إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 18 من 18

الموضوع: الايضاح في علم الحديث

  1. #11
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 881
    التقييم: 10

    الحديث المقلوب - المدرج

    الحديث المقلوب :
    تعريفه : هو الذي وقع تغيير في متنه او سنده بابدال او تقديم او تأخير .
    أنواع المقلوب :
    1 - القلب في المتن : هو ان تعطي أحد الشيئين ما يستحقه الاخر او ما شابه ذلك مثاله :
    - اخرج الطبراني عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه و سلم يقول : "اذا أمرتكم بشيء فأتوه و اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ما استطعتم "و الصحيح ما رواه البخاري و مسلم بلفظ : " ما نهيتكم عنه فاجتنبوه و ما امرتكم به فأتوا به ما استطعتم "
    - و من ذلك حيث أنيسة مرفوعا : " اذا اذن ابن ام مكتوم فكلوا و اشربوا و اذا اذن بلال فلا تأكلوا و لا تشربوا " هكذا وردت الرواية عند احمد و غيره و هو مقلوب و اصله من حديث ابن عمر رضي الله عنه : "ان بلالا يؤذن بليل فكلوا و اشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم "
    2 - القلب في السند : له ثلاث صور :
    - الصورة الاولى : ابدال راوي باخر مثله في نفس طبقته مثاله :
    روى الحاكم عن يعقوب بن ابي سلمة عن ابيه عن ابي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " وقع القلب للحاكم فالذي يروي الحديث هو يعقوب بن سلمة الليثي و ليس يعقوب بن ابي سلمة الماجشون كما توهم الحاكم و كلاهما في طبقة واحدة و كل منهما يروي عن ابيه عن ابي هريرة .
    - الصورة الثانية : ان يقلب اسم الراوي فيقول : "اسماعيل بن محمد " لمن اسمه " محمد بن اسماعيل "
    - الصورة الثالثة : ان يُؤخذ سند متن فيوضع على متن اخر و يؤخذ المتن الاول فيركب للسند الثاني و مثاله :
    ما وقع للبخاري عند دخوله بغداد فاجتمع العلماء ليمتحنوه فعمدوا الى 100 حديث فقلبوا اسانيدها و متونها و دفعوا بكل 10 احاديث الى واحد من الحفاظ و امروهم ان يلقوا ذلك بين يدي البخاري و حدث ذلك و صححها لهم الامام بعد سماع الـ 100 حديث منهم .
    حكم القلب :
    1 - اما ان يقع خطأ و وهما او سهوا فهذا يدل على اختلال ضبط الراوي فيما روى فيضعف لذلك الحديث .فاذا تكرر ذلك من الراوي ادى الى الحكم على الراوي نفسه بالضعف لقلة حفظه و اتقانه .
    2 - و قد يقع القلب عمدا : و هذا قد يكون للامتحان او الاغتراب .
    أ - فاذا تعمد راوٍ ان يقلب المتون و الاسانيد لاجل ان يظهر ان عنده ما ليس عند غيره حتى يقبل عليه طلاب العلم و يتحملوا عنه - و هذا اسمه الاغراب في الرواية - نقول : من فعل ذلك كان ذلك طعنا في عدالته و الحق بالكذابين و كان ممن يفعله حماد بن عمرو النصيبي .
    قال السخاوي : و قيل في فاعل هذا يسرق الحديث .
    ب - ان تعمد القلب للاختبار و الامتحان للطلاب و الحفاظ اجازه العلماء بشرط ان لا يستمر على ذلك بل ينتهي بانتهاء الحاجة و يبين الرواية على وجهها حتى لا تُحمل عنه على الوجه المغلوط .
    و كان ممن يفعله : شعبة بن الحجاج و يحيى بن معين .


    الحديث المدرج
    تعريفه : هو الحديث الذي وقعت فيه زيادة ليست منه توهم انها منه .
    اقسامه :
    أ - الادراج في المتن ب - الادراج في السند
    أ - الادراج في المتن : و هو ان يُذكر في متن الحديث شيء من كلام بعض الرواة ليس في أصل الرواية بحيث يتوهم من يسمع الحديث ان هذا الكلام منه
    1 - و قد يقع الادراج في المتن في أوله مثال :
    حديث ابن مسعود تعاهدوا القرأن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم في عقلها و لا يقل أحدكم نسيت كيت و كيت بل هو نُسي .
    فقوله تعاهدوا القرأن .. عقلها . هو من كلام ابن مسعود .
    2 - مثال المدرج وسط الكلام :
    حديث عائشة في الهجرة : و استأجر رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خِرّيتا -والخريت : الماهر بالهداية - قد غَمِس ..
    فقوله : الخريت : الماهر بالهداية من قول الزهري راوي الحديث و ليس من كلام السيدة عائشة .
    3 - مثال المدرج اخر المتن :
    حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال و هو على المنبر و ذكر الصدقة و التعفف عن المسألة : اليد العليا خير من اليد السفلى و اليد العليا هي المنفقة و السفلى هي السائلة .
    فقوله : اليد العليا هي المنفقة ... مدرج من كلام ابن عمر في تفسير الحديث .
    و يأتي الادراج على سبيل الشرح و التفسير من الراوي لبيان المعنى المراد او تفسير كلمة غريبة وقعت في المتن .
    ب - الادراج في السند : له صور متعددة :
    1 - ان يروي جماعة الحديث باسانيد مختلفة فيرويه عنهم راوٍ فيجمع الكل على اسناد واحد و لا يُبيّن مثاله :
    ما رواه بندار عن عبد الرحمن بن عن سفيان الثوري عن واصل و منصور و الاعمش عن ابي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله ابن مسعود قال : قلت يا رسول الله أي ذنب أعظم ؟ قال : ان تجعل لله ندا و هو خلقك .
    فان الحديث كالتالي :
    - سفيان عن منصور و الاعمش عن ابي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله .
    - سفيان عن واصل عن ابي وائل عن عبد الله . بدون ذكر عمرو بن شرحبيل .
    فجمع عبد الرحمن بن المهدي بين الروايات دون ان يبين الاختلاف .
    2 - ان يكون المتن عند راوٍ الا طرفا منه فانه عنده باسناد اخر فيرويه راوٍ عنه تاما بالاسناد الاول .
    او يروي الحديث عن شيخه بدون واسطة الا طرفا من الحديث فانه يرويه عن شيخه راوٍ عنه تاما بحذف الواسطة .
    مثاله :
    روى ابو داود من طريق زائدة و شريك عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل بن حجر في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فيه : ثم جئتهم بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جلّ الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب .
    فقوله : ثم جئتهم .. ليس بهذا الاسناد وانما ادرج عليه ويرويه عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض اهله عن وائل .
    3 - ان يكون عند الراوي متنان مختلفان باسنادين مختلفين فيرويهما راوٍ عنه مقتصر على احد الاسنادين او يروي احدهما باسناده الخاص به و يزيد فيه من المتن الاخر ما ليس في الاول . مثاله :
    روي من طريق مالك عن الزهري عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا تباغضوا و لا تحاسدوا و لا تدابروا و لا تنافسوا .
    فقوله و لا تنافسوا مدرج من حديث اخر مروي باسناد من طريق ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة .
    4 - ان يسوق المحدّث اسناد حديث ثم يعرض له امر فيأتي بكلام من عند نفسه لا علاقة له بالاسناد المسوق فيُظن ان هذا الكلام هو المتن لذلك الاسناد. مثاله :
    روي ان ثابت بن موسى دخل على شريك بن عبد الله و هو يسوق الاسناد التالي : حدثنا الاعمش عن ابي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ..ثم نظر شريك الى ثابت فقال : من كَثُرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار يريد الاشارة لصلاح ثابت فظن ثابت ان هذا متن لذلك الاسناد .
    حكم الادراج :
    1 - اذا كان الادراج لتفسير لفظة يُتسامح به و الاولى ان يشير الراوي الى أنه ليس من الحديث .
    2 - و قد يكون الادراج وقع خطأ من غير تعمد فهذا يبين ما أدرجه و لا حرج على المخطيء الا ان يتكرر ذلك منه فيكون عند ذلك ضعيفا في ضبطه و حفظه و اتقانه .
    3 - اما اذا وقع الادراج عمدا بقصد الايهام و الاغراب فهذا يسقط العدالة و يصبح فاعل ذلك متهما بالوضع ملحقا بالكذابين .
    قال ابن السّمعاني : من تعمد الادراج فهو ساقط العدالة و ممن يحرف الكلم عن مواضعه و هو ملحق بالكذابين .
    بم يُعرف الادراج :
    1 - مجيء رواية اخرى للحديث خالية من الادراج
    2 - ان ينص الراوي نفسه في حديثه عن ادراجه .
    أسبغوا الوضوء فاني سمعت ابا القاسم صلى الله عليه و سلم يقول : ويل للاعقاب من النار .
    3 - ان يكشف ذلك احد الحفاظ المتقنين امر الحديث فيبين الاصل و المدرج اخرج البخاري عن نافع عن ابن عمر ان رسول الله صلى اله عليه و سلم نهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلة و كان بيعا يتبايعه اهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور الى ان تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها . فقوله ان تنتج الناقة ... مدرج من كلام نافع في تفسير معنى حبل الحبلة بيّن ذلك البخاري عندما اعاد تخريج الحديث في موضع اخر من صحيحه .
    4 - ان يكون الكلام المدرج مما يبعد ان يقوله النبي صلى الله عليه و سلم مثاله : حديث ابي هريرة مرفوعا : للعبد المملوك الصالح اجران و الذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله و الحج و برّ أمي لاحببت ان اموت و انا مملوك .
    فقوله : و الذي نفسي بيده .. مدرج من كلام ابي هريرة لانه يستحيل ان يصدر عن النبي صلى الله عليه و سلم فكيف يتمنى الرّق ؟؟ و امه ايضا توفيت وهو صغير !!
    مصادر المدرج :
    - اول من صنف فيه الحافظ ابو بكر الخطيب البغدادي " الفصل للوصل و المدرج في النقل "
    - الحافظ ابن حجر العسقلاني " تقريب المنهج بترتيب المدرج "
    - لخص السيوطي كتاب ابن حجر و سماه " المَدرج الى معرفة المُدرج "
    - عبد العزيز الغماري اضاف بعض الاستدراكات على السيوطي " تسهيل المَدرج الى المُدرج"
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  2. #12
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 881
    التقييم: 10

    الحديث الموضوع -

    الحديث الموضوع
    تعريفه : هو الحديث المُختلق المصنوع المُلصق بالنبي صلى الله عليه و سلم كذبا و زورا .
    و انما سُمي الموضوع حديثا :
    - اما لان الحكم عليه هو حكم ظني أغلبي لما ظهر لنا من قرائن تدل على كونه كذبا .
    - او بالنظر الى زعم واضعه .
    و قد يكون الكلام المنسوب الى النبي صلى الله عليه و سلم و المحكوم بوضعه هو من ألفاظ الراوي المتهم بوضعه .
    و قد يكون حِكَماً و أمثالا سائرة فيضع لها اسنادا و يرفعها الى النبي صلى الله عليه و سلم .
    أو يكون شيئا من القصص الاسرائيلي المنقول عن أهل الكتاب فيضيفه الواضع الى الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام .
    أهم اسباب وضع الحديث :
    1 - الدس على الاسلام : فقد اراد الزنادقة و من وقر في نفوسهم الحقد على الاسلام ان يفسدوا على الناس دينهم و يشوهوا عقائد الاسلام النقية فأدخلوا في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ليس منه تشويها و تضليلا و افسادا . مثاله :
    نسبوا الى الرسول الكريم قول : " لو أحسن أحدكم الظن بحجر لنفعه "
    2 - الانتصار لرأي و الهوى : اخذت بعض الفرق بهذا الاسلوب للانتصار لمذاهبها كالرافضة و الخطابية و غيرهم من أهل البدع .
    3 - التكبر عن الرجوع الى الصواب : هناك فئة يسوؤها ان يظهر الحق على يد غيرها و ان تنهزم امام الحق و الحجة فتلجأ الى حديث رسول الله فتضع فيه استكبارا عن الرجوع الى الصواب . مثاله :
    ان عبد العزيز بن الحارث التميمي سُئل عن فتح مكة أكان صلحا أم عنوة ؟ فقال عنوة . و هذا خلاف الحق فلما لم يُقبل منه جاء بسند عن الزهري ان الصحابة اختلفوا في فتح مكة أكان صلحا ام عنوة ؟؟ فسألوا النبي صلى الله عليه و سلم فقال : كان عنوة .
    ثم اعترف عبد العزيز بأنه اخترع الحديث ليُفحم الخصم .
    4 - التكسب عن طريق القص : و فئة اخرى جعلت طريقها التكسب القصصي و لكي يلقى هذا القصص رواجا عند المستمعين جُعلت له اسانيد متصلة برسول الله صلى الله عليه و سلم و الرسول منه و منهم بريء . مثاله :
    ان الحسن و الحسين دخلا على سيدنا عمر بن الخطاب و هو مشغول فلما فرغ من شغله فرأهما فقام اليهما و قبلهما و اعطى كل واحد منهما ألفاً و قال : اجعلاني في حلّ فما عرفت بدخولكما . فرجعا الى ابيهما فأخبراه القصة فقال ابوهما : اني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : عمر بن الخطاب نور في الاسلام و سراج لاهل الجنة . ...
    5 - التقرب من السلاطين : هناك فئة ارادت ان تتقرب للسلاطين و ذوي النفوذ و ارادت ان تجعل من نفسها و من علمها اداة لتبرير ما يفعلونه فاذا رأوهم يأكلون شيئا من الطعام اختلقوا حديثا يثنون به على هذا الطعام و هكذا . مثاله :
    دخل غياث بن ابراهيم النخعي على الخليفة المهدي وكان الخليفة يلعب بالحمام . فقيل له حدث امير المؤمنين فحدثه بحديث ابي هريرة : لا سبق الا في نصل او خف أو حافر و زاد في اخره او جناح . مصانعة للمهدي لانه يعرف انه يحب اللهو بالحمام فأمر له المهدي بعشرة الاف فلما قام قال : أشهد ان قفاك قفا كاذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أمر بالحمام فذُبح .
    6 - الترغيب و الترهيب : و هناك فئة أرادت ان يبتعد الناس عن الرذائل و يتمسكوا بالفضائل فعمدت الى وضع أحاديث ترغب فيها و ترهب ظنا منها ان الغاية تبرر الوسيلة فأن قيل لهم انتم تكذبون على رسول الله قالوا : نحن نكذب له لا عليه . مثاله :
    حديث فضائل سور القران سورة سورة .
    و توجد أسباب أخرى دعت الى وضع الاحاديث غير ان العلماء تصدوا للجميع و وضعوا القوانين الصحيحة الثابتة التي يتميز بها صحيح الحديث من فاسده .
    حكم رواية الحديث الموضوع :
    الحديث الموضوع من الضعيف المردود و هو شرّ الضعيف لا يُقبل اجماعا .
    اتفق علماء الحديث على تحريم رواية الموضوع مع العلم بوضعه سواء كان في الاحكام او القصص او الترغيب . قال صلى الله عليه و سلم : " من روى عني حديثا يرى انه كذب فهو أحد الكاذبين "
    فــــائـــدة :
    أصناف الوضاعين :
    - الصنف الأول : الزنادقة . قال حماد بن زيد : وضعت الزنادقة اربعة عشر الف حديث . ومن هؤلاء الزنادقة :
    ابن ابي العوجاء - محمد بن سعيد الشامي - بيان بن سمعان .
    - الصنف الثاني : أصحاب الاهواء و البدع وضعوا احاديث نصرة لمذاهبهم او ثلبا لمذاهب مخالفيهم ومنهم :
    احمد بن عبد الله الجويباري الكرّامي - احمد بن عبد الله الشيباني - محمد بن شجاع الثلجي -
    - الصنف الثالث : قوم اتخذوا الوضع صناعة و تسوقا مثل :
    وهب بن وهب
    - الصنف الرابع : قوم يُنسبون الى الزهد وضعوا في الترغيب و الترهيب .
    - الصنف الخامس : أصحاب الاغراض الدنيوية : كالقصاص و الشحاذين . مثل :
    يزيد الرقاشي - غياث بن ابراهيم
    - الصنف السادس : قوم حملهم الشره و محبة الظهور على وضع الحديث فجعل بعضهم الاسناد القوي للحديث الضعيف . منهم :
    ابراهيم بن اليسع - عبد الله بن اسحاق الكرماني
    - الصنف السابع : قوم وقع الموضوع في حديثهم و لم يتعمدوا الوضع كمن غلط فيضيف الى النبي صلى الله عليه و سلم كلام بعض الصحابة و كمن ابتلي بمن يدس في حديثه ما ليس منه و كمن تدخل عليه أفة في حفظه او بصره او كتابه فيروي ما ليس من حديثه غلطا .
    و هذا الصنف يدخل في من يسميه أهل الجرح و التعديل بــ شديد الغفلة او كثير الوهم .
    طريقة معرفة الحديث الموضوع :
    1 - الاقرار بالوضع ممن وضع الحديث .
    2 - ان يكون الحديث ركيك المعنى او مخالفا للعقل ضرورة او استدلالا
    3 - اشتمال الحديث على مبالغات و مجازفات فيها افراط بالوعيد الشديد على الصغيرة او تعظيم لفعل صغير .
    4 - المخالفة للحس و المشاهدة .
    5 - المخالفة الصريحة للقرأن الكريم او السنة الصحيحة .
    6 - ان يُفتش عن الحديث امام من أهل الاستقراء في الحديث فلا يجده في دوواين السنة و كتب الحفاظ .
    خــاتـمــة :
    جهود العلماء في مقاومة الوضع :
    1- التثبت في الرواية : قال ابن سيرين : كانوا لا يسألون عن الاسناد فلما وقعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم .
    2 - المبادرة الى جمع الاحاديث و تدوينها .
    3 - تأليف الكتب الجامعة للاحاديث الموضوعة .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  3. #13
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 881
    التقييم: 10

    الحديث المشهور - الحديث العزيز

    أنواع الحديث و علومه من حيث التفرد و معرفة الزيادات
    - الحديث المشهور
    - الحديث العزيز
    - الحديث الفرد و الغريب
    - معرفة الاعتبار و المتابعة و الشاهد
    - معرفة زيادة الثقة
    - معرفة المزيد في متصل الاسانيد .
    الحديث المشهور
    تعريفه : ماله طرق محصورة بثلاثة فأكثر و لم يصل الى حد التواتر . وعرفه ابن حجر بقوله : ما له طرق بأكثر من اثنين .
    و سُمّي المشهور مشهورا لانتشاره و وضوحه و ظهوره و لذلك سماه غير المحدثين أحيانا المستفيض . مثاله :
    قول النبي صلى الله عليه و سلم : " ان الله رفيق يحب الرفق و يعطي عليه ما لا يُعطي على العنف" فقد رواه عدد من الصحابة و عنهم عدد من التابعين فرواه :
    1 - عبد الله بن مغفل و رواه عنه الحسن البصري و عنه يونس و حميد و عنهما حماد بن سلمة .
    2 - ابو هريرة و عنه ابو صالح و عنه الاعمش و عنه ابو بكر بن عياش .
    3 - علي بن ابي طالب و عنه ابو خليفة و عنه وهب بن منبه و عنه ابنه عبد الله .
    4 - عائشة رضي الله عنها و عنها عمرة بنت عبد الرحمن و عنها ابو بكر ابن حزم و عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد .
    و عن عائشة ايضا رواه الزهري و عنه الاوزاعي و عنه الوليد بن مسلم و محمد بن مصعب .
    حكم الحديث المشهور :
    قد يكون صحيحا و قد يكون حسنا و قد يكون ضعيفا و لا يلزم من شهرته ان يكون صحيحا .
    من أمثال المشهور الحسن حديث : " الاذنان من الرأس "
    فقد رواه عدد من الصحابة منهم :
    - ابو امامة الباهلي
    - عبد الله بن زيد
    - ابو هريرة
    و من أمثلة المشهور الضعيف :
    حديث : ارحموا من الناس ثلاثة : عزيز قوم ذل و غني قوم افتقر و عالما بين جهال .روي من طرق كثيرة عن كل من : أنس و ابن مسعود و ابي هريرة و ابن عباس و لا يخلو طريقا منها من مجاهيل او ضعفاء او متهمين بالوضع او الكذب .
    ملاحظة : يطلق المشهور على غير المعنى الذي مر و هو يسمونه المشهور على الالسنة و هو أعم من المشهور الاصطلاحي فيشمل ما تعددت أسانيده و ما كان له اسناد فحسب و ما لم يكن له اسناد أصلا و مع ذلك يتداوله الناس و يكثرون من ذكره و في هذا المعنى يقول علي بن المديني : خمسة أحاديث يروونها و لا أصل لها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم :
    1 - حديث : لو صدق السائل ما أفلح من ردّه .
    2 - حديث : لا وجع الا وجع العين و لا غمّ الا غمّ الدين .
    3 - حديث : أن الشمس رُدّت على علي بن ابي طالب .
    4 - حديث : أنه صلى الله عليه و سلم قال : انا اكرم على الله من أن يدعني تحت الارض مئتي عام .
    5 - حديث : أفطر الحاجم و المحجوم و أنهما كانا يغتابان . الزيادة انهما كانا يغتابان التي تبين سبب الافطار منكرة و لكن حديث أفطر الحاجم و المحجوم متواتر .
    و قد جمع العلماء كتبا في هذا اللون من الحديث أهمها :
    1 - المقاصد الحسنة للسخاوي
    2 - كشف الخفا للعجلوني

    الحديث العزيز :

    تعريفه : ما كانت طرقه محصورة باثنين .و عرفه ابن حجر بقوله : هو الا يرويه أقل من اثنين عن اثنين .
    بعبارة اخرى هو الذي يكون عدد الرواة في احدى طبقات اسناده راويان و هذا لا يمنع ان يكون عددهم في بقية طبقات الاسناد اكثر من اثنين .
    سُمي عزيزا اما لقلة وجوده او لكونه عزّ اي قوي بمجيئه من طريق اخر .مثاله :
    حديث : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من ماله و ولده و الناس أجمعين "
    فقد رواه اثنان من الصحابة و رواه عنهما عدد من التابعين كما يلي :
    1 - رواه أنس بن مالك و رواه عن أنس عبد العزيز بن صهيب و قتادة و رواه عن عبد العزيز كل من : عبد الوارث و اسماعيل بن علية و رواه عن قتادة كل من شعبة و حسين المعلم .
    2 - و رواه ابو هريرة و عنه الاعرج عبد الرحمن بن هرمز و عنه ابو الزناد .
    و لا يلزم من عزّة الحديث الصحة فقد يكون غريبا.
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  4. #14
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 881
    التقييم: 10

    الحديث الفرد الغريب معرفة الاعتبار و المتابعة و الشاهد

    الحديث الفرد الغريب
    اولا الفرد : هو الحديث الذي تفرد بروايته راوٍ بوجه من وجوه التفرد .
    أنواع الحديث الفرد :
    أ - الفرد المطلق : و هو الحديث الذي يتفرد بروايته راو واحد عن جميع الرواة . فلا يرويه أحد غيره . مثاله :
    أخرج البخاري قال : حدثنا ابو نعيم قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : " نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن بيع الولاء و عن هبته "
    فهذا الحديث لا يرويه عن ابن عمر الا عبد الله بن دينار و لا يُعرف الا من طريقه .
    ب - الفرد النسبي : و هو ما يقع فيه التفرد بالنسبة الى جهة خاصة .و قد نوّع ابن حجر هذا النوع الى اربع اقسام :
    1 - الأول : تفرد شخص عن شخص : مثاله :
    ما أخرجه البخاري حدثنا خلاد بن يحيى قال : حدثنا عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال : اتيت جابرا رضي الله عنه فقال : انا يوم الخندق نحفر فعرضت كُدّيّة شديدة فجاؤوا النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا : هذه كُدية عرضت في الخندق فقال صلى الله عليه و سلم : " أنا نازل ".
    فهذا الحديث تفرد بروايته عبد الواحد عن أبيه من حديث جابر بن عبد الله و قد رُوي من غير حديث جابر .
    2 - الثاني : تفرد أهل بلد عن شخص : مثاله :
    روى عبد الله بن بريدة عن ابيه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " القضاة ثلاثة فاثنان في النار و واحد في الجنة فأما الاثنان : فقاضٍ قضى بغير الحق و هو يعلم فهو في النار وقاضٍ قضى بغير الحق و هو لا يعلم فهو في النار و اما الواحد الذي هو في الجنة فقاضٍ قضى بالحق فهو في الجنة "
    تفرد برواية هذا الحديث الخراسانيون . قال الحاكم : رواته عن اخرهم مراوزة .
    3 - تفرد شخص عن أهل بلد و هو عكس الذي قبله و هو قليل جدا و صورته ان ينفرد شخص عن جماعة بحديث تفردوا به .
    4 - تفرد أهل بلد عن أهل بلد أخرى : ومثاله :
    ما اخرجه الحاكم من حديث الحسين بن داؤد قال : حدثنا الفضيل بن عياض قال حدثنا منصور عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يقول الله عز و جل للدنيا : يا دنيا اخدمي من خدمني و أتعبي يا دنيا من خدمك " قال الحاكم : هذا الحديث من أفراد الخراسانيين عن المكيين فان الحسين بن داود بلخي و الفضيل مكي
    ثأنيا الغريب :و هو الحديث الذي يتفرد بروايته راوٍ واحد في اي موضع وقع التفرد به من السند . أنواعه :
    أ - الغريب سندا و متنا : و هو الحديث الذي لا يُعرف متنه الا من طريق واحد و هو الذي يُطلق عليه الفرد المطلق .
    ب - الغريب اسنادا لا متنا : و هو الحديث الذي عُرف متنه من طرق متعددة عن اكثر من صحابي ثم ينفرد بروايته راوٍ عن صحابي اخر و هذا النوع ينطبق على النوع الاول من انواع الفرد النسبي
    العلاقة بين الفرد و الغريب :
    بينهما عموم و خصوص مطلق فكل غريب هو فرد و لا عكس فالفرد أعم من الغريب و لذلك مزجهما بعض العلماء في نوع واحد كما صنع ابن حجر .
    حكم الحديث الفرد او الغريب :
    الفرد او الغريب قد يكون صحيحا كأفراد الصحيحين مثل حديث : " بيع الولاء و هبته " .
    و قد يكون حسنا اذا كان المتفرد بالرواية عدلا خفّ ضبطه .
    و قد يكون ضعيفا و هو الغالب على الغرائب من الاحاديث .لذلك حذر الائمة من غريب الحديث :
    يقول الامام احمد بن حنبل : لا تكتبوا هذه الاحاديث الغرائب فانها مناكير و عامتها من الضعفاء .
    مصادر الحديث الفرد و الغريب :
    قال ابن حجر : من مظان الاحاديث الافراد :
    1 - مسند ابي بكر البزار فانه اكثر فيه من ايراد ذلك و بيانه .
    2 - و تبعه ابو القاسم الطبراني في المعجم الاوسط .
    3 - ثم الدارقطني في كتاب الافراد و هو ينبيء على اطلاع بالغ .


    معرفة الاعتبار و المتابعة و الشاهد
    اولا - الاعتبار : هو النظر في حال الحديث هل تفرد به راويه أم لا ؟ و هل هو معروف أم لا ؟ .
    فالاعتبار : هو البحث و التنقيب في طرق الاحاديث المروية ليتوصل بذلك الى معرفة حال الحديث المروي هل تفرد به راويه أم لا ؟
    أي : ان الاعتبار هو قيام الباحث بتتبع طرق الحديث في المصادر و كتب الرواية من جوامع و مصنفات و مسانيد و غيرها من كتب الحديث لمعرفة ما اذا كان هذا الحديث قد رواه راو اخر بلفظه او بمعناه فان عُثر على شيء من ذلك تبين لنا ان الحديث لم يتفرد به راويه و ان لم يظفر بشيء من ذلك ظهر ان الحديث " فرد غريب "
    ثم ما يظهر للباحث الناقد بعد تنقيبه مما يؤيد رواية الحديث اما ان يكون متابعة او شاهدا .
    ثانيا - المتابعة : هي مشاركة راوٍ راويا اخرا في رواية الحديث عن شيخه او عمن هو فوقه .
    تنقسم المتابعة الى :
    أ - المتابعة التامة : و هي ان يشترك اثنان في رواية الحديث ذاته عن الشيخ نفسه .مثاله :
    روى شعبة بن الحجاج عن قتادة عن سالم بن ابي الجعد عن معدان بن ابي طلحة عن ابي الدرداء عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ايعجز احدكم ان يقرأ في ليلة ثلث القرأن ؟ قالوا : و كيف يقرأ ثلث القرأن ؟ قال : قل هو الله احد ... تعدل ثلث القرأن "
    فان هذا الحديث الذي يرويه شعبة عن قتادة قد شاركه ابان العطار في روايته عن قتادة عن سالم عن معدان عن ابي الدرداء .
    ب - المتابعة القاصرة : هي التي تحصل لشيخ الراوي او لشيخ شيخه او من فوقه . مثال :
    روى مالك عن صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة انها قالت : " فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر و السفر فأقرت صلاة السفر و زيد في صلاة الحضر "
    فقد شارك سفيان بن عيينة مالكا في رواية الحديث فالتقى مع مالك في عروة عن طريق : ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة ام المؤمنين .

    ثالثا - الشاهد :
    هو الحديث الذي يرويه صحابي موافقا لما يرويه صحابي اخر في اللفظ و المعنى او المعنى فقط . مثاله :

    ما اخرجه مسلم عن ابي هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل : لا ردها الله عليك فان المساجد لم تُبن لهذا "
    و اخرج مسلم حديثا اخر بمعناه عن بريدة ان رجلا نشد في المسجد فقال : من دعا الى الجمل الاحمر ؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " لا وجدتَ انما بُنيتِ المساجدُ لما بُنيتْ له "
    فحديث بريدة بمعنى حديث ابي هريرة و هو النهي عن طلب الضالة في المسجد قولا في حديث ابي هريرة و فعلا في حديث بريدة .
    مثال للمتابعة و المشاهدة :
    هذا و قد يجتمع الشاهد و المتابعة التامة او الناقصة في حديث واحد . مثاله :
    روى الشافعي عن مالك بن انس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " الشهر تسع و عشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال و لا تفطروا حتى تروه فان غمّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين "
    فقد روى هذا الحديث عن مالك ايضا عبد الله بن مسلمة فهذه متابعة تامة .
    و رُوي ايضا عن عاصم بن محمد عن ابيه عن محمد بن زيد عن جده عن عبد الله بن عمر .. فهذه متابعة قاصرة .
    و رُوي من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم لفظه تماما .
    فهذا شاهد باللفظ و المعنى .
    و رُوي من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بلفظ : " فان اغمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " و هذا شاهد بالمعنى .
    ملحوظتان :
    الملاحظة الاولى : امتاز صحيح مسلم بأنه يورد المتابعات و الشواهد للحديث الواحد مجموعة في موضع واحد و لا يفرقها في الابواب كما صنع البخاري و سار على طريقة مسلم هذه النسائي .
    الملاحظة الثانية : قال ابن حجر قد تطلق المتابعة على الشاهد و بالعكس و الامر فيه سهل .


    معرفة زيادة الثقة :
    تعريفها : هي ان يروي ثقتان حديثا واحدا و في رواية احدهما زيادة لا يرويها الاخر او يروي الثقة حديثا مرتين و تقع الزيادة في احدى روايتيه زيادة ليست في الاخرى .
    حكمها :
    أ - قبول زيادة الثقة مطلقا سواء و قعت من الراوي نفسه او من غيره و سواء كانت الزيادة في اللفظ دون المعنى او كانت زيادة في اللفظ و المعنى و هذا قول الجمهور .
    ب - لا تُقبل الزيادة مطلقا .
    ج - تُقبل الزيادة اذا كانت من راو اخر غير الذي روى الحديث ناقصا و لا تُقبل اذا وقعت الزيادة من الراوي نفسه اذا روى الحديث مرتين احدهما بزيادة .
    د - قال ابن الصلاح : تُقسم الزيادة الى 4 أقسام :
    1 - زيادة لا تخالف اصل الحديث فتُقبل سواء افادت حكما جديدا ام لا ؟ مثاله :
    حديث ام سلمة ان النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " الذي يشرب في اناء الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم " فقد اخرجه البخاري و مسلم من طريق نافع مولى عبد الله بن عمر و قد رواه عن نافع عدد من الثقات منهم : مالك و الليث و يحيى بن سعيد و غيرهم و رواه عن كل واحد من هؤلاء عدد من الرواة الثقات و تفرد علي بن مسهر و هو ثقة في روايته عن عبيد الله عن نافع بزيادة ليست عند غيره و هي : " الذي ياكل و يشرب في انية الذهب و الفضة "
    قال مسلم بعد تخريج الحديث : و ليس في حديث احد منهم ذكر الاكل و الذهب الا في حديث ابن مسهر .
    2 - زيادة تخالف ما رواه الثقات فتُرد و لها حكم الحديث الشاذ .
    3 - زيادة لفظة في الحديث لم يذكرها سائر الرواة و هذه مرتبة مترددة بين المرتبتين السابقتين .
    و هذه الزيادة لم يحكم عليها ابن الصلاح بالقبول و لا بالرد لان هذا يعود للمجتهد فان رأى انها تخالف أصل الحديث ردها و الا قبلها . مثالها :
    اخرج البخاري و مسلم من حديث ابي هريرة و جابر ان النبي صلى الله عليه و سلم قال : " .. و جعلت لي الارض مسجدا و طهورا "
    و جاء في رواية حذيفة بن اليمان : " و جعلت لنا الارض كلها مسجدا و جعلت تربتها لنا طهورا " روى هذه الزيادة ابو مالك الاشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة . فهذا يشبه المردود من حيث ان ما رواه الجماعة عام معنى لشموله جميع اجزاء الارض و اما رواية المنفرد بالزيادة فمخصوص لانه خصّ الطهورية بالتراب و هذا مغاير في الصفة و مخالفة يختلف بها الحكم .
    و هو يشبه المقبول من حيث انه لا منافاة بينهما بل يمكن الجمع بينهما .
    لذلك اختلف المجتهدون في هذا :
    فذهب ابو حنيفة و من وافقه الى ما دل اليه اصل الحديث بدون الزيادة و اجازوا التيمم بأي جزء من الارض و قالوا : ان ذكر بعض افراد العام لا يخصص .
    و ذهب الشافعي و من وافقه الى قبول الزيادة لانها في رأيهم غير منافية لاصل الحديث بل أصل الحديث مطلق و الزيادة مقيدة و المطلق يُحمل على المقيد و بالتالي لا يجيزون التيمم الا بالتراب خاصة .
    كيف تُعرف الزيادة :
    ان معرفة الزيادة علم جليل من علوم الحديث لما فيه من توضيح و زيادة بيان و لا بد من معرفته من تتبع طرق الحديث و رواياته و جمعها و المقارنة بينها و هذا يتطلب سعة اطلاع و قوة معرفة و ادراكا و فهما و كان الامام ابن خزيمة مجليا في هذا الفن حتى قال عنه ابن حبان :
    ما أُريت على اديم الارض من يحفظ الصحاح بألفاظها و يقوم بزيادة كل لفظة زادها في الخبر ثقة حتى كأن السنن نصب عينيه غيره .


    معرفة المزيد في متصل الاسانيد
    تعريفه : هو ان يزيد راوٍ في السند الصحيح الاتصال راويا لم يذكره غيره . مثاله :
    ما رواه عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن الزهري عن حبيب مولى عروة بن الزبير عن عائشة ام المؤمنين ان حولاء بنت تويت مرت بها و عندها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : هذه الحولاء بنت تويت و زعموا انها لا تنام الليل فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تنام الليل !! خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا "
    فان عبد الله بن سالم وهم في الرواية فزاد في السند راوٍ و هو حبيب مولى عروة . فان هذا الحديث قد رواه عن الزهري كل من يحيى بن سعيد و يونس و شعيب كلهم قالوا : عن الزهري عن عروة بن الزبير و لم يذكروا واسطة بينهما .
    المؤلفات في هذا النوع :
    وضع الخطيب البغدادي مصنفا أسماه : تمييز المزيد في متصل الاسانيد .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  5. #15
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 881
    التقييم: 10

    المعنعن و المؤنّن - الحديث المسلسل

    من اللطائف الاسنادية
    - المعنعن و المؤنّن
    - الحديث المسلسل
    - العالي و النازل
    المعنعن : " هو الذي يؤديه الراوي بلفظ < عن > من غير بيان للتحديث او الاخبار بالسماع "
    المؤنن : " هو الذي يؤديه الراوي بلفظ < أن > من غير بيان للتحديث او الاخبار بالسماع "
    حكم العنعنة :
    اختلف العلماء في السند المعنعن هل هو من قبيل المتصل ام من قبيل المنقطع ؟ .
    1 - ذهب البعض الى انه من قبيل المنقطع
    2 - ذهب اخرون الى انه من قبيل المتصل اذا توفر فيه :
    - السلامة من التدليس
    - ثبوت اللقاء بين الراوي و بين من روى عنه بالعنعنة
    3 - ذهب الامام مسلم الى انه من قبيل المتصل اذا :
    أ - سلم من التدليس
    بـ - اذا عاصر الراوي من روى عنه بالعنعنة مع امكانية اللقاء .
    حكم المؤنن :
    المعتمد الذي عليه الجمهور من المحدثين ان حكم المعنعن ينطبق تماما على المؤنن و انه لا عبرة بالالفاظ و الحروف .
    و ذهب البعض الى أنهما ليسا سواء و قالوا : ان "عن" تفيد الاتصال و ان "أن" في حكم الانقطاع حتى يثبت خلافه و هذا القول ليس بشيء .
    الحديث المسلسل
    تعريفه : " هو ما توارد فيه الرواة كلهم واحدا فواحدا على صفة واحدة او حالة واحدة للرواة او للرواية "
    و التسلسل من صفات الاسانيد و لا علاقة له بالمتون
    أمثلة :
    1 - قال ابو بكر بن ابي الدنيا : حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي قال : حدثنا عمرو بن مسلم التنيسي قال : حدثنا الحكم بن عبدة قال : اخبرني حيوة بن شريح قال : اخبرني عقبة بن مسلم عن ابي عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يا معاذ اني احبك فقل : اللهم اعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك "
    قال الصنابحي : قال لي معاذ : انا احبك فقل
    قال ابو عبد الرحمن : قال لي الصنابحي : اني احبك فقل
    قال عقبة : قال لي ابو عبد الرحمن : اني احبك فقل
    قال حيوة بن شريح : قال لي عقبة : اني احبك فقل
    قال الحكم : قال لي حيوة : اني احبك فقل
    قال التنيسي : قال لي الحكم : اني احبك فقل
    قال الجروي : قال لي التنيسي : فانا احبك فقل
    فهذا الاسناد مسلسل بقول كل راوٍ لمن يليه : اني احبك فقل : اللهم ..
    2 - عن ابي هريرة رضي الله عنه قال شبّك بيدي أبو القاسم صلى الله عليه و سلم و قال : " خلق الله الارض يوم السبت و الجبال يوم الاحد و الشجر يوم الاثنين و المكروه يوم الثلاثاء و النور يوم الاربعاء و الدواب يوم الخميس و ادم يوم الجمعة "
    هذا الحديث مسلسل بأحوال الرواة الفعلية حيث شبك كل راوٍ يده بيدي الذي يروي عنه .
    3 - قال الحاكم : حدثني الزبير بن عبد الواحد قال : حدثني ابو الحسن يوسف بن عبد الاحد القمني الشافعي بمصر قال : حدثني سليم بن شعيب الكسائي قال : حدثني سعيد الادم قال : حدثني شهاب بن خراش الحوشبي قال : سمعت يزيد الرقاشي يحدث عن انس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يجد العبد حلاوة الايمان حتى يؤمن بالقدر خيره و شره و حلوه و مره "
    و قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم على لحيته فقال : " امنت بالقدر ..."
    قال : وقبض انس على لحيته فقال : " امنت بالقدر .." الخ الخ
    هذا الحديث جمع في تسلسله بين القول و الفعل حيث كل راوٍ قبض على لحيته و قال : " امنت بالقدر .."
    فائدة التسلسل :
    يشعر الانسان في الاسناد بمزيد من الضبط لدى الرواة اذا استمر تسلسله بالرواة الثقات و قلما يسلم تسلسل حديث من الاحاديث الى اخر السند و نادرة هي الاسانيد المسلسلة التي تخلو من الضعفاء و المتروكين .
    حكم الحديث المسلسل :
    قد يكون صحيحا و قد يكون حسنا و قد يكون ضعيفا .
    المؤلفات في هذا النوع :
    - العذب السلسل لابن الطيلسان
    - الجواهر المفصلات لابي القاسم الانصاري القرطبي
    - جياد المسلسلات و المسلسلات الكبرى للسيوطي
    - المناهل السلسلة لمحمد عبد الباقي
    العالي و النازل
    تعريفه : الاسناد العالي " هو ما قلّ عدد رجاله " و النازل " هو ضد العالي "
    أقسام العلو :
    اولا - العلو المطلق : و هو القرب من النبي صلى الله عليه و سلم بسند متصل و صحيح و هو أجل انواع العلو و أقسامه و اعلى ما وقع لائمة الحديث أصحاب الكتب الستة من هذا القسم ما كان بين الواحد منهم و بين النبي صلى الله عليه و سلم ثلاث وسائط فقط و هي المسمات بـ الثلاثيات و كذلك وقع للامام احمد في مسنده ثلاثيات جمعت في كتاب و شرحت .
    ثانيا - العلو النسبي : و هو يتنوع الى اربعة أنواع هي :
    1 - القرب من امام من ائمة الحديث
    2 - العلو بالنسبة الى رواية احد الكتب الستة او غيرها من المصنفات و يتفرع عن هذا النوع من العلو :
    أ - الموافقة : و هي ان يروي الراوي حديثا في صحيح البخاري مثلا باسناد خاص به من غير طريق البخاري بحيث يجتمع مع البخاري في شيخه . مثاله :
    - حديث يرويه البخاري عن شيخه قتيبة بن سعيد يرويه ابن حجر فيصل بسنده لى قتيبة من غير طريق البخاري بسبعة وسائط في حين لو رواه من طريق البخاري عن قتيبة لكان بين ابن حجر و بين قتيبة ثمانية وسائط فتحصل الموافقة لابن حجر مع البخاري في شيخه مع علو في السند بدرجة .
    بـ - البدل : هو الوصول الى شيخ شيخ البخاري مثلا بعلو درجة او اكثر عما اذا رواه من طريق البخاري .
    جـ - المساواة : هو تساوي عدد رجال السند من الراوي الى اخر السند مع رجال اسناد البخاري للحديث نفسه كأن يروي الامام النووي مثلا حديثا يكون عدد رجال سنده الى النبي صلى الله عليه و سلم ثمانية رجال ويكون الحديث نفسه رواه البخاري في صحيحه و عدد رجاله الى النبي صلى الله عليه و سلم ثمانية ايضا .
    د - المصافحة : و هي ان تقع المساواة السالفة الذكر لشيخ النووي مثلا كأن يكون بين شيخ النووي و بين النبي صلى الله عليه و سلم من الوسائط مثل ما للبخاري في صحيحه .
    و العلو في المساواة و المصافحة تابع للنزول فلو لم يكن اسناد الحديث عند البخاري نازلا لم يكن اسناد النووي عاليا .
    ثالثا - العلو بتقدم وفاة الراوي و ان تساويا في العدد فما يرويه النووي مثلا بثلاثة وسائط عن البيهقي عن الحاكم اعلى مما يرويه النووي نفسه بثلاثة وسائط عن ابي بكر بن خلف عن الحاكم لان البيهقي توفي قبل ابن خلف .
    رابعا - العلو بتقدم السماع من الشيخ فمن سمع منه متقدما كان اعلى ممن سمع منه فيما بعد .
    أهمية طلب علو الاسناد :
    قال الحاكم رحمه الله تعالى : في طلب الاسناد العالي سنة صحيحة . واستدل بذلك بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنا نهينا ان نسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن شيء فكان يعجبنا ان يأتيه الرجل من أهل البادية فيسأله و نحن نسمع فأتاه رجل منهم فقال :
    يا محمد أتانا رسولك فزعم ان الله أرسلك ؟
    قال : صدق .
    قال : فمن خلق السماء ؟
    قال : الله ... الى ان قال للنبي صلى الله عليه و سلم : و زعم رسولك ان علينا خمس صلوات في يومنا و ليلتنا ؟
    قال : صدق .
    قال : فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا ؟؟
    قال : نعم . ... الخ الحديث
    قال الحاكم بعد ان ذكر الحديث و من خرجه : و فيه دليل على اجازة طلب المرء العلو من الاسناد و ترك الاقتصار على النزول فيه و ان كان سماعه عن ثقة اذ البدوي لما جاءه رسول رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره بما فرض الله عليهم و لم يقنعه ذلك رحل بنفسه الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و سمع منه ما بلغه الرسول عنه .
    و لذلك اصبح البحث عن علو الاسانيد سنة عند أهل الحديث قديما و حديثا .
    و انما كان العلو مرغوبا فيه لكونه أقرب الى الصحة لأن كل رجل من رجال السند يحتمل ان يُخطيء فيه فاذا قل عدد رجاله قلت احتمالات الخطأ فيه .
    تنبيه :
    العلو يكون مرغوبا فيه حال كونه خاليا من علة او ضعف الرجال و الا فالحديث المروي من طرق اخرى نازلا و رواته اتقن و اضبط و ثقات فذها المقدم على ذاك .
    قال ابن المبارك : ليس جودة الحديث قرب الاسناد بل جودة الحديث صحة الرجال .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  6. #16
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 881
    التقييم: 10

    علوم متن الحديث

    علوم متن الحديث
    - غريب الحديث و فقهه .
    - مختلف الحديث و مشكله .
    - ناسخ الحديث و منسوخه .
    - المصحَّف و المحرَّف .
    غريب الحديث : " هو ما جاء في المتن من لفظ غامض بعيد عن الفهم لقلة استعماله "
    اما فقه الحديث : " فهو ما تضمنه متن الحديث من الاحكام و الاداب المستنبطة "
    فعلم غريب الحديث يهدف الى الكشف عن معاني الفاظ الحديث التي قد تخفى و هو بدوره يساعد على فهم الاحاديث و استنباط ما فيها من أحكام و مسائل .
    فائدة هذا العلم و كيفية معرفته :
    معرفة الغريب و الاحكام من اهم المهمات في التشريع يقبح جهله بأهل العلم لانه هو السبيل الى التطبيق و العمل بمضمونه .
    و خير ما يُفَسَّر به الغريب هو ما يرد في بيان معاني الالفاظ الغريبة في الاحاديث او الروايات الاخرى و الا لجأنا الى لغة العرب .
    و من أمثلة ذلك :
    1 - ما رواه سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث "
    أي " لم ينجس " جاء تفسيرها كذلك في بعض روايات الحديث .
    2 - و ما اخرج ابن ماجه في الفتن عن سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " تكون فتن على ابوابها دعاة الى النار فان تموت و انت عاض على جذل شجرة خير لك من ان تتبع احدهم " و معنى جذل شجرة اي أصلها كما فسرتها رواية الصحيحين .
    المصنفات في هذا الفن :
    - الفائق في غريب الحديث الزمخشري .
    - النهاية في غريب الحديث و الاثر ابن الاثير الجزري .
    اما في فقه الحديث فالمؤلفات كثيرة :
    - فتح الباري لابن حجر .
    - شرح صحيح مسلم للنووي .
    - الاستذكار الجامع يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الاندلسي .
    - المفهم في شرح ما أشكل من تلخيص مسلم لابي العباس احمد بن عمر القرطبي .
    - إحكام الأحكام لابن دقيق العيد .
    - نيل الاوطار للشوكاني .
    مختلف الحديث و مشكله
    اولا - مختلف الحديث : " هما الحديثان المقبولان المتعارضان في المعنى ظاهرا و يمكن الجمع بين مدلوليهما بغير تعسف "
    و هو فن مهم يضطر اليه جميع طوائف العلماء و انما يملك القيام به الائمة من أهل الحديث و الفقه و الاصول الغواصون على المعاني و البيان . مثاله :
    - حديث : " اذا بلغ الماء قلتين لا يحمل الخبث " .
    و حديث : " الماء طهور لا ينجسه شيء الا ما غير طعمه او لونه او ريحه " .
    فظاهر الحديث الاول ان الماء اذا بلغ مقدار قلتين فأكثر لا ينجس سواء تغير احد اوصافه ام لم يتغير و ظاهر الحديث الثاني ان الماء يتنجس اذا تغيرت احدى اوصافه الثلاثة سواء كان الماء قليلا دون القلتين او كثيرا أكثر من قلتين .. فظاهر كل حديث معارض للحديث الاخر و لكن يمكن الجمع بينهما بالقول :
    ان كل حديث منهما يخصص عموم الحديث الاخر فالماء اذا بلغ القلتين لا ينجس الا اذا تغيرت احدى اوصافه و اذا لم يبلغ القلتين تنجس و ان لم تتغير احدى اوصافه .
    ثانيا - مشكل الحديث :
    " هو الحديث الذي يوهم ظاهره معنى باطلا بمخالفته لنص القران الكريم او لحقيقة علمية او لايهامه التشبيه في حق الله تعالى " .
    و معرفة هذا الفن و التضلع فيه من اهم المهمات و ذلك للرد على الزنادقة و المبتدعة و الملحدين الذين راشوا من هذه النصوص و الاحاديث سهاما طعنوا فيها على الدين الاسلامي و طعنوا بعالة الصحابة و حملة هذا العلم من العدول .مثاله :
    الحديث الذي رواه ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : قال الله عز وجل : من تقرب الي شبرا تقربت منه ذراعا و من تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا و من اتاني يمشي أتيته هرولة .
    فظاهر هذا الحديث يوهم التجسيم و التشبيه في حق الله تعالى و قد بين المعنى المراد منه ابن قتيبة فقال : ان هذا تمثيل و تشبيه و انما اراد من اتاني مسرعا بالطاعة اتيته بالثواب اسرع من اتيانه .فكنى عن ذلك بالمشي و الهرولة .. و كذلك قوله تعالى : و الذين سعوا في اياتنا معاجزين .
    و السعي هو الاسراع في المشي و ليس يراد انهم مشوا دائما و انما يُراد انهم اسرعوا بنياتهم و اعمالهم و الله اعلم .
    المصنفات في هذا الفن :
    - تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة .
    - مشكل الحديث و بيانه لابن فورك .
    - مشكل الاثار لابي جعفر الطحاوي .
    ملحوظتان :
    الاولى : لم يفرق اكثر العلماء بين مختلف الحديث و بين مشكله و تكلموا عنهما في سياق واحد
    الثانية : يوجد الكثير من مسائل هذا الفن في كتب شروح الحديث و ممن له عناية بذلك من اصحاب الشروح .
    ناسخ الحديث و منسوخه :
    الناسخ : كل حديث دل على رفع حكم شرعي سابق .
    المنسوخ : كل حديث رُفع حكمه بدليل شرعي متأخر عنه .
    و اما النسخ : فهو رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر .
    كيف يُعرف النسخ ؟
    يُعرف النسخ في الحديث بواحد من الطرق التالية :
    1 - بتصريح النبي صلى الله عليه و سلم بذلك : مثاله :
    قول النبي صلى الله عليه و سلم : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . وكنت نهيتكم عن لحوم الاضاحي فوق الثلاثة فكلوا ما بدا لكم و ادخروا و كنت نهيتكم عن النبيذ الا في سقاء فاشربوا في الاسقية كلها و لا تشربوا مسكرا "
    2 - بقول صحابي . مثاله :
    قول جابر بن عبد الله : " كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه و سلم ترك الوضوء مما مست النار " .
    3 - بالتاريخ . مثاله :
    و ذلك بأن يرد حديثان متعارضان لا يمكن الجمع بينهما و يُعرف ان احدهما متقدم و الاخر متأخر فيكون المتأخر ناسخا للمتقدم . مثاله :
    حديث شداد بن اوس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " افطر الحاجم و المحجوم "
    منسوخ بحديث ابن عباس : ان النبي صلى الله عليه و سلم احتجم و هو صائم لان عبد الله بن عباس رضي الله عنه صحب النبي صلى الله عليه و سلم محرما في حجة الوداع سنة عشر و اما حديث شداد فقد سمعه من النبي صلى الله عليه و سلم قبل ذلك في سنة ثمان للهجرة .
    4 - بدلالة الاجماع . و مثاله :
    حديث شارب الخمر في الرابعة المروي عن جابر و غيره ان النبي صلى الله عليه و سلم قال :" فان شرب في الرابعة فاقتلوه " حيث قال الامام النووي في شرحه على مسلم : دل الاجماع على نسخه و أقر الاجماع ابن حجر العسقلاني في فتح الباري
    و قد سبقهما الى نقل الاجماع على نسخه الامام الشافعي رحمه الله تعالى .
    المؤلفات في الناسخ و المنسوخ :
    - ناسخ الحديث و منسوخه عمر بن احمد البغدادي .
    - الاعتبار في الناسخ و المنسوخ من الاثار محمد بن موسى الهمداني .
    المصحَّف و المحرَّف :
    تعريفه : قال ابن حجر : هو تغيير حرف او حروف مع بقاء صورة الخط في السياق و هذا التغيير الحاصل اما ان يكون في النقط او الشكل فما كان التغيير به سببه النقط فهو المصحَّف و ما كان سببه الشكل فهو المحرَّف .
    التصحيف و التحريف اما ان يكون بالمعنى او بالحسّ :
    الاول - التصحيف بالمعنى . مثاله :
    حكى الدارقطني عن ابي موسى محمد بن المثنى العنزي انه قال : نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة صلى الينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يريد ما ثبت في الصحيح :" ان رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى الى عنزة " و العنزة : حربة صغيرة تنصب بين يديه فتوهم ابو موسى انه صلى الله عليه و سلم صلى الى قبيلتهم بني عنزة و هذا تصحيف عجيب .
    الثاني - التصحيف بالحسّ : اما ان يكون محسوسا بالبصر او بالسمع :
    فالمحسوس بالبصر قد يكون في السند و قد يكون في المتن
    مثاله في السند : حديث شعبة عن العوام بن مراجم صحفه ابن معين الى العوام بن مزاحم .
    و مثاله في المتن : حديث من صام رمضان و أتبعه ستا من شوال . صحفه الصولي فقال : شيئا من شوال .
    - التصحيف المحسوس بالسمع : يقع في الاسناد او المتن :
    مثاله في الاسناد : حديث يُروى عن عاصم الاحول حرفه بعضهم الى واصل الاحدب . قال الدارقطني هذا من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر لانه لا يشتبه في الكتابة .
    مثاله في المتن : ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال في حديث الكهانة : " تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني فيقرُّها في اذن وليه قرّ الدجاجة " .
    فصحفها بعضهم فقال : قرّ الزجاجة .
    حكم التصحيف :
    لا يجوز تعمد شيء من التصحيف و خاصة في المتون لانه يتوقف عليها فهم المراد و اقرار الاحكام و معرفتها .
    و ان وقع من الراوي التصحيف سهوا فان ذلك لا يخل بضبطه الا ان كثر وقوع ذلك منه .
    و غالبا لا يقع التصحيف الا ممن اخذ الحديث من المصنفات و الصحف و لم يكن له شيخ يتلقى عنه .
    المؤلفات في هذا الفن :
    - التصحيف و التحريف الحسن بن عبد الله العسكري .
    - اصلاح اخطاء المحدثين : للخطابي .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  7. #17
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 881
    التقييم: 10

    أهلية التحمل و الاداء و طرقهما

    أهلية التحمل و الاداء و طرقهما
    - معرفة صفة من تُقبل روايته و من تُرد . < علم الجرح و التعديل >
    - طرق تحمّل الحديث و أدائه .
    معرفة صفة من تُقبل روايته و من تُرد < علم الجرح و التعديل >
    أهلية الرواية :
    اجمع جماهير أئمة المسلمين من المحدثين و الفقهاء و الاصوليين على أنه يشترط فيمن يُحتج بحديثه من الرواة ان يكون عدلا ضابطا :
    اولا - العدالة : و هي ملكة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى و المروءة . اي تحمله على امتثال الاوامر و اجتناب النواهي و الوقوف عند محاسن الاخلاق و جميل الصفات .
    و العدل : " هو المسلم البالغ العاقل السالم من أسباب الفسوق و خوارم المروءة " .
    و عليه فلا يُقبل حديث من كان صغيرا او مجنونا او كافرا او فاسقا او مرتكبا لما يُخلّ بالمروءة .
    هذا و قد قسم العلماء ما يخل بالمروءة الى قسمين :
    الاول : الصغائر الدالة على الخسّة كسرقة الشيء الحقير او التطفيف بالشيء اليسير .
    الثاني : المباحات التي تسبب الازدراء من قبل الاخرين ة تذهب بالهيبة كفرط المزاح الذي يتجاوز به حد الاعتدال او البول في الطريق .
    و اما الفاسق الذي تُرد روايته فهو : مرتكب الكبيرة او المصرّ على فعل صغيرة .
    كما فصّل العلماء في هذا الموطن القول في مسألة قبول رواية المبتدع : " و هو من فُسّق لاعتقاده ما يخالف عقيدة أهل السنة و الجماعة " فقسموا البدعة الى قسمين :
    الاول : البدعة المكفرة و صاحبها مردود و لا كرامة .
    الثاني : البدعة غير المكفرة و صاحبها :
    - اما ان يكون ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه فهذا ساقط العدالة و مردود الرواية .
    - او يكون ممن لا يستحل الكذب و لكنه داعية الى بدعته فالجمهور أيضا على رد روايته و عدم الاخذ بها .
    - او ان يكون ممن لا يستحلون الكذب و هو غير داعية الى بدعته فهذا تُقبل روايته اذا استكمل باقي صفات العدالة و الضبط .
    و ذهب البعض الى قبول رواية المبتدع اذا لم يكن ممن يستحل الكذب سواء كان داعية الى بدعته ام لا .
    ثانيا - الضبط :" و هو اتقان ما يرويه الراوي بأن يكون متيقظا غير مفغل حافظا ان حدث من حفظه ضابطا لكتابه ان حدث منه عالما بما يحيل المعاني ان حدث بالمعنى "
    و قد ظهر من التعريف ان الضبط على قسمين :
    1 - ضبط الصدر : و يُراد به ان يحفظ الراوي ما سمعه و حفظه في صدره من وقت التحمل الى وقت الاداء بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء .
    2 - ضبط الكتابة : بأن يصون كتابه الذي دوّن فيه ما تحمله من الحديث من وقت تحمله الى وقت أدائه بحيث يأمن عليه من التغيير و التبديل و الزيادة و النقصان .
    رواية من اختلط : و يدخل في الكلام على الضبط الحديث عن رواية من اختلط .
    و المختلط : " هو من ساء حفظه لعارض من كبر او خرف او ذهاب بصره او احتراق كتبه التي كان يعتمد عليها في روايته "
    - فهذا ان حدث قبل الاختلاط قُبلت روايته .
    - و ان حدث بعده رُدّت روايته و لم يُحتج بها .
    - و ان لم يتميز ما رواه قبل الاختلاط و بعده تُوقف فيه .
    و يُعرف ما رواه قبل الاختلاط باعتبار الراوين عنه فمن عُلم أنه لم يسمع منه الا قبل الاختلاط قُبل .
    و ممن اختلط من المشهورين :
    - عبد الله ابن لهيعة : اختلط لذهاب كتبه .
    - عبد الرزاق الصنعاني : اختلط باخر عمره بعد ان عمي .
    - ابو بكر بن مالك القطيعي : راوي مسند أحمد : اختلط في كبره و خرف حتى كان لا يدري ما يقول او يقرأ .
    كيف تعرف عدالة الراوي و ضبطه ؟
    أ - اما العدالة فتُعرف من شيئين :
    1 - الشهرة و الاستفاضة : فمن اشتهرت عدالته بين اهل العلم من أهل الحديث و غيرهم كان عدلا و لا يحتاج الى البحث عن عدالته او الى أقوال أهل الجرح و التعديل فيه و من هؤلاء الذين ثبتت عدالتهم :
    - الائمة الاربعة اصحاب المذاهب .
    - ابن عيينة و الثوري و الزهري و الاوزاعي و الليث بن سعد و شعبة بن الحجاج و ابن المبارك ووكيع و البخاري و يحيى بن معين و علي بن المديني و اسحق بن راهويه و أمثالهم ممن عطر الله ذكرهم و رفع شأنهم .
    2 - بتعديل أئمة الجرح و التعديل : بأن ينص امام من أهل هذا الشأن ممن يٌقبل قوله في الجرح و التعديل على عدالة راو هذا على الصحيح الذي اعتمده ابن الصلاح و غيره و قيل : لابد من تعديل اثنين على الاقل .
    و قد توسع ابن عبد البر في هذه المسألة توسعا لم يرتضه بعض المحققين و ذلك أنه قال : " كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول أمره على العدالة حتى يتبين جرحه ."
    و يُقبل تعديل العبد و المرأة اذا كانا عارفين بما يجب أن يكون عليه العدل و ما يحصل به الجرح و ذلك لانه يقبل خبرهما فيقبل قولهما في الجرح و التعديل .
    بـ - اما الضبط : فيُعرف بمقارنة مرويات الثقات المتقنين الضابطين فان وافقهم غالبا فهو ضابط و لا تضر مخالفته النادرة فان كثرت مخالفته و ندرت موافقته اختل ضبطه و لم يحتج بحديثه .
    قواعد في الجرح و التعديل :
    يقوم هذا العلم على مجموعة من القواعد من أهمها :
    القاعدة الاولى : الاجمال في التعديل و التفصيل في الجرح .
    فيقبل التعديل من من غير سبب لان موجباته كثيرة يصعب استقصاؤها و اما الجرح فلا يُقبل الا مبين السبب و ذلك لان المجّرحين يختلفون فيما يجرح و ما يجرح و بعضهم متعنت و بعضهم متساهل و بعضهم معتدل في ذلك .
    فلا بد من ذكر السبب حتى يعرف ان كان الجرح بقادح او غير قادح فقد جرح بعض النقاد رواة فلما سئلوا عن السبب ذكروا مالا يصلح ان يكون قادحا كما روي عن شعبة بن الحجاج انه قيل له لم تركت حديث فلان ؟ فقال :
    رأيته يركض على برذون فتركت حديثه .
    هذا و قد اورد ابن الصلاح على هذه القاعدة اشكالا و هو ان الناس يعتمدون في جرح الرواة وردّ أحاديثهم على الكتب التي صنفها أئمة الحديث في الجرح و قلما يتعرضون فيها لبيان السبب كقولهم : " فلان ضعيف "او " ليس بشيء "
    فاشتراط بيان السبب يفضي الى تعطيل ذلك و سد باب الجرح في الاغلب الاكثر .
    و قد اجاب رحمه الله عن هذا الاشكال بقوله :
    " ان ذلك و ان لم نعتمده في اثبات الجرح و الحكم به فقد اعتمدناه في ان توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك بناء على ان ذلك اوقع عندنا فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف
    ثم من انزاحت عنه الريبة منهم ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثه و لم يتوقف كالذين احتج بهم صاحبا الصحيحين و غيرهم ممن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم ".
    و هذا الاشكال و الجواب عليه مخلص حسن كما قال ابن الصلاح .
    القاعدة الثانية : تعارض الجرح و التعديل :
    اذا اجتمع في راو جرح و تعديل بحيث جرحه امام او اكثر من اهل الفن و عدله امام او اكثر فالمعتمد ان الجرح مقدم على التعديل بغض النظر عن عدد المعدلين او الجارحين لان المعدل يُخبر عن ظاهر الحال و الجارح يخبر عن باطن خفي على المعدل فكان معه زيادة علم يؤخذ بها .
    و انما يُقدم الجرح على التعديل اذا كان مفسرا و لم يكن الجارح معروفا بتعنته و بحيث الا ينفي المعدل السبب المجرح الذي ذكره الجارح .
    و الا فيُقدم التعديل على الجرح فقد سئل الامام احمد عن احمد بن عبد الملك الحراني فوثقه فقيل له : ان اهل حران يسيئون الثناء عليه فقال الامام : أهل حران قل ان يرضوا عنانسان هو يغشى السلطان بسبب ضيعة له .
    فأفصح الامام بأن أهل حران كانوا متعنتين في الجرح و افصح عن سبب الجرح و بيّن انه غير قادح .
    القاعدة الثالثة : شروط الجارح و المعدل :
    لا يُقبل الجرح الا ممن توفرت فيه العدالة و اليقظة و المعرفة التامة بأسباب الجرح و العدالة و الضبط من حسن تطبيق ذلك على الرواة و سبر لاحوال الرواة و المرويات و قد قرروا انه لا يُقبل الجرح ممن افرط في التجريح او افرط في التعديل فعدل بمجرد ما يظهر من غير اختبار .
    و من شروط المعدل التقوى و الورع و البعد عن التعصب و الهوى .
    و من أشهر المتكلمين في هذا الفن ممن اتصفوا بالاوصاف المذكورة :
    الامام مالك بن أنس و الامام الاوزاعي و سفيان الثوري و سفيان بن عيينة و وكيع بن الجراح و عبد الرحمن بن مهدي و احمد بن حنبل و الائمة الستة أصحاب الكتب الستة و للامام شمس الدين السخاوي رسالة بعنوان : " المتكلمون في الرجال " .
    المجهول و المستور :
    ذكرنا ان التوثيق لا يكون الا بالشهرة و الاستفاضة او بنص من امام معتمد و اما من لم يرد في حقه نص بجرح او تعديل او لم بشتهر :
    1 - فان كان يروي عنه واحد فقط فهو المجهول العين مثل :
    - جبير بن شفاء : يروي عنه معاوية بن صالح فقط ولم يُذكر عنه جرح او تعديل .
    - جرير بن عبد الله : يروي عنه ابو سلمة التبوذكي و لم يُوثق او يجرح .
    2 - فأن روى عنه اثنان فأكثر سمي : مجهول الحال و يُسمى أيضا مستورا مثل :
    - عون بن صالح البارقي : روى عنه عبد الله بن المبارك و وكيع بن الجراح و لم يوثق او يُجرّح .
    - عمران بن محمد بن عبد الرحمن الكوفي : روى عنه جماعة منهم ابنه محمد و ابن اخيه و سهل بن عثمان و لم يرد في حقه جرح او تعديل .
    و مجهول العين لا تُقبل روايته عند الجمهور .
    اما المستور فيحتج بروايته بعض العلماء و يحسن حديثه الامام الترمذي اذا اعتضد بمتابع او شاهد و يذكره ابن حبان في الثقات و هو منهج خاص به .
    التعديل على الابهام :
    المقصود به قول الراوي : " حدثني الثقة " دون ان يسميه فالذي عليه جمهور العلماء ان هذا التعديل لا يكفي لقبول الرواية و ذلك لانه قد يكون ثقة عنده و يكون غيره قد اطلع على جرح فيه فلا بد من تسميته حتى يُعرف .
    اما ان كان قائل ذلك احد الائمة المجتهدين المتبوعين كالامام مالك و الامام الشافعي كفى في حق موافقه في المذهب .
    ألفاظ الجرح و التعديل و مراتبه :
    جعل العلماء لكل من الجرح و التعديل مراتب عبروا بها عن كل مرتبة بألفاظ تنبيء عن تفاوت الرواة في اتصافهم بالعدالة او الجرح و ممن بين مراتب الجرح و التعديل و اوضحها الحافظ بن حجر و سنذكر هذه المراتب اعتمادا على ما ذكره رحمه الله في تقريب التهذيب اولا ثم نذكر هذه المراتب على الوجه الذي استقر في كتب المصطلح عند المتأخرين .
    اولا - مراتب الجرح و التعديل عند ابن حجر :
    المرتبة الاولى : الصحابة و هي اعلى الدرجات .
    المرتبة الثانية : من أُكد مدحه : اما بأفعل : كأوثق الناس او بتكرير الصفة لفظا : كثقة ثقة . او بتكرير الصفة معنى : كثقة ثبت او ثقة حافظ .
    المرتبة الثالثة : من اُفرد بصفة من صفات التوثيق كثقة او متقن او ثبت او عدل .
    المرتبة الرابعة : من قصر عن الثالثة قليلا و اليه الاشارة : بصدوق او لابأس به او ليس به بأس .
    المرتبة الخامسة : من قصر عن الرابعة قليلا و اليه الاشارة : بصدوق سيء الحفظ - صدوق يهم - له اوهام - يخطيء - تغير باخره .
    المرتبة السادسة : من ليس له من الحديث الا القليل و لم يثبت فيه ما يُترك حديثه من احجله و يُشار اليه بلفظ : مقبول حيث يُتابع و الا فلين الحديث .
    المرتبة السابعة : من روى عنه اكثر من واحد و لم يوثق و يُشار اليه بلفظ مستور او مجهول الحال .
    المرتبة الثامنة : من لم يوجد فيه توثيق ووجد فيه اطلاق الضعف و يُشار اليه بلفظ : ضعيف .
    المرتبة التاسعة : من لم يرو عنه غير واحد و لم يوثق و يشار اليه : مجهول .
    المرتبة العاشرة : من لم يوثق البتة و ضعف بما يقدح و يشار اليه : متروك الحديث - واهي الحديث - ساقط .
    المرتبة الحادية عشرة : من اتهم بالكذب .
    المرتبة الثانية عشرة : من اطلق عليه اسم الكذب او الوضع و هذه أحط مراتب الجرح .
    و يستخدم العلماء الفاظا اخرى في التعديل او الجرح يمكن عند التأمل الحاقها باحدى المراتب السابقة .
    ثانيا - مراتب الجرح و التعديل كما ترد عند المتأخرين :
    أ مـــراتب التعديل :
    1 - أرفعها الوصف بما دل على المبالغة : كأوثق الناس - اضبط الناس - اليه المنتهى في التثبت - لا اعرف له نظيرا في الدنيا .
    2 - ثم ما يليه كقولهم : فلان لا يُسأل عنه .
    3 - ما تأكد بصفة دالة على التوثيق : كثقة ثقة - ثبت ثبت - ثقة مأمون - ثبت حجة .
    4 - ما انفرد بصيغة دالة على التوثيق : كثقة - ثبت - كأنه مُصحف - حجة - امام - ضابط - حافظ .
    5 - قولهم : ليس به بأس - لا بأس به - صدوق - مأمون - خيار الخلق .
    6 - ما أشعر بالقرب من التجريح و هو ادنى المراتب كقولهم : ليس ببعيد من الصواب - شيخ - يُروى حديثه - يُعتبر به - شيخ وسط - صالح الحديث - يُكتب حديثه - مقارب الحديث - صويلح - صدوق ان شاء الله - ارجو ان لا بأس به .
    بـ مراتب التجريح :
    1 - ما يدل على المبالغة كقولهم : أكذب الناس - اليه المنتهى في الكذب - ركن الكذب - منبع الكذب - معدن الكذب .
    2 - ما هو دون ذلك كقولهم : دجّال - كذاب - وضاع - يضع - يكذب .
    3 - ما يليها كقولهم : فلان يسرق الحديث - متهم بالكذب - متهم بالوضع - ساقط - متروك - هالك - ذاهب الحديث - تركوه - لا يُعتبر به .
    4 - ما يليها كقولهم : فلاد رُدّ حديثه - مردود الحديث - ضعيف الحديث - واه بمرة - طرحوه - مطروح الحديث - لا يُكتب حديثه - ليس بشيء - لا شيء .
    5 - ما دونها : لا يُحتج به - ضعفوه - مضطرب الحديث - له مناكير - ضعيف - منكر الحديث .
    6 - ما يليها : فيه مقال - ضُعف - ليس بذلك - ليس بالقوي - فيه شيء - غيره اوثق منه - سيء الحفظ - فيه لين - تكلموا فيه - سكتوا عنه - ليس بالحافظ - فيه جهالة .
    رواية التائب عن الكذب :
    من المعلومات الضرورية في علم الجرح و التعديل ان من اتهم بالكذب يرد خبره و يترك و لا يُحتج به سواء كان كذبه في الحديث النبوي او في احاديث الناس و لكنه اذا تاب و استقام حاله هل تقبل توبته و يثقبل حديثه و يُحتج برواياته او لا ؟
    قال الطيبي : : " التائب من الكذب و غيره من اسباب الفسق تُقبل روايته الا التائب من الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فلا تُقبل روايته ابدا و ان حسنت توبته كذا قال احمد بن حنبل و الحميدي شيخ البخاري "
    رواية من عُرف بالتساهل في التحمل و الاداء :
    قال العلماء : لا تُقبل رواية من عُرف بالتساهل في سماع الحديث او اسماعه كمن ينام حالة السماع او ينشغل او يحدث من أصل غير مصحح او عُرف بكثرة السهو في رواياته هذا كله راجع الى ضعف الضبط و الاتقان .
    رجوع الراوي عن مرويه او نسيانه له :
    اذا روى ثقة حديثا ثم رجع المروي عنه فنفاه :
    - فان جزم بأنه لم يرو ذلك الحديث بأن قال : ما رويته او هو كذب عليّ و جب رد ذلك الحديث الذي نفاه و لا يقدح في باقي رواياته .
    - و اذا روى ثقة حديثا ثم نسيه لم يسقط العمل به عند جمهور المحدثين و الفقهاء لان المروي عنه بصدد النسيان و الراوي عنه ثقة جازم فلا ترد روايته بالاحتمال و من ثم روى بعض المحدثين احاديث عن تلاميذهم الذين سمعوا تلك الاحاديث منهم و يقول احدهم في ذلك حدثني فلان عني اني حدثته .. و جمع الخطيب البغدادي كتاب لطيف جمع فيه احاديث من حدث و نسي و اختصره السيوطي بكتاب اسماه " تذكرة المؤتسي فيمن حدّث و نسي " .
    و من أمثلته :
    1 - أخرج الشافعي قال : حدثنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كنت اعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتكبير " .
    قال عمرو بن دينار : ثم ذكرته لابي معبد فقال : لم أحدثكه .
    قال عمرو : قد حدثنيه و كان من أصدق موالي ابن عباس رضي الله عنهما .
    قال الشافعي : كأنه نسيه بعد ما حدثه اياه .
    2 - اخرج الترمذي : حدثنا محمد بن حميد : حدثنا جرير قال : حدثنيه علي بن مجاهد عني و هو عندي ثقة عن ثعلبة عن الزهري قال : " انما كُره المنديل بعد الوضوء لان الوضوء يوزن " .
    المؤلفات في الجرح و التعديل :
    1 - الضعفاء الكبير : للعقيلي ابي جعفر .
    2 - الكامل في الضعفاء : لابن عدي .
    3 - الثقات : لابي حاتم بن حبان البستي .
    4 - الجرح و التعديل : عبد الرحمن بن ابي حاتم الرازي .
    5 - ميزان الاعتدال : للحافظ شمس الدين الذهبي .
    6 - لسان الميزان : لابن حجر العسقلاني .
    7 - الرفع و التكميل في الجرح و التعديل : لابي الحسنات محمد بن عبد الحي اللكنوي .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  8. #18
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 881
    التقييم: 10

    طرق تحمل الحديث و ادائه

    طرق تحمل الحديث و ادائه
    1 - التحمل : " تلقي الحديث عن راويه او الشيخ "
    و يشترط في المتحمل ان يكون مميزا صحيح السماع .
    و يحصل التمييز بفهم الخطاب و رد الجواب على ما عليه أهل التحقيق من أئمة المحدثين .
    - فلا يشترط في المتلقي ان يكون بالغا فيصح سماع الصبي المميز و لا اعتبار للسن خلافا لمن حدد سن السماع بخمس سنوات استدلالا بحديث محمود بن الربيع رضي الله عنه الذي يقول فيه : " عقلت من النبي صلى الله عليه و سلم مجة مجها في وجهي و انا ابن خمس سنين من دلو " لان هذا الحديث لا يدل على أكثر من انه كان في هذا السن مميزا و عليه لو كان من دون هذا السن مميزا صح سماعه و اما ان تجاوز هذه السن و لم يميز لم يصح سماعه .
    قال ابن الصلاح : الصواب اعتبار التمييز فان فهم الخطاب و رد الجواب كان مميزا صحيح السماع و ان لم يبلغ خمسا .
    - و لا يشترط في صحة التحمل < الاسلام > فمن تحمل قبل الاسلام حديثا و رواه بعد ان أسلم قُبل منه و من أمثلة ذلك :
    - ما روي في الصحيحين عن جبير بن مطعم : " أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقرا في المغرب بالطور " و كان قد جاء المدينة في فداء أسرى بدر قبل أن يسلم و في رواية أنه قال : " و ذلك أول ما وقر الايمان في قلبي " .
    2 - الاداء : " هو تحديث الراوي الشيخ ما كان قد تحمله ".
    و يشترط في المحدث المؤدي لما تحمله ان يكون عند ادائه قد بلغ أهلية الاداء حتى يُقبل منه و يُحتج بحديثه و هذه الاهلية أتت تفصيلاتها في بحث الجرح و التعديل و مجمل القول فيها :
    ان يكون المؤدي : مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق و خوارم المروءة و ضابطا .
    طرق التحمل و الاداء :
    طرق التحمل حصرها العلماء بثمانية طرق و هي :
    1 - السماع من لفظ الشيخ : و هي أعلى طرق التحمل و هي تنقسم الى :
    أ - املاء : ان يتخذ المحدث موعدا محددا يجتمع اليه فيه طلاب الحديث يقوم بينهم و يملي عليهم الحديث و هم يكتبون و بعد ان يفرغ من املائه يقابل ما املاه لاصلاح ما يمكن ان يكون وقع فيه خطأ .
    و للاملاء اداب منها : ان يتحرى باملائه الاحاديث : الواضحة المعاني العالية الاسانيد القصيرة المتن و ان يُتبع روايته للحديث ببيان درجته و يضبط غريبه و يشرح مشكله و يبين ما يستفاد منه .
    و قد جُمعت أمالي عدد كبير من المحدثين في كتب و مصنفات حديثية سُميت بـــ الامالي منها :
    - امالي ابي الفضل محمد بن ناصر السلامي .
    - الامالي الشارحة لمفردات الفاتحة لعبد الكريم بن محمد القزويني .
    - الامالي : لابي عبد الله المحاملي .
    - الامالي : لابن بشران ابي القاسم عبد الملك بن محمد .
    بــ - التحديث من غير املاء : أي بالسرد .
    و هذه الصورة الاكثر شيوعا و في الحالتين يمكن ان يكون تحديث الشيخ من حفظه او من كتابه كما ان الاملاء أعلى من التحديث من غير املاء لما فيه من شدة التحري و الضبط .
    و يجوز لمن تحمل بالسماع ان يؤدي بقوله : حدثنا او اخبرنا او انبأنا او املى علينا او سمعت من فلان او قال لنا فلان .
    2 - القراءة على الشيخ : يسميها المحدثين " العرض " اذ ان القاريء يعرض ما يقرؤه على الشيخ كما يُعرض القرأن على المقريء و الرواية بها صحيحة و جائزة عند جمهور العلماء لا خلاف عندهم في الاعتداد بها عند من يعتد به عند أهل الفن و ذلك سواء أكان الراوي يقرأ من حفظه ام من كتابه ام سمع من غيره يقرأ على الشيخ بشرط ان يكون الشيخ حافظا لما يُقرأ او يقابل على أصله الصحيح و سواء أكان أصله بيده ام بيد ثقة أخر .
    و اذا اراد ان يحدث بما تحمله بالقراءة على الشيخ جاز ان يقول : قرات او قُريء على فلان و انا أسمع فأقر به او اخبرنا او حدثنا قراءة عليه .
    3 - الاجازة : و هي الاذن بالرواية لفظا او كتابة و هي دون السماع او القراءة في المرتبة .
    و الاجازة على اوجه منها :
    أ - اجازة معين لمعين : كأن يقول لتلميذه : اجزتك برواية كتابي او مروياتي و يحددها او يقول اجزت فلان برواية صحيح البخاري .
    و هي جائزة عند الجمهور .
    بـــ - اجازة غير معين لمعين : كأن يقول اجزت فلانا برواية مسموعاتي او مروياتي دون ان يحدد تلك المرويات .
    و في الرواية بها خلاف و الراجح جواز الرواية بها اذا عرف تلك المرويات او تحددت المسموعات .
    جــ - الاجازة لغير معين : مثل ان يقول : اجزت للمسلمين او للموجودين او أجزت لمن قال لا اله الا الله و تسمى الاجازة العامة و قد اعتد بها طائفة من الحفاظ مثل الخطيب البغدادي و غيره .
    د - الاجازة للمجهول بالمجهول : مثل ان يقول أجزت لمحمد بن خالد و هناك عدد من الاشخاص بهذا الاسم دون تحديد واحد منهم .
    او يقول : اجزت لفلان ان يروي عني السنن و هو يروي مجموعة من كتب السنن و لم يحدد اي كتاب يريد .
    و هذا الوجه من الاجازة فاسد لا تصح الرواية به .
    هــ - الاجازة للمعدوم : كأن يقول المجيز : اجزت لمن يولد لفلان .
    فان أضاف المعدوم للموجود كأن يقول : اجزت لفلان و لمن سيولد له . فقد صححها بعضهم و ممن قال بها من المحدثين ابو بكر بن ابي داوود السجستاني .
    و اما ان لم يضف المعدوم الى الموجود فقد صحح الاجازة بها الخطيب البغدادي و وضع في تصحيحها رسالة و لم يوافقه على ذلك جماهير المحدثين من المتأخرين .
    و - اجازة ما لم يتحمله : كأن يجيز بكتاب صحيح البخاري و هو ليس من مروياته و ذلك كأن يقول اجزتك برواية صحيح البخاري ان رويته . فهذا الوجه لا يصح .
    ز - اجازة المجاز : مثل ان يقول : اجزت لك رواية ما أرويه بالاجازة او اجزتك مجازاتي .
    و هذا الوجه صحيح و الله أعلم .
    و من صيغ الاجازة ان يقول : اجازني فلان او انبأني اجازة او حدثني اجازة .
    4 - المناولة : و هي اعطاء الشيخ الطالب شيئا من مروياته بيده و اخباره انه من مروياته .
    و هي على نوعين :
    أ - المناولة المقرونة بالاجازة : و حكمها ما تقدم عند الكلام عن اجازة المعين بمعين و قد جعلها بعضهم بمنزلة السماع .و صورتها :
    ان يناول الشيخ الطالب كتابه و يقول له : هذا سماعي فأروه عني ثم يبقيه معه اما تمليكا او لينسخه .
    و لها صورة اخرى و هي ان يأتي الطالب الى الشيخ بكتاب فيه مرويات الشيخ او مسموعاته فيتناوله الشيخ و يتأمله ثم يعيده للطالب و يقول له هو حديثي فاروه عني او هو سماعي و قد اجزتك بروايته عني .
    و قد استحسن العلماء تسمية هذه الصورة من التحمل " عرض المناولة " .
    بــ - المناولة المجردة عن الاجازة : مثل ان يناوله كتابا و يقول له : هذا سماعي او من مروياتي او هذا من حديثي و صحح النووي عدم جواز الرواية بها .
    و من صيغ الاداء بها : ان يقول حدثني فلان بالمناولة او أنبأنا فلان بالمناولة و الاجازة .
    5 - الكتابة او المكاتبة : و هي : ان يكتب الشيخ للطالب شيئا من مسموعاته او مروياته بخطه او بخط ثقة يأمره بذلك سواء كان الطالب حاضرا ام غائبا . و هي على نوعين :
    أ - كتابة مقرونة بالاجازة فهي كالاجازة المقرونة بالمناولة من حيث صحة التحمل و الرواية بها .
    بــ - كتابة مجردة عن الاجازة : و قد صحح الرواية بها كثيرون اذا عُرف خط الكاتب و قد جعلها بعضهم أقوى من الاجازة و اختاره السيوطي و قد روى بها صاحبا الصحيح البخاري و مسلم في صحيحيهما .
    و من صيغ الاداء بها قولهم : حدثني فلان مكاتبة او كتابة او كتب الي فلان .
    6 - الاعلام : إعلام الشيخ الطالب ان هذا الحديث او الكتاب من سماعه او من مروياته .
    أي : من غير ان يصرح له بالاجازة كأن يقول الشيخ لبعض من حضر عنده : اروي صحيح البخاري عن فلان و صحيح مسلم عن فلان او يقول اروي حديث الافك عن فلان .
    و في صحة الرواية بها خلاف و لعل الصحيح عدم صحة الرواية بها .
    و صيغة الاداء بها عند من يقول بها : أعلمني فلان .
    7 - الوصية : و هي ان يوصي الشيخ عند موته او سفره لشخص معين بكتاب او حديث او احاديث رواها الشيخ .
    و قد صحح الرواية بها بعض العلماء و الصحيح الذي عليه ابن الصلاح و النووي انها لا تصح .
    و صيغة الاداء بها عند من يجوزها : اوصى الي فلان .
    8 - الوجادة : و هي ان يقف الطالب على احاديث او كتاب من مرويات شيخ بخطه او مكتوب بحضرته .
    قال ابن كثير : له ان يرويه على سبيل الحكاية فيقول وجدت بخط فلان و يقع هذا في مسند الامام احمد يقول ابنه عبد الله وجدت بخط ابي .
    و الوجادة ليست من باب الرواية و انما هي حكاية عما وجده في الكتاب .
    لا اله الا الله محمد رسول الله

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 02:41 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft