الإمــام الـدارمـي
حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري ومسلم بنيسابور وعبد الله بن عبد الرحمن بسمرقند ومحمد بن إسماعيل ببخارى .
محمد بن بشار .
الاســـم : أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام بن عبد الصمد الدارمي التميمي السمرقندي .
المــــولــــد :181 هـ .
طاف أبو محمد الأقاليم وصنف التصانيف .
وحدث عن : يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد وجعفر بن عون وبشر بن عمر الزهراني وأبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي وأخيه أبي بكر عبد الكبير ومحمد بن بكر البرساني ووهب بن جرير و غيرهم الكثير .
حدث عنه : مسلم وأبو داود والترمذي وعبد بن حميد ورجاء بن مرجى والحسن بن الصباح البزار وأبو زرعة وأبو حاتم وعيسى بن عمر السمرقندي راوي " مسنده " عنه وآخرون .
قال عبد الصمد بن سليمان البلخي سألت أحمد بن حنبل عن يحيى الحماني فقال : تركناه لقول عبد الله بن عبد الرحمن لأنه إمام .
وقال إسحاق بن داود السمرقندي : قدم قريب لي من الشاش فقال : أتيت أحمد بن حنبل فجعلت أصف له أبا المنذر وجعلت أمدحه فقال : لا أعرف هذا فقد طالت غيبة إخواننا عنا لكن أين أنت عن عبد الله بن عبد الرحمن ؟ عليك بذاك السيد عليك بذاك السيد .
روى نعيم بن ناعم قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : غلبنا عبد الله بن عبد الرحمن بالحفظ والورع .
قال إسحاق بن إبراهيم الوراق : سمعت محمد بن عبد الله المخرمي يقول : يا أهل خراسان ، ما دام عبد الله بن عبد الرحمن بين أظهركم فلا تشتغلوا بغيره .
قال : وسمعت أبا سعيد الأشج يقول : عبد الله بن عبد الرحمن إمامنا .
وروى إسحاق بن أحمد بن زبرك عن أبي حاتم الرازي قال : محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق ومحمد بن يحيى أعلم من بخراسان اليوم ومحمد بن أسلم أورعهم وعبد الله بن عبد الرحمن أثبتهم .
وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه قال : عبد الله بن عبد الرحمن إمام أهل زمانه .
وقال أبو حامد بن الشرقي : إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة : محمد بن يحيى ومحمد بن إسماعيل وعبد الله بن عبد الرحمن ومسلم بن الحجاج وإبراهيم بن أبي طالب .
- وقال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي : كان عبد الله على غاية من العقل والديانة من يضرب به المثل في الحلم والدراية والحفظ والعبادة والزهادة أظهر علم الحديث والآثار بسمرقند وذب عنها الكذب وكان مفسرا كاملا وفقيها عالما .
وقال أبو حاتم بن حبان : كان الدارمي من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأظهر السنة ببلده ودعا إليها وذب عن حرمها وقمع من خالفها .
وقال أبو بكر الخطيب : كان أحد الرحالين في الحديث والموصوفين بحفظه وجمعه والإتقان له مع الثقة والصدق والورع والزهد واستقضي على سمرقند فأبى فألح السلطان عليه حتى يقلده وقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفي وكان على غاية العقل ونهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم والرزانة والاجتهاد والعبادة والزهادة والتقلل .
وصنف " المسند " و " التفسير " ، و " الجامع " .
قال إسحاق بن إبراهيم الوراق : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول : ولدت في سنة مات ابن المبارك ، سنة إحدى وثمانين ومائة .
وقال أحمد بن سيار المروزي الحافظ : كان الدارمي حسن المعرفة قد دون " المسند " و " التفسير " .
تاريخ الوفاة 255 هـ .