إذا كانت هذه زيارتك الأولى يرجى الاطلاع على الرابط التالي الأسئلة ولكي تتمكن من كتابة مواضيع وإرسال رسائل خاصة لابد لك منالتسجيل
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: علم المنطق

  1. #1
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    الهوايه : المطالعة

    علم المنطق

    علم المنطق
    تعريفه:
    علم المنطق هو علم يبحث عن القواعد العامة للتفكير الصحيح.
    موضوعه:
    موضوع المنطق: التعريف والاستدلال ومناهج البحث.
    توضيح:
    يهيئ لنا علم المنطق قواعد التعريف وقواعد الاستدلال وقواعد المنهجة أو طريقة البحث العلمي.
    (1) فيعلمنا كيف نعرِّف الأشياء تعريفاً يبين حقيقتها أو يوضح معناها.
    (2) ويعلمنا كيف نستدل على صحة الفكرة أو خطئها.
    (3) ويعلمنا كيف نبحث المعلومات بحثا منظماً يبعد البحث عن العقم أو الوقوع في الخطأ.
    فائدته:
    1 - من الواضح أن جميع العلوم هي نتاج التفكير الإنساني ومن الواضح أيضا أن الإنسان حينما يفكر قد يهتدي إلى نتائج صحيحة ومقبولة، وقد ينتهي إلى نتائج خاطئة وغير مقبولة.
    فالتفكير الإنساني - إذن - معرض بطبيعته للخطأ والصواب ولأجل أن يكون التفكير سليما، وتكون نتائجه صحيحة، أصبح الإنسان بحاجة إلى قواعد عامة تهيئ له مجال التفكير الصحيح متى سار على ضوئها.
    والعلم الذي يتكفل بوضع وإعطاء القواعد العامة للتفكير الصحيح هو علم المنطق. فإذن حاجتنا إلى دراسة علم المنطق شيء ضروري لابد منه وذلك لأجل أن يكون تفكيرنا العلمي صحيحا وذا نتائج مقبولة .
    ومن هنا عدّ علم المنطق: الأساس الوحيد والمنطلق الأول لجميع المعارف البشرية.
    2 - يضاف إليه: أننا بتعلّمنا قواعد المنطق نستطيع أن ننقد الأفكار والنظريات العلمية فنتبيّن أنواع الخطأ الواقع فيها وأن نتعرف على أسبابها.
    3 - وبمعرفتنا لقواعد المنطق نستطيع أيضا أن نميز بين المناهج العلمية السليمة والتي تؤدي إلى نتائج صحيحة وبين المناهج العلمية غير السليمة والتي تؤدي إلى نتائج غير صحيحة.
    4 - ونستطيع كذلك على ضوء فهمنا لقواعد المنطق أن نفرق بين قوانين العلوم المختلفة، وأن نقارن بينها ببيان مواطن الالتقاء والشبه بينها ومواطن الاختلاف والافتراق.
    والخلاصة:
    أن القيمة الدراسية لعلم المنطق هي بتوفره على تكوين قدرة التفكير السليم في البحث والنقد وتقييم الآراء والأفكار وتقدير الأدلة والبراهين في مختلف مجالات الفكر الإنساني.
    العلـم
    تعريفه:
    العلم: هو انطباع صورة الشيء في الذهن.
    تقسيمه:
    ينقسم العلم إلى قسمين هما: التصور والتصديق.
    1 ـ التّصور
    تعريفه: التصور هو إدراك الشيء.
    إيضاح التعريف:
    إذا نظرت إلى خارطة العراق المعلقة أمامك تنطبع صورتها في ذهنك. إن صورتها المنطبعة في ذهنك هي إدراكك للخارطة وهو التصور.
    وإذا حاولت أن تتعرف على موقع بغداد ومقدار المسافة بينها وبين مراكز الألوية (المحافظات) الأخرى، تحدث في ذهنك صور متعددة لنسب المسافات بين بغداد ومراكز الألوية الأخرى. تلك الصور هي إدراكك لها وتصوّرك إياها.
    وإذا رجعت إلى جدول المقاييس وتعرفت وفق تعليماته على مقادير المسافات بين بغداد ومراكز الألوية تحدث في ذهنك أيضا صور المسافات التي تعرفت عليها.
    تلك الصور هي علمك بها أو إدراكك لها وهو تصور لها.
    والخلاصة: أن التصور يساوي الإدراك.
    2 ـ التصديق
    تعريفه: التصديق هو الاعتقاد بالشيء.
    إيضاح التعريف:
    إذا قمت بمحاولة البرهنة على مقادير المسافات بين بغداد ومراكز الألوية في مثالنا السابق وانتهيت بعد إقامة البرهان إلى صحة ما تصورته عن المقادير وفق تعليمات جدول المقاييس وآمنت بها واعتقدت.
    إن اعتقادك بها هو التصديق.
    وإذا قيل لك – مثلاً – أن في الصف خمسين طالبا وقمت بنفسك بعدّهم ورأيتهم خمسين كما قيل لك، واعتقدت بذلك: إن اعتقادك هذا هو التصديق.
    والخلاصة: إن التصديق يساوي الاعتقاد.
    مجال التصديق:
    للتصديق مجال واحد فقط، هو النسبة في الجملة الخبرية . ومعناه: أن التصديق اعتقاد يتعلق بالحكم بين شيئين.
    فمثلا: حينما نقول (المناخ حار) نجد أمامنا جملة خبرية مؤلفة من مسند إليه وهو (المناخ) ومسند وهو (حار) ونسبة بين المسند إليه والمسند وهي (الحكم) على المناخ بأنه حار.
    اعتقادنا بصحة هذا الحكم أو عدم صحته هو التصديق.
    فمجال التصديق: إذن هو الحكم بوجود شيء أو الحكم بعدم وجوده.
    مجال التصور:
    أما التصور فيتعلق بكل شيء سواء كان حكماً أو غير حكم، مفرداً أو جملة.
    تقسيم التصور والتصديق:
    ينقسم كل من التصور والتصديق إلى قسمين هما: الضروري والنظري.
    1 - الضروري: وهو إدراك البديهي الذي لا يتطلب تفكيرا.
    2 - النظري: هو الإدراك غير البديهي والذي يتطلب تفكيرا.
    أمثلة:
    أ ـ التصور الضروري: كتصورنا معنى الشيء وتصورنا معنى الوجود.
    ب ـ التصور النظري: كتصورنا حقيقة الكهرباء [وحقيقة الروح].
    ج ـ التصديق الضروري: كتصديقنا بأن الواحد نصف الاثنين [والكل أعظم من الجزء].
    د ـ التصديق النظري: كتصديقنا بأن الأرض متحركة، وتصديقنا بأن زوايا المثلث تساوي زاويتين قائمتين.
    الخلاصة:
    الاســـم:	0.png
المشاهدات: 350
الحجـــم:	92.7 كيلوبايت

    الدلالـة
    تعريفها:
    الدلالة هي ما يوجب إدراك شيء بسبب إدراك شيء ملازم له.
    إيضاح التعريف:
    إذا سمعت جرس الباب يُدَق ينتقل ذهنك إلى وجود شخص بالباب قد ضغط على الزر، وهذا الانتقال يوجبه عادة ملازمة صوت الجرس للضغط على الزر.
    هذا الإيجاب نفسه هو الدلالة.
    فهنا ثلاثة أمور:
    الدال: وهو صوت الجرس.
    المدلول عليه: وهو وجود الشخص بالباب.
    الدلالة: وهي إيجاب إدراكك وجود الشخص بالباب لإدراكك صوت الجرس.
    أقسامها:
    تنقسم الدلالة إلى الأقسام التالية:
    1 - الدلالة العقلية اللفظية، مثل: دلالة سماع الصوت خارج الدار على وجود متكلم.
    2 - الدلالة العقلية غير اللفظية، مثل: دلالة رؤية الدخان على وجود النار.
    3 - الدلالة الطبعية اللفظية، مثل: دلالة لفظ (آخ) على التألم.
    4 - الدلالة الطبعية غير اللفظية، مثل: دلالة سرعة حركة النبض على وجود الحمى.
    5 - الدلالة الوضعية اللفظية، مثل: دلالة الألفاظ على معانيها، كدلالة لفظ قلم على معناه.
    أقسام الدلالة الوضعية اللفظية:
    تنقسم الدلالة الوضعية اللفظية إلى ثلاثة أقسام هي:
    1 - الدلالة المطابقية: وهي دلالة اللفظ على تمام المعنى الذي وضع له، كدلالة لفظ (الدار) على جميع مرافقها.
    2 - الدلالة التضمنية: وهي دلالة اللفظ على جزء المعنى الذي وضع له، كدلالة لفظ (الصف) على الطلاب فقط.
    3 - الدلالة الالتزامية: وهي دلالة اللفظ على معنى ملازم للمعنى الذي وضع له كدلالة لفظ (حاتم) هنا (حاتم الطائي) وإنما يراد وصف خالد بالكرم الملازم لحاتم الطائي.
    فكلمة (حاتم) هنا استعملت في المعنى الملازم (وهو الكرم) للمعنى الذي وضع له اللفظ (وهو حاتم الطائي).
    شرط الدلالة الالتزامية:
    يشترط في استعمال الألفاظ للدلالة الالتزامية أن يكون السامع عالماً بالملازمة بين المعنى الذي وضع له اللفظ وبين المعنى الملازم له الذي استعمل فيه اللفظ.
    الخلاصة:
    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 295
الحجـــم:	13.3 كيلوبايت

    أنواع اللفـظ
    ينقسم اللفظ باعتبار المعنى الموضوع له أو المستعمل فيه إلى مختص ومشترك ومنقول ومرتجل وحقيقة ومجاز.
    1 - المختص: وهو اللفظ الذي له معنى واحد، مثل: حديد، حيوان.
    2 - مشترك: وهو اللفظ الذي له عدة معاني، مثل: عين (ولفظة عين لها عدة معاني منها: العين الباصرة، وعين الماء وغيرها)، وجون (لفظ جون يعني: الأسود والأبيض).
    3 - المنقول: وهو اللفظ الذي وضع لمعنى ثم استعمل في معنى آخر لوجود مناسبة بين المعنيين، وهجر استعماله في المعنى الأول الذي وضع له، مثل: صلاة، مذياع.
    4 - المرتجل: وهو اللفظ الذي وضع لمعنى ثم استعمل في معنى آخر مع عدم المناسبة بينهما، مثل: حارث، أسد (من الأسماء الأعلام)
    5 - الحقيقة: وهي اللفظ المستعمل في معناه الذي وضع له، مثل: لفظ أسد حينما يستعمل في الحيوان الخاص.
    6 - المجاز: وهو اللفظ المستعمل في غير معناه الذي وضع له لوجود علاقة بين المعنيين، مثل: لفظ أسد حينما يستعمل في الرجل الشجاع.
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 243
الحجـــم:	9.2 كيلوبايت

    المفرد والمركب:
    وينقسم اللفظ باعتبار دلالته على معناه إلى مفرد ومركب.
    1 - المفرد
    تعريفه:
    المفرد: هو اللفظ الذي لا يدل جزؤه على جزء معناه، مثل: محمّد، علي [عبد الله إذا كان اسما لشخص فهو مفرد عند المناطقة، وإن كان مركبا عند النحويين].
    إيضاح التعريف:
    إذا لاحظنا لفظ "محمد" نراه كلمة مؤلفة من الأجزاء التالية "م.ح.م.د" وإذا لاحظنا معنى محمد (وهو شخص محمد الذي يدل عليه لفظ محمد) نجده مؤلفا من أعضائه الجسمية المختلفة.
    ومتى لاحظنا دلالة اللفظ – هنا – على المعنى، نرى أن كل واحد من حروف لفظ محمد التي هي أجزاؤه لا يدل على أي عضو من أعضاء جسم محمد التي هي أجزاء معناه.
    أقسامه:
    ينقسم المفرد إلى ما يلي:
    أ ـ الاسم، مثل: قلم، مدرسة، محمد (وهو الاسم في علم النحو).
    ب ـ الكلمة، مثل: ذهب، يأكل، أكتب (وهي الفعل في علم النحو).
    ج ـ الأداة، مثل: هل، لم، في (وهي الحرف في علم النحو).
    2 – المركب
    تعريفه:
    المركب: هو اللفظ الذي يدّل جزؤه على جزء معناه، مثل: محمد نبي.
    إيضاح التعريف:
    إذا لاحظنا لفظ (محمد نبي) نراه جملة مؤلفة من الجزأين التاليين، كلمة (محمد) وكلمة (نبي).
    وإذا لاحظنا معناها نجده مؤلفا من جزأين أيضا، هما: (ذات محمد ص) و(النبوة).
    ومتى لاحظنا الدلالة، نرى أن كلمة (محمد) التي هي جزء اللفظ تدّل على (ذات محمد ص) التي هي جزء المعنى.
    وأن كلمة (نبي) التي هي جزء اللفظ أيضا تدل على (النبوة) التي هي جزء المعنى.
    أقسامه:
    ينقسم المركب إلى ما يأتي:
    أ - التام: وهو الجملة التامة [وهي التي يحسن السكوت عليها] مثل: عليّ إمام، أعتقد بإمامة علي.
    ب - الناقص: وهو الجملة الناقصة [وهي التي لا يحسن السكوت عليها] مثل: قيمة كل امرئ... إذا جاء علي...
    أقسام التام:
    وينقسم المركب التام إلى قسمين أيضا هما:
    (1) الخبر: وهو الجملة التامة التي تحتمل الصدق والكذب، مثل: خالد ناجح (فإن كان الإخبار بالنجاح مطابقا للواقع فالخبر صادق وإلا فالخبر كاذب).
    (2) الإنشاء: وهو الجملة التامة التي لا تحتمل الصدق والكذب، مثل: ليت خالدا ناجح (لا يقال هنا صادق ولا كاذب، وأفراد الإنشاء كثيرة منها الأمر والنهي والتمني والترجي والنداء و غيرها).
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 284
الحجـــم:	12.2 كيلوبايت

    أنواع المعنى
    ينقسم المعنى باعتبار وجوده إلى قسمين هما: المفهوم والمصداق.
    1 - المفهوم:
    وهو المعنى الموجود في الذهن.
    2 - المصداق:
    وهو المعنى الموجود ي الخارج.
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  2. #2
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    توضيح:
    لأجل أن نستوضح معنى المفهوم والمصداق نأخذ مثالا (الإنسان).
    إن أفراد الإنسان الموجودين في الخارج، مثل: محمد، خالد، زكي، فاطمة، سعاد كل واحد هو مصداق.
    و المعنى الموجود في أذهاننا والذي نحمله للإنسان ونعرّفه به هو مفهوم.
    العلاقة بين المفهوم و المصداق:
    إن العلاقة بين المفهوم والمصداق هي علاقة انطباق المفهوم على مصداقه، فمثلا: (الإنسان حيوان ناطق) مفهوم.
    (محمد، خالد، زكي، فاطمة، سعاد) الذين ينطبق على كل واحد منهم أنه حيوان ناطق مصاديقه.
    أنواع المفهوم:
    ينقسم المفهوم إلى قسمين هما الجزئي والكلي.
    1 - الجزئي:
    تعريفه:
    الجزئي هو المفهوم الذي يمتنع انطباقه على أكثر من مصداق واحد مثل: جعفر، موسى، بغداد (وأسماء الإشارة والضمائر كلها جزئية).
    أقسامه:
    ينقسم الجزئي إلى قسمين أيضا، هما: الحقيقي والإضافي.
    أ - الجزئي الحقيقي: وهو الجزئي المتقدم الذي ينطبق عليه التعريف المذكور في أعلاه.
    ب - الجزئي الإضافي: وهو المفهوم المندرج تحت مفهوم أوسع منه، مثل: قحطان، إنسان.
    تنبيه:
    الجزئي الإضافي قد يكون جزئيا حقيقياً، مثل: (قحطان) فباعتبار انطباق تعريف الجزئي الحقيقي عليه هو جزئي حقيقي. وباعتبار اندراجه تحت مفهوم (إنسان) الذي هو أوسع منه هو جزئي إضافي.
    وقد يكون كلياً، مثل (إنسان) لاندراجه تحت مفهوم (حيوان) الذي هو أوسع منه.
    2 - الكلي:
    تعريفه:
    الكلي هو المفهوم الذي لا يمتنع انطباقه على أكثر من مصداق واحد، مثل: إنسان,كتاب، مدرسة.
    تقسيمه:
    ينقسم الكلي إلى قسمين أيضا، هما: المتواطئ والمشكك.
    أ - المتواطئ: وهو الكلي الذي ينطبق على مصاديقه بالتساوي مثل: الإنسان، الذهب.
    ب - المشكك: (المتفاوتة أفراده، فمفهوم البياض تتفاوت أفراده إذ أن بياض الثلج أشد من بياض القرطاس وكل منهما بياض) وهو الكلي الذي ينطبق على مصاديقه بالتفاوت، مثل: الوجود، البياض.
    [فوجود الخالق أولى من وجود المخلوق، ووجود العلة متقدم على وجود المعلول وكل منه وجود].
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 217
الحجـــم:	14.4 كيلوبايت

    النسب الأربع
    ويراد بها النسبة بين الكليين في مجال انطباق كل واحد منهما على مصاديق الآخر.
    مثلاً: النسبة بين الطائر والحيوان، هي: أن الحيوان ينطبق على كل مصاديق الطائر، والطائر ينطبق على بعض مصاديق الحيوان (وهي مصاديق الطائر نفسه).
    والنسب بين الكليين أربع هي:
    1 - التساوي: وتقع هذه النسبة بين الكليين اللذين ينطبق على كل واحد منهما على جميع مصاديق الآخر.
    مثل: الإنسان والناطق.
    فإن مفهوم الإنسان ينطبق على كل مصاديق الناطق. وكذلك مفهوم الناطق ينطبق على كل مصاديق الإنسان، فيقال:
    كل إنسان ناطق.
    و كل ناطق إنسان.
    2 - التباين: وتقع هذه النسبة بين الكليين اللذين لا ينطبق كل واحد منهما على شيء من مصاديق الآخر.
    مثل: الحيوان والجماد.
    فإن مفهوم الحيوان لا ينطبق على شيء من مصاديق الجماد. وكذلك مفهوم الجماد لا ينطبق على شيء من مصاديق الحيوان، فيقال:
    لاشيء من الحيوان بجماد.
    ولاشيء من الجماد بحيوان.
    3 – العموم والخصوص مطلقا: وتقع هذه النسبة بين الكليين اللذين يصدق أحدهما على جميع ما يصدق عليه الآخر وعلى غيره ويقال للأول الأعم مطلقا وللثاني الأخص مطلقا.
    مثل: الحيوان والإنسان، والمعدن والفضة.
    فكل ما صدق عليه الإنسان يصدق عليه الحيوان ولا عكس، فإنه يصدق الحيوان بدون الإنسان وكذا الفضة والمعدن.
    4 - العموم والخصوص من وجه: وتقع هذه النسبة بين الكليين اللذين ينطبق كل واحد منهما على بعض مصاديق الآخر، ويفترق كل منهما في الانطباق على مصاديق أخرى.
    مثل: الحيوان والأبيض.
    فإن مفهوم الحيوان ينطبق على بعض مصاديق الأبيض (وهي الحيوانات البيضاء).
    ويفترق عن مفهوم الأبيض في انطباقه على الحيوانات غير البيضاء. ومفهوم الأبيض ينطبق على بعض مصاديق الحيوان (وهي الحيوانات البيضاء).
    ويفترق عن مفهوم الحيوان في انطباقه على الأشياء البيضاء غير الحيوان.
    فنقطة الالتقاء بين مفهومي الأبيض والحيوان هي: الحيوانات البيضاء.
    ونقطة افتراق الحيوان عن الأبيض هي: في الحيوانات غير البيضاء. ونقطة افتراق الأبيض عن الحيوان هي: في الأشياء البيضاء غير الحيوان، فيقال:
    بعض الحيوان أبيض.
    وبعض الحيوان ليس بأبيض.
    وبعض الأبيض حيوان.
    وبعض الأبيض ليس بحيوان.
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 292
الحجـــم:	12.0 كيلوبايت

    الكليات الخمسة
    تنقسم الكليات الخمسة إلى قسمين هما: الذاتي والعرضي.
    1 - الذاتي
    تعريفه:
    الذاتي هو الكلي الذي يعدّ حقيقة مستقلة، أو جزء حقيقة، مثل: (الإنسان) الذي يعد حقيقة مستقلة، والحيوان الذي يعد جزء حقيقة الإنسان المؤلفة من الحيوان والناطق و(الناطق) الذي يعد جزء حقيقة الإنسان أيضا.
    تقسيمه:
    ينقسم الذاتي إلى ما يلي:
    أ - النوع (أفراده متفقة في الحقيقة، متكثرة بالعدد): وهو الكلي المنطبق على جزئيات ذات حقيقة واحدة، مثل (الإنسان) المنطبق على خالد وعلي وأحمد وما ماثلها من الجزئيات المتفقة في حقيقة الإنسانية.
    ب – الجنس (أفراده متكثر في الحقيقة و العدد): وهو الكلي المنطبق على أنواع مختلفة، مثل (الحيوان) المنطبق على الإنسان والطير والسمك.
    ج - الفصل: وهو الكلي المميز للنوع عن الأنواع المشاركة له في الجنس، مثل: (الناطق) المميز لنوع (الإنسان) عن الأنواع المشاركة في جنس (الحيوان) كنوع الأسد ونوع الطير ونوع الفيل ونوع السمك.
    2 - العرضي
    تعريفه:
    العرضي هو الكلي الذي يعدّ وصفا للحقيقة مثل: (الضاحك) الذي يعد وصفا للإنسان، مثل: (الماشي) الذي يعد وصفا للإنسان والفرس.
    تقسيمه:
    ينقسم إلى ما يلي:
    أ - الخاصة: وهي الكلي المختص وصفا لنوع واحد، مثل (الضاحك) المختص صفة للإنسان.
    ب - العرض العام: وهو الكلي العام وصفا لأنواع مختلفة (الماشي) العام صفة للإنسان والفرس والأسد والفيل.
    نتائج:
    ويستنتج على ضوء ما تقدم النتائج التالية:
    أ - النوع: يتألف من الجنس والفصل.
    ب - الجنس: هو الجزء العام لحقيقة النوع.
    ج - الفصل: هو الجزء الخاص لحقيقة النوع.
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 331
الحجـــم:	13.2 كيلوبايت

    تقسيم الجنس:
    ينقسم الجنس إلى ما يلي:
    1 - الجنس القريب: وهو أقرب جنس إلى نوعه، مثل (الحيوان) بالإضافة إلى الإنسان.
    2 - الجنس البعيد: وهو ما يقع بعد الجنس القريب مثل: (الجسم الحي) بالإضافة إلى الإنسان، فإنه يقع بعد الحيوان.

    الاســـم:	0.png
المشاهدات: 211
الحجـــم:	13.1 كيلوبايت


    تقسيم الفصل:

    وينقسم الفصل إلى ما يلي:
    1 - الفصل القريب: وهو أقرب فصل إلى نوعه، مثل: (الناطق) بالإضافة إلى الإنسان.
    2 - الفصل البعيد: وهو ما يقع بعد الفصل القريب، مثل: (الحساس المتحرك بالإرادة) - الذي هو فصل لنوع الحيوان - بالإضافة إلى الإنسان.

    الاســـم:	0.png
المشاهدات: 214
الحجـــم:	16.5 كيلوبايت
    التعديل الأخير تم بواسطة فيصل عساف ; 03-28-2017 الساعة 03:54 AM
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  3. #3
    Administrator
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 883
    التقييم: 10
    التعريـف
    تعريفه:

    التعريف هو بيان حقيقة الشيء أو إيضاح معناه.
    أقسامه:
    ينقسم التعريف إلى الآتي:
    1 - الحد التام: وهو التعريف بالجنس والفصل القريبين، مثل:

    الاســـم:	0.png
المشاهدات: 212
الحجـــم:	10.5 كيلوبايت

    2 - الحد الناقص: وهو التعريف بالجنس البعيد والفصل القريب أو بالفصل وحده.
    مثل:

    الاســـم:	0.png
المشاهدات: 204
الحجـــم:	13.5 كيلوبايت

    3 - الرسم التام: وهو التعريف بالجنس والخاصة.
    مثل:

    الاســـم:	0.png
المشاهدات: 204
الحجـــم:	11.9 كيلوبايت

    ملحق (1)
    ومن الرسم التام: التعريف بالمثال.
    والتعريف بالمثال: وهو التعريف بذكر مصداق من مصاديق الشيء المعرّف.
    كقولنا: الإنسان مثل: محمد وخالد وعبد الله.
    4 - الرسم الناقص: وهو التعريف بالخاصة وحدها. مثل: الإنسان ضاحك.
    ملحق (2)
    ومن الرسم الناقص: التعريف بالتشبيه.
    والتعريف بالتشبيه: هو التعريف بذكر ما يشبه الشيء المعرّف.
    مثل: الكلّيان المتباينان: كالخطين المتوازيين.
    ملحق (3)
    ومن الرسم الناقص أيضا: التعريف بالقسمة.
    والتعريف بالقسمة: هو التعريف بذكر أقسام الشيء المعرف.
    مثل: الكلمة: اسم و فعل و حرف.
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 294
الحجـــم:	11.7 كيلوبايت

    شروط التعريف

    يشترط في التعريف ما يلي:
    1 - أن يكون التعريف مساوياً للشيء المعرّف في الانطباق على مصاديقه. فمثلا حينما نعرف الإنسان بأنه (حيوان ناطق) يشترط في تعريفه هذا أن يصح انطباقه على كل مصاديق الإنسان وعدم انطباقه على غيرها أو على بعضها فقط.
    وعلى ضوئه: لا يجوز التعريف بما يأتي:
    أ - التعريف بما هو أعم من الشيء المعرّف، مثل (الإنسان حيوان يمشي على رجلين) لأن هذا التعريف ينطبق على الإنسان وعلى غيره من الحيوانات التي تمشي على رجلين.
    ب - التعريف بما هو أخص من الشيء المعرف، مثل: (الإنسان جماد). لأن المتباينين - كما تقدم في موضوع النسب الأربع - لا ينطبق كل واحد منهما على شيء من مصاديق الآخر.
    2 - أن يكون التعريف بما هو أوضح وأجلى من الشيء المعرف لدى المخاطب.
    وعلى ضوئه: لا يجوز التعريف بما يأتي:
    أ - التعريف بما يساوي الشيء المعرف بالوضوح، مثل: تعريف الأب بأنه والد الابن وتعريف الابن بأنه ولد الأب. لأن الابن والأب متساويان في الوضوح، وليس أحدهما أوضح من الآخر حتى يعرف به.
    ب - التعريف بما هو أخفى من الشيء المعرف، مثل: (النور: قوة تشبه الوجود). لأن الشيء المعرف - هنا - وهو النور - أوضح من التعريف لدى المخاطب، فلا يتحقق المطلوب من التعريف وهو بيان الحقيقة أو إيضاح المعنى.
    3 - أن يكون التعريف بألفاظ تغاير الشيء المعرف في مفهومه، مثل: (الإنسان: حيوان ناطق).
    فإن مفهومي الحيوان والناطق مغايران لمفهوم الإنسان.
    وفي ضوئه:
    لا يجوز التعريف بألفاظ هي نفس الشيء المعرف في المفهوم مثل: (الإنسان: بشر).
    فإن مفهوم (الإنسان) ومفهوم (بشر) شيء واحد.
    4 - أن يكون التعريف بما لا يتوقف معرفته على معرفة نفس الشيء المعرف، مثل: (الإنسان: حيوان ناطق).
    فإن معرفة (الحيوان) ومعرفة (الناطق) لا تتوقفان على معرفة (الإنسان).
    وفي ضوئه:
    لا يجوز التعريف بما تتوقف معرفته على معرفة نفس الشيء المعرف مثل: (الشمس كوكب يرى في النهار).
    في حين أن معرفتنا للنهار تتوقف على معرفتنا للشمس لأن النهار هو زمان رؤية الشمس.

    5 - أن يكون التعريف بألفاظ واضحة المعاني غير مبهمة أو غامضة.
    التقسيم والتصنيف
    التقسيم
    تعريفه:

    التقسيم أو القسمة: هو تجزئة الشيء إلى أنواعه أو تحليله إلى عناصر.
    شرح التعريف:
    إذا قلنا (الكلمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي: الاسم والفعل والحرف) فإننا بهذا نكون قد جزأنا الكلمة إلى أنواعها الثلاثة المذكورة.
    وإذا قلنا (الماء ينحل إلى عنصرين هما: الأوكسجين والهيدروجين) نكون قد حللنا الماء إلى عنصريه اللذين تركب منهما تلك التجزئة وهذا التحليل هو القسمة أو التقسيم.
    أساسه:
    لأجل أن يكون التقسيم ذا فائدة لابد من أساس يقوم عليه.
    والأساس: هو الغاية التي يهدف إليها المقسّم والصفة التي يلاحظها أثناء التقسيم ويتخذ منها مقياسا عاما في تقسيمه. فمثلاّ: إذا قسمنا الحيوانات إلى آكلة اللحوم وآكلة النبات كان أساس التقسيم نوع الغذاء التي يأكله الحيوان.
    وإذا قسمنا المثلث إلى متساوي الأضلاع ومتساوي الساقين ومختلف الأضلاع كان أساس القسمة هو نوع الأضلاع التي يتألف منها المثلث.
    تنبيه:
    قد يقسم الجنس الواحد بتقسيمات مختلفة إلى أنواع مختلفة وذلك لاختلاف الأسس التي يراعيها المقسم عند التقسيم.
    فقد يقسم الإنسان على أساس اللون إلى أسود وأبيض.
    وقد يقسم على أساس الشعب إلى عربي وفارسي وهندي.
    وقد يقسم على أساس المجتمع الذي يعيش فيه بدائي وحضري... وهكذا.
    أنواعه:
    تتنوع القسمة إلى نوعين هما: القسمة الطبيعية والقسمة المنطقية.
    1 - القسمة الطبيعية:
    هي تحليل الشيء إلى أجزائه التي يتألف منها.
    مثل: تقسيم الماء إلى عنصري الأوكسجين والهيدروجين.
    وقسمة الزجاج إلى عنصري الرمل و ثاني أوكسيد السيلكون، وهكذا.
    2 - القسمة المنطقية:
    هي تحليل الشيء إلى أنواعه التي ينطبق عليها.
    مثل: تقسيم الكلمة إلى الاسم والفعل والحرف.
    وقسمة الزاوية إلى الحادة والقائمة والمنفرجة.
    شروط القسمة المنطقية:
    يشتر ط في القسمة المنطقية ما يلي:
    1 - فرض أساس واحد للتقسيم.
    فلا تصح قسمة الشيء الواحد على أكثر من أساس في آن واحد.
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  4. #4
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    2 - مساواة مصاديق الأقسام إلى مصاديق المقسم.
    فمثلا: لفظة (المدرسة) وهي مصداق الاسم الذي هو قسم من الكلمة ينطبق عليها الاسم فيقال (المدرسة اسم) وتنطبق عليها الكلمة التي هي المقسم للاسم فيقال (المدرسة كلمة) وهكذا.

    الاســـم:	0.png
المشاهدات: 205
الحجـــم:	10.5 كيلوبايت

    3 - عدم تداخل الأنواع.
    فمثلا لا يصح تقسيم الحيوان ذي العمود الفقري إلى ماله رئة وماله ثدي، لأن الثدييات من ذوات الرئة.
    4 - اتصال حلقات السلسلة.
    فلا يصح قطع سلسلة القسمة في بعض حلقاتها تقسيم الكلمة إلى أقسامها الثلاثة (الاسم والفعل والحرف) وتقسيم الفعل إلى المرفوع والمنصوب والمجزوم، وترك تقسيمه إلى الماضي والمضارع والأمر لأن المرفوع والمنصوب والمجزوم أنواع للفعل المعرب وهو المضارع فقط.
    الفرق بين القسمتين:
    يتلخص الفرق بين القسمة الطبيعية والقسمة المنطقية بما يلي:
    1 - يصح حمل القسم على المقسم وحمل المقسم على القسم في القسمة المنطقية فيصح أن يقال (الاسم كلمة) و(هذه الكلمة اسم).
    ولا يصح ذلك في القسمة الطبيعية فلا يصح أن يقال "الأوكسجين ماء" و "هذا الماء أوكسجين".
    2 - القسمة المنطقية عملية تنازلية يبدأ فيها من الجنس إلى أنواعه، ومن النوع إلى أصنافه، ومن الصنف إلى أفراده.
    [مثل تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف. والاسم إلى معرب ومبني. والفعل إلى: ماضي وأمر ومضارع. والمضارع إلى معرب و مبني].
    أساليب التقسيم:
    (أساليب التقسيم تشمل القسمة المنطقية والطبيعية ولكن الكلام هنا في القسمة المنطقية فقط):
    لأجل أن تكون القسمة صحيحة وجامعة لجميع الأقسام، هناك طريقتان تسميان بأسلوبي التقسيم هما: الطريقة الثنائية والطريقة التفصيلية.
    (1) طريقة القسمة الثنائية:
    وهي طريقة الترديد بين النفي والإثبات.
    ويعني بها: تقسيم الشيء تقسيما دائراً بين إثبات القسم ونفيه، مثل: تقسيم الحيوان إلى الناطق وغير الناطق والناطق إلى الرجل وغير الرجل، والرجل إلى العالم وغير العالم، والعالم إلى العربي وغير العربي وهكذا.
    ويرجع إلى هذه الطريقة – عادة – في القسمة المطولة لأجل الاختصار.
    (2) طريقة القسمة التفصيلية:
    وهي قسمة الشيء إلى جميع أقسامه تفصيلاً. مثل: تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف، والاسم إلى: معرب و مبني..الخ.
    أهمية التقسيم:
    لا أظن أن هناك من لا يدرك أهمية القسمة وفائدتها لأننا لولا القسمة لا نستطيع أن نفهم تسلسل الأشياء ومبادئها.
    فمثلا: بالتقسيم الطبيعي المعروف في علم الحيوان نستطيع أن نعرف أن فصيلة الأسد من طائفة الضواري، وأن طائفة الضواري من صنف اللبائن، وأن صنف اللبائن من الشعبة الفقرية.
    ومثله في علم النبات، فمثلا لولا القسمة لا نستطيع أن تعرف أن البكتريا من الفطريات الانشطارية، وأن الفطريات الانشطارية من الفطريات غير الحقيقية.
    التصنيف
    تعريفه:
    التصنيف هو وضع الأفراد في مجموعات متميزة على أساس خاص.
    شرح التعريف:
    إذا قمنا بتنظيم مكتبة المدرسة - مثلا - فجعلنا مجلدات الكتب مجموعات متميزة على ضوء موضوعاتها العلمية، فوضعنا كتب الاجتماعيات في مجموعة وكتب الطبيعيات في مجموعة وكتب الرياضيات في مجموعة وكتب اللغات في مجموعة. فإننا نكون قد صنفنا المكتبة وهكذا حينما يقوم عالم الحيوان بتفريق الطيور إلى مجموعتين الطيور القديمة والطيور الحديثة، ويفرق مجموعة الطيور الحديثة إلى ثلاث مجاميع: الطيور المسنة البائدة والطيور الرمثية والطيور الجؤجؤية.
    فإنه بهذه العملية من التفريق يكون قد قام بتصنيف الطيور.
    أساسه:
    ولا يختلف التصنيف عن التقسيم في وجوب قيامه على أساس موحّد معين لنفس الأسباب التي ذكرت هناك.
    تقسيمه:
    وينقسم التصنيف إلى قسمين هما:
    1 - التصنيف العلمي:
    وهو الذي يقصد منه وضع الأشياء في نظام واحد يميز بعضها عن بعض ويوضح نقاط الالتقاء بين أنواعها ونقاط الافتراق.
    [كتصنيف كتب المكتبة على أساس موضوعاتها].
    2 - التصنيف غير العلمي:
    هو ما يعتمد فيه على ملاحظة الصفات الخارجية للأشياء كالشكل والحجم ولا يراعى فيه - عادة - غاية علمية خاصة.
    [كتصنيف الكتب على أساس الحجم، كأن يضع ذات الحجم الكبير في مكان، وذات الحجم الصغير في مكان آخر]
    أهمية التصنيف:
    إن نظرة واحدة تلقى على علمي الحيوان والنبات فقط، وإلى التصنيفات الموجودة فيها كافية في بيان فائدة التصنيف وأهمية في حياتنا العلمية.
    الفرق بين التصنيف والتقسيم:
    الفرق بين التصنيف والتقسيم هو أن التقسيم يبدأ فيه - كما تقدم - بالجنس إلى الأنواع ثم من الأنواع إلى الأصناف ثم من الصنف إلى الفرد.
    [مثل كلمة: اسم وفعل وحرف. والاسم : معرب ومبني . والمبني: على الكسر وعلى الفتح وعلى الضم وعلى السكون.. وهكذا.]
    والتصنيف بعكسه تماما يبدأ فيه بالأفراد إلى الصنف، و من الأصناف إلى النوع ومن الأنواع إلى الجنس [كما في تصنيف المكتبة تبدأ بالكتاب وتنتهي بالمجموعة].
    فالعملية في التقسيم متنازلة من الأعلى إلى الأسفل، وفي التصنيف متصاعدة من الأسفل إلى الأعلى.
    القضايـا
    لابد من دراسة القضايا قبل دراسة طرق الاستدلال، لأن القضايا هي مواد الاستدلال وعناصره التي يتألف منها.
    تعريفها:
    القضية هي الخبر (راجع تعريف الخبر ص 8).
    تقسيمها (1)
    تنقسم القضية إلى قسمين هما: الحملية والشرطية.
    1 - الحملية
    تعريفها:
    الحملية هي ما حكم فيها بثبوت شيء لشيء أو نفي شيء عن شيء.
    مثل: خالد حاضر، طالب ليس بغائب.
    تتألف القضية الحملية من ثلاثة أركان هي:
    1 - المحكوم عليه، ويسمى (الموضوع).
    2 - المحكوم به، ويسمى (المحمول).
    3 - الحكم، ويسمى (النسبة).
    ففي المثالين المتقدمين:
    الموضوع: خالد، طالب.
    المحمول: حاضر، غائب.
    النسبة: في المثال الأول: ثبوت الحضور لخالد.
    في المثال الثاني: نفي الغياب عن طالب.
    2 - الشرطية
    تعريفها:
    الشرطية هي ما حكم فيها بوجود نسبة بين قضية وأخرى، أو عدم وجود نسبة بينهما.
    مثل: إذا أشرقت الشمس فالنهار موجود.
    ليس كلما دق الجرس فقد حان وقت الدرس.
    تأليفها:
    تتألف القضية الشرطية من ثلاثة أركان هي:
    1 – المقدم، وهو في المثال الأول: أشرقت الشمس. في المثال الثاني: دق الجرس.
    2 – التالي، وهو في المثال الثاني: قد حان وقت الدرس.
    3 – الرابطة، وهي أدوات الربط: كإذا والفاء في المثال الأول، وكلما والفاء في المثال الثاني.
    تقسيم القضية (2)
    وتنقسم القضية - حملية كانت أو شرطية - إلى قسمين هما: الموجبة والسالبة.
    1 - الموجبة: هي القضية المثبتة.
    مثل: المدرسة كبيرة.
    إذا أشرقت الشمس فالنهار موجود.
    2 - السالبة: هي القضية المنفية.
    مثل: خالد ليس بغائب.
    ليس كلما دق الجرس فقد حان وقت الدرس.
    أقسام الحملية (1)
    وتنقسم القضية الحملية - موجبة كانت أو سالبة - باعتبار موضوعها إلى:
    شخصية وطبيعية ومهملة ومحصورة .
    1 - الشخصية: وهي ما كان موضوعها جزئيا.
    مثل: البصرة ميناء العراق. أنت كاتب
    محمود ليس بمجتهد. هو ليس بشاعر
    2 - الطبيعية: وهي ما كان موضوعها كليا ووجهنا الحكم فيها عليه بصفته كليا.
    مثل: الإنسان نوع.
    الضاحك ليس بجنس.
    3 - المهملة: وهي ما كان موضوعها كليا ووجهنا الحكم فيها على مصاديقه مع إهمال بيان كمية المصاديق المحكوم عليها.
    مثل: الإنسان في خسر، المؤمن لا يكذب
    الطالب المجد لا يرسب.
    4 - المحصورة (يسمى اللفظ الدال على كمية أفراد الموضوع (سور القضية) وسميت هذه القضايا (محصورة) و(مسورة) والمحصورات هي القضايا التي يبحثها علم المنطق دون غيرها من القضايا الأخرى): وهي ما كان موضوعها كليا ووجهنا الحكم فيها على مصاديقه مع حصر كمية المصاديق المحكوم عليها كلاً أو بعضا.
    مثل: كل نبي مبعوث من قبل الله.
    بعض الطلاب فقراء.
    تقسيم المحصورة:
    تنقسم القضية المحصورة إلى قسمين هما: الكلية والجزئية.
    1 - الكلية: وهي ما حكم فيها على جميع المصاديق، مثل:
    كل نفس ذائقة الموت.
    لا شيء من الكسل بنافع.
    2 - الجزئية: وهي ما حكم فيها على بعض المصاديق، مثل:
    بعض المدارس دينية.
    بعض الطلاب ليسوا بمجتهدين.
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 235
الحجـــم:	11.7 كيلوبايت

    التعديل الأخير تم بواسطة فيصل عساف ; 03-28-2017 الساعة 04:07 AM
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  5. #5
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    أقسام الحملية (2)
    وتنقسم الحملية الموجبة فقط على اعتبار مواقع وجود موضوعها إلى ثلاثة أقسام هي:
    1 - الذهنية: وهي ما كان موقع موضوعها الذهن.
    مثل: شريك الخالق مستحيل. فإن مفهوم شريك الخالق لا موقع له إلا الذهن لأنه ليس له مصداق في الواقع الخارجي.
    2 - الخارجية: وهي ما كان موضوعها الخارج. ومعناه: أن الحكم فيها يوجه إلى مصاديق الموضوع الموجودة في الخارج.
    مثل: كل طالب يحضّر درسه غداً.
    فإن المقصود بكل طالب - هنا - الطلاب الموجودون حالياً.
    3 - الحقيقية: وهي ما كان موقع موضوعها الخارج الحاضر والمستقبل. ومعناه: أن الحكم فيها يوجه إلى مصاديق الموضوع الموجودة في الخارج الحاضر والتي ستوجد في المستقبل.
    مثل: (كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو مسلم)، فإن المقصود بذلك كل من قال كلمة الشهادة من الناس الموجودين في الخارج الحاضر والذين سيوجدون في المستقبل.
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 269
الحجـــم:	11.4 كيلوبايت

    أقسام الشرطية

    تنقسم الشرطية إلى: متصلة ومنفصلة.
    1 - المتصلة:
    تعريفها:
    المتصلة: هي ما حكم فيها بالاتصال بين قضيتين أو بنفي الاتصال بينهما.
    مثالها:
    إذا أشرقت الشمس فالنهار موجود.
    ليس كلما دق الجرس فقد حان وقت الدرس.
    تقسيمها:
    تنقسم المتصلة إلى ما يلي:
    أ - اللزومية: وهي التي بين مقدّمها وتاليها اتصال حقيقي، مثل:
    إذا سخن الماء فإنه يتمدد.
    ب - الاتفاقية: وهي التي ليس بين مقدّمها وتاليها اتصال حقيقي، مثل:
    كلما دق الجرس تأخر زكي قليلا عن الدخول إلى الصف (إذا اتفق ذلك دائما).
    2 - المنفصلة
    تعريفها:
    المنفصلة: هي ما حكم فيها بالانفصال بين قضيتين أو بنفي الانفصال بينهما.
    مثالها:
    العدد إما أن يكون فردا أو زوجا.
    ليس الإنسان إما أن يكون كاتبا أو شاعرا.
    تقسيمها (1):
    تنقسم المنفصلة إلى ما يلي:
    أ - العنادية: وهي التي بين مقدّمها وتاليها تناف وعناد حقيقي، مثل:
    العدد الصحيح إما أن يكون زوجا أو فردا.
    ب - الاتفاقية: وهي التي بين مقدّمها وتاليها تناف اتفاقي وغير حقيقي، مثل:
    إما أن يكون المدرس الذي في الصف الأول عليا أو أحمد (إذا اتفق أن غيرهما من المدرسين لا يأتون إلى الصف الأول).
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 251
الحجـــم:	12.1 كيلوبايت

    تقسيم المنفصلة (2)
    وتنقسم المنفصلة على أساس من استحالة اجتماع طرفيها (المقدم والتالي) واستحالة ارتفاعهما وإمكان اجتماعهما وإمكان ارتفاعهما إلى ما يلي:
    1 - الحقيقية: وهي ذات فرعين هما:
    أ - الحقيقية الموجبة: هي ما حكم فيها باستحالة اجتماع طرفيها واستحالة ارتفاعهما، مثل:
    العدد الصحيح إما أن يكون زوجا أو فردا.
    فالزوج والفرد لا يجتمعان في عدد فيكون زوجا وفردا ولا يرتفعان عنه فيكون لا زوجا ولا فردا.
    ب - الحقيقية السالبة: وهي ما حكم فيها بإمكان اجتماع طرفيها وإمكان ارتفاعهما، مثل:
    ليس الحيوان إما أن يكون ناطقا وإما أن يكون قابلا للتعليم، يجتمعان في الإنسان لأنه ناطق وقابل للتعليم، ويرتفعان في غيره من الحيوانات فإنها ليست بناطقة وغير قابلة للتعليم.
    2 - مانعة الجمع: وهي ذات فرعين أيضا وهما:
    أ - مانعة الجمع الموجبة: وهي ما حكم فيها باستحالة اجتماع طرفيها وإمكان ارتفاعهما، مثل:
    إما أن يكون الجسم أبيض أو أسود.
    فالأبيض والأسود لا يمكن اجتماعهما في جسم واحد ولكنه يمكن ارتفاعهما في الجسم الأحمر.
    ب – مانعة الجمع السالبة: وهي ما حكم فيها بإمكان اجتماع طرفيها واستحالة ارتفاعهما، مثل:
    إما أن يكون الجسم غير أبيض أو غير أسود.
    فإن غير الأبيض وغير الأسود يجتمعان في الجسم الأخضر ولا يرتفعان معا عن الجسم الواحد لأنه إما أن يكون غير أبيض وهو فيما إذا كان أسود أو ذا لون من الألوان الأخرى غير الأبيض، وإما أن يكون غير أسود وهو فيما إذا كان أبيض أو ذا لون من الألوان الأخرى غير الأسود.
    3 - مانعة الخلو: وهي ذات فرعين أيضا هما:
    أ - مانعة الخلو الموجبة: وهي ما حكم فيها بإمكان اجتماع طرفيها واستحالة ارتفاعهما، مثل:
    الجسم إما أن يكون غير أبيض أو غير أسود.
    فيمكن أن يجتمع فيه غير الأبيض وغير الأسود وهو فيما إذا كان أخضر أو أحمر، ويستحيل ارتفاعهما عنه معا فيكون غير أبيض وغير أسود - كما تقدم - لأنه إما غير أبيض وهو فيما إذا كان متصفا بلون من الألوان غير الأبيض وإما غير أسود وهو فيما إذا كان متصفا بلون من الألوان غير الأسود، وإما غير أسود وغير أبيض وهو فيما إذا كان متصفا بلون من الألوان غير الأبيض والأسود الأخضر والأزرق والأحمر وما شاكل.
    أما إذا ارتفع عنه غير الأبيض وغير الأسود، فمعناه أنه لا لون له وهو أمر مستحيل لأن كل جسم لابد له من لون.
    ب - مانعة الخلو السالبة: وهو ما حكم فيها باستحالة اجتماع طرفيها، وإمكان ارتفاعهما، مثل:
    ليس إما أن يكون الجسم أبيض وإما أن يكون أسود لأنه قد يكون لا أبيض وقد يكون لا أسود، إلا أن الأسود والأبيض لا يجتمعان فيه.
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 406
الحجـــم:	15.7 كيلوبايت

    الاستدلال
    تعريفه:
    الاستدلال إقامة الدليل لإثبات المطلوب.
    تقسيمه:
    ينقسم الاستدلال إلى قسمين هما:
    1 - الاستدلال غير المباشر:
    وله ثلاث طرائق هي: التناقض، العكس المستوي، عكس النقيض.
    2 - الاستدلال المباشر:
    وله ثلاث طرائق أيضا هي: القياس، الاستقراء، التمثيل.
    الخلاصة:
    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 669
الحجـــم:	14.1 كيلوبايت

    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  6. #6
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    الاستدلال غير المباشر
    تعريفه:

    الاستدلال غير المباشر: هو إقامة الدليل على لازمه المطلوب لإثباته.
    مجال استعماله:
    يستعمل الاستدلال غير المباشر في القضايا التي يصعب أو يمتنع الاستدلال المباشر عليها.
    كيفيته:
    هي أن يعمد المستدل إلى قضية أخرى لازمة للقضية المطلوب البرهان عليها، فيستدل بالاستدلال المباشر على الأولى.
    ثم ينتقل إلى القضية الثانية فيثبت المطلوب على أساس من الملازمة بين القضيتين.
    فيكون قد استدل عليها عن طريق غير مباشر.
    مثاله:
    المطلوب: إثبات القضية التالية (الروح موجودة).
    ولما كانت هذه القضية لا يقتدر على إثباتها عن إحدى طرائق الاستدلال المباشر، لابد وأن نلتجئ - هنا- إلى لازمتها وهي (الروح غير موجودة) فنبرهن على صدقها أو كذبها لننتهي منها إلى إثبات المطلوب.
    وحيث قد قام البرهان فلسفيا على كذب القضية الثانية، إذن لابد من صدق القضية الأولى (القضية الأولى هي "الروح موجودة") لأن القضية الثانية (القضية الثانية هي "الروح غير موجودة") نقيض القضية الأولى، وكذب أحد النقيضين يستلزم صدق الآخر لأن النقيضين لا يصدقان معا ولا يكذبان معا.
    وهكذا – كما سيأتي.
    التلازم بين القضيتين
    إن أنواع التلازم بين القضيتين التي يقوم الاستدلال غير المباشر على أساس منها هي ما يلي:
    1 - لزوم صدق القضية الثانية (المطلوب)، لكذب القضية الأولى (المبرهن عليها).
    2 - لزوم كذب القضية الثانية (المطلوب)، لصدق القضية الأولى (المبرهن عليها).
    3 - لزوم صدق القضية الثانية (المطلوب)، لصدق القضية الأولى (المبرهن عليها).
    4 - لزوم كذب القضية الثانية (المطلوب)، لكذب القضية الأولى (المبرهن عليها).
    طرائق الاستدلال غير المباشر
    للاستدلال غير المباشر - كما تقدم - ثلاث طرائق هي:
    (1) التناقض.
    (2) العكس المستوي.
    (3) عكس النقيض.
    التناقـض
    تعريفه:
    التناقض: هو تلازم بين قضيتين يوجب صدق إحداهما وكذب الأخرى.
    مجال استعماله:
    يستعمل التناقض في القضايا من النوعين: الأول والثاني من أنواع التلازم بين القضيتين وهما:
    أ - لزوم صدق القضية الثانية (المطلوب)، لكذب القضية الأولى (المبرهن عليها).
    ب - لزوم كذب القضية الثانية (المطلوب)، لصدق القضية الأولى (المبرهن عليها).
    شروطه:
    يشترط في التناقض أن يكون بين القضيتين اتحاد في أمور واختلاف في أخرى وهي ما يلي:
    أ - شروط الاتحاد، وتسمى (الوحدات الثمان).
    1 - الاتحاد في الموضوع.
    فلو اختلفت القضيتان في الموضوع لم تتناقضا، مثل: علي تلميذ – أحمد ليس بتلميذ.
    2 - الاتحاد في المحمول.
    فلو اختلفت القضيتان في المحمول لم تتناقضا، مثل:
    زكي تلميذ - زكي ليس بمعلم.
    3 - الاتحاد في الزمان.
    فلو اختلفت القضيتان في الزمان لم تتناقضا، مثل:
    الشمس مشرقة في النهار - الشمس ليست بمشرقة في الليل.
    4 - الاتحاد في المكان.
    فلو اختلفت القضيتان في المكان لم تتناقضا، مثل:
    الأرض مخصبة في الريف - الأرض ليست بمخصبة في البادية.
    5 - الإتحاد في القوة والفعل
    (القوة يراد بها القابلية، فمثلا: حينما يقال لطفل رضيع "هذا طبيب" إنما هو لتوفره على القوة والقابلية لأن يكون في المستقبل طبيباً. والفعل يراد به "الزمن الحاضر" فمثلا: حينما يقال: "سمير طبيب" يعني الآن هو طبيب)
    فلو اختلفت القضيتان في القوة والفعل لم تتناقضا، مثل:
    محمد ميّت بالقوة - محمد ليس بميت بالفعل.
    6 - الاتحاد في الكل والجزء.
    فلو اختلفت القضيتان في الكل والجزء لم تتناقضا، مثل:
    العراق مخصب بعضه - العراق ليس بمخصب كله.
    7 - الاتحاد في الشرط.
    فلو اختلفت القضيتان في الشرط لم تتناقضا، مثل:
    الطالب ناجح إن اجتهد – الطالب غير ناجح إن لم يجتهد.
    8 - الاتحاد في الإضافة.
    فلو اختلفت القضيتان في الإضافة لم تتناقضا، مثل:
    الأربعة نصف بالإضافة إلى الثمانية - الأربعة ليست بنصف بالإضافة إلى العشرة.

    ب - شروط الاختلاف:

    1 - الاختلاف بالكم (الكلية والجزئية).
    فلو اتفقت القضيتان في الكلية أو الجزئية لم تتناقضا، مثل:
    بعض المعدن حديد - بعض المعدن ليس بحديد - فإن كلتا القضيتين صادقتان.
    وكل حيوان إنسان – ولا شيء من الحيوان بإنسان - فإن كلتا القضيتين كاذبتان.
    2 - الاختلاف في الكيف (الإيجاب والسلب).
    فلو اتفقت القضيتان في الإيجاب أو السلب لم تتناقضا، مثل:
    كل إنسان ناطق - بعض الإنسان ناطق - لأن كلتا القضيتين صادقتان.
    وبعض الإنسان ليس بحيوان - وكل إنسان ليس بحيوان – لأن كلتا القضيتين كاذبتان.
    (هناك شرط ثالث هو: (الاختلاف في الجهة) فيما إذا كانت القضيتان موجهتين, وحيث لم استعرض القضايا الموجهات اختصاراً ولقلة جدواها أعرضت عن ذكر هذا الشرط أيضا لنفس السبب).
    نتائج الاختلاف:
    وفي ضوئه تكون نتائج الاختلاف كالآتي:
    الموجبة الكلية نقيض السالبة الجزئية.
    الموجبة الجزئية نقيض السالبة الكلية.
    النتيجة العامة:
    متى توفرت هذه الشروط المذكورة بأجمعها في قضيتين لابد وأن تتناقضا، مثل:
    كل إنسان حيوان - بعض الإنسان ليس بحيوان.
    بعض الطلاب ناجحون – لا شيء من الطلاب بناجح. مع ملاحظة أن الشروط جميعها متوفرة في كل من القضيتين.
    كيفية الاستدلال بالتناقض:
    هي أن يعمد المستدل إلى نقيض القضية (المطلوب البرهان عليها). فيبرهن على صدقها أو كذبها.
    فإذا ثبت صدق القضية (النقيض) بالبرهان، يطبق عليها قاعدة النقيضين وهي: (النقيضان لا يصدقان معا ولا يكذبان معا) فينتج كذب القضية المطلوب.
    وإذا ثبت كذب القضية (النقيض) ينتج بعد تطبيق قاعدة النقيضين. صدق القضية المطلوب.
    مثال:
    (لا شيء من الأرواح بموجود)
    المطلوب: إثبات صدق هذه القضية أو كذبها.
    والمفروض أن استعمال طرائق الاستدلال المباشر لإثبات المطلوب صعب. فينتقل المستدل – هنا – إلى طريقة من طرائق الاستدلال غير المباشر، وهي طريقة (التناقض) فيقول:
    المطلوب: لا شيء من الأرواح بموجود.
    النقيض: الأرواح موجودة.
    الاستدلال: وقد ثبت بالبرهان – في محله – صدق النقيض وهو (بعض الأرواح موجودة) فلابد وأن يكذب المطلوب وهو (لا شيء من الأرواح بموجود) لأن النقيضين لا يصدقان معا ولا يكذبان معا، فإذا صدق أحدهما كذب الآخر، وقد صدق النقيض فلابد وأن يكذب المطلوب.
    النتيجة: كذب (لا شيء من الأرواح بموجود).
    الخلاصة:
    الخطوات التي تتبع في الاستدلال بالتناقض هي ما يلي:
    1 - تعيين المطلوب.
    2 - تعيين النقيض.
    3 - الاستدلال على صدق النقيض أو كذبه.
    4 - تطبيق قاعدة النقيضين.
    5 - النتيجة.
    العكس المستوي
    تعريفه:
    العكس المستوي: هو تبديل طرفي القضية مع بقاء الكيف والصدق.
    شرح التعريف:
    المراد بالتبديل – هنا – هو: تحويل موضوع القضية (المحكوم بصدقها) إلى محمول، وتحويل محمولها إلى موضوع أو تحويل المقدم تاليا والتالي مقدما، مع المحافظة على بقاء الصدق وبقاء الكيف (الإيجاب والسلب) .
    وتسمى القضية الأولى بـ (الأصل).
    وتسمى القضية الثانية بـ (عكس المستوي).
    مجال استعماله:
    يستعمل العكس المستوي في القضايا من النوع الثالث من أنواع التلازم بين القضيتين وهو:
    لزوم صدق القضية الثانية (المطلوب) لصدق القضية الأولى (المبرهن عليها).
    شروطه:
    يشترط في العكس المستوي ما يلي:
    1 - تبديل الطرفين: أي تحويل الموضوع محمولاً، والمحمول موضوعا، أو تحويل المقدم تاليا والتالي مقدما.
    2 - بقاء الكيف: أي إن كانت القضية الأولى موجبة يجب أن تكون القضية الثانية موجبة أيضا، وإن كانت القضية الأولى سالبة يجب أن تكون القضية الثانية سالبة أيضا.
    3 - بقاء الصدق: أي يلاحظ أن لا يكون تبديل الطرفين موجبا لكذب القضية الثانية.
    نتائجه:
    ومع توفّر الشروط المتقدمة تكون نتائج العكس المستوي هي ما يلي:
    1 - الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية.
    كل ماء سائل يصدق بعض السائل ماء.
    كل إنسان ناطق يصدق بعض الناطق إنسان.
    2 - الموجبة الجزئية تنعكس موجبة جزئية.
    بعض السائل ماء يصدق بعض الماء سائل.
    بعض الماء سائل يصدق بعض السائل ماء.
    بعض الطير أبيض يصدق بعض الأبيض طير.
    بعض الإنسان ناطق يصدق بعض الناطق إنسان.
    3 - السالبة الجزئية لا عكس لها، وذلك لتخلّف إنتاج الاستدلال في بعض صورها وهي: فيما إذا كان موضوع القضية السالبة الجزئية أعم من محمولها مثل (بعض الحيوان ليس بإنسان).
    فإنه لا يصح أن يقال (لا شيء من الإنسان بحيوان) أو (بعض الإنسان ليس بحيوان) لأنهما كاذبتان، وتقدم أن من شروط العكس المستوي بقاء الصدق.
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  7. #7
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم

    4- السالبة الكلية تنعكس سالبة كلية.
    لا شيء من الحيوان بشجر يصدق لا شيء من الشجر بحيوان.
    لا شيء من الإنسان بحجر يصدق لا شيء من الحجر بإنسان.
    كيفية الاستدلال بالعكس المستوي:
    هي أن يعمد المستدل إلى القضية المطلوب البرهان عليها فيعكسها. ويبرهن على صدق القضية الثانية. ثم بعد أن يثبت صدقها يطبق قاعدة العكس المستوي وهي (إذا صدق الأصل صدق عكسه).
    فينتج صدق القضية المطلوب الاستدلال عليها لصدق أصلها.
    مثال:
    (بعض السائل ماء)
    المطلوب: إثبات صدق هذه القضية.
    والمفروض: أن استعمال طرائق الاستدلال المباشر لإثبات المطلوب – هنا – صعب. فينتقل المستدل – هنا – إلى طريقة من طرائق الاستدلال غير المباشر، وهي طريقة(العكس المستوي) فيقول:
    المطلوب: (بعض السائل ماء).
    الأصل: (كل ماء سائل).
    الاستدلال: وقد ثبت بالبرهان – في محله – صدق الأصل وهو (كل ماء سائل) فلابد من صدق العكس وهو (بعض السائل ماء) لأنه إذا صدق الأصل صدق عكسه، وقد صدق الأصل وهو (كل ماء سائل) فلابد وأن يصدق عكسه وهو (بعض السائل ماء).
    الخلاصة:
    الخطوات التي تتبع في الاستدلال بالعكس المستوي هي ما يلي:
    1 - تعيين المطلوب.
    2 - تعيين الأصل.
    3 - الاستدلال على صدق الأصل.
    4 - تطبيق قاعدة العكس المستوي.
    5 - النتيجة.
    ملاحظة:
    لا يلزم من كذب الأصل كذب العكس. فمثلا لو كانت نتيجة البرهان هي كذب الأصل لا يلزم منه كذب العكس، لأنه قد يكذب الأصل ولا يكذب العكس.
    عكس النقيض
    تعريفه:

    عكس النقيض: هو تحويل القضية إلى قضية أخرى موضوعها نقيض محمول القضية الأولى، ومحمولها نقيض موضوع القضية الأولى، مع بقاء الكيف والصدق.
    مثاله:
    كل كاتب إنسان، تنعكس: كل لا إنسان هو لا كاتب.
    مجال استعماله:
    يستعمل عكس النقيض في نفس المجال الذي يستعمل فيه العكس المستوي وهو النوع الثالث (راجع ص29، رقم(3)) من أنواع التلازم وهو:
    لزوم صدق القضية الثانية (المطلوب) لصدق القضية الأولى (المبرهن عليها).
    شروطه:
    1 - تبديل طرفي القضية مع قلب الطرف إلى نقيضه: أي تحويل نقيض محمول القضية الأولى موضوعا للقضية الثانية ونقيض موضوع القضية الأولى محمولا للقضية الثانية.
    2 - بقاء الكيف: أي القضية الموجبة تبقى موجبة بعد التبديل، والسالبة تبقى سالبة كذلك.
    3 - بقاء الصدق: أي يراعى أن لا يكون تبديل الطرفين موجبا لكذب القضية الثانية.
    نتائجه:
    مع توفر الشروط المذكورة تكون نتائج عكس النقيض كما يلي:
    1 - السالبة الكلية تنعكس سالبة جزئية.
    لا شيء من الإنسان بجماد يصدق بعض اللاجماد ليس لا إنسان.
    2 - السالبة الجزئية تنعكس سالبة جزئية.
    بعض المعدن ليس بحديد يصدق بعض اللاحديد ليس لا معدن.
    3 - الموجبة الكلية تنعكس موجبة كلية.
    كل كاتب إنسان يصدق كل لا إنسان لا كاتب.
    4 - الموجبة الجزئية، لا تنعكس.
    وذلك لتخلف إنتاج الاستدلال فيها، فمثلا: قضية (بعض اللاحديد معدن) لا تنعكس إلى (بعض اللامعدن حديد) ولا إلى (كل لا معدن حديد) لأنهما كاذبتان، وتقدم أن من شروط عكس النقيض بقاء الصدق.
    ملاحظة:
    كيفية الاستدلال – هنا – هي نفس كيفية الاستدلال في العكس المستوي مع مراعاة الفروق بينهما.
    النوع الرابع من أنواع التلازم
    وفي النوع الرابع من أنواع التلازم (راجع ص29 رقم (4)) وهو:
    لزوم كذب القضية الثانية (المطلوب) لكذب القضية الأولى (المبرهن عليها) يستعمل من طرائق الاستدلال غير المباشر، طريقة العكس المستوي وطريقة عكس النقيض أيضا.
    ولكن مع جعل العكس موضوع الاستدلال، ثم تطبيق قاعدة العكس عليه وهي (إذا كذب العكس كذب الأصل).
    ملاحظة (1)
    الخطوات التي يجب أن تتبع في الاستدلال – هنا – هي نفس الخطوات السابقة في العكس المستوي وعكس النقيض، مع مراعاة الفارق المذكور.
    ملاحظة (2)
    لا يلزم من صدق العكس صدق الأصل.
    فمثلا لو كانت نتيجة البرهان هي صدق العكس لا يلزم منه صدق الأصل، لأنه قد يصدق العكس ولا يصدق الأصل.
    الاستدلال المباشر
    تعريفه:
    الاستدلال المباشر: هو إقامة الدليل على المطلوب لإثباته.
    مجال استعماله:
    يستعمل الاستدلال المباشر في القضايا التي لا يمنع من استعماله فيها أي مانع. و بتعبير أوضح: يستعمل الاستدلال المباشر في كل مجال لا يلتجأ فيه إلى استعمال الاستدلال غير المباشر.
    كيفيته:
    هي أن يعمد المستدل إلى المطلوب فيقيم البرهان عليه مباشرة متبعا خطواته التي ستذكر فيما يأتي.
    طرائقه:
    للاستدلال المباشر ثلاث طرائق – كما تقدم – وهي:
    القياس، الاستقراء، التمثيل.
    القياس
    تعريفه:

    القياس: هو تطبيق القاعدة الكلية على جزئياتها لمعرفة حكم الجزئيات.
    مثاله:
    كتطبيق قاعدة (كل من يشرب الخمر فاسق) على (خالد) لأنه يشرب الخمر، لمعرفة الحكم الذي يترتب عليه وهو (الفسق) فيقال: خالد يشرب الخمر – وكل من يشرب الخمر فاسق فخالد فاسق.
    وكتطبيق قاعدة (كل ما يتمدد بالحرارة معدن) على (الحديد) لأنه يتمدد بالحرارة، لمعرفة الحكم الذي يترتب عليه وهو (المعدنية) فيقال:
    الحديد يتمدد بالحرارة - وكل ما يتمدد بالحرارة معدن فالحديد معدن.
    فالقاعدة الكلية في المثال الأول: كل من يشرب الخمر فاسق.
    وفي المثال الثاني: كل ما يتمدد بالحرارة معدن .
    والجزئي: في المثال الأول: خالد. وفي المثال الثاني: الحديد.
    والحكم الذي استفيد من تطبيق القاعدة: في المثال الأول فسق خالد. وفي المثال الثاني: معدنية الحديد.
    مصطلحاته:
    للقياس مصطلحات خاصة به هي:
    1 - صورة القياس:
    وهي شكل تأليفه وتركيبه. والقياس يتألف من مقدمتين - كما سيأتي - مثل:
    الحديد معدن - وكل معدن عنصر بسيط.
    فالمجموع بهذا الوضع الخاص من الترتيب، والذي سيتضح فيما بعد يسمى صورة القياس.
    2 - المقدمة:
    و تسمى (مادة القياس) أيضا:
    وهي كل قضية تتألف منها صورة القياس. فقضية (الحديد معدن) في المثال المتقدم مقدمة وكذلك قضية (كل معدن عنصر بسيط) مقدمة.
    وتقسم المقدمة إلى قسمين هما: الصغرى والكبرى.
    3 - الصغرى:
    وهي المقدمة التي تشتمل على الجزئي الذي يطلب معرفة حكمه عن طريق الاستدلال بالقياس وتقع المقدمة الأولى للقياس، كالمقدمة (الحديد معدن) في المثال.
    4 - الكبرى:
    وهي المقدمة التي تؤلف القاعدة الكلية التي يعمد إلى تطبيقها على الجزئي لمعرفة حكمه عن طريق الاستدلال بالقياس. وتقع المقدمة الثانية للقياس، كالمقدمة (وكل معدن عنصر بسيط) في المثال.
    5 - الحدود:
    وهي مفردات المقدمتين: الموضوع والمحمول أو المقدم والتالي.
    مثل : (الحديد - معدن - معدن - عنصر بسيط) في المثال.
    6 - النتيجة:
    وهي القضية التي ينتهي إليها بعد تطبيق الكبرى على الصغرى، مثل:
    (الحديد عنصر بسيط) في المثال.
    7 - المطلوب:
    وهو النتيجة قبل مزاولة تطبيق الكبرى على الصغرى.
    أقسامه:
    ينقسم القياس إلى قسمين هما: الاستثنائي والاقتراني.
    1 - القياس الاستثنائي: وهو ما صرّح في مقدمتيه بالنتيجة أو بنقيضها.
    مثاله:
    أ - إن كان محمد عالماً فواجب احترامه - لكنه عالم.
    فمحمد واجب احترامه.
    ب - إن كان خالد عادلاً فهو لا يعصي الله – ولكنه قد عصى الله.
    ما كان خالد عادلاً.
    2 - القياس الاقتراني: وهو ما لم يصرّح في مقدمتيه بالنتيجة ولا بنقيضها.
    مثاله:
    العالم متغيّر - وكل متغير حادث.
    فالعالم حادث.
    أقسام الاقتراني:
    وينقسم القياس الاقتراني إلى قسمين أيضا هما: الحملي والشرطي.
    1 - الاقتراني الحملي: وهو المؤلف من قضايا حملية فقط.
    مثاله:
    الحمامة طائر – وكل طائر حيوان.
    فالحمامة حيوان.
    2 - الاقتراني الشرطي: وهو المؤلف من قضايا شرطية فقط أو قضايا حملية وشرطية.
    مثاله:
    أ - الاسم كلمة - والكلمة إما مبنية أو معربة.
    فالاسم إما مبني أو معرب.
    ب - كلّما كان الماء جاريا كان معتصما - وكلما كان معتصما كان لا ينجس بملاقاة النجاسة.
    كلما كان الماء جاريا كان لا ينجس بملاقاة النجاسة.
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.png
المشاهدات: 213
الحجـــم:	110.0 كيلوبايت

    الاقتراني الحملي
    حدوده:
    تنقسم حدود الاقتراني الحملي إلى ثلاثة أقسام هي:
    1 - الأوسط: وهو الحدّ المتكرر في المقدمتين.
    2 - الأصغر: وهو الحدّ المذكور في الصغرى فقط.
    3 - الأكبر: وهو الحدّ المذكور في الكبرى فقط.
    القواعد العامة له:
    لأجل أن يكون القياس الاقتراني منتجا يجب أن يتوفر على ما يلي:
    1 - تكرر الحد الأوسط.
    2 - ألا يتألف من سالبتين.
    3 - ألا يتألف من جزئيتين.
    4 - ألا يتألف من صغرى سالبة وكبرى جزئية.
    5 - أن تكون نتيجته تابعة لأضعف المقدمتين.
    ومعناه: إذا كانت إحدى مقدمتيه سالبة يجب أن تكون النتيجة سالبة لأن السالبة أضعف من الموجبة، وإذا كانت إحدى مقدمتيه جزئية يجب أن تكون النتيجة جزئية لأن الجزئية أضعف من الكلية.
    كيفية الاستدلال به:
    هي أن يعمد المستدل إلى تأليف قضية أحد عنصريها هو الجزئي ويضعها صغرى للقياس.
    ثم يعمد إلى التماس القاعدة الكلية التي تنطبق على الجزئي بعد التأكد من أنها قد برهن على صدقها في محلها.
    مثلا: لو كانت القاعدة من القواعد العامة في الرياضيات أو الفيزياء أو الجغرافية الطبيعية، فقبل أن يدرجها المستدل كبرى للقياس، عليه أن يتأكد من صحتها وصدقها في محلها من الرياضيات أو الفيزياء أو الجغرافية الطبيعية.
    وبعد التماس القاعدة الكلية والتأكد من صدقها يدرجها كبرى للقياس.
    ثم يعمد إلى استخراج النتيجة، وذلك بأن يؤلفها من الأصغر والأكبر، بوضع الأصغر موضوعا والأكبر محمولاً.
    فلاستخراج النتيجة من المثال الآتي:
    الحديد معدن - وكل معدن عنصر بسيط.
    نأخذ الأصغر وهو (الحديد) موضوعا، ونأخذ الأكبر وهو (عنصر بسيط) محمولا، ونؤلف منهما قضية النتيجة، فنقول (الحديد عنصر بسيط).
    الخلاصة:
    والخطوات التي تتبع في الاستدلال بالقياس هي ما يلي:
    (1) تعيين المطلوب.
    (2) تأليف صغرى أحد عنصريها الجزئي (المطلوب معرفة حكمه).
    (3) تأليف كبرى من القاعدة الكلية التي تنطبق على الجزئي بعد التأكد من صدقها.
    (4) استخراج النتيجة بتأليفها من الأصغر موضوعا والأكبر محمولا.
    تنبيه:
    نتيجة القياس دائما تتبع أضعف المقدمتين في الكم والكيف - ما سبقت الإشارة إليه - فإذا كانت إحدى المقدمتين جزئية لابد وأن تأتي النتيجة جزئية، وإذا كانت إحدى المقدمتين سالبة لابد وأن تأتي النتيجة سالبة.
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  8. #8
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    الأشكال الأربعة
    ينقسم الاقتراني باعتبار كيفية وضع الحد الأوسط في مقدمتيه إلى أربعة أقسام تسمى بـ (الأشكال الأربعة) وهي:
    الشكل الأول
    تعريفه:

    الشكل الأول: هو ما كان الأوسط فيه محمولا في الصغرى، موضوعا في الكبرى.
    شروطه:
    لأجل أن يكون الشكل الأول منتجا يشترط فيه بالإضافة إلى الشروط العامة المتقدمة ما يلي:
    1 - أن تكون صغراه موجبة.
    2 - أن تكون كبراه كلية.
    أقسامه:
    إذا توفر الشكل الأول على شروط الإنتاج العامة والخاصة به تكون أقسامه المنتجة أربعة وهي:
    الأول: وتتألف صغراه من موجبة كلية، وكبراه من موجبة كلية أيضا.
    وينتج: موجبة كلية.
    مثال: كل خمر مسكر – وكل مسكر حرام.
    كل خمر حرام.
    الثاني: وتتألف صغراه من موجبة كلية وكبراه من سالبة كلية.
    وينتج: سالبة كلية.
    مثاله: كل خمر مسكر – ولا شيء من المسكر بنافع.
    لا شيء من الخمر بنافع.
    الثالث: وتتألف صغراه من موجبة جزئية وكبراه من موجبة كلية.
    وينتج: موجبة جزئية.
    مثاله: بعض المعدن حديد – وكل حديد يتمدد بالحرارة.
    بعض المعدن يتمدد بالحرارة.
    الرابع: وتتألف صغراه من موجبة جزئية وكبراه من سالبة كلية.
    وينتج: سالبة جزئية.
    مثاله: بعض الطيور له أذنان – ولا شيء مما له أذنان يبيض.
    بعض الطيور لا يبيض.
    خلاصة أقسام الشكل الأول:
    القسم الأول: موجبة كلية - موجبة كلية = موجبة كلية.
    القسم الثاني: موجبة كلية - سالبة كلية = سالبة كلية.
    القسم الثالث: موجبة جزئية - موجبة كلية = موجبة جزئية.
    القسم الرابع: موجبة جزئية - سالبة كلية = سالبة جزئية.
    الشكل الثاني
    تعريفه:

    الشكل الثاني: هو ما كان الأوسط فيه محمولا في المقدمتين معا.
    شروطه:
    لأجل أن يكون الشكل الثاني منتجا يشترط فيه بالإضافة إلى الشروط العامة ما يلي:
    1 - أن تختلف مقدمتاه بالكيف – أي تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة.
    2 - أن تكون كبراه كلية.
    أقسامه:
    إذا توفر الشكل الثاني على شروط الإنتاج العامة والخاصة به تكون أقسامه المنتجة هي ما يلي:
    الأول: وتتألف صغراه من موجبة كلية وكبراه من سالبة كلية.
    وينتج: سالبة كلية.
    مثاله: كل مجتر ذو ظلف - ولا شيء من الطائر بذي ظلف.
    لا شيء من المجتر بطائر.
    الثاني: وتتألف صغراه من سالبة كلية وكبراه من موجبة كلية.
    وينتج: سالبة كلية.
    مثاله: لا طالب من الكسالى بناجح – وكل مجد ناجح.
    لا طالب من الكسالى بمجد.
    الثالث: وتتألف صغراه من موجبة جزئية وكبراه من سالبة كلية.
    وينتج: سالبة جزئية.
    مثاله: بعض المعدن ذهب – ولا شي من الفضة بذهب.
    بعض المعدن ليس بفضة.
    الرابع: وتتألف صغراه من سالبة جزئية وكبراه من موجبة كلية.
    وينتج: سالبة جزئية.
    مثاله: بعض الجسم ليس بمعدن - وكل ذهب معدن.
    بعض الجسم ليس بذهب.
    [خلاصة أقسام الشكل الثاني:
    القسم الأول: موجبة كلية - سالبة كلية = سالبة كلية.
    القسم الثاني: سالبة كلية - موجبة كلية = سالبة كلية.
    القسم الثالث: موجبة جزئية - سالبة كلية = سالبة جزئية.
    القسم الرابع: سالبة جزئية - موجبة كلية = سالبة جزئية.]
    الشكل الثالث
    تعريفه:

    الشكل الثالث: هو ما كان الأوسط فيه موضوعا في المقدمتين معا.
    شروطه:
    لأجل أن يكون الشكل الثالث منتجا يشترط فيه بالإضافة إلى الشروط العامة ما يلي:
    1 - أن تكون صغراه موجبة.
    2 - أن تكون إحدى مقدمتيه كلية.
    أقسامه:
    إذا توفر الشكل الثالث على شروط الإنتاج العامة والخاصة تكون أقسامه المنتجة هي ما يلي:
    الأول: وتتألف صغراه من موجبة كلية وكبراه من موجبة كلية أيضا.
    وينتج: موجبة جزئية.
    مثاله: كل ذهب معدن - وكل ذهب غالي الثمن.
    بعض المعدن غالي الثمن.
    الثاني: وتتألف صغراه من موجبة كلية وكبراه من سالبة كلية.
    وينتج: سالبة جزئية.
    مثاله: كل ذهب معدن – ولا شيء من الذهب بفضة.
    بعض المعدن ليس بفضة.
    الثالث: وتتألف صغراه من موجبة جزئية وكبراه من موجبة كلية.
    وينتج: موجبة جزئية.
    مثاله: بعض الطائر أبيض – وكل طائر حيوان.
    بعض الأبيض حيوان.
    الرابع: وتتألف صغراه من موجبة كلية وكبراه من موجبة جزئية.
    وينتج: موجبة جزئية.
    مثاله: كل طائر حيوان – وبعض الطائر أبيض
    بعض الحيوان أبيض.
    الخامس: وتتألف صغراه من موجبة كلية وكبراه من سالبة جزئية.
    وينتج: سالبة جزئية.
    مثاله: كل حيوان حسّاس – وبعض الحيوان ليس بإنسان.
    بعض الحساس ليس بإنسان.
    السادس: وتتألف صغراه من موجبة جزئية وكبراه من سالبة كلية.
    وينتج: سالبة جزئية.
    مثاله: بعض الذهب معدن – ولا شيء من الذهب بحديد.
    بعض المعدن ليس بحديد.
    [خلاصة أقسام الشكل الثالث:
    القسم الأول: موجبة كلية - موجبة كلية = موجبة جزئية.
    القسم الثاني: موجبة كلية - سالبة كلية = سالبة جزئية.
    القسم الثالث: موجبة جزئية - موجبة كلية = موجبة جزئية.
    القسم الرابع: موجبة كلية - موجبة جزئية = موجبة جزئية.
    القسم الخامس: موجبة كلية - سالبة جزئية = سالبة جزئية.
    القسم السادس: موجبة جزئية - سالبة كلية = سالبة جزئية.]
    الشكل الرابع
    تعريفه:

    الشكل الرابع: هو ما كان الأوسط فيه موضوعا في الصغرى ومحمولا في الكبرى.
    شروطه:
    لأجل أن يكون الشكل الرابع منتجا يشترط فيه بالإضافة إلى الشروط العامة ما يلي:
    1 - أن لا تكون إحدى مقدمتيه سالبة جزئية.
    2 - أن تكون صغراه كلية إذا كانت مقدمتاه موجبتين.
    أقسامه:
    إذا توفر الشكل الرابع على شروط الإنتاج العامة والخاصة به تكون أقسامه المنتجة هي ما يلي:
    الأول: وتتألف صغراه من موجبة كلية وكبراه من موجبة كلية أيضا.
    وينتج: موجبة جزئية.
    مثاله: كل إنسان حيوان – وكل ناطق إنسان.
    بعض الحيوان ناطق.
    الثاني: وتتألف صغراه من موجبة كلية وكبراه من موجبة جزئية.
    وينتج: موجبة جزئية.
    مثاله: كل إنسان حيوان- وبعض الولود إنسان.
    بعض الحيوان ولود.
    الثالث: وتتألف صغراه من سالبة كلية وكبراه من موجبة كلية.
    وينتج: سالبة كلية.
    مثاله: لا شيء من الإنسان بجماد – وكل ناطق إنسان.
    لا شيء من الجماد بناطق.
    الرابع: وتتألف صغراه من موجبة كلية وكبراه من سالبة كلية.
    وينتج: سالبة جزئية.
    مثاله: كل سائل يتبخر – لا شيء من الحديد بسائل.
    بعض ما يتبخر ليس بحديد.
    الخامس: وتتألف صغراه من موجبة جزئية وكبراه من سالبة كلية.
    وينتج: سالبة جزئية.
    مثاله: بعض السائل يتبخر – لا شيء من الحديد بسائل.
    بعض ما يتبخر ليس بحديد.
    ملاحظة:
    أما الأنواع الأخرى للقياس فقد أعرضت عن استعراضها اختصاراً، واكتفاءاً بذكر أمثلتها في أول الموضوع.
    أهمية القياس:
    مما تقدم نستطيع أن ندرك الأهمية العظمى للقياس حيث يعرفنا كيفية التطبيقات العلمية للحصول على النتائج المطلوبة.
    وفي ضوئه نستطيع أن ندرك أن القياس يشمل كل المجالات التي تتوفر على قواعد عامة تطبيقية علمية كانت أو غير علمية.
    [خلاصة أقسام الشكل الرابع:
    القسم الأول: موجبة كلية - موجبة كلية = موجبة جزئية.
    القسم الثاني: موجبة كلية - موجبة جزئية = موجبة جزئية.
    القسم الثالث: سالبة كلية - موجبة كلية = سالبة كلية.
    القسم الرابع: موجبة كلية - سالبة كلية = سالبة جزئية.
    القسم الخامس: موجبة جزئية - سالبة كلية = سالبة جزئية.]
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  9. #9
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    الاستقراء
    تعريفه:

    الاستقراء: هو تتبع الجزئيات للحصول على حكم كلي (قاعدة عامة).
    شرح التعريف:
    نعني بذلك هو أن نتتبع جزئيات نوع معين لأجل أن نعرف الحكم الكلي الذي ينطبق عليها، فنؤلف منه قاعدة عامة.
    مثل: أن نستقري ونتتبع استعمال (الفاعل) في مختلف الجمل في اللغة العربية لنعرف حكمه الإعرابي، فنرى أن الكلمة التي تقع فاعلا في مختلف الجمل التي استقرأناها تكون مرفوعة، ننتهي إلى النتيجة التالية: وهي: أن الفاعل في لغة العرب مرفوع، فنؤلف من هذه النتيجة قاعدة عامة وهي: (كل فاعل مرفوع).
    أقسامه:
    ينقسم الاستقراء إلى قسمين هما: الاستقراء التام والاستقراء الناقص.
    1 - الاستقراء التام:
    هو تتبع جميع جزئيات الكلي المطلوب معرفة حكمه. كما لو أردنا أن نعرف: هل أن من بين الطلبة الدينيين في النجف الأشرف طلاباً أفريقيين. فإننا نستقري كل طالب موجود في النجف استقراءً كاملا حتى ننتهي إلى نتيجة. هذا النوع من الاستقراء الكامل الشامل لجميع جزئيات الكلي والانتهاء إلى النتيجة منه يسمى بـ(الاستقراء التام)
    2 - الاستقراء الناقص:
    وهو تتبع بعض جزئيات الكلي المطلوب معرفة حكمه. كما لو أراد العالم الكيميائي معرفة مدى تأثير الضغط على الغازات، فإنه يجري التجربة على بعض الغازات، وعندما يرى أنه كلما زاد الضغط على هذه الجزئيات (موضوع التجربة) قلّ حجمها وكلما نقص الضغط زاد حجمها بنسبة معينة تحت درجة حرارة معينة، يتخذ من هذه الظاهرة الطبيعية التي لاحظها أثناء التجربة حكما عاما لجميع الغازات، فيضع – على ضوئه – قاعدته العامة: (كل غاز إذا زاد الضغط عليه قلّ حجمه وإذا نقص الضغط عنه زاد حجمه بنسبة معينة تحت درجة حرارة معينة).
    وهكذا العالم الرياضي متى أراد معرفة: هل أن درجة زاويتي القاعدة في المثلث متساوي الساقين متساويتان أو لا؟
    فإنه يقيم البرهان على مثال واحد أو مثالين، ومنه يعّمم الحكم إلى جميع جزئيات المثلث متساوي الساقين، فيضع القاعدة العامة التالية: (كل مثلث متساوي الساقين، زاويتا القاعدة فيه متساويتان).
    أقسام الاستقراء الناقص:
    وينقسم الاستقراء الناقص إلى قسمين أيضا هما: الاستقراء المعلل والاستقراء غير المعلل.
    1 - الاستقراء المعلل:
    هو ما يعّمم فيه الحكم على أساس من الإيمان بوجود علّة الحكم في كلّ جزئياته.
    كما في مثالي الغاز والمثلث المتقدمين، فإن العالم الكيميائي إنما عمم الحكم إلى جميع جزئيات الغاز التي شاهدها أثناء التجربة هي نوع من أنواع التغيرات الطبيعية، ويؤمن أيضا بأن كلّ تغيير طبيعي لابد وأن يستند إلى علة، وبملاحظة تكرار التجربة على أنواع مختلفة من الغازات انتهى إلى أن زيادة الضغط هي علة قلّة الحجم، و بما أنه يؤمن أيضا بأن الغازات على اختلاف أنواعها ذات طبيعة واحدة من حيث هي غازات، وضع قاعدته العامة.
    فعلى أساس من إيمانه بوحدة العلة وبوحدة الطبيعة في جميع الغازات، وضع قاعدته العامة المذكورة في أعلاه.
    وهكذا العالم الرياضي، ومثلهما غيرهما من العلماء في مختلف حقول العلوم الرياضية والطبيعية والاجتماعية وغيرها.
    2 - الاستقراء غير المعلل:
    وهو الذي لا يعتمد في تعميم أحكامه على التعليل. كما هو الأمر في أغلب الإحصائيات والتصنيفات العلمية، مثاله: (الحكم على كل من تختم بخاتم عقيق بالإيمان).
    الخلاصة:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 340
الحجـــم:	11.7 كيلوبايت

    كيفية الاستدلال بالاستقراء:

    للاستقراء مراحل يمر بها المستقري عند قيامه بعملية الاستدلال الاستقرائي تسمى بـ (مراحل الاستقراء) وتتلخص فيما يلي:
    1 - مرحلة الملاحظة والتجربة.
    2 - مرحلة الفرض.
    3 - مرحلة القانون.
    أولا - مرحلة الملاحظة والتجربة
    وهي مرحلة توجيه المستقري فكره نحو المطلوب لمعرفة حقيقته أو تبيان معناه.
    والملاحظة: هي مشاهدة المطلوب في الطبيعة على ما هو عليه.
    والتجربة: هي مشاهدة المطلوب في ظروف يهيئها المستقري حسبما يريد.
    خطوات العملية:
    وخطوات العملية العقلية التي يتبعها المستقري في هذه المرحلة تتخلص بالآتي:
    1 - تركيز الانتباه حول المطلوب وحصره به فقط.
    2 - فهم معنى الأثر الذي تنقله الحواس إلى العقل بسبب عملية تركيز الانتباه وتفسيره على ضوء خبرات العقل المخزونة فيه.
    3 - استحصال النتائج في ضوء عملية الفهم والتفسير وما انتهى إليه.
    الفروق بين الملاحظة والتجربة:
    تفترق التجربة عن الملاحظة بمزايا أهمها ما يلي:
    (1) أن التجربة تدور في نطاق المطلوب فقط بسبب الظروف التي يهيئها المستقري لذلك بعكس الملاحظة فإنها قد لا يتأتى فيها ذلك.
    فمثلا: إذا كان الشيء المشاهد مما يقتدر على عزله عمّا سواه إنما يعزل بالتجربة لا بالملاحظة وذلك كتجربة معرفة تأثير الجاذبية الأرضية على الأجسام الساقطة داخل نواقيس مفرغة من الهواء.
    (2) بالتجربة يستطيع العلماء أن يوجدوا ظواهر طبيعية ومركبات مادية قد لا توجد في الطبيعة أو لا يمكن مشاهدتها عن طريق الملاحظة، كالمركبات الكيميائية المستخدمة في الطب والصباغة وأدوات الحرب.
    (3) أن التجربة أسرع في الوصول إلى النتيجة من الملاحظة.
    (4) في التجربة يستطيع العلماء تقدير العوامل التي تساعد على وجود الظواهر الطبيعية تقديراً كميا دقيقا فيزيدون فيها أو ينقصون حسبما تتطلبه الوضعية.
    مجال الملاحظة:
    يرجع إلى الملاحظة في المجالات التالية:
    1 - فيما يستحيل إجراء التجربة عليه، كحركة الفلك والمد والجزر، وإعادة الحياة إلى الجسم الميت.
    2 - فيما يحدث ضرراً بليغا على الإنسان كمحاولة معرفة تأثير الغازات السامة على الإنسان، أو معرفة ما ينجم عن إتلاف بعض خلايا مخ الإنسان.
    3 - فيما يتطلب نفقات كبيرة تصرف على التجربة لا تتناسب وفائدتها العلمية.
    شروط المرحلة:
    يشترط في القيام بالملاحظة أو إجراء التجربة ما يلي:
    (1) تركيز الانتباه وحصر الملاحظة أو التجربة في المطلوب دون ما عداه.
    (2) الدقة والضبط.
    (3) تسجيل الظاهرة المشاهدة.
    (4) تكرار العملية إلى القدر الذي ينتهي إلى الاطمئنان بنجاحها.
    ثانيا - مرحلة الفرض
    بعد أن ينتهي المستقري من مرحلة الملاحظة والتجربة، وذلك عندما تتوفر لديه الأمثلة الكافية حول المطلوب، ينتقل إلى المرحلة الثانية من الاستدلال بالاستقراء وهي مرحلة الفرض.
    والفرض: هو الرأي الذي يضعه المستقري لتفسير أسباب الظاهرة المشاهدة أو آثارها على سبيل التخمين والظن.
    فالفرض – في واقعه – تفسير مؤقت يفترضه المستقري بغية التوصل عن طريق التأكد من صحته إلى القانون أو القاعدة العامة المطلوبة.
    شروط المرحلة:
    لا يعتبر الفرض فرضاً علمياً إلا إذا توفر على الشروط التالية:
    1 - ألا يتعارض الفرض والقوانين العلمية الثابتة.
    2 - أن يكون الفرض قضية قابلة للبرهنة على صحتها أو فسادها.
    3 - أن يكون الفرض قضية قابلة للتطبيق على جميع الجزئيات المشاهدة.
    إثبات الفرض:
    لاختبار صحة الفرض العلمي والتأكد منها وضعت قواعد عملية وهي:
    الطريقة القياسية والطرق الخمس التي وضعها (جون ستيورات مل)، والتي تسمى بـ (طرق الاستقراء) أو (قوانين الاستقراء) وهي:
    1 - الطريقة القياسية:
    وهي أن يفترض المستقري وجود (علاقة علية) بين الأشياء موضوعة البحث، ثم يستنتج من ذلك الافتراض نتائج، ويبحث عما يؤيد صحة هذه النتائج فإن عثر على ذلك تيقن صحة فرضه، وإن لم يعثر على ما يؤيد تلك النتائج عدل عن فرضه إلى فرض آخر.
    ويمكن أن نستخدم هذه الطريقة لإثبات مختلف الفروض العلمية وخاصة في العلوم الاجتماعية والعلوم التاريخية وعلم طبقات الأرض وعلم الفلك.
    وباستخدام هذه الطريقة توصل علماء الفلك إلى معرفة حركة الأفلاك وحركة الأرض حول الشمس وكروية الأرض وحركة المدّ والجزر.
    وبهذه الطريقة أيضا يعلل علماء طبقات الأرض الأسباب التي أدت إلى حدوث التغيرات في القشرة الأرضية.
    وهكذا بالنسبة إلى الكثير من الحوادث التاريخية والتغيرات الاجتماعية.
    2 - الطرق الخمس:
    أ - طريقة التلازم في الوقوع:
    وتقوم على الإيمان بتلازم العلة والمعلول واتفاقهما في الوجود والوقوع، بمعنى أنه متى وجدت العلة وجد المعلول.
    فالمستقري - هنا - يدرس أكثر من حالة من الحالات التي تقع فيها الظاهرة، ثم يقوم بتحليل ظروف كل حالة مستقلة عن الحالات الأخرى، متى ما لاحظ اشتراك جميع الحالات في أمر واحد، استنتج أن من الراجح أن يكون ذلك الأمر المشترك بين جميع الحالات هو علة حدوث الظاهرة.
    كإيمان عالم النبات بأن مادة "الكلوروفيل" هي علة خضرة أوراق البرسيم لوجود الكلوروفيل في جميع الأوراق التي فحصها.
    ب - طريقة التلازم في التخلف:
    وتقوم على الإيمان بتلازم العلة والمعلول في العدم، بمعنى أنه متى عدمت العلة عدم المعلول.
    والمستقري - هنا - يدرس حالتين تقع الظاهرة في إحداهما ولا تقع في الأخرى، ويحلل جميع ظروف الحالتين، فإن انتهى إلى أن الحالتين متفقتان في كل شيء سوى أمر واحد، ورأى أن هذا الأمر الواحد كان موجودا في الحالة التي وقعت فيها الظاهرة وغير موجود في الأخرى، استنتج أن من الراجح أن يكون هذا الأمر الموجود في حالة والمفقود في أخرى هو علة وجود الظاهرة.
    وبهذه الطريقة يستنتج – مثلا – أن الأوكسجين علة في الاحتراق لأن عدم وجوده يسبب امتناع الاحتراق، وأن الهواء علة في سماع الأصوات لأن عدم وجوده يستحيل سماع الأصوات.
    ج - طريقة التلازم في الوقوع والتخلف:
    وتقوم على الإيمان بأن العلة إذا وجدت وجد المعلول، وإذا عدمت عدم المعلول.
    و المستقري – هنا – يهتدي إلى علة الظاهرة بوجود الظاهرة عند وجود عنصر معّين مشترك بين حالتين، وبعدم وجود الظاهرة عند عدم وجود ذلك العنصر المشترك، فإنه يستنتج أن من الراجح أن يكون هذا العنصر المشترك هو علة وجود الظاهرة، كما لو لوحظ أن ظاهرة (ضعف التكوين العلمي) منتشرة في مدارس متعددة تشترك في نظام تعليمي خاص، وغير منتشرة في مدارس أخرى متعددة مشتركة في عدم أخذها بذلك النظام الخاص.
    فإن المستقري – هنا – يستنتج أن من الراجح أن تكون على ضعف التكوين العلمي هو النظام التعليمي الخاص.
    د - طريقة التلازم في التغير:
    وتقوم على الإيمان بأن أي تغير يحدث في العلة لابد وأن يحدث في المعلول.
    وبهذه الطريقة انتهى إلى معرفة حركة المد والجزر معلولة لجذب الشمس والقمر إلى الأرض، وذلك لأن تغير المد والجزر يتبع بانتظام حركة الشمس والقمر طول السنة.
    وانتهى بسببها أيضا إلى معرفة أن حجم الغاز والضغط الواقع عليه يتناسبان تناسبا عكسيا، وإلى معرفة تحديد العلاقة بين العرض والطلب في الأسواق التجارية.
    هـ - طريقة البواقي:
    وتقوم على الإيمان بأن علة الشيء لا تكون علة لشيء آخر يختلف عنه.
    والمستقري – هنا – يلاحظ فيما إذا رأى علتين لمعلولين مختلفين، وعلم بأن علة معينة من العلتين هي علة لمعلول معين من المعلولين، استنتج أن من الراجح أن تكون العلة الباقية هي علة المعلول الباقي.
    وبهذه الطريقة اهتدى (ليفرييه) إلى اكتشاف الكوكب (نبتون) وذلك حينما وجد انحرافا في مدار الكوكب (يورانوس) ونسب ذلك الانحراف إلى وجود كوكب آخر قريب منه، لأن الظواهر الفلكية الأخرى المتصلة بالكوكب (يورانوس) معروفة لديه سوى الظاهرة الباقية وهي ظاهرة انحراف مدار (يورانوس) فإذن من الراجح أن تكون علتها هي وجود كوكب آخر قريب منه.
    ثالثا - مرحلة القانون
    وهي المرحلة الأخيرة التي ينتهي إليها المستقري ذلك بعد أن تثبت لديه صحة الفرض الذي افترضه، وينتقل إلى وضع القاعدة العامة الثابتة والتي تسمى بـ (القانون).
    الخلاصة:
    والخطوات التي تتبع في طريقة الاستدلال بالاستقراء هي:
    1 - تعيين المطلوب.
    2 - دراسة الجزئيات.
    3 - استخراج النتيجة.
    4 - وضع القاعدة العامة.
    تنبيه:
    قد تطلق كلمة (نظرية) في العلوم على (الفرض) كما يقال (نظرية التطور) و(نظرية الجاذبية).
    وقد تطلق على (القانون) كما يقال (نظرية العرض والطلب) و(نظرية أرخميدس في الأجسام الطافية).
    إلا أنه غالباً ما تستعمل كلمة (نظرية) ويراد منها (القانون).
    أهمية الاستقراء:
    للاستقراء أهمية كبرى في مناهج البحوث العلمية حيث يتوقف عليه تأليف القواعد العلمية العامة، والتوصل إليها. فعالم الفيزياء لا يستطيع أن يتوصل إلى قواعد علم الفيزياء حول الظاهرة الطبيعية ما لم يدرس مختلف جزئيات كل ظاهرة من تلك الظواهر التي يحاول إعطاء قواعد عامة حولها. وكذلك عالم اللغة العربية لا يستطيع أن يعطي قواعد عامة في اللغة العربية ما لم يستقري، ويدرس مختلف المفردات والجمل في شتى استعمالات العرب اللفظية.
    وهكذا في كل علم من العلوم الأخرى.
    فالاستقراء هو الذي يزودنا بالقواعد العامة التي نستعملها في التطبيقات العلمية عن طريق القياس لمعرفة أحكام الجزئيات.
    وفي ضوئه: نعرف أيضا مدى علاقة الاستقراء بالقياس.
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  10. #10
    Super Moderator
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 3,273
    التقييم: 10
    الدولة : الأردن
    العمل : طالب علم
    التمثيل
    تعريفه:

    التمثيل: هو إثبات حكم لجزئي لثبوته في جزئي آخر مشابه له.
    مثاله: كإثبات حكم حرمة الخمر للنبيذ لأنه يشبه الخمر في الإسكار.
    أركانه:
    للتمثيل أركان لا يتم الاستدلال به إلا عند توافرها وهي:
    1 - الأصل: وهو الجزئي المعلوم ثبوت الحكم له كالخمر في المثال المذكور.
    2 - الفرع: وهو الجزئي المطلوب إثبات الحكم له كالنبيذ في المثال المذكور.
    3 - الجامع: وهو جهة المشابهة بين الأصل والفرع كالإسكار في المثال المذكور.
    4 - الحكم: وهو الحكم المعلوم ثبوته للأصل والذي يحاول إثباته للفرع، كالحرمة في المثال المذكور.
    كيفية الاستدلال به:
    هي أن يعمد المستدل إلى معرفة جزئي يشابه الجزئي الذي يطلب إثبات حكمه، ثم يقوم بمحاولة حصر علة الحكم في النقطة أو الوصف الذي يشترك الجزئيان فيه والذي يصلح لأن يكون سببا للحكم، ثم يثبت الحكم.
    مثل: أن يعمد المستدل وهو يريد معرفة (حكم شرب النبيذ) إلى معرفة ما يشابهه في بعض أوصافه التي تصلح لأن تكون سببا للحكم وهو (الخمر) - هنا - ثم يقوم بمحاولة حصر سبب حرمة شرب الخمر بـ (الإسكار) من بين الاوصاف المشتركة بين الخمر والنبيذ، لأن الإسكار يصلح لأن يكون سببا للحرمة.
    ثم ينتهي بعدها إلى أن الإسكار الذي هو سبب لحرمة شرب الخمر موجود في النبيذ - أيضا -.
    فيترتب عليه: أن حكم شرب النبيذ هو الحرمة أيضا لأنه مسكر كالخمر.
    [توضيح المثال:

    الاســـم:	0.jpg
المشاهدات: 203
الحجـــم:	7.7 كيلوبايت

    الخلاصة:

    والخطوات التي تتبع في الاستدلال بالتمثيل هي ما يلي:
    1 - تعيين المطلوب.
    2 - تعيين الأصل.
    3 - محاولة حصر سبب الحكم في نقطة مشتركة بين الأصل والفرع تصلح لأن تكون سبباً للحكم.
    4 - النتيجة.
    أهمية التمثيل:
    تقدّم وأن رأينا في موضوع (إثبات الفرض) من الاستقراء كيف أن التمثيل يتّخذ أساسا لكثير من الفروض العلمية في مختلف العلوم. فعن طريق التمثيل توصل (دارون)إلى وضع (نظرية تنازع البقاء) بين الأحياء، لأنه لاحظ وجه شبه بين الحياة الاجتماعية في قيامها على أساس من التنافس والتصارع وبين الحياة الطبيعية.
    وعن طريق التمثيل أيضا توصل (نيوتن) إلى وضع (نظرية الجاذبية) لأنه لاحظ وجه شبه بين سقوط الأجسام نحو الأرض وحركة القمر حول الأرض وحركة الكواكب جميعها حول الشمس.
    والتمثيل هو (القياس الشرعي) الذي يعد في رأي بعض المذاهب الفقهية الإسلامية مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي (وهو القياس الذي نهى عنه الأئمة عليهم السلام واعتبروا العمل به في الأحكام الشرعية محقاً للدين).
    بهذا وأمثاله نستطيع أن ندرك أهمية التمثيل في العلوم.
    التحليل والتركيب
    التحليل
    تعريفه:

    التحليل: هو تقسيم الشيء إلى أجزائه من عناصر أو صفات أو خصائص، أو عزل بعضها عن بعض، ثم دراستها واحداً واحداً للوصول إلى معرفة العلاقة القائمة بينها وبين غيرها.
    تقسيمه:
    ينقسم التحليل إلى قسمين هما: التحليل المادي (الطبيعي) والتحليل العقلي (المنطقي).
    1 - التحليل المادي:
    هو تقسيم الشيء إلى أجزائه أو عزل عناصره بعضها عن بعض في الواقع الخارجي.
    مثاله:
    كتحليل الماء - كيميائيا - إلى عنصر الأوكسجين وعنصر الهيدروجين بنسبة (8) من الأوكسجين إلى (1) من الهيدروجين (وزناً).
    وتحليل حامض الكاربونيك إلى (61) جزءاً من الأوكسجين و(6) أجزاء من الكربون (وزناً) .
    2 - التحليل العقلي:
    هو عزل أجزاء الشيء أو صفاته أو خصائصه بعضها عن بعض في الذهن.
    مثاله:
    كتحليل العالم الكيميائي الذي يبحث في الفضة وخواصها، عندما يحللها إلى صفة اللون (البياض) ويعزل هذه الصفة في ذهنه ويتأكد من وجودها في أفراد أخرى من الفضة، ثم يحللها إلى خاصية (قبول الفضة للطرق) ويعزلها كذلك ويتأكد من وجودها أيضا في أفراد أخرى من الفضة، ثم يحللها إلى خاصية (سرعة توصيل الفضة للحرارة والبرودة والكهرباء) ويعزلها ويتأكد منها كما فعل سابقاً، وهكذا يعمل في بقية الصفات والخواص حتّى ينتهي إلى مجموعة من الصفات والخصائص تعطي صورة كاملة للفضة.
    التركيب
    تعريفه:

    التركيب: هو جمع أجزاء الشيء أو ربط صفاته وخواصه بعضها ببعض للوصول إلى قوانين عامة.
    تقسيمه:
    ينقسم التركيب إلى قسمين أيضا: هما التركيب المادي والتركيب العقلي.
    1 - التركيب المادي:
    هو جمع أجزاء الشيء مترابطة ترابطاً تظهره مؤلفا تأليفا كاملا في الواقع الخارجي.
    مثاله:
    كتركيب الكيميائي للماء الصناعي من عنصريه المذكورين سابقاً تركيباً يشابه الماء الطبيعي بصفاته وخواصه.
    2 - التركيب العقلي:
    هو ربط صفات الشيء أو خواصه بعضها ببعض في الذهن.
    مثاله:
    كتركيب العالم الهندسي للمثلث من ثلاثة خطوط مستقيمة متقاطعة، وللمربع من أربعة خطوط مستقيمة متساوية متعامدة.
    مجال استعمال التحليل والتركيب.
    يشمل استخدام هاتين الطريقتين جميع العلوم.
    وتستعملان – غالبا – معاً.
    إلا أن طريقة التحليل يكثر استعمالها في علوم الطبيعة والكيمياء وعلم النفس خاصة.
    وطريقة التركيب يكثر استعمالها في العلوم الرياضية خاصة.

    مناهج البحث العلمي
    تعريف المنهج:
    المنهج العلمي: هو الطريقة التي يتبعها العلماء في وضع قواعد العلم وفي استنتاج معارفه على ضوء تلك القواعد.
    شرح التعريف:
    نعني بالعلم – هنا- كل مجموعة منظمة من المعارف الإنسانية تدور حول موضوع خاص.
    وفي ضوئه: يكون المنهج العلمي بمعناه العام: هو الطريقة التي ينتهجها الباحثون في دراسة أي موضوع من أي علم من العلوم للوصول إلى القواعد العامة، واستنتاج المعارف على ضوء تلك القواعد.
    تقسيمه:
    تتنوع مناهج البحث العلمي إلى نوعين هما: المناهج المنطقية (المناهج العامة) والمناهج الفنية (المناهج الخاصة).
    المناهج العامة
    تعريفها:

    المناهج العامة (المناهج المنطقية): هي الطرق العامة للبحث العلمي التي تشمل كل علم.
    شمولها:
    تشمل هذه المناهج جميع العلوم بأسرها وذلك لأنها تضع بين يدي العلماء والباحثين القواعد العامة لوضع العلم في هيكله العام وتنظيم عناصر بحثه تنظيما يربط بعضها ببعض وتأليف أجزائه تأليفا متناسقا حتى تأتي متكاملة ومطابقة لقوانين التفكير الصحيح التي تبعد البحث عن العقم وتبعد الفكر عن الوقوع في الخطأ.
    وقد رأينا فيما درسناه من موضوعات التعريف والاستدلال وما إليها من التقسيم والتصنيف والتحليل والتركيب، كيف أن جميع العلوم تشترك في استخدام هذه القوانين في وضع القواعد العامة وفي استنتاج المعارف العلمية على ضوئها.
    قواعدها:
    وأهم القواعد العامة لمناهج البحث العامة التي وضعها علماء المنطق هي:
    1 - يجب الشك في كل قضية حتى يثبت صدقها، فإن كانت من القضايا البديهية لابد من التأكد من بداهتها، وإن كانت من غير البديهية لابد من الرجوع إلى الدليل الناهض بإثبات صدقها.
    2 - يجب استخدام طريقة التحليل فيجزأ الموضوع إلى أكبر عدد من الأقسام.
    3 - يجب أن تكون خطوات البحث منظمة ومترابطة يبدأ الباحث بالجزء الأصغر، فالأكبر منه، وهكذا حتى ينتهي إلى المركب.
    4 - يجب أن تكون الدراسة مستوعبة لكل أطراف الموضوع والأمثلة مستوفية لكل شؤونه.
    5 - يجب أن تكون غاية البحث واضحة.
    6 - يجب ألا تتناقض أجزاء البحث بعضها مع بعض.
    7 - يجب أن يلم البحث كل مسائله وتبعد عنه غير مسائله.
    المناهج الخاصة
    تعريفها:

    المناهج الخاصة (المناهج الفنية):
    هي الطرق الخاصة للبحث العلمي التي تختص بعلم معين. والمناهج الفنية متعددة بتعدد العلوم ومتنوعة بتنوعها فلكل علم طريقة، بل لكل فرع من فروع العلم الواحد طريقة.
    خصوصيتها:
    ومنشأ خصوصية واختلاف هذه الطرق هو أن كل علم – بطبيعته وبالإضافة إلى حاجته لاستخدام الطرق العامة - يتطلب أسلوبا معينا في البحث ووسائل معينة تستخدم في البحث بمقدار ما يختلف ويتميز به عن العلوم الأخرى. وتستخدم الطرق الخاصة في جمع مادة العلم وإعدادها وتصنيفها واستعمال وسائل البحث وما إليها.
    أنواعها:
    نظراً لتنوع هذه المناهج بتنوع العلوم وتعددها بتعددها - كما تقدم - لا تستوعبها إحصائية كاملة أو مدونة وافية وإنما تستعرض في مواضع ومجالات مختلفة. والذي يستعرض منها في المنطق – عادة - الشيء القليل ومنها:
    منهج العلوم الرياضية
    العلوم الرياضية:
    نعني بالعلوم الرياضية – هنا – الحساب والهندسة.
    موضوعها:
    موضوع العلوم الرياضية - بصورة عامة- هو (الكم) وموضوع الحساب - بصورة خاصة – هو (العدد). وموضوع الهندسة - بصورة خاصة - هو (الشكل). ويدور كل واحد من الحساب والهندسة حول خواص كل من العدد والشكل.
    منهجها:
    تعتمد البحوث العلمية الرياضية في منهجها على الأمور التالية:
    الأوليات والتعاريف والقياس.
    1 - الأوليات: وهي القضايا البديهية التي يصدق بها العقل بمجرد تصور مفرداتها.
    ويشترط فيها:
    أ - ألا تكون مستنتجة من غيرها.
    ب - ألا تكون تعريفا.
    ومن القضايا الأولية في الهندسة:
    أ - الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية.
    ب - أجزاء الأشياء المتساوية متساوية.
    2 - التعاريف: وهي القضايا التي تحدد أو توضح معاني المصلحات الرياضية، مثل:
    أ - الاثنان هي: (1+1).
    ب - المثلث: هو الشكل المؤلف من ثلاثة خطوط مستقيمة ومتقاطعة.
    3 - القياس: وهو القياس المنطقي.
    خطوات العملية:
    أما خطوات العملية فهي:
    (1) يبدأ العالم الرياضي بالمفاهيم الأولية البسيطة.
    (2) عن طريق الأوليات يصل إلى تعاريف لمفاهيم أكثر تعقيدا.
    (3) يبرهن بطريقة القياس المنطقي على خواص الأعداد أو الأشكال فيصل إلى بعض النظريات الرياضية.
    (4) عن طريق النظريات التي أفادها يبرهن بطريقة القياس فيصل إلى نظريات أخرى أكثر تعقيدا، وهكذا.
    منهج العلوم التاريخية
    تبحث العلوم التاريخية في الإنسان من حيث حياته الفردية والاجتماعية وما نتج عنها من حضارة أو مدنية.
    مصادرها:
    والمصادر العامة للعلوم التاريخية هي:
    1 - الوثائق المكتوبة.
    2 - الآثار الباقية.
    منهجها:
    أما منهج البحوث التاريخية فيتلخص بالخطوات التالية:
    1 - جمع المصادر.
    2 - تحقيق المصادر.
    ولتحقيق المصادر يقوم المؤرخ بعمليات كثيرة منها:
    أ - تحقيقات لمعرفة تاريخ المصدر ونسبته إلى مؤلفه.
    ب - تحقيقات لتصحيح متون الوثائق بمقابلتها مع الأصول المختلفة لها.
    ج - فحص مادة الوثائق بتحليل حقائقها وترتيب موضوعاتها وتصنيف حوادثها أو شخصياتها تصنيفا زمانياً أو مكانيا لتتضح قيمتها من بين الوثائق الأخرى وتظهر منزلة مؤلفها بين المؤلفين.
    3 - التعليل: وهو تفسير الحقائق التاريخية للوصول إلى النتائج المطلوبة وهو الخطوة الأخيرة.
    والحمد لله رب العالمين
    كلمتان خفيفتان على اللسان .. ثقيلتان في الميزان .. حبيبتان إلى الرحمن

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info tags Maps maptags vbmaps

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 18:35.
الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الأشاعرة و لا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
الساعة الآن 12:17 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. Translate By soft