المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقسام الحديث الصحيح



فيصل عساف
06-22-2016, 06:06 PM
أقسام الحديث الصحيح :

الصحيح قسمان:صحيح لذاته،وصحيح لغيره.

فالصحيح لذاته:ما اشتمل على أعلى صفات القبول ،وقد تقدم الكلام عنه.

والصحيح لغيره:هو ما اختل فيه أحد صفات القبول وقَويَ بعامل خارجي عنه ،كأن يكون أحد رواته غير تام الضبط ،فإذا روي هذا الحديث من طريق آخر مثله أو أقوى منه عندها يرتقي الحديث إلى (صحيح لغيره) وذلك كالحديث الحسن إذا روي من عدة طرق فإنه يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.


حكم الحديث الصحيح :

يقول أستاذنا الدكتور نور الدين عتر حفظه الله أقسام الحديث الصحيح(أجمع العلماء من اهل الحديث ومن يعتد به من الفقهاء والأصوليين على أن الحديث الصحيح حجة يجب العمل به، سواء كان روايه واحدا لم يروه غيره، أو رواه معه راو آخر، أو اشتهر برواية ثلاثة فأكثر ولم يتواتر.)) منهج النقد.


وقال كذلكأقسام الحديث الصحيح( فهو أمر بدهي في فطرة الإنسان لايحتاج إلى كثرة الاستدلالات والبراهين فكثير من الاعمال في التجارة أو الدراسة وشؤون الأمم كالسفراء وغيرهم يُعتمد فيها على خبر الواحد ،وإن تعطيل العمل بخبر الواحد يؤدي إلى تعطيل الدين والدنيا )) منهج النقد بتصرف.

وقال شيخنا حفظه الله أقسام الحديث الصحيح( الآحادي الصحيح الذي لم تتلقه الأمة بالقبول، ولم يحتف بقرائن تُقَوِّيهِ لا يفيد العلم اليقيني، بل يفيد علم غلبة الظن، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة وجماهير علماء أصول الفقه، وعباراتهم في ذلك أكثر من أن تحصر.)) من مقالة له بعنوان :خبر الواحد الصحيح وأثره في العمل والعقيدة،في مجلة التراث العربي.


إلا أن فريقا من أهل السنة والجماعة ومعهم ابن حزم الظاهري قالوا:"أن الحديث الصحيح يفيد العلم القطعي ويوجب الاعتقاد .


إلا أن الراجح عند أهل السنة والجماعة من وجوب العقيدة والإيمان بمقتضاه فلا يجب ،لأن الراوي الثقة ليس معصوما من الخطأ ،فقد يُخطىء ،وقد اختلف العلماء في الرواة جرحا وتعديلا وهذا بالنتيجة يؤدي إلى تعدد الأقوال في الحديث. منهج النقد


شبهة وردها :توهم البعض وفهم من أن خبر الآحاد ((لا يُفيدُ العلم)) أنه لا يلزم تصديقه، بل المراد هو أقسام الحديث الصحيح(بل مرادهم أنه ليس بمنزلة المتواتر لأن المتواتر يفيد عِلْمًا قَاطِعًا يَقِينِيًّا لا يخطر في البال وجود أي احتمال للخطأ فيه، مهما كان الاحتمال ضعيفًا، مثل واحد من مليون. أما خبر الواحد فيفيد الصدق والقبول، لكن يقع في ذهن الباحث العالم أنه قد يحتمل وقوع الخطأ أو الكذب فيه، لما سبق أن الثقة ليس معصومًا من الذنب، وليس وصفه بالضبط يعني أنه لا يخطئ، بل يعتبر ثقة إذا كانت أوهامه نادرة. فالاحتمال موجود في تصور العقل، لكنه بعيد لغلبة صدق الراوي وأمانته وضبطه للحديث، فكان من منهج العلماء العلمي الدقيق التنبيه على مثل هذا الفرق، لوضع كل شيء في موضعه الذي هو عليه، وإن كان مثل هذا قد يخفى على كثير من الناس، ولا سيما العوام، بل إن عامة الناس، بل بعض أهل العلم الذين لم يمهروا في تطبيق أصول هذا الفن قد يكتفي بتدين الشخص عن اتصافه بالضبط، يقول أحدهم: «حَدَّثَنِي فُلاَنٌ وَهُوَ رَجُلٌ صَدُوقٌ لَوْ قُطِعَتْ عُنُقُهُ لَمْ يَكْذِبْ!». أما المحدث فلا يكتفي بذلك لقبول خبره، حتى يتثبت من ضبطه.)) من مقالة لشيخنا العتر بعنوان :خبر الواحد الصحيح وأثره في العمل والعقيدة،في مجلة التراث العربي.