(الجوزقاني) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْغفار بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان الصفار أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدثنَا ابْنن قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جَابِر بْن مَرْزُوق الجدي شيخ من أهل جدة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الْعَزِيز الْعمريّ الزَّاهِد عَن أَبِي طوالة عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدْعَى بِفَسَقَةِ الْعُلَمَاءِ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ
--------------------------------------------
مَوْضُوع: جَابِر لَيْسَ بِشَيْء وَلَعَلَّ عَبْد الْملك أَخذه مِنْهُ (قلت) وَكَذَا قَالَ ابْن حبَان: إِنَّه بَاطِل.
قَالَ: وَجَابِر مُتَّهم حَدَّث بِما لَا يشبه حَدِيث الْإِثْبَات ولَمْ أر لعبد الْملك ذكرا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث أَبِي طوالة عَن أنس تفرد بِهِ الْعمريّ، وَقَالَ الشَّيْخ عز الدَّين بْن عَبْد السَّلَام فِي أَمَالِيهِ وَذكر هَذَا الحَدِيث ظَاهر الحَدِيث يدل عَلَى أَن العالِم أَكثر عذَابا من الْجَاهِل وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى إِطْلَاقه ثُمَّ ذكر تَفْصِيلًا فِي فضل الْعلم حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد حدَّثَنِي يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن بشير الْعَنزي حَدَّثَنَا سهل بْن عَامر البَجلِيّ عَن عَمْرو بْن جَمِيع عَن جَعْفَر عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن قَالَ قَالَ رَسُول الله للزبابية إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ أَسْرَعُ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ النِّيرَانِ وَالأَوْثَانِ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ بُدِئَ بِنَا يَا رَبِّ سُورِعَ إِلَيْنَا فَيُقَالُ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْخَطِيب وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان فِي الرَّقَائِق وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا الميداني أَنْبَأنَا أَبُو طَالب الخرمي حَدَّثَنَا ابْن الصَّلْت حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عبيد الله الْحداد حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْحَرْث حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن عمار عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس رَفعه يدْخل فسقة حَملَة الْقُرْآن النَّار قبل عَبدة الْأَوْثَان بألفي عَام.
أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن أَسد الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مَعْرُوف الْكَرْخِي عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لواديًا تتعوذ مِنْهُ فِي كل يَوْم سبع مَرَّات وَإِن فِي ذَلِكَ الْوَادي لَجُبًّا تَتَعَوَّذُ جَهَنَّمُ وَالْوَادِي مِنْ ذَلِكَ الْجُبِّ كُلَّ يَوْم سبع مَرَّات وَإِن فِي ذَلِكَ الْجُبِّ لَحَيَّةً تَتَعَوَّذُ جَهَنَّمُ وَالْوَادِي وَالْجُبُّ مِنْ تِلْكِ الْحَيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ يُبْدَأُ بِفَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ فَيَقُولُونَ أَيْ رَبِّ بُدِئَ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ فَيُنَادَوْنَ لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدثنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا سيار بْن حاتِم حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن ثَابت عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ اللَّهَ يُعَافِي الأَمِيينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا لَا يُعَافِي الْعُلَمَاءَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تفرد بِهِ سيار عَن جَعْفَر ولَم نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث أَحْمَد بْن حَنْبَل انْتهى.
وقَالَ أَحْمَد هَذَا حَدِيث مُنكر وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَأوردهُ الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة وهما طرفا نقيض.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جفعر حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِي حَدَّثَنَا سهل بْن بَحر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِي الزِّنَاد عَن أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: خِيَارُ أُمَّتِي عُلَمَاؤُهَا وَخِيَارُ عُلًمَائِهَا رُحَمَاؤُهَا أَلا وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لِلْجَاهِلِ أَرْبَعِينَ ذَنْبًا قَبْلَ أَنْ يَغْفِرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبًا وَاحِدًا أَلا وَإِنَّ الْعَالِمَ الرَّحِيمَ يَجِيءُ يَوْم الْقِيَامَة
وَإِنَّ نُورَهُ قَدْ أَضَاءَ يَمْشِي فِيهِ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ كَمَا يُضِيءَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ.
قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَابْن الْمُبَارك لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه الْخَطِيبُ وَقَالَ حَدِيث مُنْكَرٌ وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ من الواهيات وَقَالَ أنكرهُ الْخَطِيب وَكَأَنَّهُ لَم يتهم فِيهِ إِلَّا السّلمِيّ.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبرٌ بَاطِل والسلمي فِيهِ جَهَالَة انْتهى.
وَله طَرِيق آخر عَن ابْن عُمَر أَخْرَجَهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الفرغاني أَنْبَأنَا الْحَاكِم أَنبأَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا نوح بْن حبيب حَدَّثَنَا ابْن مسلمة عَن مَالك عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَر مَرْفُوعا بِمثله سَوَاء.
قَالَ فِي الْمِيزَان أَحْمَد بْن خَالِد لَا يُعرف وَالْخَبَر بَاطِل، وَأخرج ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الدينَوَرِي حدَّثَنِي أَبُو حَمْزَة الصُّوفِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مذعور الْأَصَم حَدَّثَنَا رجلٌ من الصُّوفِيَّة قَالَ كنتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي جهم الْعَبْسِي وَكَانَ من خِيَار عباد الله فنظرَ إِلَى رَجُل من أَصْحَاب الحَدِيث يُكلم غُلَاما جميلاً فَقَالَ لي اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الرجل فَادعه فدعوته فجَاء فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك فَرد عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ إِنِّي أَخُوك فِي الْإسْلَام ووزيرك فِي الْإيِمَان وَقد رَأَيْتُك عَلَى أَمر لَمْ يسعني أَن أسكتَ فِيهِ عَنْك قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ رأيتُك تُضاحكُ غرًّا جَاهِلا بِأَمْر الله وَأَنت رجلٌ قد رفع الله قدرك بِالْعلمِ وإنّما أنتَ رَجُل من الصديقين لِأَنَّك تقولُ حَدَّثَنَا فلَان عَن فلَان عَن رَسُول الله عَن جِبْرِيل عَن الله فيسمعه النَّاس مِنْك ويكتبونه عَنْك ويتخذونه دينا يعْملُونَ عَلَيْهِ وَحكما ينتهون إِلَيْهِ وَأَنا أنْهَاكَ أَن تعود لِمثل مَا كنت عَلَيْهِ فَإِنِّي أخافُ عَلَيْك غضب من يَأْخُذ العارفين قبل الْجَاهِلين ويُعذب فساق حَملَة الْقُرْآن قبل الْكَافرين وَالله أعلم.