إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أحكام الرضاع

  1. #1
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    أحكام الرضاع

    أحكام الرضاع في الإسلام :
    المنشور الأول :
    -------------------------------
    تعريف الرضاع : الرضاع بالفتح والكسر (رَضاع - رِضاع ): اسم من الإرضاع ،
    وهو اسم لمص الثدي وشرب لبنه
    أنواع المحرمات في الشريعة :
    قال تعالى: { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعمّاتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نساَئكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورًا رحيمًا } .
    وتنقسم المحرمات في الشريعة من حيث الجملة إلى ثلاثة أنواع :
    1 ـ محرمات بالنسب : كالأم، والأخت، والعمة، والخالة.
    2 ـ محرمات بالصهر : كزوجة الابن، وزوجة الأب، وأم الزوجة، وبنت الزوجة المدخول بأمها.
    3 ـ محرمات بالرضاع : وسيأتي بيان ذلك.
    حكم الرضاع : الرضاع جائز في الأصل، قال تعالى : { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة }
    وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ابنة حمزة رضي الله عنهما: » إنها ابنة أخي من الرضاعة «
    - وقد يكون الرضاع مكروهاً، كالارتضاع بلبن المشركة ولبن الفجور
    - و قد يكون واجباً وذلك في حق من لها لبن ووجدت طفلاً ليس له مرضعة .
    شروط الرضاع المحرِّم :
    أولاً : السن الذي يثبت فيه التحريم بالرضاع :
    اختلف الفقهاء في السن الذي يثبت فيه التحريم بالرضاع، فذهب جمهور أهل العلم إلى أن الرضاع الذي يثبت فيه التحريم ما كان في سن الحولين، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد، وصاحبي أبي حنيفة .
    واستدلوا بقوله تعالى : { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يُتم الرضاعة }
    فجعل تمام الرضاعة حولين . وبقوله تعالى: { وحمله وفصاله ثلاثون شهراً }
    وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وعندها رجل، فتغير وجه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت : »يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة، فقال: انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة « .
    وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: » لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام « .
    ومعنى في الثدي، قال الشوكانيأي في أيام الثدي، وذلك حيث يرضع الصبي فيها) .
    - وذهب الظاهرية إلى أن رضاع الكبير يحرم، لحديث سهلة بنت سهيل في قصة إرضاعها لسالم رضي الله عنهم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها : » أرضعيه تحرمي عليه« .
    ثانياً : عدد الرضعات التي يثبت معها التحريم :
    - ذهب الإمامان مالك وأبو حنيفة : قليل الرضاع وكثيره يحرم، وهذا القول هو رواية ثانية عن الإمام أحمد رحمه الله وإليه ذهب أيضاً ابن المسيب، والحسن، ومكحول، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والثوري، والليث .
    واحتجوا بقوله تعالى : { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة }
    وهذا لفظ مطلق يفيد الإطلاق وعدم التقييد، وبقوله - صلى الله عليه وسلم - : » يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب«
    - وذهب داود الظاهري وابن المنذر، إلى أن أقل ما يحرّم ثلاث رضعات، وبه قال أبو ثور وأبو عبيد .
    واستدلوا بمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - : » لا تحرم المصة ولا المصتان « وفي رواية عن أم الفضل بنت الحارث قالت : قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: » لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان«
    فمفهوم الحديث أن الثلاث تحرم.
    - وذهب الإمام الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى إلى أن التحريم لا يكون بأقل من خمس رضعات، وهو قول ابن حزم أيضاً .
    واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت : »كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرّمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهنَّ فيما يقرأ من القرآن « .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  2. #2
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    أحكام الرضاع في الإسلام : المنشور الثاني

    أحكام الرضاع في الإسلام :
    المنشور الثاني :
    -------------------------------
    حد الرضعة وشروطها :
    أولاً : حد الرضعة :
    الرضعة هي المرة، فمتى التقم الصبي الثدي فامتص منه ثم تركه باختياره لغير عارض كان ذلك رضعة ، فأما إن قطع لضيق نفس، أو للانتقال من ثدي إلى ثدي ، أو لشيء يلهيه، أو قطعت عنه المرضعة، فإن لم يعد قريباً فهي رضعة، وإن عاد في الحال، فجميع ذلك رضعة واحدة على الراجح .
    شروط الرضعة :
    يشترط في الرضعات أن تكون متفرقات، وبهذا قال الشافعي وأحمد .
    وقد اختلف أهل العلم في شروط الرضعة في مسائل :
    1 - السعوط والوجور :
    فالسعوط : أن يصب اللبن في أنفه من إناءٍ أو غيره.
    والوجور : أن يُصب اللبن في حلقه صباً من غير الثدي.
    فمذهب جمهور أهل العلم أنه يثبت به التحريم، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد، والشعبي والثوري، وبه قال مالك في الوجور .
    والقول الثاني : لا يثبت التحريم، وهو مذهب داود .
    وقد رجح ابن قدامة في المغني مذهب الجمهور .
    2 - إذا عُمِل اللبن جُبناً أو اختلط بالطعام :
    ولو عُمِل اللبن جُبناً ثم أطعمه الصبي ثبت به التحريم عند الشافعي وأحمد .
    وقال أبو حنيفة لا يحرم به لزوال الاسم .
    وأما اللبن المشوب بغيره ـ المخلوط ـ فهو كاللبن المحض الذي لم يخالطه شيء وذلك في قول عند الحنابلة .
    والقول الثاني: إن كان الغالب اللبن حرم وإلا فلا وهو قول أبي ثور والمزني، لأن الحكم للغالب كما أنه قول الحنفية، وإذا اختلط اللبن بلبن الشاة وهو الغالب تعلق به التحريم .
    3 - الحقنة باللبن :
    وأما الحقنة، فمذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد أنها لا تحرم .
    ومذهب الشافعي أنها تحرِّم، وعن محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله أنه تثبت به الحرمة كما يفسد به الصوم .
    وقد رجح ابن قدامة رحمه الله عدم التحريم لعدم إنبات اللحم وإنشاز العظم بذلك .
    4 - الحلب من نسوةٍ متعددات :
    قال في المغني : وإن حلب من نسوةٍ وسقيه الصبي، فهو كما لو ارتضع من كل واحدة منهن .
    5 - إذا حلبت اللبن وسقته في أوقات متعددة :
    قال في المغني : ولو حلبت في إناء دفعة واحدة ثم سقته في خمسة أوقات فهو خمس رضعات، وإن حلبت في إناء حلبات في خمسة أوقات ثم سقته دفعة واحدة، كان رضعة واحدة.
    قال: كما لو جُعل الطعام في إناء واحد في خمسة أوقات، ثم أكله دفعة واحدة، كان أكلة واحدة ، وهو قول عند الشافعية .
    6 - الارتضاع بلبن امرأة ميتة :
    ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه يُحِّرم لبن الميتة كما يحرِّم لبن الحيّة، لأن اللبن لا يموت، وهو قول أبي ثور والأوزاعي وابن القاسم وابن المنذر .
    وذهب الشافعي إلى أنه لا ينشر الحرمة، وبه قال الخلاّل من الحنابلة .
    ورجح ابن قدامة إثبات التحريم .
    فظهر أنّ مذهب الشافعية، أنهم يخصون عدم انتشار التحريم بما لو ارتضع من ثديها بعد موتها، أو حُلِب من ثديها في وعاءٍ بعد موتها .
    أما لو احتلبت من ثديها في وعاء قبل موتها ثم شربه بعد موتها فإنه ينشر التحريم عندهم .
    7 - الارتضاع من لبن غير الآدمية :
    ولو ارتضع اثنان من لبن بهيمة فهل يصيران أخوين؟
    لا تنتشر الحرمة بلبن غير الآدمية، فلو ارتضع اثنان من لبن بهيمة لم يصيرا أخوين في قول عامة أهل العلم .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  3. #3
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    الآثار الشرعية المترتبة على الرضاع

    أحكام الرضاع في الإسلام (3)
    المنشور الثالث :
    الآثار الشرعية المترتبة على الرضاع :
    إذا أرضعت المرأة طفلاً رضاعاً محرِّماً، صار الطفل المرتضع ابناً للمرضعة وصار أيضاً ابناً للزوج ـ زوج المرضعة لأنه صاحب اللبن ـ فصار الرضيع في تحريم النكاح وإباحة الخلوة والمسافرة كالابن تماماً.
    وأولاده من البنين والبنات أولاد أولادهما وإن نزلت درجتهم، وجميع أولاد المرضعة ـ من زوجها صاحب اللبن ومن غيره ـ وجميع أولاد الرجل الذي انتسب الحمل إليه من المرضعة ومن غيرها إخوة المرتضع وأخواته، وأولاد أولادهما، أولاد إخوته وأخواته وإن نزلت درجتهم، وأم المرضعة جدته، وأبوها جده، وإخوتها أخواله، وأخواتها خالاته، وأبو الرجل جده، وأمه جدته، وإخوته أعمامه، وأخواته عماته، وجميع أقاربهما ينتسبون إلى المرتضع كما ينتسبون إلى ولدهما من النسب، لأن اللبن الذي ثاب للمرأة مخلوق من ماء الرجل والمرأة، فنشر التحريم إليهما، ونشر الحرمة إلى الرجل وأقاربه وهو الذي يسمّى لبن الفحل .
    والدليل في ذلك ما روت عائشة رضي الله عنها : »أن أفلح أخا أبي القعيس - رضي الله عنه - استأذن عليها بعد أن نزل الحجاب، فقالت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأته، قال: ائذني له فإنه عمك تربت يمينك « قال عروة : فبذلك كانت عائشة تأخذ بقول : »حرموا من الرضاع ما يحرم من النسب « .
    وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل تزوج امرأتين، فأرضعت إحداهما جارية والأخرى غلاماً، هل يتزوج الغلام الجارية؟ فقال: لا، اللقاح واحد .
    التحريم من قِبَلِ المرتضع :
    فأما التحريم من جهة المرتضع فلا ينتشر إلا إليه وإلى أولاده وإن نزلوا، ولا تنتشر إلى سواه .
    ولا بأس أن يتزوج أولاد المرضعة وأولاد زوجها ـ صاحب اللبن ـ إخوة الطفل المرتضع وأخواته .
    الرضاع بلبن من غير وطء :
    وإن ثاب لامرأة لبن من غير وطء فأرضعت به طفلاً نشر الحرمة في أظهر الروايتين في مذهب أحمد وهو قول أبن حامد، ومذهب مالك والشافعي، وأبي ثور، والحنفية، وكل من يحفظ عنه ابن المنذر .
    لقول الله تعالى : { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم } .
    والرواية الثانية في مذهب أحمد : لا تنشر الحرمة و قال ابن قدامة: والأول أصح .
    الشهادة على الرضاع :
    إذا شهدت امرأة واحدة على الرضاع حرم النكاح وبهذا قال طاوس والزهري والأوزاعي وابن أبي ذئب، وترجيح ابن قدامة .
    لما روى عقبة بن الحارث - رضي الله عنه - قال: تزوجت امرأة فجاءت أمة سوداء فقالت : قد أرضعتكما، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فقال : » كيف وقد زعمت « .
    وفي رواية: قلت إنها كاذبة، قال: » كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ دعها عنك «
    ويقبل فيه شهادة المرضعة على نفسها لحديث عقبة أن المرأة قالت : » قد أرضعتكما فقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - شهادتها« ولا تقبل الشهادة على الرضاع إلا مفسَّرة ببيان عدد الرضعات وسن الرضاع .
    في إقرار الرجل على نفسه :
    قالوا: وإذا تزوج الرجل المرأة فأقر أن زوجته أخته من الرضاع انفسخ النكاح ويفرَّق بينهما .
    الشك في الرضاع :
    إذا شكت المرضعة هل أرضعت الطفل أم لا؟ أو هل أرضعته خمس رضعات أو أربع رضعات، لم يثبت التحريم، لأن الأصل واليقين عدم الرضاع .
    فيمن يكره الرضاع منها :
    كره الإمام أحمد الارتضاع بلبن الفجور والمشركات، وقال عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز : اللبن يشتبه فلا تستق من يهودية ولا نصرانية ولا زانية، لأنه ربما أفضى إلى شبه أمه المرضعة في الفجور، ولأنه يخشى أن يميل إلى مرضعته في الدين. ويكره الارتضاع كذلك بلبن الحمقاء كيلا يشبهها الولد في الحمق، فإنه يقال : إن الرضاع يغيّر الطباع .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  4. #4
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    حديث ارضاع الكبير

    حكم الرضاع في الإسلام (4)
    إرضاع الكبير :
    -------------------------------
    شبهتان يحاول الشيعة استثمارهما بقدر ما يستطيعون :
    الاولى : حديث ارضاع الكبير
    الثانية : ان السيدة عائشة كانت ترسل من تحب ان يدخل عليها الى اخواها وبنات اخواتها يرضعنه وطبعا لتشويه صورة بنات ابي بكر الصديق من جهة ومن جهة اخرى نفي ان السيدة عائشة من امهات المؤمنين لانها لو كانت ام المؤمنين لما احتاجت ان ترسل الناس لاخواتها ليرضعنه .
    السؤال :الحديث سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لعائشة : والله ! ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن الرضاعة . فقالت : لم ؟
    قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقلت : يا رسول الله ! والله ! إني لا أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أرضعيه" فقالت : إنه ذو لحية .
    فقال "أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة " .
    هل هذه كانت حالة خاصة بسالم ؟
    سمعت أن بعض العلماء قالوا إنها حلبت له في إناء, ولكن الرضاع معناه التقام الثدي ومما يؤيد ذلك أنها استغربت الأمر فقالت إنه ذو لحية .
    الاجــــــــــــــــــــــــــــــــــابــــــــــ ـــــــــة :


    أولا : الرضاع المحرِّم لا يتوقف على مص اللبن من الثدي ، بل لو وضع في إناء وشرب منه الطفل ، كان ذلك رضاعا معتبرا في قول جمهور العلماء .
    ثانيا : لا يثبت التحريم برضاع الكبير ، في قول جمهور الفقهاء ، وإنما الرضاع المعتبر ما كان في الحولين .
    ثالثا : وقد جاءت آثار عن الصحابة رضي الله عنهم تدل على أن رضاع الكبير لا يؤثر ، فمن ذلك :
    1 - ما جاء عن أبي عطية الوادعي قال :
    جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إنها كانت معي امرأتي فحُصر لبنها في ثديها فجعلت أمصه ثم أمجُّه فأتيت أبا موسى فسألته ، فقال : حرمت عليك .
    قال : فقام وقمنا معه حتى انتهى إلى أبي موسى فقال : ما أفتيت هذا ؟ فأخبره بالذي أفتاه فقال ابن مسعود ، وأخذ بيد الرجل : أرضيعاً ترى هذا ؟
    إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم ، فقال أبو موسى : لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحَبْر بين أظهركم .
    رواه عبد الرزاق في المصنف (7/463 رقم13895) .
    و رواه أبو داود (2059) عن ابن مسعود بلفظ : لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم .
    فقال أبو موسى : لا تسألونا وهذا الحَبْر فيكم .
    2 - و روى مالك في الموطأ (2/603) عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنه قال : لا رضاعة إلا لمن أُرضع في الصغر ، ولا رضاعة لكبير .
    3 - وروى مالك أيضا في الموطأ عن عبد الله بن دينار أنه قال : جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير ، فقال عبد الله بن عمر : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال :
    إني لي وليدة [جارية] وكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها ، فدخلت عليها فقالت : دونك ، فقد والله أرضعتها .
    فقال عمر : أوْجِعْها وأْتِ جاريتك ، فإنما الرضاعة رضاعة الصغير . و إسناده صحيح .
    ولهذا قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (8/142) : "من شرط تحريم الرضاع أن يكون في الحولين .


    رابعا : استدل القائلون بتأثير الرضاع في الكبر بما روى مسلم (1453) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ تَعْنِي ابْنَةَ سُهَيْلٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا ، وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا ، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ ، وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ ، فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ .
    وفي رواية لمسلم أيضا : (فقالت : إنه ذو لحية . فقال : أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة) .
    وكان أبو حذيفة قد تبنى سالما ، قبل أن ينزل تحريم التبني .
    ولم يبين الحديث كيف ارتضع سالم ، قال النووي رحمه الله في شرح مسلم :
    " قوله صلى الله عليه وسلم ( أرضعيه ) قال القاضي : لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما .
    وقد أخذت عائشة رضي الله عنها – وحفصة أيضا - بهذا الحديث ، ولم تره خاصا بسالم ، وأبي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك .
    فقد روى مسلم (1454) عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ : أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً ، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا رَائِينَا .
    - قال ابن عبد البر ، بعد رواية حديث عائشة ، في قصة سالم مولى أبي حذيفة :


    " قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ ، رَهْبَةً لَهُ ، ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ . قَالَ : مَا هُوَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ . قَالَ : حَدِّثْ بِهِ ، عَنِّي ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ - .


    قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ تُرِكَ قَدِيمًا ، وَلَمْ يُعْمَلْ بِهِ ، وَلَمْ يَتَلَقَّهُ الْجُمْهُورُ بِالْقَبُولِ عَلَى عُمُومِهِ ؛ بَلْ تَلَقَّوْهُ عَلَى أَنَّهُ خُصُوصٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .


    من هم الرجال الذين أمرت أم المؤمنين أخواتها أن يرضعنهن حتى يدخلوا عليها ؟؟
    - وحدثني عن مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي قال سالم فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات ( موطأ مالك كتاب الرضاع )
    - وحدثني عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فكان يدخل عليها . ( موطأ مالك كتاب الرضاع )
    إذا أرسلت السيدة حفصة و السيدة عائشة بأطفال ترضع و ليس بشباب مع إن السيدة عائشة كانت ترى أن ارضاع الكبير ليس خاصا بسالم .


    نـــرجـــع إلى قصة سالم :
    - يتبين من أحاديث الرضاع إن إرضاع سالم كان حكما خاصا بدليل أقوال الصحابة و كبار التابعين .
    - الارضاع ليس بلقم الثدي مباشر .
    - الارضاع كان لابن بالتبني .
    و على هذا فلا حجة فيه للمخالف لإنه لا يجوز إرضاع الكبير شرعا و حكم التبني تم إبطاله .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 09:40 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft