إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نبذة عن حياة الإمام مالك

  1. #1
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    الهوايه : المطالعة

    نبذة عن حياة الإمام مالك

    ولد مالك بن أنس رحمه الله – كما عند أكثر العلماء – سنة (93هـ) بالمدينة المنورة ، فرأى آثار الصحابة والتابعين ، كما رأى آثار النبي صلى الله عليه وسلم والمشاهد العظام ، فكان لذلك أثر في فكره وفقهه وحياته ، فالمدينة مبعث النور ومهد العلم ومنهل العرفان .
    ينتهي نسبه إلى قبيلة يمنية هي " ذو أصبح "، وأمه اسمها العالية بنت شريك الأزدية ، فأبوه وأمه عربيان يمنيان .
    نشأ في بيت اشتغل بعلم الأثر ، وفي بيئة كلها للأثر والحديث ، فجدُّهُ مالك بن أبي عامر من كبار التابعين ، روى عن عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وعائشة أم المؤمنين ، وقد روى عنه بنوه أنس أبو مالك الإمام ، وربيع ، ونافع المكنى بأبي سهيل ، ولكن يبدو أن أباه أنسًا لم يكن مشتغلا بالحديث كثيرا ، ومهما يكن حاله من العلم ففي أعمامه وجدِّه غناء ، ويكفي مقامهم في العلم لتكون الأسرة من الأسر المشهورة بالعلم ، ولقد اتجه من قبل مالك من إخوته أخوه النضر ، فقد كان ملازما للعلماء يتلقى عليهم .
    حفظ الإمام مالك القرآن الكريم في صدر حياته - كما هو الشأن في أكثر الأسر الإسلامية -، ثم اتجه إلى حفظ الحديث ، فوجد من بيئته محرِّضًا ، ومن المدينة مُوعزا ومُشجعا ، لمَّا ذكر لأمه أنه يريد أن يذهب فيكتب العلم ، ألبسته أحسن الثياب ، وعمَّمَته ، ثم قالت : " اذهب فاكتب الآن "، وكانت تقول : " اذهب إلى ربيعة فتعلم أدبه قبل علمه ". "المدارك" (ص/115)
    جالس ابن هرمز سبع سنين في بداية نشأته ، أخذ عنه اختلاف الناس ، والرد على أهل الأهواء ، وتأثر بهديه وسمته ، حتى قال : " سمعت ابن هرمز يقول : ينبغي أن يورث العالم جلساءه قول : لا أدري ، حتى يكون ذلك أصلا في أيديهم يفزعون إليه ، فإذا سئل أحدهم عما لا يدري قال لا أدري ...قال ابن وهب : كان مالك يقول في أكثر ما يسأل عنه لا أدري ".
    ولازم نافعا مولى ابن عمر ، وكان يقول : " كنت آتي نافعا نصف النهار وما تظلني الشجرة من الشمس ، أَتَحَيَّنُ خروجَه ، فإذا خرج أدَعُهُ ساعة كأني لم أره ، ثم أتعرض له فأسلم عليه وأدعه ، حتى إذا دخل أقول له : كيف قال ابن عمر في كذا وكذا ، فيجيبني ، ثم أحبس عنه ، وكان فيه حدة ". "الديباج المذهب" (ص/117)

    وأخذ عن الإمام ابن شهاب الزهري ، وروي عنه أنه قال : " شهدت العيد ، فقلت : هذا يوم يخلو فيه ابن شهاب ، فانصرفت من المصلى حتى جلست على بابه ، فسمعته يقول لجاريته : انظري مَن في الباب . فنظرت ، فسمعتها تقول : مولاك الأشقر مالك . قال : أدخليه . فدخلت ، فقال : ما أراك انصرفت بعد إلى منزلك ! قلت : لا . قال : هل أكلت شيئا . قلت : لا . قال : اطعم . قلت : لا حاجة لي فيه . قال : فما تريد ؟ قلت : تحدثني . قال لي : هات. فأخرجت ألواحي فحدثني بأربعين حديثا . فقلت : زدني . قال : حسبك إن كنت رويت هذه الأحاديث فأنت من الحفاظ . قلت : قد رويتها . فجبذ الألواح من يدي ثم قال : حَدِّث . فحدثته بها . فردها إلي وقال : قم فأنت من أوعية العلم .
    قال بعض علماء الأثر : " كان إمام الناس بعد عمر زيد بن ثابت ، وبعده عبد الله بن عمر ، وأخذ عن زيد واحد وعشرون رجلا ، ثم صار علم هؤلاء إلى ثلاثة : ابن شهاب ، وبكير بن عبد الله ، وأبي الزناد ، وصار علم هؤلاء كلهم إلى مالك بن أنس ." "المدارك" (68)
    كان شديد التعظيم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى " سئل مالك : أسمعت عن عمرو بن دينار . فقال : رأيته يحدث والناس قيام يكتبون ، فكرهت أن أكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم " .
    وكما لم يدخر جهدا في حفظ الحديث ومجالسة العلماء ، لم يدخر مالا في سبيل ذلك ، حتى قال ابن القاسم : " أفضى بمالك طلب العلم إلى أن نقض سقف بيته ، فباع خشبه ، ثم مالت عليه الدنيا من بعد ." "المدارك" (ص/115)

    بعد أن اكتملت دراسة مالك للآثار والفتيا اتخذ له مجلسا في المسجد النبوي لتعليم الناس – وفي بعض الروايات أنَّ سِنَّه كان ذلك في السابعة عشرة - ولقد قال رحمه الله في هذا المقام ، وفي بيان حاله عندما نزعت نفسه إلى الدرس والإفتاء - :
    " ليس كل من أحب أن يجلس في المسجد للحديث والفتيا جلس حتى يشاور فيه أهل الصلاح والفضل ، فإن رأوه لذلك أهلا جلس ، وما جلست حتى شهد لي سبعون شيخا من أهل العلم أني موضع لذلك ". "المدارك" (ص/127)

    كان الإمام رحمه الله يتزين لمجلس الحديث ، ويضفي عليه من الهيبة والجلالة ما لم يكن لغيره ، حتى قال الواقدي : " كان مجلسه مجلس وقار وعلم ، وكان رجلا مهيبا نبيلا ، ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط ، ولا رفع صوت ، وإذا سئل عن شيء فأجاب سائله لم يقل له من أين هذا "

    ولإخلاصه في طلب العلم التزم أمورا وابتعد عن أمور ، فالتزم السنة والأمور الظاهرة الواضحة البينة ، ولذلك كان يقول : " خير الأمور ما كان منها واضحا بَيِّنًا ، وإن كنت في أمرين أنت منهما في شك ، فخذ بالذي هو أوثق "
    والتزم الإفتاء فيما يقع من المسائل دون أن يفرض رأيه، خشية أن يضل وأن يبعد عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    والتزم الأناة في الإفتاء ، وكان يفكر التفكير الطويل العميق ، ولا يسارع إلى الإفتاء ، فإن المسارعة قد تجر إلى الخطأ ، ويقول ابن القاسم تلميذه : " سمعت مالكا يقول : إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنة ، ما اتفق لي فيها رأي إلى الآن "
    وكان يقول : " من أحب أن يجيب عن مسألة فليعرض نفسه على الجنة والنار ، وكيف يكون خلاصه في الآخرة ". "الديباج المذهب" (ص/23)
    ولقد سأله سائل مرة وقال : مسألة خفيفة . فغضب وقال : مسألة خفيفة سهلة !! ليس في العلم شيء خفيف ، أما سمعت قول الله تعالى : ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) فالعلم كله ثقيل ، وخاصة ما يسأل عنه يوم القيامة . "المدارك" (162)

    ومع بُعدِ هذا الإمام عن الثورات والتحريض عليها ، واشتغاله بالعلم ، نزلت به محنة في العصر العباسي في عهد أبي جعفر المنصور ، سنة (146هـ) ، وقد ضرب في هذه المحنة بالسياط ، ومدت يده حتى انخلعت كتفاه ، والسبب المشهور أنه كان يحدث بحديث : ( ليس على مستكره طلاق ) ، وأن مروجي الفتن اتخذوا من هذا الحديث حجة لبطلان بيعة أبي جعفر المنصور ، وأن هذا ذاع وشاع في وقت خروج محمد بن عبد الله بن الحسن النفس الزكية بالمدينة ، وأن المنصور نهاه عن أن يحدث بهذا الحديث ، ثم دس إليه من يسأله عنه ، فحدث به على رؤوس الناس ، فضربه والي المدينة جعفر بن سليمان ، وفي بعض الروايات أن أبا جعفر المنصور اعتذر للإمام مالك بعد ذلك بأن ما وقع لم يكن بعلمه .

    قال أبو يوسف صاحب أبي حنفية :
    " ما رأيت أعلم من ثلاثة : مالك ، وابن أبي ليلى ، وأبي حنيفة "
    وقال عبد الرحمن بن مهدي :
    " أئمة الحديث الذين يقتدى بهم أربعة : سفيان الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة "
    وقال سفيان بن عيينة : " ما نحن عند مالك ! إنما كنا نتبع آثار مالك ، وننظر الشيخ إذا كتب عنه مالك كتبنا عنه ... وما أرى المدينة إلا ستخرب بعد موت مالك بن أنس "
    وقال الشافعي : " إذا جاءك الأثر عن مالك فشد به ...وإذا جاء الخبر فمالك النجم ، وإذا ذكر العلماء فمالك النجم ، ولم يبلغ أحد في العلم مبلغ مالك لحفظه وإتقانه وصيانته ، ومن أراد الحديث الصحيح فعليه بمالك "
    وقال أحمد بن حنبل :
    " مالك سيد من سادات أهل العلم ، وهو إمام في الحديث والفقه ، ومَن مثل مالك ! متبع لآثار من مضى مع عقل وأدب "
    قال القاضي عياض رحمه الله :
    "عاش نحو تسعين سنة ، كان فيها إماما يروي ويفتي ، ويسمع قوله نحو سبعين سنة ، تنتقل حاله كل حين زيادة في الجلال ، ويتقدم في كل يوم علوه في الفضل والزعامة ، حتى مات ، وقد انفرد منذ سنين ، وحاز رياسة الدنيا والدين دون منازع ." "المدارك" (111)
    أكثر الرواة على أنه مات سنة (179هـ).
    رحم الله الإمام مالكا وجميع أئمة المسلمين .
    وينظر كتاب " مالك حياته وعصره، آراؤه وفقهه " للشيخ محمد أبو زهرة .

  2. #2
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 968
    التقييم: 10

    ترجمة الامام مالك

    الإمام مــالك بــن أنس
    و إذا ذُكر العلماء فمالك النجم . و مالك حجة الله على خلقه بعد التابعين .
    الأمام الشافعي .
    عاش مالك 87 سنة كان منها في العصر الأموي نحو 40 سنة و منها العباسي الأول 47 سنة .
    مولده :
    في خلافة سليمان بن عبد الملك و في السنة التي توفي فيها أنس بن مالك 93 هـ .
    مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي .
    صفته :
    كان طويلا جسيما شديد البياض إلى الشقرة عظيم الهامة حسن الصورة أصلع أعين أشم أزرق العينين . كان إذا اعتمّ جعل منها تحت ذقنه و يسدل طرفيها بين كتفيه .
    خاتمه :
    فضة فصّه حجر أسود نقشه سطران : حسبنا الله و نعم الوكيل . بكتاب جليل .
    كان له 400 دينار يتجر بها في البزّ .
    بدايته في العلم :
    كان أبوه و جده و أبو جده من العلماء الجامعين لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    كان مالك يهتم بالحمام و ذات يوم ألقى ابوه مسألة عليه و على أخيه فأصاب أخوه و أخطأ هو فقال الأب : ألهتك الحمام ؟ فغضب مالك و انقطع إلى ابن هرمز 7 سنوات .
    ثم ثنى بالفقيه ربيعة الرأي .
    جلس مالك للناس و هو ابن 17 سنة و عُرفت له الإمامة .
    قال مالك : لما أجمعت تحولا عن مجلس ربيعة جلست أنا و سليمان بن بلال في ناحية من المسجد فلما قام ربيعة عدل إلينا فقال :
    يا مالك تلعب بنفسك زفنت - أي رقصت - و صفق لك سليمان بن بلال . أبلغت أن تتخذ مجلسا لنفسك ؟ ارجع إلى مجلسك .
    ثم اعتزله فجلس إليه أكثر من كان يجلس إلى ربيعة .
    منزلة مالك في تصنيف الحديث :
    يأتي الإمام مالك في المرتبة الثالثة ممن دونوا الحديث و صنفوه و رتبوه .
    و قال زكريا الأنصاري : أول من صنف مطلقا ابن جريج بمكة و مالك و ابن أبي ذئب بالمدينة و الأوزاعي بالشام و الثوري بالكوفة و سعيد بن عروبة و الربيع بن صبيح و حماد بن سلمة بالبصرة و معمر بن راشد و ابن المبارك بخراسان .
    صنف مالك الموطأ و توخى فيه القوي من حديث الحجاز .
    كان مالك من أحفظ أهل زمانه كما يقول ابو قدامة . و يقول مالك : حدثنا ابن شهاب ببضعة و أربعين حديث ثم قال : إيها أعدها علي فأعدت عليه الأربعين حديثا و أسقطت البضعة .
    و كان ابن شهاب إذا جلس يحدث ثلاثين حديثا فحدث يوما و عقد مالك على خيط حديثه فأنسي منها حديثا فسأله عنه فقال له ابن شهاب : ألم تكن في المجلس ؟ فقال مالك : بلى . قال :
    فمالك لا تحفظ ؟ قال مالك : ثلاثون و إنما ذهب عني منها واحد !! فقال : لقد ذهب حفظ الناس ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته هات ما عندك فسأله مالك فأنبأه و انصرف .
    مالك أول من تكلم في غريب لغة الحديث :
    قال الأصمعي : أخبرني مالك أن الاستجمار هو الاستطابة و لم أسمعه إلا من مالك .
    مجلس مالك :
    كان مجلسه مجلس هيبة و وقار و إجلال لا يستطيع أحد مهما يبلغ من الجرأة و العلم أن يتكلم فيه بكلمة لم يُحكم أداءها و مناسبتها و موضوعها .
    كما لا يستطيع أحد أن يسأل إلا في حال من الأدب و خفض الصوت . و لا يكلم أحدٌ أحدا و كانت السلاطين تهابه و هم قاعدون يستمعون و كان يقول في المسألة : لا أو نعم فلا يقال له من أين قلت هذا .
    سأل الأغضبُ مالكا عن مسألة ثم عن أخرى فأجابه ثم عن أخرى فلم يجبه فقال له : لمَ ؟ فقال مالك : يا غلام خذ بيده إلى السجن قال : إني قاضي أمير المؤمنين !! قال : هو أهون لك . قال : لا أعود . قال : خلّ سبيله .
    و كان رضي الله عنه يكره الجدل قال ابن مهدي لما أراد يحيى بن زائدة الحج كلم عبد الله بن إدريس أن يكتب له كتابا إلى المدينة لسمع منه و كانت بينهما مودة ففعل و كان يسمع إذ جاءه يوما فقال : يا أبا عبد الله : ما تقول في رجل أوصى لعبده بمائة درهم ؟ فقال مالك : الوصية جائزة . فقال يحيى : يا أبا عبد الله يوصي بماله لماله ؟ فنظر مالك إلى من عنده و قال : و لتعرفنهم في لحن القول . لا تعد إليّ .
    مالك و ابو جعفر المنصور :
    قال مالك : قال لي أبو جعفر يوما : أعلى ظهرها أحد أعلم منك ؟ قلت : بلى . قال : فسمهم لي . قلت : لا أحفظ اسماءهم . قال : قد طلبت هذا الشأن في زمن بني أمية و قد عرفته أما أهل العراق فأهل كذب و باطل و زور . و أما أهل الحجاز فأهل جهاد و ليس عندهم كبير علم و أما أهل الحجاز ففيهم بقية العلم و أنت عليم الحجاز فلا تردنّ على أمير المؤمنين قوله . ثم قال : قد أردت أن أجعل هذا العلم علما واحدا أكتب به إلى أمراء الأجناد و إلى القضاة فيعملون به فمن خالف ضربت عنقه . فقلت : يا أمير المؤمنين أو غير ذلك ؟ إن النبي صلى الله عليه وسلم كان في هذه الأمة فكان يبعث السرايا و كان يخرج فلم يفتح من البلاد كثيرا حتىقبضه الله عزّ و جلّ ثم قال أبو بكر فلم يفتح من البلاد كثيرا ثم قام عمر بعدهما ففُتحت البلاد على يديه فلم يجد بدّا أن يبعث أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم معلمين فلم يزل يؤخذ عنهم كابرا عن كابر إلى يومنا هذا فإن ذهبت تولهم عما يعرفون إلى مالا يعرفون رأوا ذلك كفرا فأقرّ أهل كل بلد على ما فيها من العلم و خذ هذا العلم لنفسك . فقال : ما أبعدت هذا القول أكتب لي هذا العلم لمحمد . القصد عن الموطأ .
    الخليفة المهدي :
    و عرض المهدي على مالك ما عرض أبوه من حمل الناس على طريق واحدة و كتاب واحد و هو الموطأ . فقال مالك : أما هذا الصقع - يعني الممغرب - فقد كفيتكه و أما الشام ففيه الأوزاعي و أما أهل العراق فهم أهل العراق .
    هارون الرشيد :
    قال مالك : شاورني هارون الرشيد في ثلاث :
    أن يعلق الموطأ في الكعبة و يحمل الناس على ما فيه . و في أن ينقض منبر النبي صلى الله عليه و سلم و يجعله من جوهر و ذهب و فضة . و في أن يقدم نافع بن أبي نعيم إماما يصلي بالناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم .
    فقلت : يا أمير المؤمنين أما تعليق الموطأ في الكعبة فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم اختلفوا في الفروع و تفرقوا في الآفاق و كل عند نفسه مصيب . و أما نقض المنبر فلا أرى أن تحرم الناس أثر النبي . و أما تقديمك نافعا إمام في القراءة لا يؤمن أن تبدر منه بادرة في المحراب فيُحفظ عليه . فقال هارون : وفقك الله يا أبا عبد الله .
    و طلب الرشيد منه العلم فقال : العلم يؤتى و لا يأتي . فطلب منه أن يخلي له المجلس من العامة فقال مالك : إذا مُنع العامة من العلم لم ينتفع به الخاصة فوافق بشرط أن يقرأ مالك عليه فقال : ما قرأت على أحد منذ كذا و كذا و لا أقرأ على أحد بعد ذلك . قال الرشيد : تجعل من يقرأ و نحن نسمع . قال : ذلك لك . فذهب الرشيد إلى منزل مالك و تعلم منه و سمع عليه و كان القاريء له معن بن عيسى الفزاري .
    أدبه مع كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم :
    كان إذا أراد أن يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم اغتسل و تبخر و تطيب و جلس على صدر فراشه أو على المنصة و سرح لحيته و تمكن من جلوسه بوقار و هيبة ثم حدث .
    و أصول مالك المنتزعة من فقهه هي : القرآن و السنّة و الإجماع و إجماع أهل المدينة و القياس و قول الصحابي و المصلحة المرسلة و العرف و العادات و سدّ الذرائع و الاستصحاب و الاستحسان .
    وفاته :
    مرض الإمام مالك 22 يوما و لم يذكر أحد ما هو مرضه و توفي يوم الأحد 10 ربيع الأول سنة 179 هـ .


    رابط تحميل كتاب الإمام مــالك بــن أنس :
    http://forsanalsunah.com/up/do.php?id=1477
    لا اله الا الله محمد رسول الله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 06:19 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft