إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 20

الموضوع: السنن الداخلة في الصلاة - الوضوء على المذاهب الأربعة

  1. #1
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    السنن الداخلة في الصلاة - الوضوء على المذاهب الأربعة

    الوضوء على المذاهب الأربعة : (1)
    اتفق الفقهاء على أن فروض الوضوء أربعة، وهي – كما نص عليها القرآن الكريم - :
    (1) غسل الوجه مرة واحدة.
    (2) غسل اليدين إلى المرفقين مرة واحدة.
    (3) مسح الرأس مرة واحدة.
    (4) غسل الرجلين إلى الكعبين مرة واحدة.
    فهذه الفروض محل اتفاق بين المذاهب الأربعة، ثم اختلفوا فيما عدا ذلك :
    فذهب الحنفية : إلى عدم فرضية غير هذه الأربعة، وذهبوا إلى سنية بعض الأعمال، وهي :
    (1) النية (نية رفع الحدث، أو نية الطهارة) فهي عندهم سنة لا فرض.
    (2) المضمضة والاستنشاق، وتقديم المضمضة على الاستنشاق.
    (3) الترتيب بين أفعال الوضوء.
    (4) الموالاة بينها.
    (5) الاستيعاب في مسح الرأس؛ فعندهم أن الفرض هو مسح ربع الرأس وقيل في مذهبهم : إن الفرض مسح ما قدره ثلاثة أصابع ويكون الباقي سنة.
    (6) مسح الأذنين : انظر بدائع الصانع (1/3 – 23).
    وذهب المالكية : إلى زيادة بعض الفروض، وهي :
    (1) النية .
    (2) الدلك، وذلك بإمرار اليد على أعضاء الوضوء بعد صب الماء.
    (3) الموالاة بين أفعال الوضوء.
    وعلى هذا، فتكون فروض الوضوء عندهم سبعة.
    وذهبوا إلى سنية بعض الأفعال، ومنها :
    (1) المضمضة والاستنشاق.
    (2) مسح الأذنين.
    (3) الترتيب بين أفعال الوضوء انظر شرح مختصر خليل للخرشي (1/120 – 135).
    وذهب الشافعية: إلى زيادة بعض الفروض، وهي :
    (1) النية
    (2) الترتيب بين أفعال الوضوء.
    وعلى هذا، ففروض الوضوء عندهم ستة، وذهبوا إلى سنية بعض الأفعال، ومنها:
    (1) المضمضة والاستنشاق.
    (2) الاستيعاب في مسح الرأس، فعندهم أن الفرض هو مسح ما يطلق عليه اسم المسح، ولو بعض شعره، ويكون الباقي سنة.
    (3) مسح الأذنين.
    (4) الموالاة بين أفعال الوضوء ، انظر روضة الطالبين (1/47 – 64) .
    وذهب الحنابلة: إلى زيادة بعض الفروض، وهي :
    (1) النية (وهي عندهم شرط).
    (2) المضمضة والاستنشاق (مع الوجه).
    (3) الترتيب بين أفعال الوضوء.
    (4) الموالاة بينها.
    (5) مسح الأذنين (مع الرأس) .
    وعلى هذا ففروض الوضوء عندهم ستة واعتبروا النية شرطاً من شروط الطهارة، وهي كالفرض في وجوب الإتيان بها، واعتبروا مسح الأذنين من الرأس، فلم يزد بهما عدد الفروض، والمضمضة والاستنشاق عن غسل الوجه.
    انظر كشاف القناع (1/187 – 253).
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  2. #2
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    الأفعال التي تفعل في الصلاة على وجه اللزوم على المذاهب الأربعة

    الأفعال التي تفعل في الصلاة على وجه اللزوم على المذاهب الأربعة : (2)
    1 - مذهب الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان 26 وهي ثلاثة أقسام : الشروط - الأركان - الواجبات .
    القسم الأول : الشرائط التي تكون خارج الماهية وهي 6 :
    - الطهارة من الحدث
    - الطهارة من الخبث
    - ستر العورة
    - استقبال القبلة
    - الإيقاع في الوقت
    - النية
    القسم الثاني : الأركان وهي 6 :
    - تكبيرة الافتتاح أو ما يقوم مقامها
    - القيام
    - القراءة
    - الركوع
    - السجود
    - القعدة الأخيرة مقدار التشهد يلحق بها الخروج من الصلاة بفعل المصلي .
    القسم الثالث : واجباتها وهي 13 :
    - قراءة الفاتحة
    - ضم السورة
    - تقديم قراءة الفاتحة على قراءة السورة
    - تعيين القراءة في الأوليين
    - رعاية الترتيب في فعل مكرر
    - الرفع من الركوع
    - ضم الأنف للجبهة في السجود
    - القعود الأول
    - التشهدان
    - لفظ السلام
    - قنوت الوتر
    - تكبيرات العيدين
    - الجهر والإسرار فيما يجهر ويسر
    والأصل انه إذا ترك شرطا أو ركنا مع القدرة على فعله بطلت صلاته عمدا كان أو سهوا ، وإذا ترك واجبا لا تبطل مطلقا لكن إذا كان عمدا وجب عليه الإعادة ، فإن لم يعد سقط الفرض عنه ، وإن كان سهوا وجب عليه سجدتا السهو ، فإن لم يسجدهما وجب عليه الإعادة .


    2 - مذهب الإمام مالك رضي الله عنه وأرضاه على ما ذكره ابن الحاجب في المختصر والشيخ خليل في التوضيح الذي يلزمه فعله في الصلاة بحيث لو تركه بطلت صلاته مطلقا 17 :
    وهي قسمان :
    القسم الأول : الشرائط 6 :
    - طهارة الخبث ابتداء ودواما
    - طهارة الحدث
    - ستر العورة
    - دخول الوقت
    - استقبال القبلة
    - النية وإيقاعها في الوقت .
    القسم الثاني : وهي الفرائض بمعنى الأركان وهي 14 :
    - النية (أي نية الصلاة المعينة).
    - تكبيرة الإحرام.
    - القيام لها في الفرض.
    - الفاتحة على الإمام والفذ.
    - والقيام لها.
    - الركوع.
    - والرفع منه.
    - السجود على الجبهة.
    - الجلوس بين السجدتين.
    - الاعتدال.
    - الطمأنينة.
    - الجلوس للسلام.
    - السلام.
    - ترتيب الفرائض، وقد عد خليل في مختصره نية اقتداء المأموم من فرائض الصلاة.


    3 - ما يلزم فعله في الصلاة على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه على ما في الروض 25 وهي قسمان :
    الأول : الشرائط وهي 8 :
    - الاستقبال
    - الوقت
    - طهارة الثوب و الجسم و المكان
    - ستر العورة
    القسم الثاني : الأركان وهي 17 :
    - النية
    - تكبيرة الاحرام
    - القيام
    - قراءة الفاتحة في كل ركعة
    - الركوع و الطمأنينة
    - الاعتدال والطمأنينة
    - السجود والطمأنينة
    - الجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه
    - التشهد الأخير و الجلوس له
    - الصلاة على النبي
    - السلام
    - الترتيب كما ذكرنا.


    4 - ما يلزم فعله في الصلاة على مذهب الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه 27 على ما في الممتع شرح المقنع .
    أما اشرائط 6 :
    - دخول الوقت
    - الطهارة من الحدث
    - الطهارة من الخبث
    - ستر العورة
    - استقبال القبلة
    - النية .
    وأما أركانها 12 :
    - القيام
    - تكبيرة الاحرام
    - قراءة الفاتحة في كل ركعة
    - الركوع
    - الاعتدال منه
    - السجود
    - الجلوس بين السجدتين
    - الطمأنينة في هذه الافعال
    - التشهد الاخير
    - الجلوس له
    - التسليم الاول
    - الترتيب .
    من ترك شيئا منها عمدا أو سهوا بطلت صلاته .
    و واجباتها :
    - التكبير غير تكبيرة الاحرام
    - التسميع والتحميد في الرفع من الركوع
    - التسبيح في الركوع والسجود مرة
    - التشهد الاول
    - الجلوس
    - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في موضعها
    - التسليمة الثانية .
    من ترك منها شيئا عمدا بطلت صلاته ، ومن ترك سهوا سجد للسهو .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  3. #3
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة

    السنن الداخلة في الصلاة : (4)
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة :
    قسم اتفق عليه ثلاثة من أئمة المذاهب, وقسم اتفق عليه اثنان منهم, وقسم انفرد به إمام مذهب واحد, وفيما يلي بيان هذه السنن بحسب الأقسام الثلاثة.
    القسم الأول : السنن التي اتُفِقَ عليها عند ثلاثة من أئمة المذاهب وهي ست عشرة سنة :
    1 - وضع اليد اليمنى على اليسرى : هذه السنة متفق عليها عند ثلاثة من الأئمة الحنفية والشافعية والحنابلة .
    مكان الوضع وكيفيته :
    الحنفية : اليمنى على اليسرى, ويجعل الخنصر والإبهام كالحلقة على الرسغ, ويكون مكان اليدين تحت السرة, والمرأة يسن لها أن تضع يديها على صدرها من غير تحليق للخنصر والإبهام.
    والشافعية : اليمنى على اليسرى تحت الصدر, وفوق السرة مائلا لليسار قليلا والرجل والمرأة في ذلك سواء .
    والحنابلة : اليمنى على اليسرى, ويجعلها تحت سرته, وذلك للرجل والمرأة.
    والمالكية في صلاة الفرض : يرسل المصلى يديه إلى جانبيه بوقار, فإذا وضعهما تحت صدره وفوق سرته فلهم في هذه الحالة رأيان : رأي يقول بكراهة ذلك إذا قصد به أن يكون معتمدا على يديه أو مستندا إليهما, ورأى يقول بأن ذلك مندوب إذا قصد به السنة, أي اتباع فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
    و في صلاة النفل فهم يوافقون الجمهور في أنه يندب وضع اليدين تحت الصدر وفوق السرة.
    2 - دعاء الثناء أو الافتتاح : دعاء الثناء سنة عند جمهور الأئمة الحنفية والشافعية والحنابلة, ويقال له: الافتتاح أو الاستفتاح صيغة الثناء وما يتعلق بها :
    الحنفية : صيغة (سبحانك اللهم ) .
    الشافعية : {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ ..}.
    وقد وضع الشافعية شروطا خمسة لاستحباب الإتيان بالافتتاح:
    - ألا تكون الصلاة صلاة جنازة. - ألا يخاف فوت وقت الصلاة . - ألا يخاف المأموم فوت بعض الفاتحة .
    - أن يدرك المأموم الإمام في قيام القراءة, فإن أدركه في الركوع أو في الاعتدال منه فإنه لا يأتي بالتوجه, وكذلك في بقية أفعال الصلاة, إلا في آخر التشهد وسلام الإمام, فإن كبر و دخل في الصلاة, وسلم الإمام قبل أن يجلس معه فإنه يسن له أن يأتي بالافتتاح بالقراءة.
    - ألا يكون قد شرع في التعوذ أو القراءة عمدا أو سهوا .
    الحنابلة اختاروا الصيغة التي اختارها الحنفية للافتتاح, وعندهم أنه يجوز الإتيان بالنص الذي اختاره الشافعية وقالوا: إن الأفضل أن ينوع بين الصيغتين فيأتي مرة بهذه ومرة بالأخرى.
    المالكية : إنه يكره الإتيان بدعاء الافتتاح, بل يكبر المصلى ويقرأ, وذلك هو القول المشهور من مذهبهم .
    3 - التعوذ : التعوذ سنة عند الجمهور: الحنفية والشافعية والحنابلة, وموضعه بعد الفراغ من دعاء الافتتاح وقبل القراءة, وهو سنة للمنفرد وللإمام وللمأموم ويكون الإتيان به سرا,
    وقال الحنفية: إن المأموم المسبوق الذي يدرك الصلاة وإمامه قائم يقرأ لا يأتي بالتعوذ .
    وعند الحنفية أن التعوذ يكون في الركعة الأولى من أي صلاة, ولا يكرر في باقي الركعات.
    وعند الشافعية أن التعوذ يكون في كل ركعة من أي صلاة.
    والحنابلة نقل عنهم قول بأنه يكون في الركعة الأولى فقط كما يقول الحنفية, وقول آخر بأنه يكون في كل ركعة كما يقول الشافعية.
    والمالكية: يكره التعوذ والبسملة قبل قراءة الفاتحة أو السورة, وذلك استنادا إلى حديث أنس .
    4 - قراءة سورة بعد الفاتحة : هي سنة عند جمهور الأئمة المالكية والشافعية والحنابلة, ويعتبر الحنفية ذلك واجبا .
    الأمر الأول: أي الصلوات يقرأ فيها بالسورة بعد الفاتحة؟ جواب هذا السؤال أن صلاة الفرض فيها اتفاق بين أئمة المذاهب الثلاثة على أنه تسن القراءة فيها بما تيسر من القرآن بعد الفاتحة, وذلك في ركعتي الصبح, وفي الأوليين من الصلوات الأربع الظهر والعصر والمغرب والعشاء, وفي صلاة الجمعة.
    وفي صلاة النفل رأيان للفقهاء في قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة:
    الرأي الأول للمالكية والحنابلة: وهو أنه يندب عند المالكية, ويسن عند الحنابلة قراءة ما تيسر من القرآن في كل ركعة من ركعات النفل, سواء أصلاها ركعتين أم أربعا أم أقل أم أكثر.
    الرأي الثاني للشافعية: وهو أنه تسن قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة في النفل الذي تسن فيه الجماعة كالعيدين والتراويح والوتر في رمضان, وصلاة الاستسقاء والخسوف والكسوف, وفي ركعتي الفجر, وفي ركعتي الطواف للحاج والمعتمر, وفي غير ذلك من النفل, إذا كان يؤدى أربع ركعات كسنة الظهر القبلية مثلا إذا أديت أربعا, وكصلاة القيام في الليل إذا كانت تصلى أربعا, أما ما يؤدى ركعتين ركعتين فلا تسن فيه القراءة بعد الفاتحة.
    الأمر الثاني: القدر من القراءة الذي تحصل به السنة: ذهب المالكية والشافعية إلى أن أصل السنة يحصل بقراءة سورة قصيرة, أو قراءة آية .
    وقد نبه الحنابلة إلى أن الآية التي تقرأ لابد أن يكون لها معنى مستقل غير مرتبط بما قبله ولا بما بعده, فلا تحصل سنة القراءة عندهم بقراءة آية مثل (مدهامتان) من سورة الرحمن أو مثل (ثم نظر) من سورة المدثر, وهنا أربع نقط لابد من الإشارة إليها :
    النقطة الأولى: هي أن قراءة ثلاث آيات قصار مثلا أفضل من قراءة آية طويلة, لأن الآيات الثلاث تبلغ قدر سورة قصيرة, والتحدي والإعجاز وقع بالسورة لا بالآية, ولأن الثواب في كثرة الآيات التي تقرأ.
    الثانية: هي أنه يكره التنكيس في القراءة .
    والنقطة الثالثة هي: أنه يستحب للقارئ أن يدعو في أثناء قراءته فيطلب الرحمة والمغفرة عند قراءة آية رحمة, ويتعوذ من النار عند قراءة آية فيها ذكرها .
    والنقطة الرابعة: هي محاولة التماس الحكمة في تحديد طوال المفصل وأوساطه وقصاره, وهي أن إطالة القراءة في الفجر ليدرك الصلاة من كان في غفلة بسبب النوم آخر الليل, وفي الظهر ليدرك الصلاة من كان في غفلة بسبب القيلولة .
    الأمر الثالث: قراءة المنفرد والإمام والمأموم: من المتفق عليه بين الفقهاء أن كلا من المنفرد والإمام يقرأ ما يتيسر له من القرآن بعد الفاتحة . أما المأموم ففي قراءته ثلاثة آراء للفقهاء:
    - للحنفية : وهو أن المأموم لا يقرأ في صلاته خلف الإمام مطلقا .
    - للشافعية والحنابلة: وهو أنه يسن للمأموم أن يقرأ ما تيسر بعد الفاتحة في الصلاة السرية, ويقرأ في الصلاة الجهرية إذا لم يسمع قراءة الإمام, بأن كان بعيدا عنه, أو كان صوت الإمام ضعيفا لا يصل إليه.
    - للمالكية: وهو أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الصلاة السرية, أما في الصلاة الجهرية فيكره له أن يقرأ وإن لم يسمع قراءة الإمام.
    الأمر الرابع: الجهر بالقراءة أو الإسرار بها: الفقهاء متفقون على أنه يسن الجهر بالقراءة في الصبح والمغرب والعشاء, وفي الجمعة والعيدين والتراويح ووتر رمضان, وأضاف الشافعية إلى ذلك ركعتي الطواف إذا أديتا ليلا أو في وقت الصبح, ويسن الإسرار في الظهر والعصر.
    والنوافل الأخرى غير ما ذكر فيها الآراء التالية للفقهاء:
    الحنفية قالوا: يُسِرُ المنفرد والإمام في صلاة الكسوف والاستسقاء وفي النوافل النهارية, أي التي تؤدى في النهار, ويخير بين الجهر والإسرار في النوافل الليلية, والمأموم ينصت ولا يقرأ في كل حال.
    المالكية قالوا: يندب الجهر في جميع النوافل الليلية, والإسرار في جميع النوافل النهارية إلا ما سبق ذكره مما اتفق على الجهر فيه, وذلك للمنفرد أو للإمام، والمأموم يندب له الإسرار.
    الشافعية قالوا: يسن الجهر فيما سبق ذكره مما اتفق عليه, والإسرار في غير ذلك, والنوافل الليلية يتوسط فيها بين الجهر والإسرار, ويراعي ألا يشوش في جهره على نائم بقربه, أو مصل. وجهر المرأة دون جهر الرجل, ولا تجهر بحضرة الرجال الأجانب.
    الحنابلة قالوا: يجهر الإمام فيما يسن الجهر فيه, ويخير المنفرد بين الجهر والإسرار في الصلاة الجهرية.
    يُتـــــــــــــــــــــبــع .....
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  4. #4
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة

    السنن الداخلة في الصلاة : (5)
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة :


    5 - الإسرار بالثناء والتأمين: من المتفق عليه بين الحنفية والشافعية والحنابلة أن يكون دعاء الثناء أو الافتتاح سرا للمنفرد وللإمام والمأموم, وفي التأمين أي قول آمين بعد ختام الفاتحة لهم اختلاف يسير خلاصته ما يلي:
    الحنفية والمالكية قالوا: يكون التأمين سرا في الصلاة السرية وفي الصلاة الجهرية.
    الشافعية والحنابلة قالوا: يكون التأمين سرا في الصلاة السرية, وجهرا في الصلاة الجهرية.
    6 - تكبيرات الصلاة غير تكبيرة الإحرام: هي تكبيرات الانتقالات وهي سنة عند الأئمة الثلاثة المالكية والحنفية والشافعية واستثنى الحنفية من ذلك حالة واحدة. وهي تكبيرة ركوع الركعة الثانية في صلاة العيد فهي واجبة عندهم .
    والحنابلة قالوا: إن جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام واجبة, واستثنوا من ذلك حالة واحدة وهي تكبيرة ركوع المسبوق إذا أدرك الإمام وهو راكع, فإنه بعد تكبيرة الإحرام يسن له أن يكبر للركوع ثم يركع, فإذا ترك تكبيرة الركوع وركع بعد تكبيرة الإحرام فصلاته صحيحة, ولا يلزمه سجود سهو.
    7 - التسبيح في الركوع: التسبيح في الركوع, وهو قول (سبحان ربي العظيم) سنة عند ثلاثة من الأئمة, وهم الحنفية والمالكية والشافعية .
    وقد اتفق فقهاء المالكية والشافعية على أن السنة تحصل بالتسبيح مرة واحدة, وهي الحد الأدنى, وأن الأكمل هو أن يسبح المصلى ثلاثا,
    وقال الحنفية: إن السنة لا تحصل إلا بالتسبيحات الثلاث,
    أما الحنابلة فقد انفردوا بالقول: إن التسبيحة الأولى واجبة, وإن ما زاد عليها فهو سنة, والزيادة على التسبيحات الثلاث فيها ثلاثة آراء للفقهاء:
    الرأي الأول للحنفية: وهو أن المنفرد يزيد إلى إحدى عشرة تسبيحة, أما الإمام فتكره له الزيادة على الثلاث, تخفيفا على المأمومين.
    الرأي الثاني للشافعية: وهو أن المنفرد يزيد إلى إحدى عشرة تسبيحة, كما قال الحنفية, والإمام لا يزيد على الثلاث إلا إذا كان إمام قوم محصورين راضين بالتطويل, وقالوا: إن المنفرد وإمام القوم المحصورين يزيد على التسبيحات الثلاث هذا الدعاء (اللهم لك ركعت, وبك آمنت, ولك أسلمت, خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي).
    الرأي الثالث للمالكية: وهو أن المنفرد له أن يزيد على التسبيحات الثلاث, ولاحد للزيادة عندهم, أما الإمام فإنه يكره له أن يزيد على الثلاث تخفيفا على المأمومين .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  5. #5
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة

    السنن الداخلة في الصلاة : (6)
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة :
    8 - التسميع والتحميد : التسميع هو أن يقول المصلي في رفعه من الركوع: سمع الله لمن حمده والتحميد هو أن يقول عند رفعه من الركوع: اللهم ربنا ولك الحمد.
    والتسميع سنة في حق المنفرد والإمام باتفاق الأئمة الثلاثة المالكية والحنفية والشافعية, أما الحنابلة فيعتبرونه واجبا, وقد سبق ذكر ذلك في واجبات الصلاة عند الحنابلة, أما تسميع المأموم ففيه رأيان للفقهاء :
    - المالكية والحنفية والحنابلة : وهو أن المأموم لا يقول التسميع ويكتفي بالتحميد .
    - للشافعية : وهو أن المأموم يسن له أيضا أن يقول: سمع الله لمن حمده, فيجمع بين التسميع والتحميد كالمنفرد والإمام .
    والذي يسن له التحميد من منفرد أو إمام أو مأموم فيه ثلاثة أقوال للفقهاء :
    - للمالكية والحنفية : وهو أن الذي يسن له أن يقول التحميد هو المنفرد والمأموم, أما الإمام فيكتفي بالتسميع ولا يسن له التحميد, وهذا القول بالنسبة للحنفية هو المعتمد عندهم, وعندهم قول ثان بأن الإمام يجمع بين التسميع والتحميد
    القول الثاني للشافعية: وهو أن كلا من المنفرد والإمام والمأموم يسن له أن يجمع بين التسميع والتحميد.
    القول الثالث للحنابلة : وهو أنه يجب على كل من المنفرد والإمام أن يجمع بين التسميع والتحميد, أما المأموم فيكتفي بالتحميد, ولا يجب عليه التسميع.
    ويسن عند الحنابلة أن يزيد بعد قوله (ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد).
    ويسن عند الشافعية أن يزيد المنفرد وإمام القوم المحصورين الراضين بالتطويل بعد التحميد (ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد, أهل الثناء والمجد, أحق ما قال العبد, وكلنا لك عبد, لا مانع لما أعطيت, ولا معطي لما منعت, ولا ينفع ذا الجد منك الجد).
    ويسن الإسرار بالتسميع والتحميد وبالدعاء بعد التحميد للمنفرد وللمأموم, ويسن للإمام الجهر بالتسميع ليسمعه المأمومون, ويسن كذلك للمبلغ الجهر بالتسميع, والمبلغ هو أحد المأمومين الذي يرفع صوته بالتكبير والتسميع والسلام خلف الإمام ليُسمِعَ المأمومين إذا دعت الحاجة لذلك, على أن يتجنب التنغيم والتغني حتى لا تتعرض صلاته للفساد.
    9 - تفريج الرجل أصابع يديه في الركوع : متفق عليها عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة, وقال المالكية: إن تفريقها أو ضمها يترك لطبيعة المصلى .
    والمرأة لا تفرج أصابع يديها , ولا تباعد عضديها عن جنبيها, لأن ذلك أستر لها.
    10 - النزول للسجود على الركبتين: السنة عند الحنفية والشافعية والحنابلة أن يكون النزول للسجود من اعتدال الركوع على الركبتين بحيث يبدأ المصلي بالنزول على ركبتيه ثم اليدين ثم الوجه .
    والرفع من السجود يكون بعكس النزول .
    وقد انفرد المالكية بالقول إنه يكون السجود بوضع اليدين ثم الركبتين .
    11 - التسبيح في السجود: سبحان ربي الأعلى في سجوده, وهو سنة عند الأئمة الثلاثة مالك وأبي حنيفة والشافعي, وواجب عند ابن حنبل كما سبق ذكره.
    وتحصل سنة التسبيح للمصلي عند المالكية والشافعية إذا سبح مرة واحدة, وهو الحد الأدنى, والأكمل أن يسبح ثلاث مرات, وعند الحنفية لا تحصل سنة التسبيح للمصلي إلا إذا سبح ثلاث مرات, كما في نص الحديث, والحنابلة يعتبرون تسبيح السنة هو تسبيح المرتين الثانية والثالثة, لأنهم يعتبرون التسبيحة الأولى واجبة. والزيادة على التسبيحات الثلاث جائزة عند الحنفية للمنفرد إلى إحدى عشرة تسبيحة, وعندهم أنه تكره للإمام الزيادة على الثلاث تخفيفا على المأمومين.
    وعند الشافعية يزيد المنفرد إلى إحدى عشرة تسبيحة, والإمام لا يزيد على الثلاث إلا إذا كان إمام قوم محصورين راضين بالتطويل.
    والمالكية يرون أن المنفرد يزيد على الثلاث دون تحديد بعدد معين, والإمام تكره له الزيادة تخفيفا على المأمومين.
    قال المالكية : (يندب الدعاء في السجود بما يتعلق بأمور الدين أو الدنيا, أو الآخرة, للمصلي أو لغيره خصوصا أو عموما بحسب ما ييسر له الله تعالى دون تحديد.
    الشافعية قالوا: يزيد المنفرد وإمام القوم المحصورين الراضين بالتطويل (اللهم لك سجدت, وبك آمنت, ولك أسلمت, سجد وجهي للذي خلقه وصوره, وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين), وعندهم أنه يزيد أيضا (سُبوحٌ قدوسٌ, رب الملائكة والروح, اللهم اغفر لي ذنبي كله, دقه وجله, أوله وآخره, سره وعلانيته, اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك, وبعفوك من عقوبتك, وأعوذ بك منك, لا أحصى ثناء عليك, أنت كما أثنيت على نفسك).
    الحنابلة قالوا: يدعو بالدعاء المأثور أو بالأذكار.
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  6. #6
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة

    السنن الداخلة في الصلاة : (7)
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة :


    12 - ضم المرأة ذراعيها وبطنها في الركوع والسجود: هذه السنة اتفق عليها الجمهور من المالكية والحنفية والشافعية, وهي أن تضم المرأة ذراعيها ومرفقيها إلى جنبيها في الركوع وتلصق بطنها بفخذيها في السجود .
    ولم يذكر الحنابلة إلصاق المرأة بطنها بفخذيها, أو انضمامها في الركوع والسجود, لأنهم اكتفوا في الكثير من أفعال الصلاة بالقول إن المرأة كالرجل .
    13 - افتراش الرجل في جلسات الصلاة ما عدا جلسة التشهد الأخير : هذه السنة متفق عليها عند الحنفية والشافعية والحنابلة, وتسمى سنة الافتراش, وهي أن يفرش الرجل رجله اليسرى بحيث تكون ساقه اليسرى تحت فخذه الأيسر وتكون قدمه اليسرى تحت أليته, فيجلس على باطن قدمه اليسرى, وينصب قدمه اليمنى, ويجعل أصابعها موجهة نحو القبلة, وذلك بأن يثني أصابعه بقدر استطاعته ويجعلها متجهة نحو القبلة ولا سيما الإبهام منها .
    المالكية : إن المصلى في جلوس التشهد الأول والأخير يسن له التورك .
    14 - التورك في الجلسة الأخيرة: التورك في الجلسة الأخيرة للتشهد سنة عند المالكية والشافعية والحنابلة, وهو أن يلصق المصلي وركه الأيسر بالأرض, ويخرج رجله اليسرى من تحت رجله اليمنى من أمام قدمها, ويجلس على أليتيه وللفقهاء حول التورك آراء وملاحظات فيما يلي بيانها:
    المالكية مع قولهم بسنية التورك في الجلسة الأخيرة للتشهد قالوا: إن التورك سنة أيضا في الجلسة الأولى للتشهد .
    الشافعية قالوا: إن المصلي الذي عليه مخالفة في صلاته ويريد أن يسجد للسهو لا يجلس متوركا بل مفترشا لحاجته إلى التحرك والسجود قبل التسليم, ومثله المسبوق الذي يلزمه إكمال ركعات.
    الحنابلة قالوا: لا يتورك المصلي إلا في صلاة لها تشهدان, فعلى هذا لا تورك في صلاة الصبح عندهم.
    15 - الخشوع في الصلاة: الخشوع في الصلاة سنة عند الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة, والحنفية لم يذكروه ضمن السنن باعتباره واجبا .
    وقال المالكية: إن هذا مندوب, أما أصل الخشوع فواجب,
    وقال الشافعية يسن الخشوع في الصلاة وتدبر القراءة والأذكار, ودخول الصلاة بنشاط وفراغ قلب من الشواغل الدنيوية.
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  7. #7
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة

    السنن الداخلة في الصلاة : (8)
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة :
    القسم الثاني: السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب وهي ثماني عشرة سنة:
    1) النظر إلى موضع السجود حال القيام : هذه السنة ذكرها الشافعية والحنابلة ولم ينص عليها المالكية, أما الحنفية فقد اعتبروها من المندوب أو الأدب أو المستحب وسيأتي بيان ذلك عند ذكر ما انفردوا به.
    2) جهر المصلي بإسماع غيره وإسراره بإسماع نفسه : هذه السنة يقصد بها بيان حد الجهر, وحد الإسرار في قراءة المصلى, وتحديد الجهر بإسماع الغير هو رأي الحنفية والمالكية، حيث قال الحنفية : إن أقل الجهر إسماع غيره ممن ليس بقربه، ولا يكفي إسماع واحد أو اثنين, وقال المالكية: إن أقل الجهر هو إسماع من يليه, وتحديد الإسرار عند الحنفية هو بإسماع نفسه أو من بقربه كرجل أو رجلين, وعند المالكية أقل الإسرار حركة اللسان, وجهر المرأة إسماع نفسها.
    3) سكوت الإمام بعد قراءة الفاتحة: هذه السنة وهي سكوت الإمام بعد قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية متفق عليها بين الشافعية والحنابلة, وهي عند الشافعية بقدر قراءة المأموم الفاتحة, ويسن للإمام فيها أن يشتغل بقراءة أو دعاء سرا , والقراءة أولى, فالسكوت إذا هو عدم الجهر, وليس السكوت التام بمعنى عدم القراءة أو الذكر, لأن ذلك ليس مطلوبا في الصلاة.
    وعند الحنابلة أنه يستحب للإمام أن يسكت عقب قراءة الفاتحة سكتة يستريح فيها, ويقرأ فيها من خلفه الفاتحة .
    وخالف الحنفية والمالكية فقالوا: إن السكتة مكروهة, وعند المالكية قول بأن الإمام يفصل بين قراءة الفاتحة, وبين قراءة غيرها بسكتة يسيرة للفصل, لا ليقرأ المأموم,لأن المأموم عندهم لا يقرأ في الصلاة الجهرية, وذكروا أن المأموم المسبوق يفصل بين تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع لئلا يحصل اللبس في التكبير.
    4) رفع اليدين في الركوع وفي الرفع منه : هذه السنة متفق عليها بين الشافعية والحنابلة, وهي أن يرفع المصلي يديه عند تكبيره للركوع, وعند تكبيره للرفع منه, وذلك كرفعهما عند تكبيرة الإحرام .
    5) تقصير الركعة الثانية عن الأولى: هذه السنة متفق عليها بين المالكية والحنابلة, وقد قال المالكية يندب تقصير الركعة الثانية عن الأولى في الزمن, وتجوز المساواة ولكنها خلاف الأولى, ويكره عندهم أن تكون الركعة الثانية أطول من الأولى, وقال الحنابلة, من السنة إطالة الركعة الأولى, وتقصير الركعة الثانية في غير صلاة الخوف.
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  8. #8
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    القسم الثالث : السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب

    السنن الداخلة في الصلاة : (9)
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة :
    القسم الثالث : السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب وهي ثماني عشرة سنة :
    القنوت :
    6) القنوت في الركعة الثانية من صلاة الصبح : القنوت في صلاة الصبح سنة باتفاق المالكية والشافعية ومحله الركعة الثانية :
    - المالكية في القيام قبل الركوع, ويجوز بعد الرفع من الركوع, ولكنه قبل الركوع أفضل, ويقنت المنفرد والإمام والمأموم سرا, ويجوز بأي لفظ دعاء مثل (الله اغفر لي وارحمني).
    والإمام يدعو بصيغة الجمع: (اللهم اغفر لنا وارحمنا) والأفضل الذي يندب عندهم هو ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اختار منه الإمام مالك ما رواه ابن مسعود وهو (اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونخضع لك، ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخاف عذابك، إن عذابك الجد بالكافرين ملحق)، وهذا القنوت معروف بقنوت عمر ولا يندب عند المالكية قنوت في غير الصبح، لا في الوتر ولا في غيره، بل إن ذلك يعتبر مكروها عندهم، ولا يشرع سجود السهو لترك قنوت الصبح عندهم، لأن القنوت مندوب، وسجود السهو إنما يشرع لترك سنة مؤكدة أو سنتين خفيفتين كما سيأتي في مبحث سجود السهو، فإن سجد للسهو لترك القنوت قبل السلام بطلت صلاته، لأنه زاد فيها ما ليس منها، وإن سجد للسهو بعد السلام لم تبطل، لأنه زاد زيادة خارجة عن الصلاة.
    - وعند الشافعية أن محل قنوت الصبح هو اعتدال الركعة الثانية بعد الرفع من ركوعها، ويسر به المنفرد، ويجهر به الإمام، ويؤمن المأموم على دعاء إمامه، وإن دعا مثل ما يدعو إمامه فهو جائز، ولكن الأولى أن يؤمن على دعاء الإمام، ولتأكد سنية القنوت عند الشافعية فإنهم يعتبرونه بعضا من أبعاض الصلاة، يجبر بسجود السهو إذا تركه المصلي عمدا أو سهوا، وكذلك تعتبر أجزاؤه كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه، والتسليم عليهم أبعاضا، ويعتبر القيام في كل ذلك بعضا، ويسجد للسهو لترك أي من هذه الأبعاض ويجوز القنوت عندهم بأي لفظ فيه دعاء وثناء مثل (اللهم اغفر لي، يا غفور)، (اللهم ارحمني، يا رحيم)، (اللهم الطف بي، يا لطيف)، ولكن الأولى أن يكون بالصيغة المختارة عندهم وهي: (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم) وفي بعض ما روى زيادة، (ولك الشكر على ما أنعمت به وأوليت) بعد فلك الحمد على ما قضيت، والإمام يقوله بلفظ الجمع (اللهم اهدنا) .
    ويسن في دعاء القنوت رفع اليدين، كما يسن ذلك في سائر الأدعية اتباعا للسنة، والمشهور عند الشافعية أن يجعل المصلي باطن كفيه إلى السماء عند الدعاء لتحصيل خير، وأن يجعل ظاهرهما إلى السماء عند الدعاء لرفع بلاء مثل (وقني شر ما قضيت)، وقال بعض الشافعية: لا يسن ذلك، لأنه حركة في الصلاة غير مطلوبة، والصحيح عندهم أن المصلي لا يمسح وجهه بيديه عند فراغه من القنوت.
    والقنوت فيه دعاء وثناء فالدعاء من أوله إلى: وقني شر ما قضيت، والثناء من قوله: إنك تقضي إلى آخر القنوت، والإمام يجهر به، والمأموم يؤمن على الدعاء إذا كان يسمع صوت الإمام، وفي الثناء قال بعضهم: إن المأموم يأتي به سرا كما يقوله الإمام، موافقة له، وقال بعضهم: إنه يقول ما يناسب مثل: حق، أشهد، ياالله، فإذا لم يسمع المأموم قنوت الإمام لبعده عنه، أو لخلل في الصوت فإنه يسن له أن يقنت سرا.
    وهذا القنوت الذي سبق توضيحه هو القنوت المسنون المعتاد في كل صلاة صبح، وهناك قنوت آخر يسمى قنوت النازلة، وهو يكون عندما ينزل بالمسلمين خوف أو قحط أو وباء كالطاعون أو جراد أو غير ذلك، فيقنت المصلي لفترة محدودة في وقت النازلة، وهو عند الشافعية في كل الصلوات المكتوبة، وعند الحنابلة في كل الصلوات إلا الجمعة، لأن في خطبتها دعاء، وعند الحنفية في الصلوات الجهرية فقط، .
    وعند الشافعية قنوت آخر غير قنوت الصبح، وهو القنوت في الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان وصيغته هي ماسبق ذكره في قنوت الصبح، مع إضافة صيغ أخرى .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  9. #9
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    القسم الثالث : السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب

    السنن الداخلة في الصلاة : (10)
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة :
    القسم الثالث : السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب وهي ثماني عشرة سنة:


    7) تمكين الجبهة والأنف في السجود : اتفق عليها المالكية والحنابلة :
    عند المالكية هو وضع جزء من الجبهة على الأرض أو على ما يُصلي عليه، ووضع الأنف مندوب عندهم، وعند الحنابلة وضع الجبهة على الأرض واجب، ووضع الأنف كذلك واجب، .
    وقال الشافعية: إن تمكين الجبهة واجب، بمعنى أن المصلي يتحامل على ما يسجد عليه، فلو سجد مثلا على قطن وتحامل عليه لا نكبس القطن تحت جبهته، ولظهر أثره فيما تحته.
    8) وضع اليدين حذو المنكبين في السجود : هذه السنة متفق عليها بين الشافعية والحنابلة .
    9) رفع العجز عن الرأس في السجود : هذه السنة قال بها المالكية، وهي القول الثاني الصحيح عند الشافعية، وهو المقابل للأصح، والمقصود بهذه السنة أن ترتفع العجيزة للمصلي على الرأس والمنكبين . وواضح أنه إذا كان المكان مستويا فإن الأسافل ترتفع، ولو لم يقصد المصلي ذلك، وإن كان المكان غير مستو وارتفع الرأس عن العجز لم تبطل الصلاة عند المالكية، وكذلك لا تبطل إذا تساوي الرأس والعجز، ولا تبطل على القول الصحيح عند الشافعية، وتبطل على القول الأصح، ويعفى عن رفع الرأس أو المساواة في حالة الزحام الشديد والسجود كيفما تيسر.
    10) تفريج الرجل ركبتيه في السجود : هذه السنة ذكرها الشافعية والحنابلة، وهي أن يفرق المصلي الرجل بين ركبتيه في سجوده، ويتبع ذلك أن ينصب قدميه، ويجعل بطون أصابعهما على الأرض مفرقة، ودليل ذلك ما رواه أبو داود من حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فيه: (إذا سجد فرج بين فخذيه، غير حامل بطنه على شيء من فخديه)، والتفرقة عند الشافعية بقدر شبر بين القدمين والركبتين والفخذين.
    11) ضم أصابع اليدين في الجلوس بين السجدتين : متفق عليها بين الشافعية والحنابلة، وهي أن يجعل المصلي أصابع يديه في الجلوس بين السجدتين مضمومة بعضها إلى بعض غير مفرقة، وذلك لتكون الأصابع في انضمامها موجهة إلى القبلة، وأضاف الشافعية أنه يسن أن تكون رؤوس الأصابع مسامتة لآخر الركبتين، .
    12) الدعاء في الجلوس بين السجدتين : الدعاء في الجلوس بين السجدتين مشروع ومسنون عند الشافعية والحنابلة، وعند الحنابلة قول: إنه واجب، وليس عند الحنفية دعاء مسنون، وما ورد محمول في رأيهم على النفل أو التهجد، ولم يعتبر المالكية الدعاء بين السجدتين من المندوبات.
    وأدنى ما يقول في الدعاء: (رب اغفر لي) مرة واحدة، وأدنى الكمال أن يقول ذلك ثلاث مرات كالكمال في تسبيح الركوع والسجود، وصيغة الدعاء عند الشافعية والحنابلة ووافقهم المالكية في القول عندهم بإمكان الدعاء: (رب اغفر لي وارحمني واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني) وقال الحنابلة: يقتصر في الدعاء على الوارد في السنة، ولا يجوز الدعاء بغير ما ورد ولا يجوز بما ليس من أمر الآخرة كحوائج الدنيا وملذاتها، وتبطل به الصلاة عندهم.
    13) قبض أصابع اليد اليمنى إلا المسبحة في جلسة التشهد : من المتفق عليه بين المالكية والشافعية أن المصلي يقبض أصابع يده اليمنى إلا المسبحة في جلسة التشهد الأول أو الأخير، أما المسبحة فإنه يمدها ويحركها عند المالكية تحريكا دائما يمينا وشمالا من أول التشهد إلى آخره، تحريكا وسطا، وعند الشافعية يمدها ويشير بها عند قوله في التشهد (إلا الله) بلا تحريك حتى آخر التشهد، وقد سبق ذكر ذلك في السنن المتفق عليها.
    يُــتـــــــــــــــــــــــــــــــبـع ...
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  10. #10
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 1,366
    التقييم: 10

    السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب

    السنن الداخلة في الصلاة : (11)
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة :
    القسم الثاني : السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب وهي ثماني عشرة سنة:


    14) ضم أصابع اليد اليسرى في التشهد: هذه السنة متفق عليها بين الشافعية والحنابلة، وهي أن يجعل المصلي أصابع يده اليسرى مضمومة موجهة رؤوسها إلى القبلة.
    15) عقد أصابع اليد اليمنى إلا السبابة والإبهام: هذه السنة اتفق عليها المالكية والشافعية، وهي: أن يعقد المصلي جميع أصابع يده اليمنى إلا السبابة والإبهام، وهي الخنصر والبنصر والوسطى، وقد سبق في ذكر السنن المتفق عليها أن المالكية يرون أن يعقدها كهيئة تسعة وعشرين، وأن الشافعية يرون أن يعقدها كهيئة واحد وخمسين أو ثلاثة وخمسين، وعند المالكية يمد الإبهام بجانب السبابة، وعند الشافعية يقبض الإبهام بجنب السبابة،
    16) عقد الخنصر والبنصر من اليد اليمنى: هذه السنة واردة عند الحنابلة، وهي: أن يعقد المصلي الخنصر والبنصر من يده اليمنى، ويحلق الوسطى مع الإبهام، وهذه أيضا كيفية أخرى لوضع الإبهام عند الشافعية، وهي أن يريحه على راحة يده فيكون مرتكزا على الوسطى من الأصابع.
    17) نية الخروج من الصلاة: هذه السنة متفق عليها بين الشافعية والحنابلة، وقد قال الشافعية: إنه يسن للمصلي أن ينوي الخروج من الصلاة من أول التسليمة الأولى، فإذا نوى الخروج منها قبل ذلك بطلت صلاته، وإن نوى الخروج في أثنائها أو بعدها فصلاته صحيحة ولكنه لا يحصل له ثواب السنة، وقال الحنابلة: إن المصلي ينوي بالسلام الخروج من الصلاة كما قال الشافعية.
    18) خفض الصوت في التسليمة الثانية: من السنة عند الحنفية والحنابلة أن يكون الصوت في التسليمة الثانية أخفض منه في التسليمة الأولى.
    لا اله الا الله محمد رسول الله

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 11:15 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft