إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نبذة عن الامام الشافعي

  1. #1
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    الهوايه : المطالعة

    نبذة عن الامام الشافعي

    محمد بن ادريس الشافعي
    أكثر الرواة على أن الشافعي قد ولد بغزة بالشام ، وعلى ذلك اتفق رأي الجمهرة الكبرى من مؤرخي الفقهاء وكاتبي طبقاتهم ، ولكن وجد بجوار هذه الرواية من يقول إنه ولد بعسقلان ، وهي على بعد ثلاثة فراسخ من غزة .
    وعامة المؤرخين لنسبه أنه ولد من أب قرشي مطلبي ، واسمه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد ، بن هاشم ، بن المطلب ، بن عبد مناف . فهو يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف .
    والأخبار تتفق على أنه عاش عيشة اليتامى الفقراء ، حفظ القرآن الكريم ، وبدا ذكاؤه الشديد في سرعة حفظه له ، ثم اتجه بعد حفظه القرآن الكريم إلى حفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان كلفا بها ، حريصا على جمعها ، ويستمع إلى المحدثين فيحفظ الحديث بالسمع ، ثم يكتبه على الخزف أحيانا ، وعلى الجلود أخرى ، وكان يذهب إلى الديوان يستوعب الظهور ليكتب عليها .
    خرج إلى البادية ولزم هذيلا وهو يقول : خرجت من مكة فلازمت هذيلا بالبادية ، أتعلم كلامها ، وآخذ طباعها ، وكانت أفصح العرب ، أرحل برحيلهم ، وأنزل بنزولهم ، فلما رجعت إلى مكة جعلت أنشد الأشعار ، وأذكر الآداب والأخبار ، ولقد بلغ من حفظه لأشعار الهذيليين وأخبارهم أن الأصمعي - ومكانته من اللغة مكانته – قال : صححت أشعار هذيل على فتى من قريش يقال له محمد بن إدريس .
    طلب الشافعي العلم بمكة على من كان فيها من الفقهاء والمحدثين ، وبلغ شأوا عظيما ، حتى لقد أذن له بالفتيا مسلم بن خالد الزنجي ، وقال له : افت يا أبا عبد الله ، فقد آن لك أن تفتي .
    وكان ذلك في وقت انتشر اسم مالك في الآفاق ، وتناقلته الركبان ، وبلغ شأوا من العلم والحديث بعيدا ، فسمت همة الشافعي إلى الهجرة إلى يثرب في طلب العلم ، ولكنه لم يرد أن يذهب إلى المدينة خالي الوفاض من علم مالك رضي الله عنه ، فقد استعار الموطأ من رجل بمكة وقرأه ، والروايات تقول إنه حفظه .
    ذهب الشافعي إلى مالك يحمل معه كتاب توصية من والي مكة ، وبهذه الهجرة أخذت حياة الشافعي تتجه إلى الفقه بجملتها ، ولما رآه مالك – وكانت له فراسة – قال له : يا محمد ! اتق الله ، واجتنب المعاصي ، فإنه سيكون لك شأن من الشأن ، إن الله تعالى قد ألقى على قلبك نورا ، فلا تطفئه بالمعصية . ثم قال له : إذا ما جاء الغد تجيء ويجيء ما يقرأ لك . ويقول الشافعي : فغدوت عليه وابتدأت أن أقرأ ظاهرا والكتاب في يدي ، فكلما تهيبت مالكا وأردت أن أقطع أعجبه حسن قراءتي وإعرابي فيقول : يا فتى زد ، حتى قرأته عليه في أيام يسيرة .
    لما مات مالك وأحس الشافعي أنه نال من العلم أشطرا ، اتجهت نفسه إلى عمل يكتسب منه ما يدفع حاجته ويمنع خصاصته ، وصادف في ذلك الوقت أن قدم إلى الحجاز والي اليمن ، فكلمه بعض القرشيين في أن يصحبه الشافعي ، فأخذه ذلك الوالي معه ، ويقول الشافعي : ولم يكن عند أمي ما تعطيني ما أتمول به ، فرهنت دارا ، فتحملت معه ، فلما قدمنا عملت له على عمل.

    تولى على نجران ، فأقام العدل ونشر لواءه ، ويقول هو في ذلك : وليت نجران وبها بنو الحارث بن عبد المدان ، وموالي ثقيف ، وكان الوالي إذا أتاهم صانعوه ، فأرادوني على نحو ذلك فلم يجدوا عندي .
    اتُّهِم الشافعي بأنه مع العلوية ، فأرسل الرشيد أن يحضر النفر التسعة العلوية ومعهم الشافعي ، ويقول الرواة أنه قتل التسعة ، ونجا الشافعي بقوة حجته ، وشهادة محمد بن الحسن له ، كان قدومه بغداد في هذه المحنة سنة (184هـ) أي وهو في الرابعة والثلاثين من عمره . ولعل هذه المحنة التي نزلت به ساقها الله إليه ليتجه إلى العلم لا إلى الولاية والسلطان .
    قال ابن حجر : انتهت رياسة الفقه بالمدينة إلى مالك بن أنس ، فرحل إليه ولازمه وأخذ عنه ، وانتهت رياسة الفقه بالعراق إلى أبي حنيفة ، فأخذ عن صاحبه محمد بن الحسن حملا ليس فيه شيء إلا وقد سمعه عليه ، فاجتمع علم أهل الرأي وعلم أهل الحديث ، فتصرف في ذلك حتى أصل الأصول وقعد القواعد وأذعن له الموافق والمخالف ، واشتهر أمره وعلا ذكره وارتفع قدره حتى صار منه ما صار .
    بهت أهل الرأي في أول التقائه بهم في بغداد سنة (184هـ) حتى قال الرازي في ذلك : انقطع بسببه استيلاء أهل الرأي على أصحاب الحديث .
    ثم عاد الشافعي إلى مكة وأخذ يلقي دروسه في الحرم المكي ، والتقى بأهل العلم في موسم الحج ، واستمعوا إليه ، وفي هذا الأوان التقى به أحمد بن حنبل .
    ثم قدم الشافعي بغداد للمرة الثانية في سنة (195هـ)، وألف لأول مرة كتاب " الرسالة " الذي وضع به الأساس لعلم أصول الفقه ، وجاء في مناقب الشافعي للرازي أنه روى أن عبد الرحمن بن مهدي التمس من الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا يذكر فيه شرائط الاستدلال بالقرآن والسنة والإجماع والقياس وبيان الناسخ والمنسوخ ومراتب العموم والخصوص ، فوضع الشافعي رضي الله عنه كتاب " الرسالة " وبعثها إليه ، فلما قرأها عبد الرحمن بن مهدي قال : ما أظن أن الله عز وجل خلق مثل هذا الرجل ، ثم يقول الرازي : واعلم أن الشافعي رضي الله عنه قد صنف كتاب الرسالة وهو ببغداد ، ولما رجع إلى مصر أعاد تصنيف كتاب الرسالة ، وفي كل واحد منهما علم كثير .
    ثم انتقل الشافعي إلى مصر ، قال الربيع : سمعت الشافعي يقول ـ في قصة ذكرها :
    لَقَدِ أصبحَتْ نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى مِصْرَ ... وَمِنْ دُونِهَا أَرْضُ المَهَامِهِ وَالقَفْرِ
    فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَلِلْمَالِ وَالغِنَى ... أُسَاقُ إِلَيْهَا أَمْ أُسَاقُ إِلَى قَبْرِي
    قال : فوالله ما كان إلا بعد قليل ، حتى سيق إليهما جميعا !!"
    "تاريخ بغداد" (2/70) ، "سير أعلام النبلاء" (10/77) .
    يعني : أنه نال المال والغنى ، والوفرة والحظوة والمكانة في مصر ، ثم كانت وفاته فيها في آخر ليلة من رجب سنة (204هـ) ، وقد بلغ من العمر أربعة وخمسين عاما ، وقبره بها !!
    قال داود بن علي الظاهري :
    " للشافعي من الفضائل ما لم يجتمع لغيره من شرف نسبه ، وصحة دينه ومعتقده ، وسخاوة نفسه ، ومعرفته بصحة الحديث وسقيمه وناسخه ومنسوخه وحفظ الكتاب والسنة وسيرة الخلفاء وحسن التصنيف "
    ولقد قال أحمد بن حنبل فيه :
    " ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة رجلا يقيم لها أمر دينها ، فكان عمر بن عبد العزيز على رأس المائة ، وأرجو أن يكون الشافعي على رأس المائة الأخرى "
    وقال الإمام أحمد رحمه الله أيضا :
    " كان الشافعي كالشمس للدنيا وكالعافية للبدن ، فهل ترى لهذين من خلف ، أو عنهما من عوض " .
    وللتوسع عن حياة هذا الإمام وعلمه وفقهه ، نحيل إلى كتاب " الإمام الشافعي حياته ومذهبه ، آراؤه وفقهه " للشيخ محمد أبو زهرة .

  2. #2
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 968
    التقييم: 10

    ترجمة للشافعي

    الإمـــام الـشــافـعــي
    " لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح ناصح فإني لأكثر الدعاء له و ما ظننت أن الله خلق مثل هذا الرجل " . الإمام الحافظ عبد الرحمن بن مهدي .
    اتسعت الدولة الإسلامية و كثرت الآراء و المذاهب و النحل و انتشرت الفلسفة و الثقافات و العلوم
    و حمل كل جنس من عرب و فرس و روم و هنود و غيرهم حمل معه من بيئته و تراثه و عقائده الشيء الكثير .
    الاسم : أبو عبد الله محمد بن إدريس يلتقي نسبه مع نسب النبي صلى الله عليه و سلم في عبد مناف .
    والده من تبالة بلدة من أرض تهامة تقع على طريق اليمن .
    وُلد نهار الجمعة آخر يوم من رجب سنة 150 هـ في ميدنة غزة . عاش طفولته في مكة و كان يتيما دفعت به إلى معلم ليعلمه بأجر رمزي .
    سمع من العلماء حفظ القرأن ابن سبع و حفظ الموطأ و هو ابن عشر . تعلم العربية و كتب الشعر ثم اندفع للفقه . أذن شيخ الحرم المكي مسلم بن خالد الزنجي للشافعي بالإفتاء و هو ابن 15 سنة .
    صفته :
    كان طويلا سائل الخدين قليل لحمة الوجه طويل العنق طويل القصب أسمر خفيف العارضين يخضب لحيته بالحناء حمراء قانية حسن الصوت و السمت عظيم العقل جميل الوجه مهيبا فصيحا .التهم الشافعي معظم ما في مكة من علم فارتحل للمدينة ليأخذ عن مالك .
    قبله مالك بوساطة أمير المدينة وو وصية مسلم بن خالد جلس إلى مالك حتى توفي و كان عمر الشافعي 29 سنة . و لم يترك شيخا في المدينة إلا أخذ عنه .
    رحلته إلى اليمن :
    دفعه الفقر إلى الرحيل إليها علّه يجد فيها عملا .
    عمل في أحد الخدم الديوانية و اشتهر بين الناس . و كان والي اليمن للرشيد ظلوما غشوما و كان الشافعي يحاول الأخذ على يديه فكتب الوالي للرشيد أن أناسا من العلوية قد تحركوا و أخاف أن يخرجوا و هاهنا ولد من شافع المطلبي لا أمر لي معه و لا نهي . فكتب له هارون أن احمل هؤلاء و الشافعي معهم .
    فدخلوا لمجلس هارون فدعا بالنطع و السيف و ضُربت رقاب العلوية . فقلت : مهلا يا أمير المؤمنين فإنك الداعي و أنا المدعو و أنت القادر على ما تريد مني و لست القادر على ما أريده منك . يا أمير المؤمنين : ما تقول في رجلين أحدهما يراني أخاه و الآخر يراني عبده أيهما أحب إلي ؟ قال : الذي يراك أخاه . قال : قلت : فذاك أنت يا أمير المؤمنين . قال فقال لي : كيف ذاك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين إنكم من ولد العباس تروننا إخوتكم و هم يروننا عبيدهم . قال : فسُرّي ما كان به .. إلخ
    استغل الشافعي فرصة وجوده في بغداد فانصرف لطلب العلم .
    و يحاول البعض دسّ السمّ في العسل بأن محمد بن الحسن حرّض على قتله و لكن ثناء الشافعي عليه يكذب هذا .
    أقام الشافعي في العراق سنوات ثم رجع إلى مكة . فاجتمع له علم أهل مكة و المدينة و علم أهل الحديث و علم أهل الرأي فشرع يعيد النظر في أصول المذاهب و فروعها و طغت حلقته في المسجد الحرام على كل حلقة بعظمتها و حيويتها و ما يُعقد فيها من مناظرات . و مع ذلك لم ينقطع عن مجالس شيخه سفيان الثوري .
    طلب الإمام عبد الرحمن بن مهدي حافظ العراق من الشافعي أن يضع له كتابا في معاني القرأن و يجمع مقبول الأخبار فيه و حجة الإجماع و بيان الناسخ و المنسوخ من القرأن و السنة فوضع له كتاب الرسالة بعد أمر من علي بن المديني .
    الرحلة الثانية إلى العراق :
    كانت سنة 195 هـ قصيرة سنتين فقط و لكنها من أنفع الرحلات و أخصبها .
    قال الإمام أحمد : ما زلنا نلعن أصحاب الرأي و يلعنوننا حتى جاء الشافعي فمزج بيننا .
    الرحلة الثالثة إلى العراق :
    سنة 198 هـ بقي 8 أشهر ثم خرج إلى مصر .
    الرحلة إلى مصر :
    سببها : كان العباس بن عبد الله خليفة أبيه على مصر فاستصحب الشافعي فصحبه سنة 199 هـ.
    و ألف في مصر كتابه الأم . و انتشر مذهبه الجديد .
    بلغ الإقبال على الشافعي ذروته و بدأت النقمة من أتباع الإمام مالك في مصر تظهر .
    و رابط الإمام الشافعي في ثغر الإسكندرية على ما فيه من سقم و ضعف .
    مرضه الذي مات به :
    ظهرت علّة البواسير فأنهكه النزيف و ما لاقى أحد من السقم ما لاقى .
    ويقول ابن حجر:
    وقد اشتهر أن سبب موت الشافعي أن فتيان بن أبي السمح المصري المتعصب لمذهب مالك وقعت بينه وبين الشافعي مناظرة فبدرت من فتيان بادرة فرفعت إلى أمير مصر، فطلبه وعزره فحقد لذلك فلقي الشافعي ليلا فضربه بمفتاح حديد فشجه فتمرض الشافعي منها إلى أن مات . يقول ابن حجر : ولم أر ذلك من وجه يعتمد .
    دخل عليه تلميذه المزني فقال : كيف أصبحت ؟ قال : " أصبحت من الدنيا راحلا وللإخوان مفارقا ولكأس المنية شاربا وعلى الله جل ذكره واردا ولا والله ما أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنئها أو إلى النار فأعزيها " ثم بكى وأنشأ يقول :
    ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي *** جعلت الرجا مني لعفوك سلما
    تعاظمني ذنبي فلما قرنته *** بعفوك ربي كان عفوك أعظما
    وما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل *** تجود وتعفو منة وتكرما
    وفاته : ليلة الجمعة آخر يوم من رجب سنة 204 هـ .


    تحميل كتاب الشافعي :
    http://forsanalsunah.com/up/do.php?id=1475
    لا اله الا الله محمد رسول الله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 11:20 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft