كيف باع العز بن عبد السلام المماليك الملوك في مصر ...

قصة تطول ...
تذكروا أن العز بن عبد السلام شامي الأصل . وأنه خرج من دمشق إلى مصر بعد خلاف مع الملك الصالح أيوب .
أيوب هذا وقع صلحا مع الصليبيين وسمح لهم بدخول دمشق والبيع والشراء والميرة منها وأكثر من ذلك ( حد سيوفهم ) في ورشاتها . من سيتصدى لهذا غير العلماء الصادقين . وضعوا خطين تحت الصادقين ..
وقف العز على منبر الأموي وصاح بأهل دمشق هذا لا يجوز وصاح بالصالح الطالح قف عند حدك - وتعجبون أن الغربيين يكرهون الصادقين من أهل الإسلام منا !!!!!!!!!!
أمر اعتقال تعسفي وضع الشيخ العز في السجن ( نفس الطريقة فرد شكل ) وبدأت دمشق تغلي ..
دخل الوزير على الشيخ زنزانته وقال : أتوسط لك عند السلطان شرط أن تعتذر للسلطان وتقبل يده . يجيب الشيخ : ويحك والله لا أقبل أن يقبل رجلي يا قوم أنتم في واد ونحن في واد ..
ويأتي القرار بترحيل الشيخ من الشام وتكون مصر هي الوجهة . ولم يسأل أحد الشيخ عن إقامته ولم يكن في مصر وجوه كالحة مثل وجه البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى .
احتل الشيخ مقامه الحقيقي في قلوب المصريين وعقولهم عالما جليلا ومرجعا يقول فيسمع لقوله ويقترب التتار من مصر بعد احتلال الشام . ويعلن المماليك قادة عسكر مصر ذلك الزمان أنهم بحاجة إلى جمع الضرائب . وفرض الضريبة يحتاج إلى موافقة الشيخ والشيخ قلبه على الناس على الفقراء ( اقرأ العبارة السابقة ثلاث مرات ) يقول لن أوافق على دفع الضريبة حتى أراجع سجلات بيت المال أين أموال المسلمين وهل هناك حاجة حقيقة للضريبة ( ما هو حسون ولا هو الطيب ) . توضع السجلات بيد الشيخ يقوم بعمليات التدقيق يرى أن كل هؤلاء ( الملوك ) هم مماليك مملوكون لبيت المال . يقول قبل أن نذهب إلى مال المواطن الفريق نبيع ممتلكات لنا فيها غنى ..
نبيع هؤلاء الملوك وفي المزاد العلني ..
ويبدأ السجال والتهديد والوعيد ومحاولة الاغتيال والشيخ صامد يتساءل الملوك من أين استوردنا لأنفسنا هذا البلاء ..
ويطالبون الشيخ بالرحيل .
وهنا زبدة الحكاية ...
يحمل الشيخ متاع بيته على ( حمار ) ويسير خلفه مع زوجته وأولاده مغادرا القاهرة . ويسمع أشراف المحروسة الخبر ( أشرافها وليس دعارها ) فيخرج الكثير الطيب وراء الشيخ يخرج أهل القاهرة بجمعهم خلف الشيخ يغادرون البلد معه ( مليونية من ذلك الزمان ) ويشعر الملوك الخطر ويجرون وراء الشيخ يسترضونه فيقول حتى تنزلوا على شرطي ( عين ميكنة بالحلبي ) فيقبلون ويعود الشيخ ..
ويبيعهم بالمزاد واحدا واحدا وكل واحد منهم وكل من طرفه من
يشتريه . ويقبض الشيخ المال ويبارك الجند وتكون عين جالوت ويكون النصر الذي بعث الأمن لكل العالم ...
سؤالي من الذي باع الملوك : الشيخ أو الشعب أو الاثنان معا ..
توفي الشيخ في عهد الظاهر بيبرس العظيم وخرجت مصر كلها خلف جنازته ووقف الظاهر بيبرس يطل على المشهد من شرفته ويقول : اليوم استقر لي ملك مصر لو نازعني فيه هذا الشيخ لنزعه مني ...
لله رجال ...