواه الترمذي..وكان عدد كبير من الصحابة لا يخضبون،ولم ينقل أن الخاضبين قد أنكروا عليهم بأنهم قد ارتكبوا محرما بتركهم الخضاب لما في ذلك من التشبه المنموع...وقد نقل الطبري في تهذيب الآثار الإجماع على أن الأمر بتغيير الشيب والنهي عن المشابهة هنا للكراهة لا للتحريم..

    -حديث:خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم..رواه أبو داود..ولم ينقل عن أحد من الفقهاء القول بوجوب الصلاة في النعال بل اختلفوا هل هو مستحب أو مباح أو مكروه..

    قال الإمام المواق المالكي في سنن المهتدين في مقامات الدين:ونص من أثق به من الأئمة أنه ليس كل ما فعلته العجم منهيا عن ملابسته،إلا إذا نهت الشريعة عنه ودلت القواعد على تركه..ويختص النهي بما يفعلونه على خلاف مقتضى شرعنا،وأما ما فعلوه على وفق الندب أو الإيجاب أو الإباحة في شرعنا، فلا نترك ذلك لأجل تعاطيهم إياه؛لأن الشرع لا ينهى عن التشبه بمن يفعل ما أذن الله فيه ،فقد حفر صلى الله عليه وسلم الخندق على المدينة تشبها بالأعاجم حتى تعجب الأحزاب منه ثم علموا أنه بدلالة سلمان الفارسي"أنتهى...
    والله أعلى وأعلم

  10. #10
    Super Moderator
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات: 132
    التقييم: 10

    سلسلة رد الشبهات

    سلسلة رد الشبهات.

    قاعدة في التكفير عند الأشاعرة!!!..

    كان أحمد بن زاهر السرخسي ( وهو أجل أصحاب الإمام أبي الحسن الأشعري ) يقول : ( فيما نقله الشعراني عنه في أواخر المبحث 58 من يواقيته ) لما حضرت الشيخ أبا الحسن الأشعري الوفاة بداري في بغداد أمرني بجمع أصحابه ،فجمعتهم له فقال : اشهدوا علي أنني لا أكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ، لأني رأيتهم كلهم يشيرون إلى معبود واحد ، والإسلام يشملهم ويعمهم .

    وقد وضع الإمام الغزالي في هذا الموضع الخطير قاعدة جليلة تعكس روح الشريعة ومقاصدها العظيمة فيقول: (..والذي ينبغي أن يميل المحصل إليه الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلا، فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين للقبلة المصرحين بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله خطأ. والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ اَلنَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إَِلهَ إِلاَّ الله مٌحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا).

    كما وضع قاعدة أخرى مستلهمة من روح الشرع الحكيم فيقرر: (أن الخطأ في حسن الظن بالمسلم أسلم من الصواب بالطعن فيه. فلو سكت إنسان مثلا عن لعن إبليس أو لعن أبي جهل أو أبي لهب أو ما شئت من الأشرار طول عمره لم يضره السكوت. ولو هفا هفوة بالطعن في مسلم بما هو برئ عند الله تعالى منه فقد تعرض للهلاك)....انتهى..
    هذا هو ديننا...لو يفقهون

صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 11:49 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft