إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: أحكام الوضوء و السنن الداخلة و الخارجة في الصلاة

  1. #1
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    الهوايه : المطالعة

    أحكام الوضوء و السنن الداخلة و الخارجة في الصلاة

    الوضوء على المذاهب الأربعة :
    اتفق الفقهاء على أن فروض الوضوء أربعة، وهي – كما نص عليها القرآن الكريم - :
    (1) غسل الوجه مرة واحدة.
    (2) غسل اليدين إلى المرفقين مرة واحدة.
    (3) مسح الرأس مرة واحدة.
    (4) غسل الرجلين إلى الكعبين مرة واحدة.
    فهذه الفروض محل اتفاق بين المذاهب الأربعة، ثم اختلفوا فيما عدا ذلك :
    فذهب الحنفية : إلى عدم فرضية غير هذه الأربعة، وذهبوا إلى سنية بعض الأعمال، وهي :
    (1) النية (نية رفع الحدث، أو نية الطهارة) فهي عندهم سنة لا فرض.
    (2) المضمضة والاستنشاق، وتقديم المضمضة على الاستنشاق.
    (3) الترتيب بين أفعال الوضوء.
    (4) الموالاة بينها.
    (5) الاستيعاب في مسح الرأس؛ فعندهم أن الفرض هو مسح ربع الرأس وقيل في مذهبهم : إن الفرض مسح ما قدره ثلاثة أصابع ويكون الباقي سنة.
    (6) مسح الأذنين : انظر بدائع الصانع (1/3 – 23).
    وذهب المالكية : إلى زيادة بعض الفروض، وهي :
    (1) النية .
    (2) الدلك، وذلك بإمرار اليد على أعضاء الوضوء بعد صب الماء.
    (3) الموالاة بين أفعال الوضوء.
    وعلى هذا، فتكون فروض الوضوء عندهم سبعة.
    وذهبوا إلى سنية بعض الأفعال، ومنها :
    (1) المضمضة والاستنشاق.
    (2) مسح الأذنين.
    (3) الترتيب بين أفعال الوضوء انظر شرح مختصر خليل للخرشي (1/120 – 135).
    وذهب الشافعية: إلى زيادة بعض الفروض، وهي :
    (1) النية
    (2) الترتيب بين أفعال الوضوء.
    وعلى هذا، ففروض الوضوء عندهم ستة، وذهبوا إلى سنية بعض الأفعال، ومنها:
    (1) المضمضة والاستنشاق.
    (2) الاستيعاب في مسح الرأس، فعندهم أن الفرض هو مسح ما يطلق عليه اسم المسح، ولو بعض شعره، ويكون الباقي سنة.
    (3) مسح الأذنين.
    (4) الموالاة بين أفعال الوضوء ، انظر روضة الطالبين (1/47 – 64) .
    وذهب الحنابلة: إلى زيادة بعض الفروض، وهي :
    (1) النية (وهي عندهم شرط).
    (2) المضمضة والاستنشاق (مع الوجه).
    (3) الترتيب بين أفعال الوضوء.
    (4) الموالاة بينها.
    (5) مسح الأذنين (مع الرأس) .
    وعلى هذا ففروض الوضوء عندهم ستة واعتبروا النية شرطاً من شروط الطهارة، وهي كالفرض في وجوب الإتيان بها، واعتبروا مسح الأذنين من الرأس، فلم يزد بهما عدد الفروض، والمضمضة والاستنشاق عن غسل الوجه.
    انظر كشاف القناع (1/187 – 253).
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  2. #2
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم

    الأفعال التي تفعل في الصلاة على وجه اللزوم على المذاهب الأربعة

    الأفعال التي تفعل في الصلاة على وجه اللزوم على المذاهب الأربعة :
    1 - مذهب الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان 26 وهي ثلاثة أقسام : الشروط - الأركان - الواجبات .
    القسم الأول : الشرائط التي تكون خارج الماهية وهي 6 :
    - الطهارة من الحدث
    - الطهارة من الخبث
    - ستر العورة
    - استقبال القبلة
    - الإيقاع في الوقت
    - النية
    القسم الثاني : الأركان وهي 6 :
    - تكبيرة الافتتاح أو ما يقوم مقامها
    - القيام
    - القراءة
    - الركوع
    - السجود
    - القعدة الأخيرة مقدار التشهد يلحق بها الخروج من الصلاة بفعل المصلي .
    القسم الثالث : واجباتها وهي 13 :
    - قراءة الفاتحة
    - ضم السورة
    - تقديم قراءة الفاتحة على قراءة السورة
    - تعيين القراءة في الأوليين
    - رعاية الترتيب في فعل مكرر
    - الرفع من الركوع
    - ضم الأنف للجبهة في السجود
    - القعود الأول
    - التشهدان
    - لفظ السلام
    - قنوت الوتر
    - تكبيرات العيدين
    - الجهر والإسرار فيما يجهر ويسر
    والأصل انه إذا ترك شرطا أو ركنا مع القدرة على فعله بطلت صلاته عمدا كان أو سهوا ، وإذا ترك واجبا لا تبطل مطلقا لكن إذا كان عمدا وجب عليه الإعادة ، فإن لم يعد سقط الفرض عنه ، وإن كان سهوا وجب عليه سجدتا السهو ، فإن لم يسجدهما وجب عليه الإعادة .

    2 - مذهب الإمام مالك رضي الله عنه وأرضاه على ما ذكره ابن الحاجب في المختصر والشيخ خليل في التوضيح الذي يلزمه فعله في الصلاة بحيث لو تركه بطلت صلاته مطلقا 17 :
    وهي قسمان :
    القسم الأول : الشرائط 6 :
    - طهارة الخبث ابتداء ودواما
    - طهارة الحدث
    - ستر العورة
    - دخول الوقت
    - استقبال القبلة
    - النية وإيقاعها في الوقت .
    القسم الثاني : وهي الفرائض بمعنى الأركان وهي 14 :
    - النية (أي نية الصلاة المعينة).
    - تكبيرة الإحرام.
    - القيام لها في الفرض.
    - الفاتحة على الإمام والفذ.
    - والقيام لها.
    - الركوع.
    - والرفع منه.
    - السجود على الجبهة.
    - الجلوس بين السجدتين.
    - الاعتدال.
    - الطمأنينة.
    - الجلوس للسلام.
    - السلام.
    - ترتيب الفرائض، وقد عد خليل في مختصره نية اقتداء المأموم من فرائض الصلاة.

    3 - ما يلزم فعله في الصلاة على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه على ما في الروض 25 وهي قسمان :
    الأول : الشرائط وهي 8 :
    - الاستقبال
    - الوقت
    - طهارة الثوب و الجسم و المكان
    - ستر العورة
    القسم الثاني : الأركان وهي 17 :
    - النية
    - تكبيرة الاحرام
    - القيام
    - قراءة الفاتحة في كل ركعة
    - الركوع و الطمأنينة
    - الاعتدال والطمأنينة
    - السجود والطمأنينة
    - الجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه
    - التشهد الأخير و الجلوس له
    - الصلاة على النبي
    - السلام
    - الترتيب كما ذكرنا.

    4 - ما يلزم فعله في الصلاة على مذهب الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه 27 على ما في الممتع شرح المقنع .
    أما اشرائط 6 :
    - دخول الوقت
    - الطهارة من الحدث
    - الطهارة من الخبث
    - ستر العورة
    - استقبال القبلة
    - النية .
    وأما أركانها 12 :
    - القيام
    - تكبيرة الاحرام
    - قراءة الفاتحة في كل ركعة
    - الركوع
    - الاعتدال منه
    - السجود
    - الجلوس بين السجدتين
    - الطمأنينة في هذه الافعال
    - التشهد الاخير
    - الجلوس له
    - التسليم الاول
    - الترتيب .
    من ترك شيئا منها عمدا أو سهوا بطلت صلاته .
    و واجباتها :
    - التكبير غير تكبيرة الاحرام
    - التسميع والتحميد في الرفع من الركوع
    - التسبيح في الركوع والسجود مرة
    - التشهد الاول
    - الجلوس
    - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في موضعها
    - التسليمة الثانية .
    من ترك منها شيئا عمدا بطلت صلاته ، ومن ترك سهوا سجد للسهو .

    1 - مذهب الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان 26 وهي ثلاثة أقسام : الشروط - الأركان - الواجبات .
    القسم الأول : الشرائط التي تكون خارج الماهية وهي 6 :
    - الطهارة من الحدث
    - الطهارة من الخبث
    - ستر العورة
    - استقبال القبلة
    - الإيقاع في الوقت
    - النية
    القسم الثاني : الأركان وهي 6 :
    - تكبيرة الافتتاح أو ما يقوم مقامها
    - القيام
    - القراءة
    - الركوع
    - السجود
    - القعدة الأخيرة مقدار التشهد يلحق بها الخروج من الصلاة بفعل المصلي .
    القسم الثالث : واجباتها وهي 13 :
    - قراءة الفاتحة
    - ضم السورة
    - تقديم قراءة الفاتحة على قراءة السورة
    - تعيين القراءة في الأوليين
    - رعاية الترتيب في فعل مكرر
    - الرفع من الركوع
    - ضم الأنف للجبهة في السجود
    - القعود الأول
    - التشهدان
    - لفظ السلام
    - قنوت الوتر
    - تكبيرات العيدين
    - الجهر والإسرار فيما يجهر ويسر
    والأصل انه إذا ترك شرطا أو ركنا مع القدرة على فعله بطلت صلاته عمدا كان أو سهوا ، وإذا ترك واجبا لا تبطل مطلقا لكن إذا كان عمدا وجب عليه الإعادة ، فإن لم يعد سقط الفرض عنه ، وإن كان سهوا وجب عليه سجدتا السهو ، فإن لم يسجدهما وجب عليه الإعادة .

    2 - مذهب الإمام مالك رضي الله عنه وأرضاه على ما ذكره ابن الحاجب في المختصر والشيخ خليل في التوضيح الذي يلزمه فعله في الصلاة بحيث لو تركه بطلت صلاته مطلقا 17 :
    وهي قسمان :
    القسم الأول : الشرائط 6 :
    - طهارة الخبث ابتداء ودواما
    - طهارة الحدث
    - ستر العورة
    - دخول الوقت
    - استقبال القبلة
    - النية وإيقاعها في الوقت .
    القسم الثاني : وهي الفرائض بمعنى الأركان وهي 14 :
    - النية (أي نية الصلاة المعينة).
    - تكبيرة الإحرام.
    - القيام لها في الفرض.
    - الفاتحة على الإمام والفذ.
    - والقيام لها.
    - الركوع.
    - والرفع منه.
    - السجود على الجبهة.
    - الجلوس بين السجدتين.
    - الاعتدال.
    - الطمأنينة.
    - الجلوس للسلام.
    - السلام.
    - ترتيب الفرائض، وقد عد خليل في مختصره نية اقتداء المأموم من فرائض الصلاة.

    3 - ما يلزم فعله في الصلاة على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه على ما في الروض 25 وهي قسمان :
    الأول : الشرائط وهي 8 :
    - الاستقبال
    - الوقت
    - طهارة الثوب و الجسم و المكان
    - ستر العورة
    القسم الثاني : الأركان وهي 17 :
    - النية
    - تكبيرة الاحرام
    - القيام
    - قراءة الفاتحة في كل ركعة
    - الركوع و الطمأنينة
    - الاعتدال والطمأنينة
    - السجود والطمأنينة
    - الجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه
    - التشهد الأخير و الجلوس له
    - الصلاة على النبي
    - السلام
    - الترتيب كما ذكرنا.

    4 - ما يلزم فعله في الصلاة على مذهب الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه 27 على ما في الممتع شرح المقنع .
    أما اشرائط 6 :
    - دخول الوقت
    - الطهارة من الحدث
    - الطهارة من الخبث
    - ستر العورة
    - استقبال القبلة
    - النية .
    وأما أركانها 12 :
    - القيام
    - تكبيرة الاحرام
    - قراءة الفاتحة في كل ركعة
    - الركوع
    - الاعتدال منه
    - السجود
    - الجلوس بين السجدتين
    - الطمأنينة في هذه الافعال
    - التشهد الاخير
    - الجلوس له
    - التسليم الاول
    - الترتيب .
    من ترك شيئا منها عمدا أو سهوا بطلت صلاته .
    و واجباتها :
    - التكبير غير تكبيرة الاحرام
    - التسميع والتحميد في الرفع من الركوع
    - التسبيح في الركوع والسجود مرة
    - التشهد الاول
    - الجلوس
    - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في موضعها
    - التسليمة الثانية .
    من ترك منها شيئا عمدا بطلت صلاته ، ومن ترك سهوا سجد للسهو .

    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  3. #3
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم

    السنن الداخلة في الصلاة - سنن متفق عليها في المذاهب الاربعة

    السنن الداخلة في الصلاة
    سنن متفق عليها في المذاهب الاربعة :

    1 - رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام :
    الحنفية يرون أن يكون رفع الرجل يديه إلى حذاء أذنيه, أي مقابلهما, وأن يكون رفع المرأة يديها إلى منكبيها, أي كتفيها.
    والشافعية يرون أن أصل السنة في الرفع يحصل بأي كيفية, ولكن الأكمل تحاذي أذنيه, ويحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه, وتحاذي راحتا يديه منكبيه, والمرأة في ذلك كالرجل.
    والمالكية والحنابلة يرون أن يكون رفع اليدين إلى حدود المنكبين لكل من الرجل والمرأة.
    2 - ترك أصابع اليدين على حالها في رفع تكبيرة الإحرام : هذه السنة تعني أن اليدين ترفعان على أي حال تكونان عليها, فقد تكونان مبسوطتين, وقد تكونا مقبوضتين, وتحصل السنة برفعهما, وهنا هو رأي الحنفية والحنابلة,
    يرى الشافعية أن تكون أصابع اليدين مفرجة وأن تكون أطرافها موجهة نحو القبلة .
    المالكية أن تكون اليدان مبسوطتين, وأن تكون ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض, وهذا هو الأشهر عندهم, والكل متفقون على أن تكون الأيدي في اتجاه القبلة.
    3 - تفريج القدمين حال القيام :
    الحنفية قدروا مسافة التفريج بين القدمين بقدر أربع أصابع.
    والشافعية قدروا مسافة التفريج بقدر شبر .
    والمالكية والحنابلة يرون أن يكون التفريج بحالة متوسطة.
    4 - التأمين : أي قول آمين بعد قراءة الفاتحة وهذه السنة متفق عليها, والمالكية يسمونها مندوبا, وهي سنة للإمام وللمنفرد وللمأموم .
    وفي الجهر بالتأمين أو الإسرار :
    الرأي الأول للشافعية والحنابلة : وهو أن التأمين يكون جهرا فيما يجهر فيه بالقراءة, وسرا فيما يسر فيه .
    الرأي الثاني للحنفية : وهو أن التأمين يكون سرا للإمام وللمنفرد وللمأموم سواء أكانت الصلاة جهرية أم سرية,.
    الرأي الثالث للمالكية: هو أنه يندب للمنفرد وللمأموم أن يؤمن سرا, سواء أكانت الصلاة جهرية أم سرية,.
    5 - جهر الإمام بالتكبير والتسميع والسلام,: والسنة فيه الجهر للإمام, والسلام والجهر فيه سنة ليسمع المأمومون ويتبعوا إمامهم, وهذا الجهر سنة باتفاق الأئمة, ولكن المالكية يقولون: إنه مندوب لا سنة, ويقولون إنه مندوب في السلام في التسليمة الأولى فقط, وغير الإمام من منفرد أو مأموم يسمع نفسه فقط, والحنابلة يرون الجهر بتكبيرة الإحرام لكل مصل.
    6 - القراءة من المفصل : هذه السنة خاصة بالقراءة بعد الفاتحة, وهي سنة متفق عليها عند جميع الفقهاء, وإن كان المالكية يعبرون عنها بالمندوب .
    7 - إطالة القراءة في الركعة الأولى من كل صلاة عن القراءة في الركعة الثانية:
    الجانب الأول : عند الحنفية والشافعية يعني أن يكون عدد آيات الركعة الأولى أكثر من عدد آيات الركعة الثانية .
    وعند المالكية والحنابلة يعني أن يكون زمن القراءة في الركعة الأولى أطول من زمن القراءة في الركعة الثانية .
    الجانب الثاني : هو الفرق بين قراءة المنفرد في صلاته, وقراءة الإمام في صلاة الجماعة, فالمنفرد يسن له التطويل في قراءته, إلا إذا كان له عذر كخوف أو مرض.
    إمام مسجد مطروق فإنه يسن له التخفيف مراعاة لحال الناس المختلفين,
    وإن كان إمام مسجد معين في جهة معينة, والمصلون فيه ثابتون غالبا فإنه يسن له التطويل في رأي الجمهور من المالكية والحنفية والشافعية .
    والحنفية قالوا يسن للإمام التطويل إذا علم أنه لا يثقل بذلك على المقتدين, فإن علم أنه يثقل عليهم فيكره التطويل .
    والمالكية قالوا: يندب للإمام التطويل بأربعة شروط: أن يكون إماما لجماعة محصورين, وأن يطلبوا منه التطويل إما قولا أو بلسان حالهم, وأن يعلم أنهم يطيقون ذلك, وأن يعلم أنه ليس فيهم من له عذر , فإن لم تتحقق هذه الشروط فالتقصير أفضل.
    وفي رأي الحنابلة يسن للإمام التخفيف .
    الجانب الثالث : هو استثناء بعض الصلوات من سنية إطالة القراءة في الركعة الأولى عن الثانية, وتلك الصلوات هي صلاة الجمعة, وصلاة العيدين, وأي صلاة فيها زحام, والذي يسن في هذه الصلوات الثلاث إطالة القراءة في الركعة الثانية عن الأولى, والذين استثنوا هذه الصلوات هم الحنفية والشافعية, وغرض إطالة قراءة الركعة الثانية هو إتاحة الفرصة لمن يأتي متأخرا ليدرك الجماعة لأنه إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية فقد أدرك الجماعة, والمالكية والحنابلة ظلوا على رأيهم بأن إطالة القراءة في الركعة الأولى هو الأفضل, وأن إطالة قراءة الركعة الثانية هو خلاف الأولى.
    8 - وضع اليدين على الركبتين في الركوع .
    8 - نصب الساقين في الركوع .
    10 - بسط الظهر في الركوع .
    11 - مجافاة الرجل بطنه عن فخذيه, ومرفقيه عن جنبيه, هذه السنة ترد في كل من الركوع والسجود .
    والمرأة تلصق بطنها بفخذيها, ومرفقيها بجنبيها في الركوع والسجود, لأن ذلك أستر لها, والستر مطلوب لها.
    12 - ضم أصابع اليدين في السجود وتوجيهها للقبلة .
    13 - وضع اليدين على الفخذين في الجلوس بين السجدتين وفي جلوس التشهد :
    الحنفية قالوا: يسن وضع اليدين على الفخذين في الجلوس بين السجدتين, وفي جلسة التشهد, دون أن يشيروا إلى تفريج الأصابع أوضمها, وذلك يعني أن الضم والتفريج عندهم سواء.
    والمالكية قالوا يندب وضع الكفين في الجلوس على رأس الفخذين بحيث تكون رؤوس أصابعهما على الركبتين.
    والشافعية قالوا: يسن وضع اليدين على الفخذين, وقبض أصابع اليد اليمنى في جلوس التشهد إلا المسبحة, ومد أصابع اليد اليسرى مضمومة.
    والحنابلة قالوا: يسن وضع اليدين على الفخذين, مبسوطتين مع ضم أصابعهما وتوجيه الأصابع إلى القبلة, وذلك في الجلوس بين السجدتين, وفي جلوس التشهد .
    14 - الإشارة بالسبابة في التشهد: هذه السنة فيها جانبان : الجانب الأول حول الإشارة بالسبابة ويتضمن وقت الإشارة وكيفيتها ومدى استمرارها .
    الوقت :
    الحنفية : وهو أن يشير المصلي بسبابة يده اليمنى عند الشهادة, فيرفعها عند قوله (لا إله) لنفي الألوهية عما سوى الله, ويخفضها عند قوله (إلا الله) لإثبات الألوهية لله وحده, فالرفع إشارة للنفي, والوضع إشارة للإثبات .
    للمالكية : وهو أنه يندب أن يمد المصلي أصبعه السبابة كأنه يشير بها, ويحركها تحريكا وسطا مستمرا من أول التشهد إلى آخره, يمينا وشمالا .
    للشافعية والحنابلة : وهو أن المصلى يشير بسبابته, فيرفعها عند قول:(إلا الله), ولا يحركها, ويديم نظره إليها, وقد قال الشافعية: إنه يديم رفعها بلا تحريك إلى القيام في التشهد الأول, وإلى السلام في التشهد الأخير.
    15 - الدعاء في التشهد الأخير :
    الحنفية بالدعاء بالمأثور .
    المالكية قالوا: يندب الدعاء بما شاء من خيري الدنيا والآخرة .
    الشافعية قالوا: يسن الدعاء بما شاء من خيري الدنيا والآخرة, ولا يدعو بشيء محرم أو مستحيل أو معلق, فإن دعا بشيء من ذلك بطلت صلاته .
    الحنابلة قالوا: يسن للمصلي بعد أن يفرغ من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير أن يقول : (أعوذ بالله من عذاب جهنم, ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن فتنة المسيخ الدجال) وله أن يدعو بما ورد, وبأي شيء يشبه ما ورد ما دام دعاؤه في أمر الآخرة, وله أن يدعو لشخص معين .
    16 - التنبيه على خطأ في الصلاة أو أمر مهم : كأن سها إمامه أو أراد إنذار أعمى مخافة أن يقع في خطر, أو أراد تنبيه غافل : أن يسبح لكل شيء من ذلك فيقول (سبحان الله) ويقصد بها الذكر مع التنبيه والإعلام, فإن قصد التنبيه وحده بطلت صلاته.
    والمرأة عند حصول شيء من ذلك في صلاتها تصفق, بضرب بطن اليمين على ظهر الشمال, أو ضرب بطن الشمال على ظهر اليمين, ودليل التسبيح والتصفيق حديث الصحيحين: (من نابه شيء في صلاته فليسبح, وإنما التصفيق للنساء).
    وقد قال المالكية: إن المرأة يكره لها التصفيق في الصلاة, ولكنها تسبح كالرجل.
    وعند الجمهور أنه إذا كثر التصفيق وتوالى فإنه لا يضر ما دام بقدر الحاجة, وعندهم كذلك أن التصفيق بقصد الإعلام لا يبطل الصلاة, وذلك بخلاف التسبيح: فإن التسبيح يصلح للذكر, فلابد من قصد الذكر به مع الإعلام, أما التصفيق فلا يصلح للذكر فيكون للإعلام فقط.
    وإذا ترك الرجل التسبيح وصفق فإن صلاته لا تبطل على المعتمد عند الجمهور.

    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  4. #4
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم

    السنن الداخلة في الصلاة - السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة

    السنن الداخلة في الصلاة
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة
    :
    قسم اتفق عليه ثلاثة من أئمة المذاهب, وقسم اتفق عليه اثنان منهم, وقسم انفرد به إمام مذهب واحد, وفيما يلي بيان هذه السنن بحسب الأقسام الثلاثة.
    القسم الأول : السنن التي اتُفِقَ عليها عند ثلاثة من أئمة المذاهب وهي ست عشرة سنة :
    1 - وضع اليد اليمنى على اليسرى : هذه السنة متفق عليها عند ثلاثة من الأئمة الحنفية والشافعية والحنابلة .
    مكان الوضع وكيفيته :
    الحنفية : اليمنى على اليسرى, ويجعل الخنصر والإبهام كالحلقة على الرسغ, ويكون مكان اليدين تحت السرة, والمرأة يسن لها أن تضع يديها على صدرها من غير تحليق للخنصر والإبهام.
    والشافعية : اليمنى على اليسرى تحت الصدر, وفوق السرة مائلا لليسار قليلا والرجل والمرأة في ذلك سواء .
    والحنابلة : اليمنى على اليسرى, ويجعلها تحت سرته, وذلك للرجل والمرأة.
    والمالكية في صلاة الفرض : يرسل المصلى يديه إلى جانبيه بوقار, فإذا وضعهما تحت صدره وفوق سرته فلهم في هذه الحالة رأيان : رأي يقول بكراهة ذلك إذا قصد به أن يكون معتمدا على يديه أو مستندا إليهما, ورأى يقول بأن ذلك مندوب إذا قصد به السنة, أي اتباع فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
    و في صلاة النفل فهم يوافقون الجمهور في أنه يندب وضع اليدين تحت الصدر وفوق السرة.
    2 - دعاء الثناء أو الافتتاح : دعاء الثناء سنة عند جمهور الأئمة الحنفية والشافعية والحنابلة, ويقال له: الافتتاح أو الاستفتاح صيغة الثناء وما يتعلق بها :
    الحنفية : صيغة (سبحانك اللهم ) .
    الشافعية : {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ ..}.
    وقد وضع الشافعية شروطا خمسة لاستحباب الإتيان بالافتتاح:
    - ألا تكون الصلاة صلاة جنازة. - ألا يخاف فوت وقت الصلاة . - ألا يخاف المأموم فوت بعض الفاتحة .
    - أن يدرك المأموم الإمام في قيام القراءة, فإن أدركه في الركوع أو في الاعتدال منه فإنه لا يأتي بالتوجه, وكذلك في بقية أفعال الصلاة, إلا في آخر التشهد وسلام الإمام, فإن كبر و دخل في الصلاة, وسلم الإمام قبل أن يجلس معه فإنه يسن له أن يأتي بالافتتاح بالقراءة.
    - ألا يكون قد شرع في التعوذ أو القراءة عمدا أو سهوا .
    الحنابلة اختاروا الصيغة التي اختارها الحنفية للافتتاح, وعندهم أنه يجوز الإتيان بالنص الذي اختاره الشافعية وقالوا: إن الأفضل أن ينوع بين الصيغتين فيأتي مرة بهذه ومرة بالأخرى.
    المالكية : إنه يكره الإتيان بدعاء الافتتاح, بل يكبر المصلى ويقرأ, وذلك هو القول المشهور من مذهبهم .
    3 - التعوذ : التعوذ سنة عند الجمهور: الحنفية والشافعية والحنابلة, وموضعه بعد الفراغ من دعاء الافتتاح وقبل القراءة, وهو سنة للمنفرد وللإمام وللمأموم ويكون الإتيان به سرا,
    وقال الحنفية: إن المأموم المسبوق الذي يدرك الصلاة وإمامه قائم يقرأ لا يأتي بالتعوذ .
    وعند الحنفية أن التعوذ يكون في الركعة الأولى من أي صلاة, ولا يكرر في باقي الركعات.
    وعند الشافعية أن التعوذ يكون في كل ركعة من أي صلاة.
    والحنابلة نقل عنهم قول بأنه يكون في الركعة الأولى فقط كما يقول الحنفية, وقول آخر بأنه يكون في كل ركعة كما يقول الشافعية.
    والمالكية: يكره التعوذ والبسملة قبل قراءة الفاتحة أو السورة, وذلك استنادا إلى حديث أنس .
    4 - قراءة سورة بعد الفاتحة : هي سنة عند جمهور الأئمة المالكية والشافعية والحنابلة, ويعتبر الحنفية ذلك واجبا .
    الأمر الأول: أي الصلوات يقرأ فيها بالسورة بعد الفاتحة؟ جواب هذا السؤال أن صلاة الفرض فيها اتفاق بين أئمة المذاهب الثلاثة على أنه تسن القراءة فيها بما تيسر من القرآن بعد الفاتحة, وذلك في ركعتي الصبح, وفي الأوليين من الصلوات الأربع الظهر والعصر والمغرب والعشاء, وفي صلاة الجمعة.
    وفي صلاة النفل رأيان للفقهاء في قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة:
    الرأي الأول للمالكية والحنابلة: وهو أنه يندب عند المالكية, ويسن عند الحنابلة قراءة ما تيسر من القرآن في كل ركعة من ركعات النفل, سواء أصلاها ركعتين أم أربعا أم أقل أم أكثر.
    الرأي الثاني للشافعية: وهو أنه تسن قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة في النفل الذي تسن فيه الجماعة كالعيدين والتراويح والوتر في رمضان, وصلاة الاستسقاء والخسوف والكسوف, وفي ركعتي الفجر, وفي ركعتي الطواف للحاج والمعتمر, وفي غير ذلك من النفل, إذا كان يؤدى أربع ركعات كسنة الظهر القبلية مثلا إذا أديت أربعا, وكصلاة القيام في الليل إذا كانت تصلى أربعا, أما ما يؤدى ركعتين ركعتين فلا تسن فيه القراءة بعد الفاتحة.
    الأمر الثاني: القدر من القراءة الذي تحصل به السنة: ذهب المالكية والشافعية إلى أن أصل السنة يحصل بقراءة سورة قصيرة, أو قراءة آية .
    وقد نبه الحنابلة إلى أن الآية التي تقرأ لابد أن يكون لها معنى مستقل غير مرتبط بما قبله ولا بما بعده, فلا تحصل سنة القراءة عندهم بقراءة آية مثل (مدهامتان) من سورة الرحمن أو مثل (ثم نظر) من سورة المدثر, وهنا أربع نقط لابد من الإشارة إليها :
    النقطة الأولى: هي أن قراءة ثلاث آيات قصار مثلا أفضل من قراءة آية طويلة, لأن الآيات الثلاث تبلغ قدر سورة قصيرة, والتحدي والإعجاز وقع بالسورة لا بالآية, ولأن الثواب في كثرة الآيات التي تقرأ.
    الثانية: هي أنه يكره التنكيس في القراءة .
    والنقطة الثالثة هي: أنه يستحب للقارئ أن يدعو في أثناء قراءته فيطلب الرحمة والمغفرة عند قراءة آية رحمة, ويتعوذ من النار عند قراءة آية فيها ذكرها .
    والنقطة الرابعة: هي محاولة التماس الحكمة في تحديد طوال المفصل وأوساطه وقصاره, وهي أن إطالة القراءة في الفجر ليدرك الصلاة من كان في غفلة بسبب النوم آخر الليل, وفي الظهر ليدرك الصلاة من كان في غفلة بسبب القيلولة .
    الأمر الثالث: قراءة المنفرد والإمام والمأموم: من المتفق عليه بين الفقهاء أن كلا من المنفرد والإمام يقرأ ما يتيسر له من القرآن بعد الفاتحة . أما المأموم ففي قراءته ثلاثة آراء للفقهاء:
    - للحنفية : وهو أن المأموم لا يقرأ في صلاته خلف الإمام مطلقا .
    - للشافعية والحنابلة: وهو أنه يسن للمأموم أن يقرأ ما تيسر بعد الفاتحة في الصلاة السرية, ويقرأ في الصلاة الجهرية إذا لم يسمع قراءة الإمام, بأن كان بعيدا عنه, أو كان صوت الإمام ضعيفا لا يصل إليه.
    - للمالكية: وهو أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الصلاة السرية, أما في الصلاة الجهرية فيكره له أن يقرأ وإن لم يسمع قراءة الإمام.
    الأمر الرابع: الجهر بالقراءة أو الإسرار بها: الفقهاء متفقون على أنه يسن الجهر بالقراءة في الصبح والمغرب والعشاء, وفي الجمعة والعيدين والتراويح ووتر رمضان, وأضاف الشافعية إلى ذلك ركعتي الطواف إذا أديتا ليلا أو في وقت الصبح, ويسن الإسرار في الظهر والعصر.
    والنوافل الأخرى غير ما ذكر فيها الآراء التالية للفقهاء:
    الحنفية قالوا: يُسِرُ المنفرد والإمام في صلاة الكسوف والاستسقاء وفي النوافل النهارية, أي التي تؤدى في النهار, ويخير بين الجهر والإسرار في النوافل الليلية, والمأموم ينصت ولا يقرأ في كل حال.
    المالكية قالوا: يندب الجهر في جميع النوافل الليلية, والإسرار في جميع النوافل النهارية إلا ما سبق ذكره مما اتفق على الجهر فيه, وذلك للمنفرد أو للإمام، والمأموم يندب له الإسرار.
    الشافعية قالوا: يسن الجهر فيما سبق ذكره مما اتفق عليه, والإسرار في غير ذلك, والنوافل الليلية يتوسط فيها بين الجهر والإسرار, ويراعي ألا يشوش في جهره على نائم بقربه, أو مصل. وجهر المرأة دون جهر الرجل, ولا تجهر بحضرة الرجال الأجانب.
    الحنابلة قالوا: يجهر الإمام فيما يسن الجهر فيه, ويخير المنفرد بين الجهر والإسرار في الصلاة الجهرية.
    5 - الإسرار بالثناء والتأمين: من المتفق عليه بين الحنفية والشافعية والحنابلة أن يكون دعاء الثناء أو الافتتاح سرا للمنفرد وللإمام والمأموم, وفي التأمين أي قول آمين بعد ختام الفاتحة لهم اختلاف يسير خلاصته ما يلي:
    الحنفية والمالكية قالوا: يكون التأمين سرا في الصلاة السرية وفي الصلاة الجهرية.
    الشافعية والحنابلة قالوا: يكون التأمين سرا في الصلاة السرية, وجهرا في الصلاة الجهرية.
    6 - تكبيرات الصلاة غير تكبيرة الإحرام: هي تكبيرات الانتقالات وهي سنة عند الأئمة الثلاثة المالكية والحنفية والشافعية واستثنى الحنفية من ذلك حالة واحدة. وهي تكبيرة ركوع الركعة الثانية في صلاة العيد فهي واجبة عندهم .
    والحنابلة قالوا: إن جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام واجبة, واستثنوا من ذلك حالة واحدة وهي تكبيرة ركوع المسبوق إذا أدرك الإمام وهو راكع, فإنه بعد تكبيرة الإحرام يسن له أن يكبر للركوع ثم يركع, فإذا ترك تكبيرة الركوع وركع بعد تكبيرة الإحرام فصلاته صحيحة, ولا يلزمه سجود سهو.
    7 - التسبيح في الركوع: التسبيح في الركوع, وهو قول (سبحان ربي العظيم) سنة عند ثلاثة من الأئمة, وهم الحنفية والمالكية والشافعية .
    وقد اتفق فقهاء المالكية والشافعية على أن السنة تحصل بالتسبيح مرة واحدة, وهي الحد الأدنى, وأن الأكمل هو أن يسبح المصلى ثلاثا,
    وقال الحنفية: إن السنة لا تحصل إلا بالتسبيحات الثلاث,
    أما الحنابلة فقد انفردوا بالقول: إن التسبيحة الأولى واجبة, وإن ما زاد عليها فهو سنة, والزيادة على التسبيحات الثلاث فيها ثلاثة آراء للفقهاء:
    الرأي الأول للحنفية: وهو أن المنفرد يزيد إلى إحدى عشرة تسبيحة, أما الإمام فتكره له الزيادة على الثلاث, تخفيفا على المأمومين.
    الرأي الثاني للشافعية: وهو أن المنفرد يزيد إلى إحدى عشرة تسبيحة, كما قال الحنفية, والإمام لا يزيد على الثلاث إلا إذا كان إمام قوم محصورين راضين بالتطويل, وقالوا: إن المنفرد وإمام القوم المحصورين يزيد على التسبيحات الثلاث هذا الدعاء (اللهم لك ركعت, وبك آمنت, ولك أسلمت, خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي).
    الرأي الثالث للمالكية: وهو أن المنفرد له أن يزيد على التسبيحات الثلاث, ولاحد للزيادة عندهم, أما الإمام فإنه يكره له أن يزيد على الثلاث تخفيفا على المأمومين .
    8 - التسميع والتحميد : التسميع هو أن يقول المصلي في رفعه من الركوع: سمع الله لمن حمده والتحميد هو أن يقول عند رفعه من الركوع: اللهم ربنا ولك الحمد.
    والتسميع سنة في حق المنفرد والإمام باتفاق الأئمة الثلاثة المالكية والحنفية والشافعية, أما الحنابلة فيعتبرونه واجبا, وقد سبق ذكر ذلك في واجبات الصلاة عند الحنابلة, أما تسميع المأموم ففيه رأيان للفقهاء :
    - المالكية والحنفية والحنابلة : وهو أن المأموم لا يقول التسميع ويكتفي بالتحميد .
    - للشافعية : وهو أن المأموم يسن له أيضا أن يقول: سمع الله لمن حمده, فيجمع بين التسميع والتحميد كالمنفرد والإمام .
    والذي يسن له التحميد من منفرد أو إمام أو مأموم فيه ثلاثة أقوال للفقهاء :
    - للمالكية والحنفية : وهو أن الذي يسن له أن يقول التحميد هو المنفرد والمأموم, أما الإمام فيكتفي بالتسميع ولا يسن له التحميد, وهذا القول بالنسبة للحنفية هو المعتمد عندهم, وعندهم قول ثان بأن الإمام يجمع بين التسميع والتحميد
    القول الثاني للشافعية: وهو أن كلا من المنفرد والإمام والمأموم يسن له أن يجمع بين التسميع والتحميد.
    القول الثالث للحنابلة : وهو أنه يجب على كل من المنفرد والإمام أن يجمع بين التسميع والتحميد, أما المأموم فيكتفي بالتحميد, ولا يجب عليه التسميع.
    ويسن عند الحنابلة أن يزيد بعد قوله (ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد).
    ويسن عند الشافعية أن يزيد المنفرد وإمام القوم المحصورين الراضين بالتطويل بعد التحميد (ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد, أهل الثناء والمجد, أحق ما قال العبد, وكلنا لك عبد, لا مانع لما أعطيت, ولا معطي لما منعت, ولا ينفع ذا الجد منك الجد).
    ويسن الإسرار بالتسميع والتحميد وبالدعاء بعد التحميد للمنفرد وللمأموم, ويسن للإمام الجهر بالتسميع ليسمعه المأمومون, ويسن كذلك للمبلغ الجهر بالتسميع, والمبلغ هو أحد المأمومين الذي يرفع صوته بالتكبير والتسميع والسلام خلف الإمام ليُسمِعَ المأمومين إذا دعت الحاجة لذلك, على أن يتجنب التنغيم والتغني حتى لا تتعرض صلاته للفساد.
    9 - تفريج الرجل أصابع يديه في الركوع : متفق عليها عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة, وقال المالكية: إن تفريقها أو ضمها يترك لطبيعة المصلى .
    والمرأة لا تفرج أصابع يديها , ولا تباعد عضديها عن جنبيها, لأن ذلك أستر لها.
    10 - النزول للسجود على الركبتين: السنة عند الحنفية والشافعية والحنابلة أن يكون النزول للسجود من اعتدال الركوع على الركبتين بحيث يبدأ المصلي بالنزول على ركبتيه ثم اليدين ثم الوجه .
    والرفع من السجود يكون بعكس النزول .
    وقد انفرد المالكية بالقول إنه يكون السجود بوضع اليدين ثم الركبتين .
    11 - التسبيح في السجود: سبحان ربي الأعلى في سجوده, وهو سنة عند الأئمة الثلاثة مالك وأبي حنيفة والشافعي, وواجب عند ابن حنبل كما سبق ذكره.
    وتحصل سنة التسبيح للمصلي عند المالكية والشافعية إذا سبح مرة واحدة, وهو الحد الأدنى, والأكمل أن يسبح ثلاث مرات, وعند الحنفية لا تحصل سنة التسبيح للمصلي إلا إذا سبح ثلاث مرات, كما في نص الحديث, والحنابلة يعتبرون تسبيح السنة هو تسبيح المرتين الثانية والثالثة, لأنهم يعتبرون التسبيحة الأولى واجبة. والزيادة على التسبيحات الثلاث جائزة عند الحنفية للمنفرد إلى إحدى عشرة تسبيحة, وعندهم أنه تكره للإمام الزيادة على الثلاث تخفيفا على المأمومين.
    وعند الشافعية يزيد المنفرد إلى إحدى عشرة تسبيحة, والإمام لا يزيد على الثلاث إلا إذا كان إمام قوم محصورين راضين بالتطويل.
    والمالكية يرون أن المنفرد يزيد على الثلاث دون تحديد بعدد معين, والإمام تكره له الزيادة تخفيفا على المأمومين.
    قال المالكية : (يندب الدعاء في السجود بما يتعلق بأمور الدين أو الدنيا, أو الآخرة, للمصلي أو لغيره خصوصا أو عموما بحسب ما ييسر له الله تعالى دون تحديد.
    الشافعية قالوا: يزيد المنفرد وإمام القوم المحصورين الراضين بالتطويل (اللهم لك سجدت, وبك آمنت, ولك أسلمت, سجد وجهي للذي خلقه وصوره, وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين), وعندهم أنه يزيد أيضا (سُبوحٌ قدوسٌ, رب الملائكة والروح, اللهم اغفر لي ذنبي كله, دقه وجله, أوله وآخره, سره وعلانيته, اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك, وبعفوك من عقوبتك, وأعوذ بك منك, لا أحصى ثناء عليك, أنت كما أثنيت على نفسك).
    الحنابلة قالوا: يدعو بالدعاء المأثور أو بالأذكار.
    12 - ضم المرأة ذراعيها وبطنها في الركوع والسجود: هذه السنة اتفق عليها الجمهور من المالكية والحنفية والشافعية, وهي أن تضم المرأة ذراعيها ومرفقيها إلى جنبيها في الركوع وتلصق بطنها بفخذيها في السجود .
    ولم يذكر الحنابلة إلصاق المرأة بطنها بفخذيها, أو انضمامها في الركوع والسجود, لأنهم اكتفوا في الكثير من أفعال الصلاة بالقول إن المرأة كالرجل .
    13 - افتراش الرجل في جلسات الصلاة ما عدا جلسة التشهد الأخير : هذه السنة متفق عليها عند الحنفية والشافعية والحنابلة, وتسمى سنة الافتراش, وهي أن يفرش الرجل رجله اليسرى بحيث تكون ساقه اليسرى تحت فخذه الأيسر وتكون قدمه اليسرى تحت أليته, فيجلس على باطن قدمه اليسرى, وينصب قدمه اليمنى, ويجعل أصابعها موجهة نحو القبلة, وذلك بأن يثني أصابعه بقدر استطاعته ويجعلها متجهة نحو القبلة ولا سيما الإبهام منها .
    المالكية : إن المصلى في جلوس التشهد الأول والأخير يسن له التورك .
    14 - التورك في الجلسة الأخيرة: التورك في الجلسة الأخيرة للتشهد سنة عند المالكية والشافعية والحنابلة, وهو أن يلصق المصلي وركه الأيسر بالأرض, ويخرج رجله اليسرى من تحت رجله اليمنى من أمام قدمها, ويجلس على أليتيه وللفقهاء حول التورك آراء وملاحظات فيما يلي بيانها:
    المالكية مع قولهم بسنية التورك في الجلسة الأخيرة للتشهد قالوا: إن التورك سنة أيضا في الجلسة الأولى للتشهد .
    الشافعية قالوا: إن المصلي الذي عليه مخالفة في صلاته ويريد أن يسجد للسهو لا يجلس متوركا بل مفترشا لحاجته إلى التحرك والسجود قبل التسليم, ومثله المسبوق الذي يلزمه إكمال ركعات.
    الحنابلة قالوا: لا يتورك المصلي إلا في صلاة لها تشهدان, فعلى هذا لا تورك في صلاة الصبح عندهم.
    15 - الخشوع في الصلاة: الخشوع في الصلاة سنة عند الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة, والحنفية لم يذكروه ضمن السنن باعتباره واجبا .
    وقال المالكية: إن هذا مندوب, أما أصل الخشوع فواجب,
    وقال الشافعية يسن الخشوع في الصلاة وتدبر القراءة والأذكار, ودخول الصلاة بنشاط وفراغ قلب من الشواغل الدنيوية.

    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  5. #5
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    القسم الثاني: السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب وهي ثماني عشرة سنة:
    1) النظر إلى موضع السجود حال القيام: هذه السنة ذكرها الشافعية والحنابلة ولم ينص عليها المالكية, أما الحنفية فقد اعتبروها من المندوب أو الأدب أو المستحب وسيأتي بيان ذلك عند ذكر ما انفردوا به.
    2) جهر المصلي بإسماع غيره وإسراره بإسماع نفسه : هذه السنة يقصد بها بيان حد الجهر, وحد الإسرار في قراءة المصلى, وتحديد الجهر بإسماع الغير هو رأي الحنفية والمالكية، حيث قال الحنفية : إن أقل الجهر إسماع غيره ممن ليس بقربه، ولا يكفي إسماع واحد أو اثنين, وقال المالكية: إن أقل الجهر هو إسماع من يليه, وتحديد الإسرار عند الحنفية هو بإسماع نفسه أو من بقربه كرجل أو رجلين, وعند المالكية أقل الإسرار حركة اللسان, وجهر المرأة إسماع نفسها.
    3) سكوت الإمام بعد قراءة الفاتحة: هذه السنة وهي سكوت الإمام بعد قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية متفق عليها بين الشافعية والحنابلة, وهي عند الشافعية بقدر قراءة المأموم الفاتحة, ويسن للإمام فيها أن يشتغل بقراءة أو دعاء سرا , والقراءة أولى, فالسكوت إذا هو عدم الجهر, وليس السكوت التام بمعنى عدم القراءة أو الذكر, لأن ذلك ليس مطلوبا في الصلاة.
    وعند الحنابلة أنه يستحب للإمام أن يسكت عقب قراءة الفاتحة سكتة يستريح فيها, ويقرأ فيها من خلفه الفاتحة .
    وخالف الحنفية والمالكية فقالوا: إن السكتة مكروهة, وعند المالكية قول بأن الإمام يفصل بين قراءة الفاتحة, وبين قراءة غيرها بسكتة يسيرة للفصل, لا ليقرأ المأموم,لأن المأموم عندهم لا يقرأ في الصلاة الجهرية, وذكروا أن المأموم المسبوق يفصل بين تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع لئلا يحصل اللبس في التكبير.
    4) رفع اليدين في الركوع وفي الرفع منه : هذه السنة متفق عليها بين الشافعية والحنابلة, وهي أن يرفع المصلي يديه عند تكبيره للركوع, وعند تكبيره للرفع منه, وذلك كرفعهما عند تكبيرة الإحرام .
    5) تقصير الركعة الثانية عن الأولى: هذه السنة متفق عليها بين المالكية والحنابلة, وقد قال المالكية يندب تقصير الركعة الثانية عن الأولى في الزمن, وتجوز المساواة ولكنها خلاف الأولى, ويكره عندهم أن تكون الركعة الثانية أطول من الأولى, وقال الحنابلة, من السنة إطالة الركعة الأولى, وتقصير الركعة الثانية في غير صلاة الخوف.

    القسم الثالث : السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب وهي ثماني عشرة سنة:
    القنوت :
    6) القنوت في الركعة الثانية من صلاة الصبح : القنوت في صلاة الصبح سنة باتفاق المالكية والشافعية ومحله الركعة الثانية :
    - المالكية في القيام قبل الركوع, ويجوز بعد الرفع من الركوع, ولكنه قبل الركوع أفضل, ويقنت المنفرد والإمام والمأموم سرا, ويجوز بأي لفظ دعاء مثل (الله اغفر لي وارحمني).
    والإمام يدعو بصيغة الجمع: (اللهم اغفر لنا وارحمنا) والأفضل الذي يندب عندهم هو ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اختار منه الإمام مالك ما رواه ابن مسعود وهو (اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونخضع لك، ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخاف عذابك، إن عذابك الجد بالكافرين ملحق)، وهذا القنوت معروف بقنوت عمر ولا يندب عند المالكية قنوت في غير الصبح، لا في الوتر ولا في غيره، بل إن ذلك يعتبر مكروها عندهم، ولا يشرع سجود السهو لترك قنوت الصبح عندهم، لأن القنوت مندوب، وسجود السهو إنما يشرع لترك سنة مؤكدة أو سنتين خفيفتين كما سيأتي في مبحث سجود السهو، فإن سجد للسهو لترك القنوت قبل السلام بطلت صلاته، لأنه زاد فيها ما ليس منها، وإن سجد للسهو بعد السلام لم تبطل، لأنه زاد زيادة خارجة عن الصلاة.
    - وعند الشافعية أن محل قنوت الصبح هو اعتدال الركعة الثانية بعد الرفع من ركوعها، ويسر به المنفرد، ويجهر به الإمام، ويؤمن المأموم على دعاء إمامه، وإن دعا مثل ما يدعو إمامه فهو جائز، ولكن الأولى أن يؤمن على دعاء الإمام، ولتأكد سنية القنوت عند الشافعية فإنهم يعتبرونه بعضا من أبعاض الصلاة، يجبر بسجود السهو إذا تركه المصلي عمدا أو سهوا، وكذلك تعتبر أجزاؤه كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه، والتسليم عليهم أبعاضا، ويعتبر القيام في كل ذلك بعضا، ويسجد للسهو لترك أي من هذه الأبعاض ويجوز القنوت عندهم بأي لفظ فيه دعاء وثناء مثل (اللهم اغفر لي، يا غفور)، (اللهم ارحمني، يا رحيم)، (اللهم الطف بي، يا لطيف)، ولكن الأولى أن يكون بالصيغة المختارة عندهم وهي: (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم) وفي بعض ما روى زيادة، (ولك الشكر على ما أنعمت به وأوليت) بعد فلك الحمد على ما قضيت، والإمام يقوله بلفظ الجمع (اللهم اهدنا) .
    ويسن في دعاء القنوت رفع اليدين، كما يسن ذلك في سائر الأدعية اتباعا للسنة، والمشهور عند الشافعية أن يجعل المصلي باطن كفيه إلى السماء عند الدعاء لتحصيل خير، وأن يجعل ظاهرهما إلى السماء عند الدعاء لرفع بلاء مثل (وقني شر ما قضيت)، وقال بعض الشافعية: لا يسن ذلك، لأنه حركة في الصلاة غير مطلوبة، والصحيح عندهم أن المصلي لا يمسح وجهه بيديه عند فراغه من القنوت.
    والقنوت فيه دعاء وثناء فالدعاء من أوله إلى: وقني شر ما قضيت، والثناء من قوله: إنك تقضي إلى آخر القنوت، والإمام يجهر به، والمأموم يؤمن على الدعاء إذا كان يسمع صوت الإمام، وفي الثناء قال بعضهم: إن المأموم يأتي به سرا كما يقوله الإمام، موافقة له، وقال بعضهم: إنه يقول ما يناسب مثل: حق، أشهد، ياالله، فإذا لم يسمع المأموم قنوت الإمام لبعده عنه، أو لخلل في الصوت فإنه يسن له أن يقنت سرا.
    وهذا القنوت الذي سبق توضيحه هو القنوت المسنون المعتاد في كل صلاة صبح، وهناك قنوت آخر يسمى قنوت النازلة، وهو يكون عندما ينزل بالمسلمين خوف أو قحط أو وباء كالطاعون أو جراد أو غير ذلك، فيقنت المصلي لفترة محدودة في وقت النازلة، وهو عند الشافعية في كل الصلوات المكتوبة، وعند الحنابلة في كل الصلوات إلا الجمعة، لأن في خطبتها دعاء، وعند الحنفية في الصلوات الجهرية فقط، .
    وعند الشافعية قنوت آخر غير قنوت الصبح، وهو القنوت في الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان وصيغته هي ماسبق ذكره في قنوت الصبح، مع إضافة صيغ أخرى .
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  6. #6
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    السنن المختلف فيها : في المذاهب الاربعة
    القسم الثاني: السنن التي اتفق عليها اثنان من أئمة المذاهب وهي ثماني عشرة سنة:

    7) تمكين الجبهة والأنف في السجود : اتفق عليها المالكية والحنابلة :
    عند المالكية هو وضع جزء من الجبهة على الأرض أو على ما يُصلي عليه، ووضع الأنف مندوب عندهم، وعند الحنابلة وضع الجبهة على الأرض واجب، ووضع الأنف كذلك واجب، .
    وقال الشافعية: إن تمكين الجبهة واجب، بمعنى أن المصلي يتحامل على ما يسجد عليه، فلو سجد مثلا على قطن وتحامل عليه لا نكبس القطن تحت جبهته، ولظهر أثره فيما تحته.
    8) وضع اليدين حذو المنكبين في السجود : هذه السنة متفق عليها بين الشافعية والحنابلة .
    9) رفع العجز عن الرأس في السجود : هذه السنة قال بها المالكية، وهي القول الثاني الصحيح عند الشافعية، وهو المقابل للأصح، والمقصود بهذه السنة أن ترتفع العجيزة للمصلي على الرأس والمنكبين . وواضح أنه إذا كان المكان مستويا فإن الأسافل ترتفع، ولو لم يقصد المصلي ذلك، وإن كان المكان غير مستو وارتفع الرأس عن العجز لم تبطل الصلاة عند المالكية، وكذلك لا تبطل إذا تساوي الرأس والعجز، ولا تبطل على القول الصحيح عند الشافعية، وتبطل على القول الأصح، ويعفى عن رفع الرأس أو المساواة في حالة الزحام الشديد والسجود كيفما تيسر.
    10) تفريج الرجل ركبتيه في السجود : هذه السنة ذكرها الشافعية والحنابلة، وهي أن يفرق المصلي الرجل بين ركبتيه في سجوده، ويتبع ذلك أن ينصب قدميه، ويجعل بطون أصابعهما على الأرض مفرقة، ودليل ذلك ما رواه أبو داود من حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فيه: (إذا سجد فرج بين فخذيه، غير حامل بطنه على شيء من فخديه)، والتفرقة عند الشافعية بقدر شبر بين القدمين والركبتين والفخذين.
    11) ضم أصابع اليدين في الجلوس بين السجدتين : متفق عليها بين الشافعية والحنابلة، وهي أن يجعل المصلي أصابع يديه في الجلوس بين السجدتين مضمومة بعضها إلى بعض غير مفرقة، وذلك لتكون الأصابع في انضمامها موجهة إلى القبلة، وأضاف الشافعية أنه يسن أن تكون رؤوس الأصابع مسامتة لآخر الركبتين، .
    12) الدعاء في الجلوس بين السجدتين : الدعاء في الجلوس بين السجدتين مشروع ومسنون عند الشافعية والحنابلة، وعند الحنابلة قول: إنه واجب، وليس عند الحنفية دعاء مسنون، وما ورد محمول في رأيهم على النفل أو التهجد، ولم يعتبر المالكية الدعاء بين السجدتين من المندوبات.
    وأدنى ما يقول في الدعاء: (رب اغفر لي) مرة واحدة، وأدنى الكمال أن يقول ذلك ثلاث مرات كالكمال في تسبيح الركوع والسجود، وصيغة الدعاء عند الشافعية والحنابلة ووافقهم المالكية في القول عندهم بإمكان الدعاء: (رب اغفر لي وارحمني واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني) وقال الحنابلة: يقتصر في الدعاء على الوارد في السنة، ولا يجوز الدعاء بغير ما ورد ولا يجوز بما ليس من أمر الآخرة كحوائج الدنيا وملذاتها، وتبطل به الصلاة عندهم.
    13) قبض أصابع اليد اليمنى إلا المسبحة في جلسة التشهد : من المتفق عليه بين المالكية والشافعية أن المصلي يقبض أصابع يده اليمنى إلا المسبحة في جلسة التشهد الأول أو الأخير، أما المسبحة فإنه يمدها ويحركها عند المالكية تحريكا دائما يمينا وشمالا من أول التشهد إلى آخره، تحريكا وسطا، وعند الشافعية يمدها ويشير بها عند قوله في التشهد (إلا الله) بلا تحريك حتى آخر التشهد، وقد سبق ذكر ذلك في السنن المتفق عليها.
    14) ضم أصابع اليد اليسرى في التشهد: هذه السنة متفق عليها بين الشافعية والحنابلة، وهي أن يجعل المصلي أصابع يده اليسرى مضمومة موجهة رؤوسها إلى القبلة.
    15) عقد أصابع اليد اليمنى إلا السبابة والإبهام: هذه السنة اتفق عليها المالكية والشافعية، وهي: أن يعقد المصلي جميع أصابع يده اليمنى إلا السبابة والإبهام، وهي الخنصر والبنصر والوسطى، وقد سبق في ذكر السنن المتفق عليها أن المالكية يرون أن يعقدها كهيئة تسعة وعشرين، وأن الشافعية يرون أن يعقدها كهيئة واحد وخمسين أو ثلاثة وخمسين، وعند المالكية يمد الإبهام بجانب السبابة، وعند الشافعية يقبض الإبهام بجنب السبابة،
    16) عقد الخنصر والبنصر من اليد اليمنى: هذه السنة واردة عند الحنابلة، وهي: أن يعقد المصلي الخنصر والبنصر من يده اليمنى، ويحلق الوسطى مع الإبهام، وهذه أيضا كيفية أخرى لوضع الإبهام عند الشافعية، وهي أن يريحه على راحة يده فيكون مرتكزا على الوسطى من الأصابع.
    17) نية الخروج من الصلاة: هذه السنة متفق عليها بين الشافعية والحنابلة، وقد قال الشافعية: إنه يسن للمصلي أن ينوي الخروج من الصلاة من أول التسليمة الأولى، فإذا نوى الخروج منها قبل ذلك بطلت صلاته، وإن نوى الخروج في أثنائها أو بعدها فصلاته صحيحة ولكنه لا يحصل له ثواب السنة، وقال الحنابلة: إن المصلي ينوي بالسلام الخروج من الصلاة كما قال الشافعية.
    18) خفض الصوت في التسليمة الثانية: من السنة عند الحنفية والحنابلة أن يكون الصوت في التسليمة الثانية أخفض منه في التسليمة الأولى.

    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  7. #7
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    أولا: السنن التي انفرد بها الأحناف :
    1) التسمية سرا قبل الفاتحة في كل ركعة : التسمية قبل الفاتحة وهي (بسم الله الرحمن الرحيم) سنة للإمام والمنفرد في كل ركعة، ويسر بها كل منهما .
    والمأموم لا يأتي بالتسمية لا سرا ولا جهرا، لأن المأموم لا يقرأ عندهم شيئا خلف الإمام. والإمام أو المنفرد يأتي بالتسمية بعد دعاء الافتتاح وبعد التعوذ فإذا نسيَ التعوذ وسمى ثم تذكره فإنه يعود للتعوذ، ثم يسمي ثانية، وإذا نسيَّ التسمية وشرع في القراءة فإنه لا يعود لها. ويعد الحنفية التسمية آية من القرآن، ولكنها ليست آية من الفاتحة، ولا من أول أي سورة غيرها، والتسمية التي في أثناء سورة النمل آية من القرآن .
    2) الاعتدال في القيام عند ابتداء التحريمة وانتهائها : من السنة عند الحنفية أن يأتي المصلي بتكبيرة الإحرام وهو قائم معتدل القيام، إذا كان يصلي فرضا، أو واجبا كصلاة الوتر، أو سنة الفجر، وفي باقي النوافل يجوز أن يأتي بالتكبيرة وهو قاعد، إذا كان يصلي كذلك.
    3) قراءة الفاتحة بعد الركعتين الأوليين: قراءة الفاتحة بعد الركعتين الأوليين في صلاة الفرض سنة عند الحنفية، أما في صلاة النفل فقراءة الفاتحة واجبة في جميع ركعاته .
    4) كمال الرفع من الركوع: المقصود بكمال الرفع من الركوع الوصول إلى الاطمئنان في القيام بعده، وهذا الاطمئنان أو الكمال سنة عند الحنفية، إذ فرض الرفع من الركوع يتحقق عندهم بالرفع قليلا، ولكن الوصول به إلى الكمال والاطمئنان هو السنة.
    5) كمال الرفع من السجود: كمال الرفع من السجود والاطمئنان في الجلوس بعده سنة عند الحنفية، وإن كان أصل الرفع قليلا هو الفرض، والكمال هو السنة.
    6) جعل الوجه بين الكفين في السجود: هذه السنة انفرد بها الحنفية .
    7) الجلوس بين السجدتين: الجلوس بين السجدتين انفرد الحنفية باعتباره سنة، وهو عند الجمهور ركن من أركان الصلاة، ومع ذلك فبعض الحنفية يقول: إنه واجب، أي سنة مؤكدة، وبعضهم يقول: إنه سنة.
    8) الالتفات يمينا بالسلام: السنة في السلام عند الحنفية أن يلتفت يمينا، ويسلم بقوله (السلام عليكم) وهذا هو أقل السنة، والأكمل أن يقول: (السلام عليكم ورحمة الله)، ثم يلتفت يسارا ويقول مثل ذلك، فإذا بدا باليسار أعاد التسليم يمينا، ثم لا يعيد اليسار.
    وهنا أمران : الأول أن الخروج من الصلاة عند الحنفية لا يكون بالتسليم وحده، بل يجوز أن يكون بسلام أو كلام أو فعل أو حدث ولكن السلام هو الواجب فإذا خرج من الصلاة بالحدث دون السلام فقد أثم، ولكن صلاته تكون صحيحة.
    الأمر الثاني: أن الواجب في السلام هو كلمة السلام فقط لأن كلمة عليكم، وأن الإكمال بقول عليكم، أو السلام عليكم ورحمة الله هو السنة.
    9) نية الإمام السلام على من خلفه وعلى الملائكة : السنة عند الحنفية أن ينوي الإمام بسلامه السلام على من على يمينه وعلى يساره من الملائكة، والمسلمين من الجن والمصلين المسلمين الذين يصلون خلفه.
    10) نية المأموم الرد على الإمام : يسن عند الحنفية أن ينوي المأموم الرد على الإمام بتسليمته الأولى إن كان الإمام في جهة يمينه، وبتسليمته الثانية إن كان الإمام في جهة يساره، فإن كان محاذيا له نواه في التسليمتين، وينوي كذلك السلام على من على يمينه وعلى يساره من المصلين،
    11) نية المنفرد السلام على الملائكة : من السنة عند الحنفية أن ينوي المنفرد السلام على الملائكة.
    12) انتظار المأموم التسليمة الثانية للإمام : من السنة عندهم أن ينتظر المأموم فراغ الإمام من التسليمتين، وإن كان له أن يتابع إمامه من بداية التسليمة الأولى.

    ثانيا: السنن التي انفرد بها المالكية :

    1) نية الأداء ونية القضاء: من السنن أو المندوب عند المالكية نية الأداء في الصلاة الحاضرة، ونية القضاء في الصلاة الفائتة.
    2) نية عدد الركعات: يندب عند المالكية أن يذكر المصلي في نيته عدد ركعات الصلاة التي يؤديها.
    3) جهر المصلي بتكبيرة الإحرام: السنة عند المالكية أن يجهر كل مصل بتكبيرة الإحرام، أما تكبيرات الانتقالات فيجهر بها الإمام فقط.
    4) إرسال اليدين في القيام : من السنة عند المالكية أن يرسل المصلي يديه إلى جانبيه في القيام في صلاة الفرض، ويكره عندهم أن يقبضهما ويضعهما على صدره، وفي صلاة النفل يجوز أن يقبضهما ويضعهما على صدره بلا كراهة.
    5) إكمال سورة بعد الفاتحة: من السنة عندهم أن يقرأ المصلي سورة كاملة بعد الفاتحة، فلا يقرأ بعض سورة، ولا يقرأ آية طويلة، لأن إكمال السورة أفضل، وأكثر موافقة للسنة في رأيهم.
    6) قراءة سورة في الركعة الثانية غير سورة الأولى: من السنة عندهم أن تكون السورة التي يقرؤها المصلي في الركعة الثانية غير السورة التي قرأها في الركعة الأولى، وذلك في صلاة الفرض، ويكره في الفرض تكرير السورة في الركعتين، كما يكره قراءة سورتين في الركعة الواحدة، وفي النفل يجوز قراءة أكثر من سورة بعد الفاتحة، ويكره تكرير السورة في الركعة الواحدة أو في الركعتين.
    7) الجهر في النوافل الليلية، والإسرار في النوافل النهارية: من المندوب عند المالكية الجهر في جميع النوافل الليلية، والإسرار في جميع النوافل النهارية، إلا النوافل التي لها خطبة كالعيد والاستسقاء فيندب الجهر فيها.
    8) الإسرار بإسماع النفس أو تحريك اللسان: الإسرار عند المالكية للرجل أعلاه إسماع نفسه، وأقله تحريك اللسان، وجهره أقله إسماع من يليه ولا حد لأكثره، والمرأة جهرها مرتبة واحدة وهي إسماع نفسها، وإسرارها هو تحريك لسانها.
    9) إنصات المأموم في الصلاة الجهرية وقراءته في السرية: من المندوب عند المالكية أن المأموم ينصت في الصلاة الجهرية فيما يجهر فيه الإمام، ويكره له أن يقرأ وإن لم يسمع قراءة الإمام، ويقرأ فيما يسر فيه الإمام، أي في الصلاة السرية، وفي ثالثة المغرب، وفي أخيرتي العشاء.
    10) وضع اليدين ثم الركبتين ثم الوجه في السجود: انفرد المالكية بالقول: إن المصلي يضع يديه، ثم ركبتيه، ثم وجهه، عند السجود، وذلك اعتمادا على حديث أبي هريرة: (إذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه ثم ركبتيه). وعند الرفع يبدأ برفع وجهه، ثم ركبتيه، ثم يديه.
    ويمكن للمصلي الأخذ بأي من الكيفيتين .
    11) السجود على صدر القدمين، وعلى الركبتين وعلى الكفين: المشهور عند المالكية أن السجود الواجب هو السجود على الجبهة، أما السجود على بقية أعضاء السجود الستة وهي اليدان والركبتان والقدمان فهو سنة، وعند الجمهور أن الواجب هو السجود على الأعضاء السبعة.
    12) وضع اليدين قبالة الأذنين في السجود: من المندوب عند المالكية وضع اليدين في السجود حذو الأذنين، أي قبالتهما، أو وضعها قربهما، بحيث تكون أطراف الأصابع قبالة الأذنين، وأن تكون رؤوسها موجهة للقبلة.
    13) إسرار الدعاء: من المندوب عند المالكية إسرار كل دعاء في الصلاة، ويشمل ذلك دعاء القنوت، والدعاء في السجود، والدعاء في التشهد بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقبل السلام.
    14) تعميم الدعاء: يندب عند المالكية تعميم الدعاء لأن التعميم أقرب للإجابة مثل: (اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولأئمتنا ولمن سبقنا بالإيمان) ومثل: (اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا).
    15) تسليمة التحليل على اليمين فقط: يندب عندهم أن يكون التسليم للتحليل على اليمين فقط، وهذا للإمام وللمنفرد، ويبدأ كل منهما بلفظ السلام ووجهه للقبلة، ثم يحول وجهه لليمين عند نطق الكاف والميم من كلمة عليكم، ويكتفي بذلك، والمأموم يلتفت لليمين بتسليمة التحليل، ويكتفي بها إذا لم يسلم إمامه تسليمة ثانية، فإذا سلم إمامه تسليمة ثانية على يساره فيجب عليه أن يتبع إمامه في ذلك.
    16) الجهر بتسليمة التحليل: يسن عند المالكية الجهر بتسليمة التحليل للمنفرد وللإمام وللمأموم، والإسرار في الثانية.
    17) اتخاذ سترة للإمام وللمنفرد: من المندوب على الراجح عند المالكية أن يتخذ الإمام والمنفرد سترة، وهي ما يجعله أمامه لمنع المارين من أمامه، وسيأتي توضيح السترة فيما بعد.
    18) الزيادة على الطمأنينة الواجبة: يسن عند المالكية الزيادة على الطمأنينة الواجبة في أفعال الصلاة من ركوع ورفع وقيام وسجود وجلوس، بمقدار ما يساوي القدر الواجب من الطمأنينة، وذلك لتكون أفعال الصلاة مؤداة بشكل كامل وتام ومستقر.

    ثالثا: السنن التي انفرد بها الشافعية:
    1) الاعتماد على الأرض بيديه عند القيام : ذكر الشافعية أنه يسن للمصلي أن يعتمد على الأرض بيديه عند القيام من الجلوس أو السجود .
    2) رفع اليدين عند القيام من التشهد الأول : انفرد الشافعية في الصواب عندهم كما قال النووي : إنه يستحب الرفع أيضا عند القيام من التشهد الأول .
    3) تدبر القراءة : يسن عند الشافعية للمصلي تدبر القراءة، أي تأملها، ليحصل له بذلك الخشوع وأدب القراءة، ويسن مع التدبر الترتيل والتأني في القراءة، ويكره ترك التأني، والإسراع في القراءة، ويسن كذلك للقارئ في الصلاة وفي غيرها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله الرحمة، أو بآية عذاب أن يستعيذ منه، وإذا مر بآية تسبيح أن يسبح، أو بآية مَثَل أن يتفكر، وإذا قرأ [أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الحَاكِمِينَ] أن يقول: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأ: [ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ] أن يقول: آمنت بالله، وإذا قرأ: [فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ] أن يقول: الله رب العالمين.
    4) تدبر الذكر : من السنة عند الشافعية كذلك أن يتدبر المصلي ما يقوله من الذكر كالتسبيح والتحميد والتهليل، وأي ذكر فيه ثناء على الله وتعظيم له، ودعاء.
    5) دخول الصلاة بنشاط وفراغ قلب : من السنة عند الشافعية أن يدخل المصلي صلاته بنشاط وفراغ قلب من الشواغل الدنيوية .
    6) سكوت المصلي ست سكتات لطيفة : يسن عند الشافعية أن يسكت المصلي ست سكتات لطيفة بقدر قوله : (سبحان الله).
    وهذه السكتات اللطيفة هي غير السكتة التي يسكتها الإمام بعد قراءة الفاتحة، لأن تلك السكتة تكون بقدر قراءة المأموم الفاتحة، وقد سبق ذكرها في السنن المتفق عليها بين اثنين من الأئمة، والسكتات اللطيفة الست هي :
    - سكتة بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة التوجه،
    - وسكتة بعد قراءة التوجه وقبل التعوذ،
    - وسكتة بعد التعوذ وقبل البسملة،
    - وسكتة بعد الفراغ من الفاتحة وقبل آمين لئلا يتوهم أن آمين جزء من الفاتحة،
    - وسكتة بعد آمين وقبل السورة،
    - وسكتة بين السورة، وبين تكبيرة الركوع.
    7) جلوس الاستراحة لمن يصلي من قيام : المشهور عند الشافعية أنه تسن جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية تسمى جلسة الاستراحة، وهي في كل ركعة بعدها قيام فلا تسن في الركعة التي بعدها جلوس تشهد، ولا تسن عقب سجدة التلاوة .
    8) النظر إلى إشارته بالمسبحة في تشهده .

    رابعا: السنن التي انفرد بها الحنابلة:
    1) جهر المصلي بتكبيرة الإحرام: هذه السنة وهي جهر كل مصل بتكبيرة الإحرام انفرد بها الحنابلة، والآخرون يخصونها بالإمام.
    2) ترتيل القراءة وتخفيفها للإمام.
    3) تخفيف الإمام الصلاة، لحديث: (من أم بالناس فليخفف). وقد سبق ذكره.
    4) جهر الإمام بالتسليمة الأولى: من السنة عند الحنابلة أن يجهر الإمام بالتسليمة الأولى.
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  8. #8
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم

    أن السنن الخارجة عن الصلاة أربع سنن

    أن السنن الخارجة عن الصلاة أربع سنن :
    وهي الاستياك - والأذان - والإقامة - واتخاذ السترة .
    أوقات السواك :
    أن السواك سنة مؤكدة حث النبي صلى الله عليه و سلم عليها بقوله وفعله وواظب عليها .
    اتفقت مصادر الفقهاء على تأكد استحباب السواك في حالات وانفرد بعضهم بذكر حالات لم يذكرها غيرهم وسأذكر أوقات تأكده عند كل أهل مذهب ومنها تتبين الأوقات التي اتفقوا على تأكد استحبابه فيها .
    - استحباب السواك عند الحنفية :
    عند الوضوء وعند القيام للصلاة وعند قراءة القرآن وعند القيام من النوم وأول مايدخل البيت وعند اجتماع الناس وعند تغير الفم وعند اصفرار الأسنان .
    - استحباب السواك عند المالكية :
    عند الوضوء وعند الصلاة وعند قراءة القرآن وعند الإنتباه من النوم وعند تغير الفم وعند طول السكوت وعند كثرة الكلام وعند أكل مافيه رائحة .
    - استحباب السواك عند الشافعية :
    عند الوضوء وعند القيام للصلاة وعند قراءة القرآن أو الحديث أو العلم الشرعي أو ذكر الله تعالى وعند القيام من النوم وعند تغير الفم ويتغير بنوم أو أكل أو جوع أو سكوت طويل أو كلام كثير أو نحو ذلك عند الاحتضار وفي السحر وعند الأكل و بعد الوتر .
    - استحباب السواك عند الحنابلة :
    عند الوضوء وعند الصلاة وعند دخول المسجد وعند قراءة القرآن وعند الانتباه من النوم وعند الغسل وعند دخول البيت وعند إطالة السكوت وعند صفرة الأسنان وعند خلو المعدة من الطعام .
    ومما تقدم يتبين أن الفقهاء متفقون على تأكد استحباب السواك في الحالات التالية :
    1 - عند الوضوء .
    2 - عند القيام للصلاة .
    3 - عند القيام من النوم .
    4 - عند دخول المنزل .
    5 - عند تغير الفم واصفرار الأسنان .

    السنن الخارجة عن الصلاة : الأذان
    ألفاظ الأذان هي : " الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله "، وهذه الصيغة متفق عليها بين ثلاثة من الأئمة، وخالف المالكية فقالوا: يكبر مرتين لا أربعاً.
    ويزاد في أذان الصبح بعد حي على الفلاح "الصلاة خير من النوم" مرتين ندباً، ويكره ترك هذه الزيادة باتفاق.
    الترجيع :
    يكتفي بالصيغة المتقدمة في الأذان فلا يزاد عليها شيء عند الحنفية، والحنابلة.
    أما المالكية والشافعية فقد قالوا : بل يسن أن يزيد النطق بالشهادتين بصوت منخفض مسموع للناس، قبل الإتيان بهما بصوت مرتفع، إلا أن المالكية يسمون النطق بهما بصوت مرتفع: ترجيعاً، والشافعية يسمون النطق بهما بصوت منخفض ترجيعاً .
    حكم الاذان :
    - الشافعية : الأذان سنة كفاية للجماعة، وسنة عين للمنفرد، إذا لم يسمع أذان غيره. فإن سمعه وذهب إليه وصلى مع الجماعة أجزأه، وإن لم يذهب، أو ذهب ولم يصلِّ فإنه لم يجزئه ويسن للصلوات الخمس المفروضة في السفر والحضر ولو كانت فائتة. فلو كان عليه فوائت كثيرة وأراد قضاءها على التوالي يكفيه أن يؤذن أذاناً واحداً للأولى منها: فلا يسن الأذان لصلاة الجنازة، ولا للصلاة المنذورة، ولا للنوافل، ومثل ذلك ما إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء في السفر، فإنه يصليهما بأذان واحد.
    - الحنفية : الأذان سنة مؤكدة على الكفاية لأهل الحي الواحد، وهي كالواجب في لحوق الإثم لتاركها، وإنما يسن في الصلوات الخمس المفروضة في السفر والحضر للمنفرد والجماعة أداء وقضاء إلا أنه لا يكره ترك الأذان لمن يصلي في بيته في المصر، لأن أذان الحي يكفيه .كما ذكر، فلا يسن لصلاة الجنازة والعيدين والكسوف والاستسقاء والتراويح والسنن والرواتب؛ أما الوتر فلا يسن الأذان له، وإن كان واجباً، اكتفاء بأذان العشاء على الصحيح.
    - المالكية : الأذان سنة كفاية لجماعة تنتظر أن ي صلي معها غيرها بموضع جرت العادة باجتماع الناس فيه للصلاة، ولكل مسجد، ولو تلاصقت المساجد أو كان بعضها فوق بعض، وإنما يؤذن للفريضة العينية في وقت الاختيار ولو حكماً؛ كالمجموعة؛ تقديماً أو تأخيراً، فلا يؤذن للنافلة، ولا للفائتة، ولا لفرض الكفاية، كالجنازة. و يكره الأذان لجماعة لا تنتظر غيرها، وللمنفرد إلا كان بفلاة من الأرض؛ فيندب لهما أن يؤذناً لها، ويجب الأذان كفاية في المصر، وهو البلد الذي تقام فيه الجمعة: فإذا تركه أهل مصر قوتلوا على ذلك.
    - الحنابلة : إن الأذان فرض كفاية في القرى والأمصار للصلوات الخمس الحاضرة على الرجال الأحرار في الحضر دون سفر، فلا يؤذن لصلاة جنازة؛ ولا عيد، ولا نافلة؛ ولا صلاة منذورة، ويسن لقضاء الصلاة الفائتة؛ وللمنفرد سواء كان مقيماً أو مسافراً، وللمسافر ولو جماعة .
    مسألة : إذا وقع أذان الصبح قبل دخول الوقت. فإنه يصح عند ثلاثة من الأئمة، بشرائط خاصة؛ وخالف الحنفية :
    الحنفية قالوا: لا يصح الأذان قبل دخول وقت الصبح أيضاً، ويكره تحريماً على الصحيح، وما ورد من جواز الأذان في الصبح قبل دخول الوقت، فمحمول على التسبيح لإيقاظ النائمين.
    الحنابلة قالوا: يباح الأذان في الصبح من نصف الليل، لأن وقت العشاء المختار يخرج بذلك، ولا يستحب لمن يؤذن للفجر قبل دخول وقته أن يقدمه كثيراً، ويستحب له أن يجعل أذانه في وقت واحد في الليالي كلها، ويعتد بذلك الأذان فلا يعاد، إلا في رمضان، فإنه يكره الاقتصار على الأذان قبل الفجر.
    الشافعية قالوا: لا يصح الأذان قبل دخول الوقت؛ ويحرم إن أدى إلى تلبيس على الناس أو قصد به التعبد إلا في أذان الصبح، فإنه لا يصح من نصف الليل : لأنه يسن للصبح أذانان: أحدهما من نصف الليل، وثانيهما بعد طلوع الفجر.
    مندوبات الأذان وسننه :
    ويندب في الأذان أمور: منها أن يكون المؤذن متطهراً من الحدثين، وأن يكون حسن الصوت مرتفعة، وأن يؤذن بمكان عال، كالمنارة وسقف المسجد، وأن يكون قائماً، إلا لعذر من مرض ونحوه، وأن يكون مستقبل القبلة، إلا لإسماع الناس، فيجوز استدبارها، على تفصيل في المذاهب ومنها أن يتلفت جهة اليمين في "حي على الصلاة" ووجهة اليسار عند قوله: "حي على الفلاح" بوجهه وعنقه دون صدره وقدميه، محافظة على استقبال القبلة باتفاق ثلاثة من الأئمة. وخالف المالكية فقالوا: لا يندب الالتفاف المذكور، كما خالف الحنابلة في كيفية الالتفاف، فقالوا: يندب أن يلتفت بصدره أيضاً، ولا يضر ذلك في استقبال القبلة ما دام باقي جسمه متجهاً إليها، ومنها الوقوف على رأس كل جملة منه إلا التكبير، فإنه يقف على رأس كل تكبيرتين .
    - المالكية : يشترط في المؤذن أن يكون بالغاً، فإذا أذن الصبي المميز فلا يصح أذانه إلا إذا اعتمد فيه أو في دخول الوقت على بالغ. فيصح أن يكون عدل رواية؛ فلا يصح أذان الفاسق. إلا إذا اعتمد على أذان غيره .
    - الحنابلة : يشترط في الأذان أن يكون ساكن الجمل. فلو أعربه لا يصح إلا التكبير في أوله. فإسكانه مندوب. كما يقول المالكية. ويحرم أن يؤذن غير المؤذن الراتب إلا بإذنه وإن صح إلا أن يخاف فوات وقت التأذين. فإذا حضر الراتب بعد ذلك سن له إعادة الأذان؛ ويشترط أيضاً لصحته أن لا يكون ملحوناً يغير المعنى. كأن يمد همزة الله. أو باء. أكبر. فإن فعل مثل ذلك لم يصح. ورفع الصوت به ركن إلا إذا أذن لحاضر، فرفع صوته بقدر ما يسمعه، ورفع الصوت على هذا الوجه متفق عليه بين الحنابلة والشافعية.
    - المالكية قالوا: يشترط أن يقف المؤذن على رأس كل جملة من جمل الأذان. إلا التكبير الأول، فإنه لا يشترط الوقوف عليه، بل يندب فقط، فلو قال: الله أكبر الله أكبر؛ فإنه يصح مع مخالفة المندوب .

    الالتفات يمنة و يسرة :
    - المالكية : يندب للمؤذن أن يدور حال أذانه، ولو أدى إلى استدبار القبلة بجميع بدنه إذا احتاج إلى ذلك لإسماع الناس، ولكنه يبتدئ أذانه مستقبلاً.
    - الشافعية : يسن التوجه للقبلة إذا كانت القرية صغيرة عرفاً، بحيث يسمعون صوته بدون دوران، بخلاف الكبيرة عرفاً، فيسن الدوران، كما يسن استقبال القرية دون القبلة إذا كانت المنارة واقعة في الجهة القبلية من القرية.
    - الحنفية : يسن استقبال القبلة حال الأذان، إلا في المنارة فإنه يسن له أن يدور فيها ليسمع الناس في كل جهة، وكذا إذا أذن وهو راكب، فإنه لا يسن له الاستقبال، بخلاف الماشي.
    - الحنابلة : يسن للمؤذن أن يكون مستقبل القبلة في أذانه كله، ولو أذن على منارة ونحوها .
    الأذان لصلاة النساء
    الأذان لصلاة النساء في الأداء والقضاء، مكروه عند ثلاثة من الأئمة، وخالف الشافعية اذا كان المؤذن لهن رجل .

    سبق أن ذكرنا في بداية الكلام عن السنن أن السنن الخارجة عن الصلاة أربع سنن :
    وهي الاستياك - والأذان - والإقامة - واتخاذ السترة .

    الإقامة :
    حكم الإقامة :

    - الحنفية : إن تكبيرات الإقامة أربع في أولها، واثنتان في آخرها، وباقي ما ذكر في ألفاظها يذكر مرتين .
    - المالكية : إن حكم الإقامة ليس كحكم الأذان المتقدم، بل هي سنة عين لذكر بالغ، وسنة كفاية لجماعة الذكورة البالغين، ومندوبة عيناً لصبي وامرأة، إلا إذا كانا مع ذكر بالغ فأكثر، فلا تندب لهما اكتفاء بإقامة الذكر البالغ
    - الشافعية : التكبير مرتين في الأول و مرتين في الاخير و باقي الجمل مفردة .
    وقت قيام المقتدي للصلاة عند الإقامة
    المالكية : يجوز لمن يريد الصلاة غير المقيم أن يقوم للصلاة حال الإقامة أو بعدها بقدر ما يستطيع، ولا يحد ذلك بزمن معين، أما المقيم فيقوم من ابتدائها.
    الشافعية : يسن أن يكون قيامه للصلاة عقب فراغ المقيم من الإقامة.
    الحنابلة : يسن أن يقوم عند قول المقيم: قد قامت الصلاة، إذا رأى الإمام قد قام، وإلا تأخر حتى يقوم.
    الحنفية : يقوم عند قول المقيم: "حي على الفلاح"
    سنن الإقامة ومندوباتها
    سنن الإقامة كسنن الأذان . إلا في أمور :
    منها أنه يسن أن يكون الأذان بموضع مرتفع دون الإقامة باتفاق ثلاثة من الأئمة، وخالف الحنابلة .
    ومنها أن يندب الترجيع في الأذان دون الإقامة عند من يقول بالترجيع، وهم المالكية، والشافعية، أما الحنابلة، والحنفية، فقالوا: لا ترجيع لا في الأذان ولا في الإقامة .
    ومنها أنه يسن في الأذان التأني، ويسن في الإقامة الإسراع باتفاق ثلاثة، وخالف المالكية .
    ومنها أنه يسن أن يضع المؤذن طرفي إصبعيه المسبحة في صماخ أذنيه باتفاق الحنابلة، والشافعيةن وخالف المالكية و الحنفية .
    الأذان لقضاء الفوائت
    يسن في قضاء الفوائت الأذان للأولى فقط، بخلاف الإقامة، فإنها تسن لكل فائتة، عند ثلاثة من الأئمة، وخالف المالكية . ثم إن الإقامة مطلوبة للرجل والمرأة، بخلاف الأذان، فإنه لا يطلب من المرأة عند ثلاثة، وخالف الحنابلة .
    هذا ويزاد في الإقامة بعد فلاحها "قد قامت الصلاة" كما تقدم في نصها.
    الفصل بين الأذان والإقامة
    أولاً : يسن للمؤذن أن يجلس بين الأذان والإقامة بقدر ما يحضر الملازمون للصلاة في المسجد مع المحافظة على وقت الفضيلة، إلا في صلاة المغرب، فإنه لا يؤخرها، وإنما يفصل بين الأذان والإقامة فيها بفاصل يسير كقراءة ثلاث آيات، وهذا الحكم عند الشافعية، والحنفية، أما المالكية، والحنابلة :
    - المالكية : الأفضل للجماعة التي تنتظر غيرها تقديم الصلاة أول الوقت بعد صلاة النوافل القبلية إلا الظهر، فالأفضل تأخيرها لربع القامة، ويزاد على ذلك عند اشتداد الحر، فيندب التأخير إلى وسط الوقت، وأما الجماعة التي لا تنتظر غيرها والفذ فالأفضل لهم تقديم الصلاة أو الوقت مطلقاً بعد النوافل القبلية، إن كان للصلاة نوافل قبلية.
    - الحنابلة : يجلس المؤذن بين الأذان والإقامة بقدر ما يفرغ قاضي الحاجة من حاجته والمتوضئ من وضوئه، وصلاة ركعتين، إلا في صلاة المغرب، فإنه يندب أن يفصل بين الأذان والإقامة بجلسة خفيفة عرفاً .

    اتخاذ السترة للمصلي
    تعريف الستر: السترة هي ما يجعله المصلي أمامه من عصا أو كرسي أو حائط أو سرير أو غير ذلك ليمنع مرور أحد بين يديه وهو يصلي .
    2) حكم السترة :
    - الشافعية والحنابلة : سنة .
    - المالكية والحنفية : مندوبة،.
    ويترتب على القول بسنية السترة ومشروعيتها خمسة أمور:
    1 - أن الحكمة من اتخاذها هي المحافظة على خشوع المصلي.
    2 - السترة سنة للمنفرد وللإمام و المأموم : سترة الإمام سترة له .
    3 - أن اتخاذ السترة ليس مطلوبا في حد ذاته، ولكنه مطلوب لمنع المرور بين يدي المصلي.
    فإذا مر أحد من أمامه في ذلك المكان، فإن هذا المصلي يعتبر آثما عند الحنفية والمالكية، لعدم احتياطه باتخاذ السترة، ويعتبر ذلك مكروها عند الشافعية والحنابلة.
    4 - أنه في حالة أمن المصلي من مرور أحد بين يديه، بأن صلى في صحراء أو في مكان منعزل في مسجد أو بيت فإن للفقهاء رأيين في اتخاذه السترة:
    - الحنفية والمالكية : ليس عليه اتخاذ سترة .
    - الشافعية والحنابلة : يستحب له اتخاذ السترة .
    5 - أن حرم مكة لا يطلب فيه اتخاذ سترة .
    - صفة السترة ومقدارها :
    - الشافعية قالوا : السترة هي إحدى أنواع أربعة حسب الترتيب:
    1 - الشيء الثابت الظاهر كالجدار أو العمود.
    2 - العصا المغروزة أمام المصلي، ويمكن أن يضع بدلا منها بعض الأثاث أو الملابس بمقدار ارتفاع العصا.
    3 - الشيء الذي فرشه المصلي ليصلي عليه مثل سجادة أو عباءة أو نحوها، وذلك غير فرش المسجد .
    4 - الخط الذي يخطه المصلي أمامه بالطول أو بالعرض، وكونه بالطول أولى، ليكون حائلا بين المصلي وبين من يمر من أمامه ومؤشرا لذلك الذي يمر أن يبتعد عن الاقتراب من المصلي.
    وقد ذكر الشافعية أن النوعين الأولين وهما الجدار أو العمود، والعصا المغروزة أو بديلها من أثاث وملابس لا بد أن يكون ارتفاعه بمقدار ثلثي ذراع أي حوالي ثلاثين سنتيمترا. وبالنسبة للعصا فإنهم لم يشترطوا أن تكون عريضة، ويكفي أن تكون رقيقة كالسهم، أما الخط فإنهم يرون أن يكون مستقيما خلافا للجمهور الذين يرون أن يكون مقوسا كالهلال .
    ولا يصح عند الشافعية الاستتار بظهر الآدمي أو بوجهه ويصح الاستتار بالنجس أو المغصوب، مع الإثم للغصب .
    - الحنفية قالوا : يصح الاستتار بأي شيء يضعه المصلي أمامه على أن يكون ارتفاعه عن الأرض بقدر ذراع .
    وإذا لم يجد المصلي شيئا يضعه سترة فإنه يخط في الأرض خطا مقوسا كالهلال، ويصح أن يكون الخط مستقيما أو معوجا، ولكن الخط المقوس أفضل، ويصح الاستتار عندهم بظهر الآدمي لا بوجهه، على أن يكون مسلما، ويصح الاستتار بالمرأة غير الأجنبية، أي زوجة المصلي أو إحدى محارمه .
    ويصح الاستتار عندهم بسترة نجسة أو مغصوبة، مع الإثم على المصلي للغصب .
    ولا يصح الاستتار بمصحف أو بسيف. ويصح عندهم الاستتار بدابة .
    واعتبروا كذلك أنه يصح أن تكون السترة شيئا يأتي به المار فيلقيه بين يدي المصلي ثم يمر من ورائه.
    - المالكية قالوا: يصح أن تكون السترة شيئا ثابتا طاهرا كجدار أو كرسي أو عصا، على أن يكون ارتفاع السترة قدر ذراع، وأن يكون غلظها إن كانت عصا كغلظ الرمح. يخط في هذه الحالة خطا مقوسا كالهلال، وهو أولى من الخط المستقيم.
    ويصح الاستتار عندهم بظهر الآدمي لا بوجهه، إذا كان مسلما، ويصح الاستتار بالمرأة غير الأجنبية. ويصح الاستتار عندهم بالمغصوب، ولا يصح الاستتار بالنجس.
    ولا يصح الاستتار عندهم بطفل يلعب ويتحرك ولا بحيوان غير مربوط، ولا بحبل ولا بمنديل، ويصح الاستتار بحيوان مربوط كالإبل والبقر والغنم.
    - الحنابلة قالوا : السترة هي شيء يضعه المصلي أمامه بطول ذراع أو أكثر ولا حد لغلظه عندهم فيجوز أن يكون رقيقا كالسهم، ويجوز أن يكون غليظا كالحائط، ويضع المصلي الشيء منصوبا أمامه، فإذا لم يمكن غرزه في الأرض لصلابتها فإنه يضعه أمامه عرضا أو طولا والعرض أولى، وإذا لم يجد المصلي شيئا يضعه أمامه فإنه يخط خطا مقوسا كالهلال .
    ويصح عندهم الاستتار بظهر الآدمي أو بوجهه إذا كان مسلما أو امرأة غير أجنبية.
    ويصح عندهم الاستتار بالسترة النجسة، ولا يصح الاستتار بالسترة المغصوبة.
    ويصح عندهم الاستتار بالبعير أو الحيوان، فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بعير) وفي لفظ: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعرِّض راحلته: ويصلي إليها).
    - مقدار مسافة ما بين السترة وبين المصلي :
    - الحنفية والشافعية والحنابلة : وهو أن المسافة بين المصلي وبين سترته قدر ثلاثة: أذرع، وهي تساوي مترا ونصفا تقريبا .
    - المالكية: وهو أن مسافة السترة من موضع ركوع المصلي أو موضع سجوده على السترة بقدر مرور شاة أو حتى هرة .

    1 - حكم المرور بين يدي المصلي :
    الجانب الأول: الحكم بالنسبة للمار بين يدي المصلي : لتوضيح حكم المرور بين يدي المصلي لا بد من ذكر الحالات التي قد يجدها المار بين يدي المصلي ويختلف الحكم من حالة إلى أخرى :
    الحالة الأولى : أن يكون المصلي قد اتخذ له سترة، وفي هذه الحالة يحرم على أي شخص أن يمر بين المصلي وبين سترته، وذلك باتفاق الفقهاء، ويكون المار آثما، وعبارة الحنفية أن مروره يكره تحريما.
    الحالة الثانية : ألا يكون المصلي قد اتخذ له سترة، وفي هذه الحالة يحرم المرور بين يديه عند المالكية والحنابلة، واستثنى المالكية من تحريم المرور ما إذا احتاج مصل لسد فرجة في صف أمامه فيباح له التقدم لسدها، ولو أدى ذلك إلى المرور من أمام مصل آخر، وما إذا كان الشخص يطوف بالبيت الحرام فيباح له المرور من أمام المصلي دون حرج .
    الحالة الثالثة : ألا يكون المصلي قد اتخذ سترة، ولكنه كان يصلي في موضع مرور الناس وفي هذه الحالة يأثم المار عند الحنفية والمالكية، إن كان له مندوحة ولا يأثم إن لم يكن له مندوحة .
    وعند الشافعية والحنابلة يأثم، إن كان له مندوحة أولم يكن .
    الجانب الثاني : الحكم بالنسبة للمصلي: هناك أربع حالات لتوضيح الحكم بالنسبة للمصلي :
    الحالة الأولى : أن يصلي في موضع لا يُحتَاجُ للمرور فيه، وفي هذه الحالة لا إثم عليه ولا كراهة، فإن مر أحد بين يديه فالإثم على المار، ولا شيء على المصلي.
    الحالة الثانية : أن يصلي في موضع يحتاج الناس المرور منه، وفي هذه الحالة يكره له ذلك عند الشافعية والحنابلة، وإن لم يمر من أمامه أحد بسبب تعرضه للمرور، ولا يأثم عند الحنفية والمالكية إن لم يمر أمامه أحد.
    الحالة الثالثة : أن يصلي في موضع يظن حاجة الناس للمرور منه، وفي هذه الحالة يأثم عند الحنفية والمالكية إن مر من أمامه أحد، ولم يكن له مندوحة ولا إثم على المار، ويكره له ذلك عند الشافعية والحنابلة.
    الحالة الرابعة : أن يصلي في موضع يظن حاجة الناس للمرور منه، ويمر من أمامه أحد له مندوحة عن المرور من أمامه، وفي هذه الحالة يأثم المصلي ويأثم المار، وذلك باتفاق الفقهاء.
    الجانب الثالث : حكم المرور في الطواف بالبيت : في حكم المرور للطائف بالبيت الآراء التالية للفقهاء :
    - الشافعية قالوا : يجوز المرور في المسجد الحرام بين يدي المصلي الذي لم يتخذ سترة، أما المصلي الذي اتخذ سترة فإن المرور بين يديه مكروه في قول عندهم، وفي قول صحيح أنه حرام كالمرور في غير الحرم.
    - الحنفية قالوا: يجوز المرور في المسجد الحرام بين يدي المصلي لمن يطوف بالبيت، ويجوز المرور بين يدي المصلي خلف مقام إبراهيم.
    - المالكية قالوا: يجوز لمن يطوف بالبيت أن يمر أمام المصلي مطلقا، أي في أي حال كان مع السترة، وبدونها.
    - الحنابلة قالوا: يجوز المرور بين يدي المصلي في الحرم، وفي مكة كلها، وفي حرمها.

    الجانب الرابع : المسافة التي يحرم فيها المرور أمام المصلي :
    في تحديد المسافة التي يحرم فيها المرور أمام المصلي الآراء التالية للفقهاء:
    - الحنفية : إذا كان يصلي في مسجد كبير أو في صحراء ولم يتخذ سترة فإن حرمة المرور بين يديه هي من موضع قدمه إلى موضع سجوده، وإذا كان قد اتخذ سترة فحرمة المرور هي بينه وبين السترة .
    الشافعية : هي بمقدار ثلاثة أذرع، اتخذ سترة أم لم يتخذ.
    المالكية : هي بين المصلي وبين سترته إذا كان قد اتخذ سترة، فإذا لم يتخذ سترة فالحرمة هي بين موضع قدميه وموضع ركوعه وسجوده.
    الحنابلة : هي بين المصلي وبين سترته وإن بعدت، فإن لم يتخذ سترة فمسافة التحريم هي بقدر ثلاثة أذرع من قدميه.
    - إمكان دفع المصلي من يمر بين يديه : الفقهاء متفقون على أن للمصلي أن يدفع المار بين يديه، ولكن في حكم هذا الدفع وطريقته ثلاثة آراء للفقهاء.
    الشافعية والحنابلة : وهو أن الدفع سنة يكون بالإشارة بالعين أو بالرأس أو باليد وقالوا : إن المصلي يضمن المار إن آذاه أو قتله.
    المالكية : وهو أن دفع المار مندوب، فيندب للمصلي أن يدفع المار بين يديه دفعا خفيفا، لأن الكثير يبطل الصلاة، ويرون أن المصلى إذا دفع المار فأتلف له شيئا كأن خرق ثوبه أو مزق شيئا منه، أو أسقط من المار مالا، فإنه يضمن ذلك، ولو أن الدفع مأذون فيه.
    الحنفية : وهو أن الدفع رخصة، وليس سنة، والأولى تركه، والعزيمة وهي ترك التعرض له أفضل، وقالوا: إنه يرخص للمصلي أن يدفع بالإشارة، أو بالتسبيح، أو بالجهر بالقراءة، ويكتفي بواحد منها ولا يجمع بين اثنين، ولا يزيد على ذلك، والمرأة تدفع بالإشارة، أو بالتصفيق بباطن يدها اليمنى على ظهر يدها اليسرى.
    وقالوا: إن الدفع باليد كان في بدء الإسلام حين كان العمل أو التحرك في الصلاة مباحا، وقد نسخ ذلك.
    - المرور أمام المصلي يقطع صلاته أو لا يقطعها : اتفق فقهاء المذاهب على أن مرور الآدمي من أمام المصلي لا يقطع صلاته ولا يبطلها، ولكنه ينقص منها إذا لم يرده .
    - الحنابلة : إلى أن مرور الكلب الأسود من أمام المصلي يقطع صلاته ويبطلها، وقال الإمام أحمد: لا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود البهيم. والبهيم هو الذي ليس فيه شيء إلا السواد.
    وقد ذهب الظاهرية إلى أن مرور المرأة أو الحمار أو الكلب يقطع الصلاة .
    - ما يكره استقباله في الصلاة : من المتفق عليه عند الفقهاء أنه يكره للمصلي أن يستقبل في صلاته أي واحد من أربعة أشياء هي ما يلي :
    أولها: وجه الإنسان : يكره عند الفقهاء بالاتفاق أن يصلي المصلي ويستقبل في صلاته وجه إنسان والكراهة عند الحنفية كراهة تحريمية .
    ثانيها : الصلاة إلى نار : الصلاة مكروهة بالاتفاق إذا كان أمام المصلي نار من تنور أو سراج أو قنديل أو مصباح أو شمع أو أي شيء غير ذلك فيه نار، وذلك .
    ثالثها : صورة موضوعة أمام وجه المصلي : تكره الصلاة إلى صورة موضوعة أو معلقة أو مرسومة أمام وجه المصلي .
    - وقال الإمام أحمد : يكره أن يكون في القبلة شيء معلق، كمصحف أو غيره، ولا بأس أن يكون موضوعا على الأرض، أو على جانب من المكان
    - وقال الحنفية : إنه لا بأس بأن يكون أمام المصلى مصحف معلق أو سيف معلق، لأنهما لا يعبدان من دون الله.
    وإذا كانت التصاوير على بساط يقف عليه المصلى في صلاته فلا كراهة، لأن الصور في هذه الحالة غير معظمة، بل هي في موضع الإهانة تحت الأقدام.
    رابعهم : امرأة تصلي : من المتفق عليه أنه يكره أن يصلى الرجل وأمامه امرأة تصلي .
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 01:04 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft